Mois : décembre 2025

  • فيلم زنقة مالقة لمريم التوزاني .. نشيد الذاكرة والحب على عتبة الثمانين

    تقدم المخرجة المغربية مريم التوزاني في فيلمها “زنقة مالقة” قصة دافئة وحميمة عن التجذر في المكان كممارسة للحق في الذاكرة وعن اكتشاف الحب والرغبة في شيخوخة تعاند العزلة والنسيان.

    في طنجة، تحفر مريم التوزاني بؤرا عميقة للسرد، حيث تتشكل فضاءات نابضة بالحياة يختزن فيها الزمن عناصره الحيوية من مشاعر وأشياء ووجوه. وفي قلب هذه الفضاءات بيت عتيق في قلب المدينة القديمة تذخر فيه العجوز الاسبانية الأصل ماريا أنخيليس ذاكرتها الفردية والجماعية التي تتشبث بها إمعانا في الحياة.

    تستوطن الحكاية سياقا تاريخيا يعود الى ثلاثينيات القرن الماضي، حين استوطنت طنجة عائلات اسبانية فرارا من الحرب الأهلية. بعضها عادت الى بلادها وأخرى بقيت وتناسل أفرادها واندمجوا في نمط الحياة الطنجاوي المطبوع بالدفئ وحميمية العلاقات الاجتماعية وحقيقة التعددية الثقافية والانفتاح.

    هو فيلم حميم وشخصي كما قدمته، أمس الأحد، مريم التوزاني على منصة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في إطار سلسلة العروض الاحتفالية للدورة 22. ذلك أن جدة المخرجة اسبانية أندلسية، وحين فقدت والدتها قبل ثلاث سنوات، حرضها الشعور بالفقد والمعاناة على نبش يوميات علاقتها بوالدتها وجدتها، وكتابة نص تخييلي من وحي التجربة يحول الألم الى رغبة في الحياة.

    تجسد دور ماريا أنخيليس في الفيلم الذي أنتجه نبيل عيوش الممثلة الاسبانية المخضرمة كارمن ماورا الى جانب أحمد بولان في دور بائع الأثاث عبد السلام، والاسبانية مارتا إيتورا في دور الابنة كارلا. تبرع المخرجة المؤلفة في تشكيل الفضاءات التي تجري فيها القصة، ما بين بيت كلاسيكي الطراز، يعج بقطع وصور من إرث الماضي، وفضاء خارجي في شارع شعبي صاخب بحرارة العلاقات الاجتماعية وجوار دافئ حنون لا يفسح مجالا للاغتراب، ومقبرة مسيحية تذكر بطلة الفيلم بمصير الذين رحلوا، يسكنون قبورا لا يزورها أحد.

    يحدث ما يعكر صفو حياة ماريا أنخيليس، المرأة الثمانينية، حين تقرر ابنتها الوافدة من مدريد بيع البيت الموروث عن الأب الراحل لحل أزمتها المالية. توافق الأم على مضض وتخلي البيت نازحة الى بيت للعجزة لكن نداء الذاكرة يعيدها الى البيت للدفاع عن ذاكرتها، واستعادة روحها التي لا تنبض بالحياة الا في المكان الذي احتضنها لأكثر من أربعة عقود، هي التي يطيب لها أن تلقب نفسها “ابنة القصبة”. تقولها بدارجة مغربية مكسرة، في نسيج فيلمي اقتضى أن تكون أغلبية حواراته بالاسبانية.

    تقود معركة التمسك بالبيت السيدة ماريا الى خوض معركة أخرى من ذات الطابع. تتعرف على بائع أثاث قديم، في عمرها، فتنشأ علاقة حب تستعيد بها الرغبة في الحياة التي ظنت أنها فقدتها منذ رحيل زوجها قبل عشرين عاما. تنزع المخرجة الى تخفيف البعد الدرامي للقصة ناقلة المشاهد الى مقاطع كوميدية من صلب الموقف السردي، ليتقمص الفيلم ثوب حياة بكل الألوان المشرقة والقاتمة.

