Mois : février 2026

  • هذه هي الأسباب وراء صعوبة تذكر أسماء الأشخاص

    كشف تقرير علمي حديث عن دوافع معاناة البعض من مشكلة نسيان الأشخاص الذين يعرفونهم جيدًا، وهي ظاهرة شائعة لها أسباب نفسية وعصبية متعددة.

    ويعد أبرز هذه الأسباب حسب التقرير الذي نشره موقع Global English Editin،فشل الترميز، حيث يضيع الاسم بين المصافحة والتعارف وتقييم المظهر عند اللقاء الأول، فلا يُخزّن بشكل فعّال في الذاكرة الطويلة المدى.

    كما يمكن أن يؤدي تشتت الانتباه إلى نسيان الاسم، خاصة عند انشغال العقل بعدة مهام في آن واحد. تظهر كذلك مفارقة الاسم والمهنة، فغالبًا ما يُتذكر عمل الشخص مثل النجار أو الخباز بسهولة أكثر من اسمه، لأن الدماغ يربط المهنة بأشياء ملموسة، بينما الاسم مجرد.

    ويساعد تكرار الاستخدام على ترسيخ الأسماء في الذاكرة، فالأسماء النادرة أو الجديدة تُنسى سريعًا، أما تلك التي تتكرر كثيرًا فتظل حاضرة.

    وتلعب العاطفة دورًا مهمًا أيضًا، فالأسماء المرتبطة بمشاعر قوية تُحفظ أفضل. ومع التقدم في السن، يحتاج الشخص إلى بذل جهد أكبر لتذكر الأسماء، لكن النسيان ليس حتميًا. ويتعرف الدماغ على الوجوه بسهولة بسبب الإشارات البصرية، بينما الأسماء تحتاج إلى جهد أكبر.

    ويمكن أن يحدث فشل الاسترجاع، حيث يكون الاسم مخزنًا، لكن يختفي عند محاولة تذكره بسبب نقص الإشارات أو عدم التكرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمالقة التكنولوجيا كيدرسو يحطو 60 مليار دولار ف أوبن إيه.آي

    وكالات//

    ذكر موقع ذا إنفورميشن أمس الأربعاء أن شركات إنفيديا وأمازون ومايكروسوفت تخوض محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة أوبن إيه.آي.

    ونقل الموقع عن مصدر قوله أن إنفيديا، وهي مستثمر حالي تستخدم رقائقها في تشغيل نماذج أوبن إيه.آي للذكاء الاصطناعي، تجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 30 مليار دولار.

    وقال التقرير إن مايكروسوفت، التي تدعم الشركة منذ فترة طويلة، تجري محادثات لاستثمار أقل من 10 مليارات دولار. وأضاف أن أمازون، التي ستكون مستثمرا جديدا، تعقد مناقشات لاستثمار أكثر من 10 مليارات دولار وربما أكثر من 20 مليار دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوبيون تحت الحصار مع تضييق أمريكا الخناق على بلادهم

    يعاني الكوبيون من صعوبات بالغة في جميع مناحي الحياة ويتحملون انقطاع الكهرباء لفترات طويلة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود والنقل، في وقت تهدد فيه الولايات المتحدة بتشديد خناقها على الدولة التي يحكمها الشيوعيون.

    أجرت رويترز مقابلات مع أكثر من 30 من سكان المدن والأحياء بالعاصمة هافانا – المحرك السياسي والاقتصادي للبلاد – من الباعة الجائلين إلى العاملين في القطاع الخاص وسائقي سيارات الأجرة وموظفي الدولة.

    تبرز هذه المقابلات صورة لشعب وصلت معاناته إلى أقصى حد مع تزايد ندرة السلع والخدمات، لا سيما تلك المرتبطة بتناقص إمدادات الوقود المحدودة بالفعل وارتفاع أسعارها.

    بالنسبة لجزء كبير من المناطق الريفية في كوبا، لا يعد هذا الأمر جديدا عليهم إذ إن نظام توليد الطاقة الهش والمتقادم في الجزيرة يتدهور ببطء منذ سنوات، واعتاد السكان على قضاء ساعات طويلة دون كهرباء أو إنترنت أو مضخات مياه.
    لكن العاصمة الساحلية، حيث تزدحم الشوارع بسيارات من حقبة الخمسينيات وتنتشر مبان ملونة من حقبة الاستعمار الإسباني وإن كانت متهالكة، كانت حتى وقت قريب في وضع أفضل.

    والآن يبدو أن الأزمة ستشملها هي الأخرى مع استمرار نقص الوقود بعدما أوقفت فنزويلا ومن بعدها المكسيك شحنات النفط إلى الجزيرة.

    وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول التي تزود كوبا بالنفط، مما يزيد الضغط عليها في أعقاب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الرئيسي لهافانا، في أوائل يناير كانون الثاني.

    في بلاد أخرى، كانت هذه الظروف ستدفع المواطنين إلى الاحتجاج في الشوارع. لكن لا بوادر تذكر للاحتجاج حتى اللحظة في بلد قُمعت فيه المعارضة. ولا يُعرف إلى أي مدى سيكون الكوبيون على استعداد لتحمل المزيد.

    وفقد البيزو الكوبي أكثر من 10 بالمئة من قيمته مقابل الدولار في ثلاثة أسابيع مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

    وقالت ييته فيرديسيا، وهي ربة منزل مقيمة في هافانا “وضعني هذا في مأزق كبير. لا راتب يمكنه التعامل مع هذا الوضع”.

    الحياة اليومية تزداد صعوبة

    عندما سُئل ترامب عن احتمال شن عمل عسكري ضد كوبا في أعقاب اعتقال مادورو، قال إنه يعتقد أن الهجوم غير ضروري لأن “الأمور تبدو وكأنها تتدهور”.

    وأعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز أمس الجمعة “حالة طوارئ دولية” ردا على التهديد الأمريكي بفرض رسوم جمركية، والذي وصفه بأنه “تهديد غير عادي واستثنائي”.

    لكن الحكومة لم تقل الكثير عن كيفية تعاملها مع التهديد المتزايد للأزمة الإنسانية.

    وشكا عدد من الكوبيين الذين تحدثت إليهم رويترز من أن الحياة اليومية – التي كانت صعبة بالفعل – قد تقلصت إلى الضروريات الأساسية مثل تأمين الطعام والوقود للطهي والمياه، مؤكدين أن الصعوبات زادت بشكل ملحوظ في الأيام الماضية.

    وزادت الطوابير للحصول على البنزين هذا الأسبوع أمام مراكز الخدمة القليلة التي لا تزال توفر الوقود. ومنذ أن عرقلت الولايات المتحدة شحنات النفط الفنزويلية إلى كوبا في منتصف ديسمبر كانون الأول، بيعت جميع كميات البنزين تقريبا بسعر أعلى بالدولار، العملة التي لا يحملها سوى قلة من الكوبيين.

    وقال جيسوس سوسا وهو من سكان هافانا، في إشارة إلى تطبيق يتيح للسكان معرفة موعد دورهم لتزويد سياراتهم بالوقود “كان من الممكن في السابق التسجيل والتزود بالوقود مرة واحدة في الشهر (بالبيزو)… لم يعد الأمر كذلك. توقفت المبيعات بالعملة الوطنية”.

    “عليك الدفع أو البقاء في المنزل”

    أثرت الأزمة على وسائل النقل العامة والخاصة على حد سواء، مما أدى إلى توقف بعض الحافلات وسيارات الأجرة الخاصة عن العمل وأجبر البعض الآخر على رفع الأسعار.

    وقال دايلان بيريز (22 عاما)، والذي يوفر سيارات أجرة لعملائه في هافانا القديمة، إن انخفاض عدد الحافلات يعني أن الناس الآن ليس لديهم خيار سوى دفع رسوم أعلى مقابل وسائل النقل الخاصة.

    وأضاف “عليك أن تدفع أو تبقى في المنزل”.

    حتى التنقل بالسيارات الكهربائية – التي كان يُعتقد أنها الحل السحري في مدينة تعاني من نقص الوقود – تأثر بانقطاع التيار الكهربائي لفترة تدوم الآن من ثماني إلى 12 ساعة أو أكثر.

    وقال ألكسندر لييت من هافانا والذي اشترى في الآونة الأخيرة سيارة أجرة كهربائية ثلاثية العجلات “الآن، بسبب انقطاع الكهرباء لا يمكنني شحن سيارتي إلا لأربع أو خمس ساعات”.

    لكن لم يطالب أي من الذين أجريت معهم المقابلات بضرورة التغيير.

    وتأمل ميرتا تروجيو البائعة المتجولة التي تجاوز عمرها 70 عاما في أن تنتهي هذه المعاناة. وقالت لرويترز باكية إنها لم تعد قادرة على شراء الطعام.

    وأضافت “أنا لست ضد بلدي… لكنني لا أريد أن أموت جوعا”.

    وبحسب السكان، يتسبب انقطاع الكهرباء أيضا في حوادث سير لتعطل إشارات المرور.

    وتستبعد جوليا أنيتا كوباس، هي مدبرة منزل عمرها 69 عاما، أن يحسن ترامب الأوضاع.

    وقالت “منذ ولادتي، كانت (الولايات المتحدة) تهددنا، ونواجه صعوبات كل يوم. لكننا اجتزنا كل ذلك”.

    ولا ترى إيمي ميلانيس (32 عاما)، وهي من سكان منطقة على مشارف هافانا، أملا في الحكومة الكوبية ولا الحكومة الأمريكية.