    ينهض الفيلم على سيناريو محبوك بعناية وسلاسة وأداء تمثيلي يعتمد الاقتصاد والبساطة وفضاءات تمسحها الكاميرا بحنو موثقة جمالياتها الموحية، لكن المتعة البصرية تتحقق أيضا بعناية بالغة بتفاصيل الأكسسوارات التي تؤسس الإطار الوجداني للشخصية الرئيسية وتحفظ زمنا لا يراد له أن يطوى.

    تفضل مريم التوزاني أن تسدل الستار عن الفيلم، الذي نال جائزة الجمهور في الدورة الأخيرة لمهرجان البندقية، بنهاية مفتوحة لم تبح بكامل السر بعد أن حلت الابنة لتوقيع عقد البيع، وإن كانت الدمعة التي سالت من عينيها تطرح السؤال عن مصير العملية ككل، بينما يكتسي وجه ماريا تعبيرا محايدا جامدا. الفيلم ليس فقط عن واجب الذاكرة بل هو سؤال حول العلاقة المعقدة بين جيل وآخر، جيل يظن أن الحياة الحقيقية أرقام ومعادلات تحسم المستقبل، وآخر يتمسك بأن الماضي ليس شيئا منقضيا بل نسيجا موصولا باليوم والغد.

    “زنقة مالقة” هو ثالث الأفلام الطويلة لمريم التوزاني بعد “آدم”، الذي عرض ضمن فقرة “نظرة ما” في مهرجان كان، واختير لتمثيل المغرب في جوائز الأوسكار، و”أزرق القفطان” الذي عرض في مهرجاني كان ومراكش، وأ درج في القائمة القصيرة للأوسكار. وإن كان العملان السابقان يعكسان صوتا منصتا لشرائح هشة ومقاربا لقضايا اجتماعية، فإن الفيلم الجديد عودة الى الذات عبر الحفر في صلة الكائن بالمكان.

    ظهرت المقالة فيلم زنقة مالقة لمريم التوزاني .. نشيد الذاكرة والحب على عتبة الثمانين أولاً على Maroc 24 المغرب 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موجة اعتقالات وتوقيفات عشوائية تستهدف مواطنين بأحد شوارع العرائش

    طويوطا… حيث تجتمع القوة و الأناقة

    العرائش نيوز:

    يحدث بمدينة العرائش هذه الأيام موجة من الاعتقالات والتوقيفات في حق بعض المواطنين بشارع مالك بن مرحل/عقبة البلاصا…
    حيث تترصد دورية الأمن الوطني خروج زبناء مطعم نجمة البحر خصيصا والواقع بمكان آخر هو شارع الزرقطوني، لتستدرجهم بكل هدوء نحو علبة السطافيط المركونة في مدار المانوزي أو الشوب..
    تقوم هذه الدورية بحملتها الانتقائية هذه والخارجة عن القانون منذ أسبوعين ولازالت مستمرة إلى حدود الآن..
    فتدبج لضحاياها محاضر معيارية/ سطاندار وتحيلهم على المحكة بعد أداء كفالة مالية وقليل من السجن الموقوف!!؟؟
    وكان من بين المستدرجين والموقوفين والذين قضوا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع الناتج الداخلي الاجمالي للسياح بنسبة 38,4 في المائة

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن نتائج الحساب التابع للسياحة لسنة 2024 أظهرت ارتفاعا ملموسا في الناتج الداخلي الإجمالي لنشاط القطاع السياحي بنسبة 38,4 في المائة مقارنة بسنة 2019، ليصل إلى 116,2 مليار درهم.

    وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية، أنه « نظرا لارتفاع الضرائب الصافية من الإعانات على المنتجات السياحية بنسبة 46 في المائة، فقد ارتفع الناتج الداخلي الإجمالي للسياحة بنسبة 38,4 في المائة ليصل إلى 116,2 مليار درهم سنة 2024 عوض 83,9 مليار درهم سنة 2019. وبالتالي تحسنت مساهمته في الناتج الداخلي الإجمالي الوطني لتصل إلى 7,3 في المائة سنة 2024 مقارنة بـ6,8 في المائة سنة 2019 ».

    وأضاف المصدر ذاته أن الاستهلاك الداخلي للسياحة بلغ 201,7 مليار درهم سنة 2024، مسجلا ارتفاعا بنسبة 42,6 في المائة مقارنة بسنة 2019.

    ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الاستهلاك الداخلي للسياحة المستقبلة بنسبة 46,8 في المائة ليصل إلى 136,9 مليار درهم، والاستهلاك الداخلي للسياحة الداخلية والمصدرة بنسبة 34,6 في المائة ليصل إلى 64,8 مليار درهم.

    وفي هذا الإطار، بلغت حصة السياحة المستقبلة من الاستهلاك المحلي 67,9 في المائة، في حين انخفضت حصة السياحة الداخلية والخارجية إلى 32,1 في المائة خلال سنة 2024.

    وبلغت قيمة الإنتاج في قطاع السياحة 181,9 مليار درهم سنة 2024، أي بزيادة قدرها 42,3 في المائة مقارنة بسنة 2019. فيما ارتفعت القيمة المضافة للسياحة لتبلغ 96,4 مليار درهم سنة 2024، أي بزيادة نسبتها 37 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الاثنين 1 دجنبر 2025

    أصدر بنك المغرب نشرة أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم ليوم 1 دجنبر 2025. تظهر النشرة تباينًا في أسعار الشراء والبيع للعملات الرئيسية مثل الأورو والدولار، بالإضافة إلى عملات أخرى كالجنيه الإسترليني والعملات الخليجية والين الياباني. تعكس الأسعار تقلبات السوق العالمية، وبنك المغرب هو المرجع الأساسي لمتابعة هذه التحركات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بث مباشر

    بدأت حكاية الستريمينغ مع منصات مثل «يوتيوب» ثم تطورت مع «تويتش» و«كيك» وغيرها، حين اكتشف البشر أن بإمكانهم أن يبثوا حياتهم أو لعبهم أو حتى صمتهم، وسيجدون دائماً من يشاهد. ظهر نجوم يحققون ملايين المشاهدات، يجلسون لساعات أمام الكاميرا، يعلّقون على الألعاب والأفلام والأخبار، ويرفعون شعارات الحرية المطلقة: «غير داويين»، «فان كونتنت»، «الواقع بلا زواق». وبينما هم «يظهرون الواقع»، ترتفع حساباتهم البنكية أكثر من دخل جامعات ومراكز بحثية كاملة.

    على الجانب الإيجابي، أفرز الستريمينغ نموذجاً جديداً من ريادة الأعمال الفردية؛ شاب في غرفة صغيرة، إنترنت متوسط، وميكروفون محترم، يستطيع أن يبني إمبراطورية رقمية دون إذن إداري أو رقابة حكومية. فتح المجال أمام أصوات كانت مهمشة، وخلق فضاءً للتجريب، والتفاعل الفوري مع الجمهور، وإعادة تعريف مفهوم النجومية بعيداً عن احتكار القنوات الكبرى. كما سمح بتعليم مجاني في مجالات عديدة؛ من البرمجة إلى الرسم إلى تحليل المباريات، وكل ذلك في بث مباشر بلا إعلانات متعبة (على الأقل في البداية).

    لكن، وكما يحدث دائماً، لكل ثورة تقنية فاتورة أخلاقية وعقلية. فالشباب الذين وجدوا في الستريمينغ متنفساً تحول عند بعضهم إلى إدمان حقيقي؛ ساعات طويلة أمام الشاشة، النوم مؤجل، الإهمال الدراسي، والعلاقات الاجتماعية اختُزلت في «شات» وتعليقات بلغة غريبة مشفرة. يتحول الدماغ شيئاً فشيئاً إلى مستقبل متقطع للمؤثرات السريعة: صوت عال، ضحك هستيري، شتائم «كوميدية»، تحديات خطيرة تحت عنوان «لا تجرب هذا في البيت»، مع أن أغلب المشاهدين سيفعلون العكس تماماً. هكذا يولد ما يُسمى بتعفن الدماغ؛ ليس مرضاً طبياً بقدر ما هو حالة من التخدير البصري والذهني، حيث يصبح التركيز على أي شيء أطول من دقيقة ونصف إنجازاً بطولياً.