    وقالت “نحن نغرق. لكن لا يمكننا فعل شيء… الأمر يتعلق بالبقاء على قيد الحياة. لا شيء آخر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقارير: ترامب يقرر إعداد خيارات عسكرية سريعة وحاسمة ضد إيران

    كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طلب من مستشاريه إعداد خيارات عسكرية سريعة وحاسمة ضد إيران، على أن تكون محدودة ولا تنطوي على مخاطر الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع تكثيف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة عبر نشر سفن حربية وطائرات قتالية. ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين […]

    ظهرت المقالة تقارير: ترامب يقرر إعداد خيارات عسكرية سريعة وحاسمة ضد إيران أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثلاثية « الوهم العمومي » .. التحول الرقمي وريادة الأعمال ومسرح الثقافة


    عبد الفتاح لحجمري

    هل نحن فعلًا نعيش عصر “التحوّل الرقمي”، أم نعيش تحت تأثير حملة تسويقية كبرى أُعيد فيها تغليف العالم نفسه بكلمات برّاقة؟ هل ريادة الأعمال فعل تحرّر اقتصادي ومغامرة إنسانية، أم مجرد آلية جديدة لإلقاء مسؤولية الفشل على الأفراد بدل مساءلة المؤسسات؟ ولماذا تُقدَّم لنا الثقافة اليوم في قالب عروض، ومهرجانات، و”محتوى” قابل للاستهلاك، أكثر مما تُقدَّم باعتبارها فعل نقد ومساءلة وقلق فكريّ؟

    من خلال هذه الثلاثية: التحوّل الرقمي، ريادة الأعمال، ومسرح الثقافة، يبدو أن الوهم لم يعد هامشًا، بقدر ما أصبح هو “المنتَج” الأساسيّ الذي يُباع للعموم: وُعود بحياة أذكى، وفرص عمل بلا حدود، وفضاءات ثقافية مفتوحة للجميع. لكن بأي ثمن، وعلى حساب ماذا، ولصالح مَن؟

    تحوّل رقميّ بشبّاك رقم 7

    ما زال الخطاب الرسمي يكرر بثقة حديثه عن “التحوّل الرقمي” في الإدارات، بينما المواطن ما زال يتنقّل بين شبابيك: “شباك 3″ و”شباك 7” حاملاً ملفًا أزليًا من الأوراق المكررة. تدخل للموقع الإلكتروني للإدارة فتكتشف أن أول خطوة في المسار الرقمي العظيم هي: تحميل استمارة PDF من أجل طباعتها، وملئها يدويًا، ثم إرجاعها ورقية كما هي إلى نفس الشباك الذي يفترض أن التحوّل الرقمي ألغاه من الوُجود.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    يُقال لك بفخر: “الآن أصبحت الخدمة متاحة عبر المنصة الإلكترونية”. تدخل المنصة، تسجّل، تؤكد الإيميل، تخلقُ كلمة سر مُعقدة، تجتاز اختبار “أثبت أنك لست رُوبُوتًا”، ترفع كل الوثائق المطلوبة، ثم تظهر لك رسالة هادئة: “المرجو التوجه إلى أقرب إدارة مرفوقًا بنسخ ورقية من نفس الوثائق”؛ هنا تفهم أن التحوّل ليس رقميًا بقدر ما هو مضاعفة للمسار القديم: نفس الإجراءات، لكن مضاف إليها طبقة إضافية من الضغط النفسي.

    وفي الاجتماعات الرسمية، تُقدَّم عروض “باوربوينت” أنيقة عن خارطة طريق التحول الرقمي، و”حوكمة البيانات”، ومؤشرات الأداء الرئيسية. يتم استعراض صور لموظفين يبتسمون أمام شاشات ضخمة، بينما الواقع في المكاتب هو جهاز قديم لا يتحمّل حتى فتح ملف “إكسل” دون أن ينهار، وشبكة إنترنت تتوقف كل عشر دقائق، وموظف واحد يعرف كلمة السر للنظام، غائب حاليًا في إجازة سنوية. وبينما تُرَدّدُ العروض كلمات مثل “الأتمتة” و”الخدمات عن بُعد”، يظل المواطن مجبرًا على الحضور لإثبات أنه موجود جسديًا، رغم أن كل بياناته مخزّنة سلفًا في عشر قواعد بيانات متفرقة لا “تتحدث” مع بعضها.

    هكذا، يتم بيع الوهم بوصفه إنجازًا: أرشيف ورقي ضائع استُبدل بأرشيف رقمي ضائع أيضًا. أضحى نظام الانتظار المعتمد قائمًا على “طوابير افتراضية” تُدار عبر منصة رقمية تتعطّل دون سابق إنذار بدعوى الضغط، ثم يُعاد تفعيلها في أوقات غير معقولة، كالثالثة صباحًا. ويُمنح الموعد لمن ينجح في التسجيل أولًا، بما يكرّس تمييزًا فعليًا بين المواطنين على أساس القدرة التقنية. أمّا الأفراد الذين لا يتوفر لديهم اتصال مستقر بالإنترنت أو تجهيزات رقمية ملائمة، فيتمّ استبعادهم ضمنيًا من الاستفادة من الخدمة. وبذلك، ينتقل الولوج إلى المرفق العام من كونه حقًا مكفولًا بموجب مبدأ المساواة إلى امتياز تقني مشروط، في تعارض صريح مع مقتضيات العدالة الإدارية وتكافؤ الفرص.