    ثقافياً، فرضت هذه الظاهرة قاموساً جديداً على الحياة اليومية؛ الناس صاروا يتحدثون بمنطق «الترند»، والعلاقات الإنسانية نفسها أصبحت محتاجة إلى «كونتنت». إن لم تكن قابلة للتصوير والبث، فهي مملة ولا تستحق وقتاً. كل حدث، من الإفطار العائلي إلى الخصام مع الشريك، يمكن تحويله إلى مادة ترفيهية، وجمهور الستريم ينتظر دائماً جرعة جديدة من الدراما ليستمر في المتابعة. ومن جهة أخرى، أصبحت بعض القضايا السياسية والحقوقية مجرد خلفية لزيادة المشاهدات؛ تحليل الصراعات والحروب في بث مباشر بين مباراة «فورتنايت» وتعليق ساخر على جسد مثير لمؤثرة مشهورة.

    اجتماعياً، خلق الستريمينغ نوعاً من الديمقراطية الزائفة؛ الجميع يتكلم، لكن من يسمع فعلاً؟ الصوت الأعلى، الأكثر استفزازاً، هو الذي ينتصر. وهكذا تتحول منصات البث إلى مسرح كبير للمزايدات والتهريج، حيث تسجل الشتائم والادعاءات الجريئة أعلى نسب مشاهدة، بينما يظل المحتوى الرصين في زاوية مظلمة ينتظر خوارزميات رحيمة. الشباب الذين لا يجدون معنى في السياسة أو المؤسسات التقليدية يجدون في الستريمر بطلاً بديلاً؛ شخصاً «من الشعب»، «يقول ما لا يستطيعون قوله»، حتى لو كان ما يقوله في كثير من الأحيان مجرد مزيج من التعميمات والسطحية ونظريات المؤامرة.

    نفسياً وسلوكياً، تُطبع الأجيال الجديدة على ثقافة التفاعل الفوري؛ كل شيء يجب أن يكون سريعاً، ممتعاً، مليئاً بالمؤثرات. الصبر على التعلم، على العلاقات العميقة، على العمل الطويل الأمد، يصبح مهارة نادرة. يرتفع مستوى القلق الاجتماعي لأن المقارنة مع حياة الآخرين لم تعد تتم عبر صور منتقاة فقط، بل عبر بث حي يبدو فيه كل شيء عفوياً وصادقاً، بينما هو في الحقيقة مسرح مدروس بعناية لإنتاج أكبر قدر من التفاعل.

    هنا يبرز سؤال الحدود بين حرية التعبير والسقوط في خطاب الكراهية. الستريمر يرفع شعار «غير ضاحكين»، لكن النكات كثيراً ما تستهدف النساء، الأقليات، المختلفين. تتحول الميزوجينية إلى «ترند»، والعنصرية إلى «ميم» والتحريض على العنف إلى «تشالنج». المنصات تتحدث عن سياسات للاستخدام، لكن سلاح الربح الإعلاني أقوى من كل المبادئ؛ طالما أن الغضب يجلب المشاهدات، ستبقى مساحة واسعة للخطاب السام تحت حماية شعار «الرأي الشخصي» و«الترفيه».

    هل الحل في الرقابة الصارمة؟ غالباً لا، لأن تحويل الستريمر إلى شهيد للحرية يمنحه قوة أكبر. الحل الأذكى ربما في دفع الجمهور نفسه إلى طرح أسئلة مختلفة: لماذا أتابع هذا المحتوى؟ ماذا يضيف لي؟ هل أضحك لأن النكتة ذكية أم لأنني تعودت على السخرية من فئة معينة؟ هل هذه الحرية فعلاً، أم مجرد استهلاك سلبي تحت غطاء الجرأة؟

    الستريمينغ ليس شيطاناً رقمياً ولا ملاكاً تكنولوجياً. هو أداة ضخمت كل ما فينا، حس الدعابة لدينا ونزعاتنا العدوانية، رغبتنا في المعرفة وحنيننا العميق للهروب من الواقع. السؤال الحقيقي ليس إن كان الستريمينغ جيداً أو سيئاً، بل أي نوع من الجمهور اخترنا أن نكون، وماذا نفعل بأصابعنا المرتجفة قبل أن تضغط على زر «متابعة». نحن في أمس الحاجة إلى «ديتوكس رقمي» بشكل دوري، لا بث مباشر، لا شات، لا إشعارات، فقط صمت وكتاب ووجه حقيقي يجلس أمامك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تبرعات و«مُبرَّعون»..