    ما نسمّيه “تحوّلًا رقميًا” في كثير من الحالات هو مجرد رقمنة للبيروقراطية: بدل ختْمٍ واحد على ورقة، أصبح لدينا ثلاث موافقات إلكترونية، وبدل رحلة واحدة إلى الإدارة، أصبح لدينا رحلة مع المنصة ثم رحلة إلى الإدارة، وبدل “هذا الملف ناقص”، أصبح لدينا: “هناك خطأ لا نعرف مصدرهُ، يرجى الاتصال بالإدارة”.

    لذلك، ما زال من الممكن، وبكامل الجدية، الحديث عن التّحوّل الرقمي لسنوات قادمة، ما دامت المقاربة هي نفسها: واجهات إلكترونية حديثة تغطّي عقلية قديمة، ومنصّات متقدمة لخدمة مسار إداري متخلّف، و”استراتيجية رقمية” تنتهي دائمًا إلى نفس المشهد: مواطن يحمل ملفّه الورقي تحت الإبْط، ينتظر دورَهُ أمام شبّاك رقم 7، تحت ملصق كبير يُعلِنُ بكل ثقة: “خدماتُنا الآن… رقمية”.

    تشجيعُ الشّباب على المبادرة بشرط النّجاة من المنظومة

    لا يتوقف الخطاب الرسمي أيضًا عن ترديد عبارة “تشجيع الشباب على ريادة الأعمال”، وكأن كل شاب وشابة يحمل في جيبه مشروعًا ينتظر فقط ابتسامة من الإدارة لينطلق. تُنظَّم منتديات، وندوات، وأسابيع “ستارت آب”، ويُدعى الشباب للاستلهام، والتحفيز، والتصفيق، ثم يعودون بعد ذلك إلى نقطة الصفر: مواجهة قوانين صُمِّمت بعقلية ترى في كل مشروع جديد خطرًا محتملًا، بدل أن تراه فرصةً اقتصادية.

    تُقالُ لك الجملة السّحرية: “لا تنتظر الوظيفة، اصنع وظيفتك”. جملة أنيقة جدًا في العرض التقديمي، لكنها على الأرض تعني: ادفع الرسوم، اجمع التراخيص، وقّع الاستمارات، انتظر اللجنة، انتظر التأشير، انتظر التفتيش، انتظر الرد. الدولة تريدك “مُبادرًا”، لكن بشرط أن يكون مشروعك منضبطًا تمامًا لمسار إداري معقّد لدرجة أنه يحتاج لشركة استشارية فقط لفهم نموذج التصريح.

    في المؤتمرات، تُقدَّم تجارب شباب ناجحين باعتبارها “قصصًا ملهمة”، لكن لا أحد يذكر أن نصف وقتهم ضاع في الجري وراء التراخيص، والنصف الآخر في محاولة فهم التزاماتهم الضريبية المتغيرة، والنصف الثالث… نعم، هناك نصف ثالث، في طمأنة الأسرة والمحيط أن المشروع لم يمت بعد. في حين أن المنظومة ترفع شعار “مواكبة الشباب”؛ لكنها عمليًا تمارس أفضل أشكال “الانتقاء الطبيعي”: من ينجو من التعقيدات يحق له أن يحلُم.

    هكذا نعلن برامج «مواكبة وتمويل المشاريع الشابة»، ثم نحاصر الشاب بشروط تعجيزية: نطالبه بخطة عمل كأنه بنك استثماري، وبضمانات شخصية كأنه ملياردير، وبخبرة سابقة في مجال لم نفتح له بابه أصلًا إلا عبر هذا التمويل. وإذا تجرأ وطلب تبسيطًا في المساطر، يقال له: “هذه إجراءاتٌ لحمايتكَ”. حماية من ماذا بالضبط؟ من نجاحه المحتمل؟ من قدرته على خلق قيمة دون المرور عبر طقوس البيروقراطية الإلزامية؟

    المفارقة أن الخطاب العام يتحدث عن “روح المبادرة” و”دينامية الاقتصاد”، بينما الواقع يعاقب أي محاولة حقيقية للخروج من صفّ الباحثين عن وظيفة إلى صفّ صانعي الوظائف. تراهن الدولة على الشباب، وهي في الواقع، تطلب منهم أولاً إثبات قدرتهم على الصّبر على نظام إداري لم يُصمّم أصلًا ليستوعب من يتحرك بسرعة أكبر منه. نعم، يمكننا أن نواصل الحديث بإسهاب عن “تشجيع الشباب على ريادة الأعمال”؛ فالموضوع مادة مثالية للخطابات والاستراتيجيات والوثائق البرّاقة؛ لكن ما لم نحول هذا التشجيع من شعار نرفعه في قاعة مكيّفة إلى إعادة تصميم حقيقية للقوانين والمساطر والضرائب والعقليات، سيظل المسار واضحًا: ندعو الشباب إلى إنشاء مشاريع، ثم نتركها تختنق، وبعدها نسأل الشباب أنفسهم ببراءة: “لماذا لا تبادرُون؟”.

    صور رسمية عالية الجوْدة وواقع ثقافيّ منخفض الدِّقّة

    يعشق الخطاب الرسمي جملة “دعم الثقافة والفنون”، تُكتب بخط عريض على اللافتات، ويتمّ ذكرها في كل استراتيجية وطنية، وتتصدر المقدمات في نشرات الأخبار؛ يبدو الأمر وكأننا نعيش في عصر ذهبي للإبداع، لكن ما إن تقترب من الواقع حتى تكتشف أن أغلب الميزانية تذهب إلى حفل الافتتاح والديكور والسجاد الأحمر، بينما يعود الفنان إلى بيته بدعوة مجانية وصورتين على إنستغرام.

    نُنظّم “مواسم ثقافية كبرى” ونفتتحها بخطب مطوّلة عن دور الفن في بناء الإنسان، ثم نحصر الثقافة في ثلاثة مشاهد ثابتة: نقصّ شريطًا، نقدّم فقرة موسيقية سريعة، ونلتقط صورًا لمسؤولين يصفقون بجدّية مدروسة. بعد ذلك نطفئ الأضواء حرفيًا ومجازيًا؛ نترك القاعات فارغة، وتبحث الفرق الفنية عن مكان للتدريب، وتنتظر المكتبات قارئًا لا يأتي، بينما تواصل الحسابات الرسمية نشر عبارة: “نجاح باهر للدورة الحالية”. هكذا، يتحوّل الفنان، في هذا السياق، إلى “ديكور بروتوكولي”؛ نستدعيه عند الحاجة لملء الفراغ بين خطابين، أو لتلطيف أجواء ندوة سياسية، ثم نشكره بكلمة عامة: “نشكر السادة الفنانين على مساهمتهم القيّمة”، مساهمة لا تُترجم غالبًا إلى أجر عادل، أو عقد واضح، أو استمرارية في الدعم. نقولُ له: “اعتبر مشاركتك دعمًا للثقافة”، وكأن لقمة عيشه تأتي من التصفيق والابتسامات لا من عمله الذي يعتبره الجميع مهمًّا… “نظريًا”.

    أما البنية التحتية الثقافية، فغالبًا ما يتمّ التعامل معها بمنطق الحملات الانتخابية: ترميم مسرح هنا، تركيب لوحة “مركز ثقافي” هناك، افتتاح مكتبة لا تملك ميزانية لشراء كتب جديدة، ثم التقاط صورة جماعية أمام الباب. يقال إن “الثقافة رافعة للتنمية”، لكن لا أحد يجرؤ أن يعترف أن هذه الرافعة نفسها تعمل بدون خطة جادّة، وبدون احترام حقيقي لمن يتحمّل عبء خلق المحتوى الثقافيّ على أرض الواقع.

    تتكرر كلمة “صناعة ثقافية” في الوثائق الاستراتيجية، لكنها في الواقع تشبه كثيرًا “الصناعة اليدوية”: يعتمد الفنان على اجتهاده الفردي، ويموّل عمله من جيبه، ويعيش بلا أي ضمان اجتماعي. نطالب الفنان أن يكون مبدعًا ومسوقًا ومديرًا ماليًا وخبيرًا قانونيًا في الوقت نفسه، ثم نحمّله وحده تبعات أي فشل. وعندما يحقق أي نجاح، ولو كان شكليًا، تنسبه الجهة المنظمة إلى “رؤيتها”. هكذا نحول الفنان إلى مجرد تذييل جميل في تقرير سنوي.

    من السهل جدًا أن نرفع شعار “دعم الثقافة والفنون”، وأن نكرر العبارات المنمّقة عن “الهوية” و”الذاكرة” و”القوة الناعمة”. الأصعب أن نتعامل مع الثقافة قطاعًا حقيقيًا: نرصد له ميزانية شفافة، ونضع للفنانين إطارًا قانونيًا واضحًا، ونبني بنية تحتية مستمرة لا موسمية، ونتخذ قرارًا سياسيًا صريحًا يقول إن الفن ليس مجرد فقرة ترفيهية في حفل رسمي. إلى أن نفعل ذلك، سيظل المشهد كما هو: مهرجانات براقة، تصفيق غزير، صور جميلة، وثقافة تدبّر أمرها وحدها في الكواليس.