    يونس جنوحي

    الله وحده يعلم ماذا وقع لمكتب في قلب مدينة نيويورك، كان المغرب يتخذه مقرا للتعريف بالقضية المغربية ما بين سنوات 1950 و1952.

    منشورات هذا المكتب المغربي (المكتب المغربي للإعلام والتوثيق-Moroccan Office of Information and Documentation) صدرت باللغة الإنجليزية في تلك الفترة، موجودة كلها، اليوم، في أرشيف بلدية نيويورك، وهي عبارة عن «كتب» متوسطة الحجم، تحمل صور السلطان محمد بن يوسف -قبل اعتماد لقب الملك- وتضم في صفحاتها معلومات تعريفية بالمملكة الشريفة، وترتيب الملوك العلويين، وملامح من حياة السلطان داخل القصر الملكي في الرباط وما كان يواجهه من مضايقات من طرف الإقامة العامة الفرنسية.

    هذه المنشورات تقدم رؤية مغايرة لبعض الوقائع التاريخية غير المطروقة عندنا في المغرب. وكلها تكشف أن العلاقة بين القصر والمقيم العام لم تكن ودية نهائيا.

    لكن لماذا يتخذ المغرب مكتبا في مدينة «نيويورك» الأمريكية، منذ ذلك التاريخ، للتعريف بالقضية الوطنية، استقلال المغرب، عالميا؟

    من بين الأسباب أن أغلب الدول العربية كانت إما مستعمرة وإما أنها خرجت من حالة الاستعمار إلى حالة مد القومية العربية. وهذا المد حال دون وصول قضية المغرب إلى الأمم المتحدة. حتى أن السياسي والمثقف المغربي الكبير محمد بن الحسن الوزاني، أول مغربي يحصل على دبلوم الدراسات في العلوم السياسية من السوربون في ثلاثينيات القرن الماضي، رافع بقوة لكي يصل مطلب المغرب بالاستقلال إلى منصة الأمم المتحدة.

    استثمر الوزاني، مؤسس حزب الشورى والاستقلال، علاقته بزملائه الطلبة القدامى الذين درس معهم في فرنسا. وعندما أنهوا دراستهم عاد هو إلى المغرب لكي يكافح من أجل تأسيس حزب وطني انقسم حتى قبل تأسيسه، بينما زملاؤه المصريون وجدوا كراسي وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء ورئاسة الجامعة العربية في انتظارهم.. وهكذا أقنعهم بضرورة تبني القضية المغربية وطرحها أمام الدول الأعضاء..

    وفي تلك الفترة، نهاية الأربعينيات تحديدا، وُلدت فكرة هذا المكتب المنسي الذي يجب أن يكون اليوم جزءا من تاريخ المغاربة المشترك.

    بعد أشهر من البحث، والاتصالات، اتضح أن المكتب تبخر ولم يعد هناك وجود لأي أثر يدل على نشاطه الوطني سابقا.. والحمد لله أن منشوراته وجدت طريقها نحو التوثيق لتصبح جزءا من أرشيف مدينة نيويورك، ورهن إشارة الباحثين، وحتى الفضوليين..

    لماذا لم يتم الاهتمام بهذا المكتب بعد استقلال المغرب؟ خصوصا وأن سفارتنا في واشنطن كانت من بين السفارات الأولى التي فتحها المغرب سنة 1956. كان يتعين على الأقل أن تتكلف سفارة المغرب في واشنطن. والله يعلم الظروف التي حالت دون العناية بهذا المكتب.. سيما أن أول سفير مغربي في الولايات المتحدة هو الدكتور المهدي بن عبود، وهو أحد المثقفين المغاربة اللامعين.. ويُفترض أن تكون ثمة عناية بموضوع هذا المكتب في عهده.

    يستحق المغاربة أن يعرفوا المزيد عن هذا الجزء المنسي من تاريخنا المشترك، وأن نعرف أيضا من كان وراء مبادرة من هذا النوع. إذ أن المغرب، في فترة بداية الخمسينيات، لم تكن لديه قناة رسمية مسؤولة لكي تفتح المكتب بشكل رسمي.. ولا بد أن الأمر يتعلق بمبادرة أدى الوطنيون ثمنها من مالهم الخاص. وهنا مربط الفرس.

    هل تعرفون حجم المبادرات التي مُولت من التبرعات التي دفعها الذين آمنوا بالقضية الوطنية أيام الحماية؟ لقد شارك التجار والعمال المغاربة الأوائل الذين بنوا أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، واقتطعوا من خبز أبنائهم ومدخراتهم الشخصية، وأرسلوا الحوالات تلو الأخرى لكي يجمعوا المال لشراء سلاح المقاومة وتذاكر طيران الوطنيين للتعريف بالقضية المغربية..

    لقد تبرع المغاربة بجلود أضاحي العيد وباعوا أراضي العائلة، لتمويل الحركة الوطنية وخلايا المقاومة ما بين 1953 و1955. وبعد الاستقلال، اقتسم الذين حصلوا على التبرعات الكعكة، وأصبحوا هم «المْبرعين» الحقيقيون. وبقية القصة تعرفونها بكل تأكيد!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الذهب اليوم في المغرب ترتفع وسط استقرار عالمي وترقب لخفض الفائدة الأمريكية

    ملخص المقال

    شهدت أسعار الذهب في المغرب ارتفاعًا اليوم (01 دجنبر 2025) وسط استقرار عالمي وترقب لخفض الفائدة الأمريكية. ارتفعت الأونصة إلى 39,281.44 درهم، مدفوعة بتراجع الدولار وتزايد الطلب. عالميًا، استقر الذهب بعد صعود، والفضة والبلاتين والبلاديوم صعدوا. يرجّح استمرار الصعود في المغرب نظرًا لجاذبية الذهب كأداة آمنة.

    سجلت أسعار الذهب، اليوم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادي في البوليساريو يعجز عن تبرير العزلة الدبلوماسية بعد القرار الأممي

    عبد المالك أهلال

    تهرب أبي بشرايا البشير، المستشار الخاص للأمين العام لجبهة البوليساريو الانفصالية، من الإجابة على أسئلة مباشرة ومحرجة خلال استضافته في برنامج “بلا قيود” على قناة بي بي سي نيوز عربي، خاصة فيما يتعلق بأصوله الموريتانية والموقف الجزائري الأخير في مجلس الأمن، في محاولة يائسة منه لنفي العزلة الدبلوماسية المتزايدة التي تفرض على الجبهة الانفصالية.

    ورفض بشرايا، خلال الحوار الذي أجراه معه برنامج “بلا قيود”، الرد بشكل مباشر على سؤال المذيعة حول أصوله الموريتانية، وهو ما يعتبره الكثيرون دليلا على افتقار قادة الجبهة للارتباط الحقيقي بالقضية التي يدعون تمثيلها، واصفا السؤال بأنه “شخصنة للنقاش” لا علاقة له بالقضية الأوسع.

    وجاء هذا التهرب في سياق نقاش حول قرار مجلس الأمن الأخير الداعم للخطة المغربية القاضية بمنح إقليم الصحراء حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، وهو القرار الذي حاولت الجبهة التقليل من أهميته.

    وتابع المستشار تهربه عند سؤاله عن تخلي الجزائر، الحليف التاريخي للجبهة، عن المشاركة في التصويت على القرار الأخير لمجلس الأمن، حيث لم تصوت حتى بالرفض أو الامتناع، وهو ما اعتبره مراقبون تخليا واضحا عن دعمها المطلق للجبهة. وأشار بشرايا إلى أن هذا السؤال يجب أن يوجه للجزائر، متجاهلا، حسب ما أظهره برنامج “بلا قيود”، ما يمثله هذا الموقف من خذلان كبير للجبهة على الساحة الدولية.