    من استهلاك الوهْم إلى صِنَاعة الوعْي

    أنتهي بحديثي إلى هذا السؤال: هل نحن فعلاً نغيّر الواقع، أم أننا فقط نتدرّب على التكيّف مع أوهامه الجديدة؟ التحوّل الرقمي الذي يُباع لنا مثل قَدرٍ تصعب مقاومته، ريادة الأعمال التي تُقدَّم بوصفها طريقًا فرديًا للخلاص، ومسرح الثقافة الذي يَعِدُنا بالمعنى عبر عروض سريعة الزوال… كلّها قد تتحوّل، إذا لم ننتبه، إلى آليات لصناعة الرّضا الزائف أكثر مما هي أدوات لتحرير الإنسان.

    المطلوب اليوم ليس التصفيق لهذه الشعارات، وإنما امتلاك شجاعة طرح الأسئلة التي تُفسد “العَرْض”: ماذا نخسر مقابل كلّ هذه الوعود؟ وأي نوع من البشر تريد هذه المنظومات أن تصنع منّا؟ متى نحسم الأمر فنحوّل الوهم من فرجةٍ جماعية إلى سؤالٍ محرج، ونحوّل “العمومي” من متفرّجٍ في العتمة إلى وعيٍ يقف على قدميه ويرفض أن يلعب دور الخلفية في مسرح الآخرين؟

    لنتأمل؛ وإلى حديث آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شوكي يطلق مشاورات داخل « الأحرار »

    هسبريس من الرباط

    أطلق محمد شوكي، المرشح لرئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، خلفاً للرئيس الحالي عزيز أخنوش، سلسلة من اللقاءات التواصلية مع مختلف هياكل الحزب على امتداد جهات المملكة، وذلك في إطار الاستعداد للمؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب تنظيمه بمدينة الجديدة يوم 7 فبراير المقبل.

    واستهل شوكي هذه اللقاءات، أمس الجمعة، بعقد اجتماع موسع مع هياكل الحزب بجهة الدار البيضاء–سطات، قبل أن ينتقل، اليوم السبت، إلى جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث عقد لقاء مماثلاً، أعقبه اجتماع آخر مع هياكل الحزب بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، على أن تشمل هذه الدينامية التواصلية باقي الجهات خلال الأيام المقبلة.

    وتهدف هذه اللقاءات إلى عرض رؤية المرشح لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، في إطار يقوم على التشاور والانفتاح على مختلف مكونات التنظيم الحزبي، مع التشديد على خيار الاستمرارية ومواصلة النهج الذي اعتمده الحزب خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى التنظيمي أو السياسي، بما يضمن ترصيد المكتسبات وتعزيز موقع التجمع الوطني للأحرار في صدارة المشهد السياسي الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول إسرائيلي ينفي ضلوع تل أبيب في انفجارات إيران

    نفى مسؤولان إسرائيليان، السبت، أي علاقة لإسرائيل بالانفجارات التي شهدتها مدينتا بندر عباس والأهواز في إيران، وذلك عقب تقارير إعلامية تحدثت عن وقوع حوادث أودت بحياة عدد من المدنيين. وفي هذا السياق، قال المسؤولان في تصريح لوكالة “رويترز” إن “إسرائيل ليست ضالعة في انفجارات إيران”، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول طبيعة الحوادث أو خلفياتها. […]

    ظهرت المقالة مسؤول إسرائيلي ينفي ضلوع تل أبيب في انفجارات إيران أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انهيار مالي وشيك للأمم المتحدة وغوتيريش يطالب بسداد الالتزامات

    حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطر انهيار مالي وشيك يهدد المنظمة الدولية، في حال واصلت بعض الدول الأعضاء عدم الإيفاء بالتزاماتها المالية الإلزامية.

    وفي رسالة إلكترونية وجّهها إلى الدول أمس الجمعة، أكد غوتيريش أن الأمم المتحدة تجاوزت أزمات مالية سابقة، لكنه شدد على أن الوضع الراهن مختلف جذريا من حيث حدّته وتأثيراته المحتملة على قدرة المنظمة على أداء مهامها الأساسية.

    وأشار الأمين العام إلى أن بعض الدول، التي لم يسمّها، اتخذت قرارات بعدم سداد مساهماتها الإلزامية التي تموّل جزءا كبيرا من الميزانية العادية المعتمدة، ما أدى إلى تفاقم أزمة السيولة داخل المنظمة.

    وتأتي هذه التحذيرات في وقت قلّصت فيه الولايات المتحدة، ولا سيما منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، تمويلها لعدد من وكالات الأمم المتحدة، كما امتنعت عن سداد بعض المدفوعات الإلزامية أو أخّرتها.

    ورغم أن أكثر من 150 دولة عضوا سددت التزاماتها المالية، سجّلت الأمم المتحدة عجزا بلغ 1.6 مليار دولار خلال العام الماضي، أي أكثر من ضعفي العجز المسجّل في عام 2024، وفق الرسالة.

    وكتب غوتيريش أن “المسار الحالي لا يمكن أن يستمر، إذ يترك المنظمة عرضة لمخاطر مالية هيكلية”، محذرا من تداعيات مباشرة على استمرارية العمليات والبرامج الأممية.

    عجز مزمن
    من جانبه، أوضح المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي، أن المنظمة تواجه مشكلة تزيد الضغط على مواردها المالية، تتمثل في إلزامها بإعادة أموال للدول الأعضاء عن مساهمات لم يُتح إنفاقها بسبب نقص السيولة.

    وقال غوتيريش في هذا السياق “نحن عالقون في حلقة مفرغة، إذ يُنتظر منا إعادة أموال غير موجودة”.

    ويجبر هذا العجز المزمن المنظمة الدولية بانتظام على تجميد التوظيف، وتأخير المدفوعات، أو تقليص نطاق بعض المهام، غير أن الأمين العام أكد أن هذه الإجراءات لم تعد كافية لاحتواء الأزمة.

    وأعرب غوتيريش عن خشيته من عدم القدرة على “التنفيذ الكامل لموازنة البرامج لعام 2026 التي أُقرت في دجنبر”، محذرا من أن سيولة الميزانية العادية قد تنفد اعتبارا من يوليوز، ما ينذر بشلل جزئي في عمل المنظمة.

    “على الأعضاء الإيفاء بالتزاماتهم”
    ودعا غوتيريش، الذي تنتهي ولايته نهاية العام الجاري، الدول الأعضاء إلى الإيفاء الكامل ومن دون تأخير بالتزاماتها المالية من أجل تفادي انهيار مالي وشيك، أو القبول بإجراء مراجعة عميقة للقواعد المالية المعمول بها داخل المنظمة.

    وكان الأمين العام قد ألقى في وقت سابق من هذا الشهر آخر خطاب سنوي له، حدّد فيه أولوياته لعام 2026، وحذر من أن العالم يشهد انقسامات جيوسياسية مدمرة وانتهاكات فاضحة للقانون الدولي.

    كما ندد بـ”الاقتطاعات المعمّمة في المساعدات الإنمائية والإنسانية”، في إشارة مباشرة إلى خفض الولايات المتحدة مساهماتها في تمويل الوكالات الأممية.

    وتبلغ ميزانية الأمم المتحدة للعام الحالي 3.4 مليارات دولار، بانخفاض نسبته 7% مقارنة بالعام الماضي، فيما صادقت الدول الأعضاء على إلغاء نحو 2400 وظيفة، في واحدة من أكثر التسويات المالية تقشفا خلال السنوات الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جني الزيتون خلال شهر فبراير يهدد الدورة الإنتاجية المقبلة بضيعات المغرب


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    بخلاف المواسم السابقة، تشهد عملية جني الزيتون برسم الموسم الفلاحي الجاري تأخرا ملحوظا، نتيجة تداخل عوامل مختلفة، على رأسها قلة اليد العاملة بالمقارنة مع إجمالي الإنتاج، وكذا التساقطات المطرية التي أثرت على وتيرة العملية منذ شهر دجنبر الماضي.

    في هذا الصدد، أفاد مهنيون بأن عملية الجني ستستمر أيضا خلال شهر فبراير، على غير المعتاد، مما يطرح تساؤلات حول تأثيرات محتملة لهذه الوضعية على استعداد الأشجار لدورة إنتاجية جديدة، تنطلق عادة في شهر أبريل من كل سنة.

    وقال رشيد بنعلي، رئيس الفدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، إن “جني الزيتون تأخر فعليا هذه السنة، ومن المنتظر أن تستمر العملية خلال شهر فبراير أيضا”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضح بنعلي، في تصريح لهسبريس، أن “مجموعة من الضيعات بالمملكة لم تنته بعد من جني إنتاجيتها من الزيتون”، مشيرا إلى أن “تأخر هذه العملية ستكون له تأثيرات سلبية على سير الدورة الإنتاجية المقبلة”.

    وبحسب المتحدث ذاته، فإن “عملية جني المحاصيل، التي كانت قياسية، اصطدمت بعدة عوامل أثرت على سيرها ووتيرتها، منها الأمطار القوية، وقلة اليد العاملة التي لم يكن بمقدورها مواكبة حجم الإنتاجية الذي كان قياسيا مقارنة مع سنوات سابقة”.