    وفي محاولة لإنكار الواقع الدبلوماسي، ادعى المسؤول في البوليساريو أن المغرب هو الطرف المعزول وليس الجبهة، ووصف الحديث عن اعتراف تسع عشرة دولة أوروبية بالمبادرة المغربية بأنه “خطأ ومجانب للصواب جملة وتفصيلا”. وزعم، وفقا لما ورد في برنامج “بلا قيود”، أن فرنسا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي تعترف بالحكم الذاتي كقاعدة وحيدة للحل، متجاهلا بذلك الدعم المتزايد الذي تحظى به المبادرة المغربية من دول وازنة مثل إسبانيا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة وغيرها، والتي تعتبرها الأساس الأكثر جدية وواقعية لحل النزاع.

    ونفى بشرايا نفيا قاطعا وجود مقيمين من جنسيات غير صحراوية في مخيمات تندوف، مثل الموريتانيين أو التشاديين، وذلك ردا على سؤال حول رفض الجبهة المستمر إجراء إحصاء رسمي للسكان. وزعم، حسب المصدر ذاته، أن الأمم المتحدة قامت بإحصاء اللاجئين مرتين، آخرها قبل سنتين، وحددت عددهم بنحو 173 ألف لاجئ، وهو ما يتناقض مع دعوات الأمم المتحدة المتكررة لإجراء إحصاء دقيق وشفاف لسكان المخيمات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغربي سعيد أوبايا يحرز الميدالية الفضية في بطولة العالم للكراطي

    أحرز المغربي سعيد أوبايا، اليوم الأحد بالعاصمة المصرية القاهرة، الميدالية الفضية في بطولة العالم للكراطي.

    وكان سعيد أوبايا قد واجه في نهائي بطولة العالم للكراطي في فئة “الكوميتيه (القتال الفردي) وزن -67 كلغ”، الأردني غيث عفيف الذي فاز بالميدالية الذهبية بنتيجة ( 6 – 0).

    وقد جاء تتويج أوبايا بعد أدائه المتميز في البطولة مؤكدا مستواه الاستثنائي الذي بصم عليه خلال هذه السنة، ومضيفا إنجازا جديدا لسجله الرياضي ورافعا العلم الوطني في هذا المحفل العالمي الكبير.

    يذكر أن سعيد أوبايا كان قد أحرز، في غشت الماضي بتشنغدو عاصمة مقاطعة سيتشوان بالصين، الميدالية الذهبية في منافسات الكراطي (وزن – 67 كلغ) خلال الدورة الثانية عشرة للألعاب العالمية.

    يشار إلى أن بطولة العالم للكاراطي قد نظمت في القاعة المغطاة الرئيسية بإستاد القاهرة الدولي بالقاهرة (27 – 30 نونبر) بمشاركة 88 دولة من مختلف قارات العالم، وذلك بعد غياب البطولة عن القارة الإفريقية لمدة 37 عاما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هرتسوغ بين العفو المشروط والانفجار السياسي: تسريبات تتحدث عن رهن مستقبل نتنياهو بوقف الانقلاب القضائي… وإسرائيل تغلي بين الابتزاز والاتهامات والانقسامات المتصاعدة

    تقول تسريبات صحافية عبرية إن رئيس إسرائيل يتسحاق هرتسوغ يتجه لـرهن العفو عن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بـوقف “الانقلاب القضائي”، وبالتنحي عن رئاسة الوزراء، على أن يتمكن لاحقًا من طرح نفسه مرشحًا لها، فيما قال مقرّبون من الأخير إن اعتزاله السياسة غير وارد.
    وعقب تفجر النقاشات وتبادل الاتهامات التي طالت هرتسوغ أيضًا، قال بيان صادر عن ديوانه أمس إنه سيعاين الطلب بجدية ومسؤولية، وإنه لن يتأثر من الضغوط عليه من كل الاتجاهات. واليوم الإثنين، نفى أن يكون قد طرح شروطًا مقابل “العفو”، موضحًا أنه لم يبدأ أصلًا بمعالجة الملف.

    يوسي فرطر: مذكرة طلب…

    إقرأ الخبر من مصدره