    ولدى سؤاله عن تأثيرات هذه الوضعية على إنتاجية الموسم المقبل، قال بنعلي: ليس من مصلحة أشجار الزيتون استمرار عملية الجني إلى غاية شهر فبراير؛ إذ إن الطبيعي أن تنتهي بنهاية شهر يناير، طالما أن الأشجار تحتاج إلى فترة راحة للاستعداد لدورة إنتاجية جديدة، عادة ما تنطلق في شهر أبريل”.

    وبيّن رئيس الفدرالية المذكورة أن “تأخر الموسم الملحوظ يهم مختلف الأصناف من الزيتون، على رأسها المحلية”، مبرزا أن “عملية الجني توقفت مرات نتيجة الأمطار التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الماضية، وتحديدا منذ دجنبر الماضي”.

    كما اعتبر بنعلي أن “الأشجار المنتجة تظل بحاجة إلى الراحة، حتى تكون مستعدة للدورة الإنتاجية المقبلة، وبما لا يؤثر على مردوديتها الكاملة”.

    من جانبه، قال رشيد بيزكر، مهني في القطاع، إن “الكمية المهمة من إنتاجية الزيتون لهذا الموسم حالت دون إتمام عملية جنيها في الأوقات المتعارف عليها بالمغرب”.

    وأضاف بيزكر، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الموسم تأخر أيضا في مرحلة الانطلاقة، التي لم تكن إلا خلال شهر نونبر الماضي عوضا عن أكتوبر”، وزاد أن “جني الغلال سيستمر كذلك خلال شهر فبراير، في ظل مشاكل قلةاليد العاملة وارتفاع تكاليفها، بعدما صار تشغيل عامل واحد يكلف رب الضيعة 200 درهم في اليوم”.

    وأفاد المتحدث ذاته بأن “ضيعاتٍ بمناطق مختلفة من المغرب، كقلعة السراغنة وتاونات ووزان، ما تزال تسابق الزمن لإتمام عملية الجني، بعد التوقفات التي فرضتها التساقطات المطرية الأخيرة”.

    وفي ظل صعوبات تحديد موعدٍ لانتهاء جميع الضيعات من جني محاصيلها، قلّل المتحدث لهسبريس “من تأثيرات الوضعية على جاهزية الأشجار واستعدادها للدورة الإنتاجية المقبلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التشكيلي قاسمي يختتم « معرض وزان »

    هسبريس من تطوان

    شهدت دار الشباب القشريين بمدينة وزان، على مدى يومين، تنظيم معرض تشكيلي للفنان عبد السلام قاسمي، وذلك في إطار شراكة مع المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بوزان، وبمبادرة من جمعية المسرح المركزي.

    قدّم المعرض، إلى جانب ورشات في الفن التشكيلي، باقة من الأعمال الفنية التي جعلت من الطبيعة عنصرا بصريا وتعبيريا أساسا، عبر لوحات تجريدية تزاوج بين اللون والشكل، وتعكس رؤية فنية معاصرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتنوّعت اللوحات المعروضة بين الأشجار والوجوه والبيوت، في بحث جمالي عن معان أعمق للحياة، ما أضفى على الأعمال عمقا رمزيا لافتا، يرتبط بالهوية والذاكرة المحلية.

    في هذا الصدد، قال الفنان التشكيلي عبد السلام قاسمي لهسبريس إن هذا المعرض يندرج في سياق تجربته الشخصية كفنان يؤمن بأن الفن فعل ثقافي ومسؤولية مجتمعية قبل أن يكون ممارسة جمالية.

    وأضاف قاسمي أن مساره الفني جعله يدرك أن الإبداع الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يغادر فضاء المرسم ويلتقي بالجمهور، ليغدو وسيلة للتواصل وبناء الوعي الجمالي داخل المدينة.

    وأكد المتحدث أن الرهان من تنظيم هذا المعرض يتمثل في تحريك الفعل الثقافي بمدينة وزان، خاصة في ظل حالة الركود التي يعرفها المشهد الثقافي محليًا، مع السعي إلى إعادة الاعتبار للفن التشكيلي كأداة للتعبير وفتح النقاش العمومي، وخلق دينامية ثقافية حقيقية.

    وأبرز الفنان التشكيلي أن هذا النشاط هو ثمرة تعاون مشترك بين جمعية المسرح المركزي بمدينة وزان والمديرية الإقليمية لقطاع الشباب، معربا عن اعتزازه بهذا التعاون الذي يعكس إيمانا مشتركا بدور الثقافة والفن في تأطير الشباب وتنمية الحس الإبداعي لديهم، مؤكدا أن العمل الثقافي الجاد يظل رهينا بإرساء شراكات حقيقية تجمع بين الفنانين والجمعيات والمؤسسات العمومية.

    وختم قاسمي تصريحه بالتأكيد على أن هدف هذا المعرض يتجاوز مجرد عرض لوحات فنية إلى بعث رسالة واضحة مفادها أن مدينة وزان تزخر بطاقات إبداعية قادرة على العطاء، وأن الثقافة يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية الإنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره