Auteur/autrice : الأيام24

  • أحمدي نجاد: من خصم للغرب إلى خيار محتمل في مرحلة ما بعد خامنئي

    محمود أحمدي نجاد بقف متحدثاُ في مقر الأمم المتحدة، وأمامه ميكروفون.AFP via Getty Imagesمحمود أحمدي نجاد في مقر الأمم المتحدة

    ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن هناك خطة أمريكية إسرائيلية “جريئة” لما وصفته بعملية لـ”تحرير” محمود أحمدي نجاد “من الإقامة الجبرية” و”تسهيل تغيير النظام” في إيران بمساعدة الرئيس السابق.

    وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، استهدف منزل محمود أحمدي نجاد في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير/شباط 2026، وانتشرت شائعات عن مقتله.

    وذكرت صحيفة “إيران”، التابعة لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر حسابها الرسمي على منصة إكس في ذلك اليوم، أن ثلاثة من حراس الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قتلوا في الهجوم على منزله. ولم تذكر الصحيفة شيئاً عن مصير أحمدي نجاد.

    والآن، وبعد مرور ما يقرب من ثلاثة أشهر على بدء الحرب، زعمت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها أن الهجوم على منزل محمود أحمدي نجاد كان يهدف إلى تمكينه من تولي السلطة في حال وفاة علي خامنئي.

    ونقلت الصحيفة عن “مسؤولين أمريكيين مطلعين” قولهم إن “إسرائيل وضعت هذه الخطة الجريئة، لكنها سرعان ما خرجت عن مسارها”.

    ووفقاً للصحيفة، فقد جرى التشاور أيضاً مع محمود أحمدي نجاد، لكنه غيّر موقفه من الخطة بعد إصابته في الهجوم.

    وتشير الصحيفة أيضاً إلى تصريحات دونالد ترامب، الذي قال إنه قد يكون من الأفضل أن يتولى “شخص من داخل” إيران زمام الأمور.

    • هكذا فشلت الحرب في تنصيب أحمدي نجاد قائداً لإيران – نيويورك تايمز
    • الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد ينضم لتويتر رغم الحظر

    في ذلك الوقت، دارت تكهنات حول هوية هذا الشخص، وطرح اسما محمد باقر قاليباف وحسن روحاني. وخلصت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أنه “بات واضحاً الآن أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا هذا الصراع وهما تضعان نصب أعينهما خياراً محدداً ومفاجئاً للغاية: محمود أحمدي نجاد”.

    وخلال السنوات الأخيرة، ظهر اسم محمود أحمدي نجاد في العناوين بين الحين والآخر، وغاب عنها في أحيان كثيرة. ففي بعض المرات، ترشح للانتخابات رغم تحذيرات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قبل أن يستبعد، وفي مرات أخرى انتقد الحكومة بتصريحات حادة ومثيرة للجدل بشأن السياسة الداخلية والخارجية.

    ويشير تقرير “نيويورك تايمز” إلى الخطة الإسرائيلية المزعومة لإعادة محمود أحمدي نجاد إلى السلطة، رغم أنه كان، خلال رئاسته، يصف المحرقة مراراً بأنها “أسطورة”، والحكومة الإسرائيلية بأنها “نظام عنصري ومزيف”. وقال في مؤتمر في طهران: “سيكون العالم أكثر أمناً من دون إسرائيل”.

    وأثار خطابه المثير للجدل في الأمم المتحدة في مايو/أيار 2009، وتصريحاته بشأن إسرائيل وفلسطين، جدلاً وردود فعل واسعة.

    وحتى قبل ذلك، قوبل خطاب محمود أحمدي نجاد في مؤتمر الأمم المتحدة الثاني لمناهضة العنصرية بانتقادات شديدة من الأمين العام للمنظمة وقادة غربيين.

    وقال أحمدي نجاد في ذلك الخطاب، في إشارة إلى إسرائيل: “تحت ذريعة المحرقة، هجّروا أمة بالعدوان، ونقلوا جماعات من الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى إلى تلك الأرض، وأقاموا حكومة مزيفة، ونصبوا أكثر العنصريين وحشية في مكان آخر، هو فلسطين”.

    وخلال الحرب وبعدها، لم يظهر محمود أحمدي نجاد علناً. وفي مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع من جنازة شقيقته في ديسمبر/كانون الأول 2025، سأله صحفي عن “الوحدة الوطنية”، لكن رجلاً بدا أنه أحد حراسه قال: “من الأفضل عدم إجراء مقابلات”. وعندما كرر الصحفي السؤال، رد أحمدي نجاد قائلاً: “هل سمعت ما قاله؟”. وأثار نشر الفيديو تكهنات بشأن فرض قيود على نشاطه السياسي وعلى إبداء آرائه.

    وبعد اغتيال علي خامنئي، أرسل أحمدي نجاد، مثل الرئيسين السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني، رسالة هنأ فيها مجتبى خامنئي بتوليه منصب المرشد.

    وكتب أحمدي نجاد في الرسالة، مخاطباً “آية الله السيد مجتبى الحسيني خامنئي”: “أهنئ سماحتكم على اختياركم من قبل الأعضاء المحترمين في مجلس خبراء القيادة لمنصب قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأسأل الله العلي القدير أن يديم توفيقكم”.

    من “الصراخ والضجيج” إلى النسيان

    بعد أن شغل محمود أحمدي نجاد منصب حاكم مدينتي ماكو وخوي، الواقعتين في شمال غرب إيران قرب الحدود التركية، أصبح حاكماً لمحافظة أردبيل، في شمال غرب البلاد، مع بداية رئاسة أكبر هاشمي رفسنجاني.

    لكن قبل سنوات الحرب ودخوله بنية الحكم، كان أحمدي نجاد عضواً في مكتب تعزيز الوحدة، وممثلاً للتيار المعارض لليسار داخله.

    وفي الوقت الذي كان فيه الطلاب المنتمون إلى “خط الإمام الخميني” يدعون إلى احتلال السفارة الأمريكية، استند أحمدي نجاد إلى شعار روح الله الخميني “لا شرقية ولا غربية”، ودعا في الوقت نفسه إلى احتلال السفارة السوفيتية في طهران.

    في تلك السنوات، أصدر هو ورفاقه مجلة طلابية في جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا حملت اسم “جيغ وداد”، أي “الصراخ والضجيج”، وهو عنوان رأى بعضهم أنه كان مؤشراً إلى الطريقة التي سيدخلون بها لاحقاً عالم السياسة.

    وخلال فترة توليه منصب حاكم أردبيل، اختارته حكومة أكبر هاشمي رفسنجاني محافظاً للعام، بسبب سرعة إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال في المحافظة.

    وفي السنوات التي كان فيها هاشمي رفسنجاني في أوج نفوذه داخل النظام السياسي الإيراني، أشاد به أحمدي نجاد قائلاً: “سيسجّل اسم هاشمي بسطوع وفخر في التاريخ المجيد للثورة الإسلامية”.

    لكن بعد عقد من الزمن، عندما سجّل الرجلان ترشحهما للانتخابات الرئاسية عام 2005، تحوّل ذلك الثناء إلى تحدٍّ وجحود تجاه رئيسه السابق ومنافسه الحالي.

    وفي تعامله مع الرئيس السابق، اتبع أحمدي نجاد النهج نفسه الذي سبق أن انتقد به الإصلاحيين: “شنّت كتيبة التدمير وآلة الدعاية التابعة لهم هجومها على شخصية كانوا، قبل أشهر فقط، يصفونها بأنها أمير كبير عصر إعادة الإعمار، بل كانوا مصممين على إبقائها في السلطة من خلال تعديل الدستور، مستخدمين أكثر أساليب الدعاية ظلماً وتعقيداً”.

    وأصبح هذا التحول في نبرة محمود أحمدي نجاد ولغته لاحقاً إحدى السمات المميزة لشخصيته: يمدح من هم أعلى منه في التسلسل الهرمي، ثم ينتقدهم ويسخر منهم بعدما يصل هو إلى منصب أعلى.

    أموال بلدية طهران

    بدأت المرحلة الثانية من الحياة السياسية لمحمود أحمدي نجاد بتعيينه رئيساً لبلدية طهران عام 2003.

    لم يترك المجلس البلدي الأول في طهران سجلاً قوياً للإصلاحيين. وبعد مقاطعة انتخابات المجلس الثاني وانخفاض نسبة المشاركة، فاز المحافظون واختاروا أحمدي نجاد رئيساً لبلدية طهران؛ رئيس بلدية كان يرى نفسه سائراً على خطى الرئيس الإيراني الأسبق محمد علي رجائي، ويصر على نمط حياة بسيط.

    وقال علي يونسي، وزير الاستخبارات في عهد محمد خاتمي، في مقابلة مع صحيفة “شرق” عام 2013، مشيراً إلى الضغوط التي مورست على وزارة الاستخبارات للموافقة على أحمدي نجاد: “قال السيد باهنر ذات مرة إن أبواب وزارة الاستخبارات يجب أن تغلق بالشمع الأحمر لأنها لا توافق على تولي السيد أحمدي نجاد رئاسة البلدية، بينما كنا نفكر فيه لمنصب الرئاسة. فكيف لا توافق عليه وزارة الاستخبارات؟”

    وخلال فترة تولي محمود أحمدي نجاد رئاسة بلدية طهران، نفذت إجراءات كثيرة مثيرة للجدل. فقد أغلق عدد كبير من المراكز الثقافية، بينها بيت المسرح، وإدارة المسرح، ومدرسة للنحت.

    كما توقفت عروض الأفلام والمحاضرات في المراكز الثقافية، واستبدلت بها دروس تلاوة القرآن، وجلسات قراءة نهج البلاغة، ودروس التطريز.

    وكان أحمدي نجاد يصف صراحة وبشكل متكرر “المراكز الثقافية بأنها أماكن للفساد والرذيلة”، ويعرب عن أسفه لأن جزءاً من ميزانية بلدية طهران ينفق عليها.

    وفي الوقت نفسه، اقترح دفن رفات جنود قتلوا في الحرب الإيرانية العراقية، وعثر على رفاتهم حديثاً، في الساحات العامة في طهران. وبعد اعتراض البرلمان، تخلت البلدية عن الخطة.

    كما واجهت البلدية في عهده قضية تتعلق بمخالفات مالية مزعومة بلغت قيمتها 300 مليار تومان.

    وقال إسماعيل كرامي مقدم، النائب في البرلمان آنذاك، مشيراً إلى ضغوط مارسها غلام علي حداد عادل لإزالة القضية من جدول أعمال البرلمان: “لا توجد على الإطلاق أي فواتير أو وثائق مالية تبين كيفية إنفاق هذه الـ300 مليار تومان. وعندما دعوناهم إلى لجنة التنمية أثناء التحقيق البرلماني، لم يقدموا أي وثائق على الإطلاق”.

    وكان من أبرز ما تركته فترة أحمدي نجاد في بلدية طهران انتشار الالتفافات المرورية في أنحاء المدينة.

    وقد قوبلت مبادرة إزالة الدوارات وإشارات المرور واستبدالها بفتحات التفاف على الطرق السريعة في طهران بانتقادات شديدة من خبراء التخطيط الحضري.

    ودافع حميد بهبهاني، مهندس الخطة وأستاذ أحمدي نجاد في جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا ونائب بلدية طهران لشؤون النقل، والذي أصبح لاحقاً وزيراً للطرق في حكومة تلميذه السابق، عن الخطة بعد سنوات في مقابلة مع صحيفة “همشهري”، قائلاً: “لم تُحسّن هذه الخطة تدفق حركة المرور على الطرق السريعة في طهران فحسب، بل إن عدة دول أوروبية نسختها أيضاً”.

    من تقبيل الأيادي إلى “الإهانات البذيئة”

    بعد أقل من عامين على تولي محمود أحمدي نجاد رئاسة بلدية طهران، برز مرشحاً للمحافظين في الانتخابات الرئاسية لعام 2005.

    وانتقلت الانتخابات إلى جولة ثانية بعدما توزعت أصوات معارضي أكبر هاشمي رفسنجاني بينه وبين مهدي كروبي ومصطفى معين، قبل أن يفوز أحمدي نجاد على هاشمي، مثله الأعلى السابق ومنافسه آنذاك، ويدخل القصر الرئاسي.

    وطعن هاشمي وكروبي في النتيجة، زاعمين حدوث تلاعب في الأصوات، ولا سيما في الجولة الأولى.

    ومع انتخاب محمود أحمدي نجاد، بدا أن آية الله خامنئي حقق طموحاً راوده طويلاً: انتخاب رئيس منسجم مع سياساته في إدارة البلاد، ومستعد لأن يكون على رأس السلطة التنفيذية مجرد “منفّذ بلا رأي ولا خطر”.

    وفي مراحل مختلفة، من بينها الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2009، دعمه المرشد الإيراني علناً، وقال إنه، رغم صداقة جمعته بهاشمي رفسنجاني على مدى 50 عاماً، فإن آراءه في قضايا مثل السياسة الخارجية والعدالة الاجتماعية والشؤون الثقافية كانت أقرب إلى آراء أحمدي نجاد.

    وتزامنت رئاسة محمود أحمدي نجاد مع اتساع نفوذ مكتب المرشد والحرس الثوري في مختلف مجالات الحكم والمجتمع.

    وفي الوقت الذي كان فيه خامنئي يبعد المقربين من روح الله الخميني عن مراكز السلطة، بدأ أحمدي نجاد أيضاً إبعاد الوزراء والشخصيات البارزة من عهد الإصلاح، وتفكيك برامجهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية.

    وبلغت معارضته للشخصيات البارزة من العقد الأول بعد الثورة ذروتها خلال حملة انتخابات عام 2009. ففي المناظرات التلفزيونية، شن أحمدي نجاد هجمات على مير حسين موسوي ومهدي كروبي، ثم وسّعها لتشمل علي أكبر ناطق نوري وأكبر هاشمي رفسنجاني؛ هجمات قاسية وسامة رحب بها المحافظون آنذاك.

    لكن لم يمض وقت طويل قبل أن يترك السيف الذي شهره أحمدي نجاد، قليل الخبرة، ضد حلفائهم القدامى أثره فيهم أيضاً، بل وصل حتى إلى “مكتب المرشد”.

    وربما ظهرت أولى علامات هذا التحول بعد مشادته مع قائد في الحرس الثوري خلال “القمع الدموي والعنيف لاحتجاجات عام 2009″، وبعدما وصف المحتجين بأنهم “غبار وقاذورات”، في الوقت الذي قبّل فيه كتف علي خامنئي، لا يده، خلال مراسم تنصيبه الرئاسية في ذلك العام.

    ومنذ بداية ولايته الرئاسية الثانية، بدأت التوترات بين علي خامنئي ومحمود أحمدي نجاد بالظهور. وخرج الخلاف إلى العلن عندما عارض خامنئي تعيين إسفنديار رحيم مشائي نائباً للرئيس. ورفض الرئيس التراجع إلى أن أصدر مكتب المرشد الإيراني آنذاك بياناً أعلن فيه أن رحيم مشائي غير مناسب للمنصب.

    ومع تصاعد هذه التوترات، وبعدما طلب أحمدي نجاد إقالة وزير الاستخبارات حيدر مصلحي ورفض خامنئي ذلك، بقي الرئيس في منزله 14 يوماً.

    ولم تفضِ المواجهة إلى أي نتيجة. وبعد عودة أحمدي نجاد إلى مقر الرئاسة، بدت الخلافات وكأنها سُويت ظاهرياً، لكن المحافظين ومؤيدي المرشد كانوا قد أدركوا حينها تغير مساره ومعارضته لسياسات علي خامنئي.

    وأشاروا إلى ما وصفوه بنفوذ “التيار المنحرف”، الذي يقوده إسفنديار رحيم مشائي داخل مكتب الرئاسة، وطالبوا الرئيس بإظهار التزام عملي بمرشد النظام آنذاك.

    ودعا كاظم صديقي، إمام جمعة طهران المؤقت، أحمدي نجاد إلى اتخاذ خطوات عملية تثبت “طاعته الكاملة للولاية”. أما أبو القاسم خزعلي، عضو مجلس خبراء القيادة آنذاك، فقال: “حتى لو حصل شخص على 40 مليون صوت، لا 20 مليوناً، فإن لم يؤيده الولي الفقيه، فلا شرعية لتلك الأصوات”.

    لكن التحذيرات والنصائح لم تؤد في النهاية إلى نتيجة. فقبل الانتخابات الرئاسية لعام 2021، وصف أحمد علم الهدى، ممثل المرشد الإيراني في مشهد، تصريحات أحمدي نجاد بعد استبعاده بأنها “بلطجة”، بينما قال أحمد خاتمي، عضو مجلس صيانة الدستور: “إذا كان شخص لا يقبل بمبدأ ولاية الفقيه، فهو غير مؤهل للترشح”.

    وفي غضون ذلك، نأى كثير من حلفائه السابقين بأنفسهم عن أقواله وأفعاله. فقد اتهمه عبد الرضا داوري، الذي كان في السابق من أبرز مؤيدي محمود أحمدي نجاد ومستشاريه، بأنه “ينتظر هجوماً أمريكياً على إيران بهدف إسقاط النظام”.

    بل ذهب داوري إلى حد اتهام محمود أحمدي نجاد باستخدام “شتائم بذيئة” ضد المرشد الإيراني.

    أحمدي نجاد وقادة الحرس الثوري الإيراني يسيرون مرتدين زياً عسكرياً لونه زيتي، ويرتدي نجاد سترة بيضاء وقميصاً وسروالاً لزنه زيتي. Getty Imagesوفي وقت لاحق، وصف الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد قادة الحرس الثوري الإيراني بسخرية قائلاً إنهم “إخوة مهربون”.“العقوبات مفيدة لنا”

    خلال رئاسته، التي تزامنت مع تطوير إيران تقنياتها النووية والصاروخية، أصبح أحمدي نجاد أحد رموز مواجهة الجمهورية الإسلامية مع الغرب.

    وكان مظهره البسيط وخطاباته العاطفية والدينية، المصحوبة بآيات قرآنية وأحاديث، موضع إعجاب لدى كثير من المسلمين حول العالم.

    وسخر الرئيس الإيراني آنذاك مراراً في خطاباته من العقوبات وقرارات مجلس الأمن الدولي ضد إيران، وأصر على أن العقوبات لا تؤثر في سياسات إيران أو اقتصادها أو حياة الناس.

    وفي عبارته الشهيرة: “أصدروا من القرارات ما يكفي لتمزيق ملفات قراراتكم”، تحدث أحمدي نجاد عما وصفه بالأثر العكسي للعقوبات على إيران، قائلاً: “إذا كانت نتيجة العقوبات أننا شهدنا خلال السنوات الثلاث الماضية ازدهاراً ونمواً يعادلان ما تحقق في الخمسين عاماً السابقة، فهذه العقوبات مفيدة لنا ونحن نرحب بها”.

    لكن كثيراً من تصريحاته المثيرة للجدل تغيرت تدريجياً بعد خروجه من السلطة. ففي تحول كامل، دعا إلى الحوار والانفتاح على العالم لحل المشكلات الاقتصادية في إيران، ثم بدأ لاحقاً يوجه رسائل إلى رؤساء أمريكيين لم يتلقَّ عليها رداً.

    وبدا أن أحمدي نجاد وحلفاءه، من خلال الترويج لفكرة “المدرسة الإيرانية”، والسياسات القومية، ووضع الكوفية رمزياً حول عنق كورش الكبير، وإطلاق تصريحات لافتة عن الحرس الثوري، مثل وصفهم بـ”إخوة التهريب”، كانوا يحاولون بناء قاعدة دعم داخل المجتمع لتعزيز قدرتهم على التفاوض في أي مواجهة محتملة مع خصومهم داخل النظام السياسي.

    وكان هو وحلفاؤه المخلصون، مثل رحيم مشائي وحميد بقائي، يدركون تطلعات جزء من المجتمع الإيراني يرى في الانفتاح على الدول الأخرى حلاً لأزمات إيران المتعددة، وقد سئم من سياسات الجمهورية الإسلامية المعادية للغرب. وسعوا إلى كسب هذا الجمهور وضمان أصواته في صناديق الاقتراع.

    ومع ذلك، انتقده سياسيون ومحللون ومستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما عندما أعلن مجدداً نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، معتبرين أن مواقفه متناقضة وغير منسجمة، ومستعيدين أفعاله وتصريحاته السابقة التي لم تكن تشبه خطابه الأحدث.

    محمود أحمدي نجاد يسجل اسمه في مقر الانتخابات التابع لوزارة الداخلية الإيرانية، ويمسك بيده ورقه ويلوح بيده بعلامة النصر ، وفي الخلف مصور بيده كاميرا يلتقط له صورة.Getty Imagesمحمود أحمدي نجاد يسجل اسمه في مقر الانتخابات التابع لوزارة الداخلية الإيرانية“أعتقد أن بعضهم يفكر في مهاجمة إيران”

    سعى محمود أحمدي نجاد، الذي شغل منصب رئيس إيران ثماني سنوات، إلى الترشح للرئاسة ثلاث مرات أخرى بعد فترة انقطاع، في أعوام 2017 و2021 و2024، لكن مجلس صيانة الدستور استبعده في كل مرة.

    وجاءت محاولته الأخيرة بعد الوفاة المفاجئة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. وغاب أحمدي نجاد عن مراسم الحداد على رئيسي، كما أثار ارتداؤه قميصاً أبيض في الجلسة الافتتاحية لمجلس خبراء القيادة انتقادات من بعض المحافظين.

    وأعاد أحمدي نجاد اسمه إلى النقاش العام مجدداً عندما أعلن ترشحه في أحدث انتخابات رئاسية إيرانية، وسط مجموعة من مؤيديه، في مشهد شهد قطع ميكروفون مقر الانتخابات التابع لوزارة الداخلية.

    وقبل إعلان ترشحه، قال: “أدرس الوضع وأقيّمه لمعرفة الخطوة التي تخدم البلاد والشعب ومصالح إيران اليوم”.

    وجاء ترشح أحمدي نجاد مجدداً رغم الطلبات المتكررة من المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، بألا يشارك في الانتخابات.

    وقال علي خامنئي في خريف عام 2016 إنه طلب منه عدم خوض الانتخابات “مراعاة لمصلحة ذلك الشخص نفسه ومصلحة البلاد”.

    وقال المرشد الإيراني السابق، خلال درس في الفقه المتقدم، إن قلقه كان من “استقطاب البلاد”، وأضاف: “لا أعتقد أن من مصلحتك أن تدخل. الأمر ليس بهذه الأهمية. إنه أمر طبيعي وبسيط. نعم، قدمنا هذه النصيحة لأحد السادة، لأحد الإخوة. فهل يجب أن يصبح ذلك سبباً للخلاف بين الإخوة المؤمنين، فيقول أحدهم إنه قال ذلك، ويقول آخر إنه لم يقله، ويسأل ثالث لماذا لم يقله علناً؟ حسناً، ها هو أصبح علنياً الآن”.

    وفي تلك السنوات، كتب محمود أحمدي نجاد رسالة إلى الرئيس آنذاك حسن روحاني، حذر فيها من “حرب وشيكة” في المنطقة، ودعا السلطات إلى التحرك “على وجه السرعة” لمنعها.

    وكتب الرئيس الإيراني السابق في الرسالة: “حرب مدمرة جديدة في منطقة الشرق الأوسط والخليج الفارسي الحساسة جرى التخطيط لها، وهي على وشك التنفيذ”.

    وكان أحمدي نجاد قد حذر سابقاً، خلال رئاسته، من هجوم على إيران من الولايات المتحدة، ولا سيما من إسرائيل.

    وقال، متحدثاً عن رد طهران المحتمل على هجوم عسكري إسرائيلي أو أمريكي على الأراضي الإيرانية: “خياراتنا لن تكون لها حدود، وستشمل العالم بأسره”.

    وفي مقابلة أجريت في أغسطس/آب 2010، قال أحمدي نجاد: “أعتقد أن بعضهم يفكر في مهاجمة إيران، وخصوصاً من هم داخل النظام الصهيوني. لكنهم يعرفون أن إيران قلعة حصينة، ولا أعتقد أن أسيادهم الأمريكيين سيسمحون لهم بذلك”.

    قميص أبيض بين معزين

    أدار محمود أحمدي نجاد كل مناوراته وخلافاته، من الاحتجاجات والانتقادات إلى الاعتصامات والمقابلات الحادة، بمهارة وحذر داخل إطار الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    ولم يتجاوز احتجاجه، في الغالب، ارتداء قميص أبيض بين معزين يرتدون الأسود في مراسم تأبين إبراهيم رئيسي خلال افتتاح مجلس خبراء القيادة. أما رد الحكومة، فكان في معظمه التساهل مع شكاواه المتقطعة، التي لم تؤد لا إلى سجنه ولا إلى فرض الإقامة الجبرية عليه. وفي بعض الأحيان، كان يُنصح فقط بأن يتحدث أقل، أو بصوت أخفض، أو “ألا يتحدث على الإطلاق”.

    وفي عام 2018، قال في رسالة مصورة، مشيراً إلى أوضاع البلاد ومن دون أن يذكر المرشد آنذاك، متجاوزاً أحد الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية: “الاقتصاد على وشك الانهيار. ثقة الجمهور بالنظام كله اقتربت من الصفر. الاستياء في ذروته. الفقر منتشر… من المسؤول عن هذا الوضع؟ كل سلطات البلاد، السلطات الثلاث كلها. وعلى رأسها السيد روحاني”.

    وفي الأيام الأولى لحركة “المرأة، الحياة، الحرية”، أعلن علي خامنئي الأعضاء الجدد في مجمع تشخيص مصلحة النظام. وخلافاً لتوقعات واسعة، بقي محمود أحمدي نجاد عضواً فيه لولاية أخرى.

    وطوال هذه السنوات، لم يُبعد محمود أحمدي نجاد عن مجمع تشخيص مصلحة النظام، على خلاف محمد خاتمي وحسن روحاني. كما أنه، على خلاف مير حسين موسوي بعد انتخابات 2009 المتنازع عليها، لم يتجنب حضور اجتماعاته.

    وخلال احتجاجات عام 2019، انتقد أحمدي نجاد تعامل الحكومة مع المحتجين عدة مرات، لكنه لم يقل شيئاً ولم يبدِ أي موقف خلال احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية”.

    وفي فبراير/شباط 2021، اتهمت قناة على تيليغرام مرتبطة به وزارة الاستخبارات بـ”التجسس والمراقبة” على منزله في شرق طهران.

    وقال البيان إن وزارة الاستخبارات “نصبت منذ مدة كاميرا متطورة على سطح مدرسة تطل على المنزل والزقاق والساحة التي تُعقد فيها الاجتماعات العامة، وكانت تراقب برامج السيد أحمدي نجاد وتحركاته وسياراته وحراسه الشخصيين”.

    وفي مقابلة مثيرة للجدل عام 2021، قال: “المسؤول الرفيع المكلف بمواجهة إسرائيل في وزارة الاستخبارات كان هو نفسه جاسوساً لإسرائيل”. وتناولت المقابلة قتل علماء نوويين إيرانيين وسرقة وثائق إيران النووية.

    وخلال هذه الفترة، قام أحمدي نجاد أيضاً بعدة رحلات إلى الخارج، أثار بعضها جدلاً واسعاً. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبعد اعتصام استمر سبع ساعات في مطار الإمام الخميني، استعاد الرئيس الأسبق جواز سفره من ضباط استخبارات الحرس الثوري وغادر طهران متوجهاً إلى غواتيمالا.

    ويشدد تقرير “نيويورك تايمز” على أن غواتيمالا تربطها علاقات وثيقة بإسرائيل، من دون أن يقدم كاتبا التقرير تفاصيل إضافية عن الرحلة.

    وفي مؤتمر بيئي عُقد في مدينة غواتيمالا، تحدث أحمدي نجاد عن أزمة المياه العالمية، رغم أن خبراء البيئة كانوا قد انتقدوا بشدة سياسات المياه في حكوماته.

    ومن بين الانتقادات الموجهة إلى رئاسته: “حفر آلاف الآبار غير القانونية في سهول محظورة، والاستخراج المفرط للمياه الجوفية، وبداية جفاف بحيرة أرومية، وإصدار تراخيص لبناء مصفاة ومجمع بتروكيماويات قرب محمية ميانكاله، وافتتاح سد غتوند”، وهو سد يقول بعض الخبراء إن له آثاراً بالغة الضرر على نهر كارون، وعلى حياة وزراعة السكان المقيمين حول هذا النهر الإيراني المهم.

    وفي ذلك الوقت، رأى بعضهم أن على الرئيس الأسبق أن يكتفي بحضور اجتماعات مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأن يأخذ بالنصيحة التي قدمها له قبل سنوات مستشاره القانوني غلام حسين إلهام، خلال رئاسة أكبر هاشمي رفسنجاني للمجمع، حين قال إن عدم الحضور قد يكون أفضل، مضيفاً: “إن عضوية العاطلين عن العمل في مجمع تشخيص مصلحة النظام تهدف إلى منعهم من إثارة المتاعب للنظام”.

    ومثل جميع الرؤساء الإيرانيين السابقين، بقي أحمدي نجاد لسنوات خارج دائرة السلطة. لكن إذا كان تقرير “نيويورك تايمز” دقيقاً، فقد يشير ذلك إلى تشكّل نظرة إيجابية تجاهه داخل حكومتي إسرائيل والولايات المتحدة.

    وبحسب بعض التكهنات، لا يزال أحمدي نجاد يتمتع بشعبية لدى قطاعات معينة من المجتمع. وفي الوقت نفسه، يبقى سياسياً خرج، رغم انتقاداته وتصريحاته المعارضة، من رحم الثورة الإسلامية ونظام الجمهورية الإسلامية، وصعد داخل النظام نفسه إلى أعلى مستويات السلطة.

    وبعد اغتيال المرشد السابق للجمهورية الإسلامية، قال دونالد ترامب مراراً خلال النقاشات بشأن الخلافة: “أعتقد أن شخصاً من الداخل ويتمتع بشعبية سيكون أنسب، إن وُجد مثل هذا الشخص. لدينا بضعة أشخاص في ذهننا أعتقد أنهم سيؤدون عملاً جيداً”.

    وقال ترامب أيضاً: “لقد اتخذت تدابير لضمان بقاء الأشخاص المدرجين على قائمتي على قيد الحياة خلال الحرب”.

    وأشارت هذه التصريحات إلى أن الخيار الذي يفضله ترامب لقيادة إيران يختلف عن بعض التكهنات التي كانت متداولة داخل إيران.

    • كيف أعلنت إيران مصرع ابراهيم رئيسي؟
    • بين الإصلاحي والمحافظ كيف تختلف برامج المُرشحَيْن لرئاسة إيران؟
    • الإصلاحي مسعود بزشكيان يفوز بانتخابات الرئاسة الإيرانية




    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلفا لماكرون.. أتال يعلن ترشحه للرئاسة في فرنسا

    أعلن رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق غابريال أتال، اليوم الجمعة، ترشحه للانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027، ليصبح ثاني شخصية وسطية بارزة تنخرط في السباق لاختيار خلف لإيمانويل ماكرون، بمواجهة اليمين المتطرف.

    وقال أتال، البالغ 37 عامًا، “لم أعد أحتمل هذا النوع من السياسة في فرنسا”، معتبرا أنها باتت تقتصر على إدارة التدهور لا أكثر.

    وأضاف خلال جولة في قرية مور-دو-باريز بجنوب فرنسا “لقد قرّرت الترشّح للرئاسة”، بحسب “فرانس برس”.

    وسبق لرئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، 55 عامًا، والذي يعد سياسيا مخضرما من يمين الوسط، أن أعلن ترشّحه للرئاسة، وكذلك فعل جان-لوك ميلانشون، 74 عامًا، رئيس حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي.

    واختار أتال إعلان ترشحه في الريف الفرنسي، حيث يأمل الوسطيون تعزيز أدائهم في مواجهة صعود حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف.

    من جهته، يعوّل التجمع الوطني على استغلال فرصة هي الأكبر له حتى الآن للوصول إلى السلطة، سواء مع زعيمته مارين لوبان، البالغة 57 عامًا، أو رئيس الحزب جوردان بارديلا 30 عامًا.

    ودخل أتال وهو باريسي جاهر بمثليته، التاريخ عندما أصبح في العام 2024 رئيس الوزراء الأصغر سنًا في تاريخ فرنسا، وكان يبلغ حينها 34 عامًا.

    وبرز بشكل سريع ولافت على الساحة السياسية مع أوجه تشابه كثيرة مع مسار ملهمه، ما دفع البعض إلى تسميته “ميني ماكرون” (ماكرون الصغير).

    وأصبح ماكرون في 2017 رئيس الجمهورية الأصغر سنا لفرنسا منذ نابوليون، وهو تولى الرئاسة بعمر 39 عامًا.

    ويتم أتال 38 عامًا في مارس، أي قبل شهر من موعد الاستحقاق الرئاسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب الفوسفاط في حالة استنفار لمواجهة أزمة الشرق الأوسط

    دخلت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) في حالة استنفار استراتيجي غير مسبوقة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وما خلفته من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في سوق الأسمدة والمواد الأولية المرتبطة بها.

    هذا الوضع الجيوسياسي المعقد دفع المجموعة، التي تعد أكبر فاعل عالمي في سوق الفوسفاط ومشتقاته، إلى إعادة ترتيب أولوياتها التدبيرية والتجارية، بهدف حماية استقرار إمداداتها وضمان استمرار تزويد زبنائها عبر العالم دون انقطاع.

    هذه التعبئة الاستراتيجية وُصفت بأنها أشبه بإدارة أزمة مفتوحة، حيث يعمل المكتب على تعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتنويع مصادر المواد الأولية، وتقوية حضوره في الأسواق الأكثر دينامية، خصوصا في إفريقيا وآسيا.

    ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه أسواق الأسمدة العالمية تقلبات حادة في الأسعار، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتغير مسارات التجارة الدولية، مما يزيد من الضغط على الفاعلين الكبار في القطاع، وعلى رأسهم المجموعة المغربية.

    كما تشير المعطيات إلى أن المكتب يسعى إلى تقليص هشاشته تجاه الاضطرابات الخارجية عبر تسريع برامج التوسع الصناعي والاستثماري، مع التركيز على ضمان الأمن الصناعي واللوجستي لمنظومتها الإنتاجية الممتدة عبر عدة قارات.

    وفي هذا السياق، تبرز المجموعة باعتبارها فاعلا محوريا في الأمن الغذائي العالمي، بالنظر إلى دور الأسمدة الفوسفاطية في دعم الإنتاج الفلاحي، خاصة في الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على الواردات لتأمين حاجياتها الغذائية.

    ويعكس هذا الاستنفار الجديد حجم التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي، حيث لم تعد الشركات الكبرى تتحرك بمنطق تجاري صرف، بل ضمن بيئة مشحونة بالمخاطر الجيوسياسية التي تفرض إعادة صياغة استراتيجياتها على المدى الطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط تسجل ارتفاعا في معدل التضخم

    سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، خلال شهر أبريل الماضي، ارتفاعا بنسبة 1,7 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من السنة الماضية، بحسب ما أفادت المندوبية السامية للتخطيط.

    وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك لشهر أبريل 2026، أن هذا التطور يعزى إلى ارتفاع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 0,6 في المائة، والرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بنسبة 2,5 في المائة.

    وأوضح المصدر ذاته أن نسب التغير للمواد غير الغذائية تراوحت بين انخفاض قدره 0,3 في المائة بالنسبة ل “المواصلات”، وارتفاع قدره 8,4 في المائة بالنسبة ل “النقل”.

    وبالمقارنة مع شهر مارس الماضي، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك خلال أبريل 2026 ارتفاعا بنسبة 0,4 في المائة، نتيجة ارتفاع الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بنسبة 1,2 في المائة، وانخفاض الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية ب 0,6 في المائة.

    وهمت انخفاضات المواد الغذائية، المسجلة ما بين شهري مارس وأبريل 2026، على الخصوص، أثمان “السمك وفواكه البحر” ب 11,1 في المائة، و”الحليب والجبن والبيض” بنسبة 3,2 في المائة، و”الخضر” بنسبة 1,8 في المائة، و”الزيوت والدهنيات” بنسبة 1,6 في المائة، و”الخبز والحبوب” بنسبة 0,2 في المائة.

    وفي المقابل، ارتفعت أسعار “الفواكه” بنسبة 4,7 في المائة، و”اللحوم” بنسبة 1,6 في المائة، و”المياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصائر الفواكه والخضر” بنسبة 0,3 في المائة. أما في ما يخص المواد غير الغذائية، فإن الارتفاع هم، على الخصوص، أثمان “المحروقات” بنسبة 21,8 في المائة.

    وسجل الرقم الاستدلالي أهم الارتفاعات في العيون بنسبة 1,6 في المائة، وتطوان والحسيمة بنسبة 0,9 في المائة، والدار البيضاء بنسبة 0,8 في المائة، وآسفي بنسبة 0,7 في المائة، ووجدة والرباط والرشيدية بنسبة 0,6 في المائة، وفاس ومكناس بنسبة 0,3 في المائة، وأكادير والقنيطرة وطنجة وكلميم بنسبة 0,2 في المائة. بينما سجلت انخفاضات في مراكش وبني ملال بنسبة 0,4 في المائة، وسطات بنسبة 0,3 في المائة.

    وهكذا، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، قد عرف خلال شهر أبريل 2026 ارتفاعا بنسبة 0,1 في المائة مقارنة بشهر مارس 2026، وانخفاضا بنسبة 0,3 في المائة مقارنة بشهر أبريل 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمارك تحجز بضائع مهربة بقيمة 388 مليون درهم

    أفاد تقرير نشاط إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة برسم سنة 2025، بأن قيمة البضائع المهربة التي تم حجزها من قبل المصالح الجمركية بلغت 388 مليون درهم سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 36,6 في المئة مقارنة بسنة 2024.

    وأبرز المصدر ذاته أنه “تم خلال سنة 2025 تعزيز جهود مكافحة تهريب البضائع بفضل استغلال مكثف للمعلومات، واستهداف ميداني أكثر دقة، واعتماد أوسع على التقنيات الحديثة للمراقبة، خاصة منها غير التدخلية”.

    وأضاف التقرير أن التنسيق بين مختلف المصالح الجمركية، المقرون بإدماج أدوات تحليل المخاطر، مكن من الرفع من نجاعة التدخلات مع الحفاظ، في الوقت نفسه، على انسيابية المبادلات النظامية.

    وبالموازاة مع ذلك، تواصلت جهود مكافحة التقليد بشكل مستهدف، حيث تمت معالجة ما مجموعه 697 ملفا لإيقاف التداول الحر للسلع المشتبه في كونها مقلدة، وتفعيل 71 إجراء في هذا الصدد هم ما يقارب 896 ألف قطعة بقيمة 11,1 مليون درهم.

    وأوضحت الإدارة أن البضائع المعنية شملت، على الخصوص، الهواتف، والملابس، والأقمشة، ومنتجات العطور.

    كما د عمت هذه الجهود بأنشطة التكوين والتحسيس، وكذا المشاركة في عمليات دولية بتنسيق مع منظمة “الإنتربول” (عملية PANGEA) والمنظمة العالمية للجمارك (عملية STOP IV)، لا سيما في مجال مكافحة الأدوية المزورة والمنتجات الصيدلانية المقلدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باريس تتهيأ لاستقبال الملك وتوقيع “معاهدة صداقة” على الطاولة

    أفادت صحيفة لوموند الفرنسية بأن الإعلان الذي صدر، الأربعاء، عن وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة بشأن برمجة زيارة دولة للملك محمد السادس إلى فرنسا، يعكس تقدما ملموسا في مسار العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس بعد سنوات من التوتر الدبلوماسي.

    وجاء هذا الإعلان خلال ندوة صحافية احتضنتها الرباط، حيث أكد بوريطة أن التحضيرات جارية لاستقبال العاهل المغربي، فيما شدد نظيره الفرنسي جان نويل بارو، الذي كان في زيارة رسمية إلى المغرب، على أن بلاده تستعد بدورها لهذه الزيارة المرتقبة، وذلك على هامش اجتماع خصص لقضايا حفظ السلام.

    وبحسب التقرير، فإن مشروع الزيارة ظل مطروحا منذ أزيد من سنة ونصف، بعدما قبل الملك محمد السادس دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما بالرباط في أكتوبر 2024، وكان مرتقبا أن يقوم ماكرون لاحقا بزيارة للمغرب في إطار إحياء الذكرى السبعين لاتفاقية اتفاقية لا سيل سان كلو، غير أنه تم إرجاء الزيارة.

    ورجحت مصادر إعلامية فرنسية أن تجرى الزيارة خلال فصل الخريف المقبل، عقب الانتخابات التشريعية المغربية المرتقبة في شتنبر، وبعد افتتاح الدورة البرلمانية التي يترأس الملك مراسم انطلاقها في الجمعة الثانية من أكتوبر.

    وستمثل هذه الزيارة ثاني زيارة دولة يقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا منذ اعتلائه العرش، بعدما كانت الأولى سنة 2000، حين استقبله الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك بمطار أورلي.

    ومن المرتقب أن تشمل الزيارة الرسمية مراسم استقبال بقصر قصر الإليزيه، إلى جانب لقاءات مع رئيس الحكومة الفرنسية ورئيسي غرفتي البرلمان، فضلا عن لقاءات مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا.

    كما ينتظر أن تتوج الزيارة بتوقيع “معاهدة صداقة” غير مسبوقة بين البلدين، توصف بأنها الأولى من نوعها بين فرنسا ودولة غير أوروبية، وكذلك الأولى بين المغرب ودولة أوروبية، وأسندت مهمة إعداد هذه المعاهدة إلى شخصيات بارزة، من بينها الكاتبة ليلى سليماني ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين.

    وشهدت العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنوات الأخيرة مدا وجزرا، قبل أن تستعيد دفئها تدريجيا منذ سنة 2023، قبل أن تعرف انفراجا لافتا في صيف 2024 عقب دعم باريس لموقف المغرب بخصوص قضية الصحراء، ما فتح الباب أمام تكثيف اللقاءات والاتصالات بين مسؤولي البلدين.

    وقبل الزيارة الملكية المنتظرة، يرتقب عقد اجتماع حكومي رفيع المستوى بالرباط خلال يوليوز المقبل، في إطار تعزيز التنسيق الثنائي، بالتزامن مع مباشرة السفير الفرنسي الجديد مهامه الرسمية بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “قد يكون هذا يوم لقائي بخالقي”: الربانة التي أنقذت ركاب طائرة بأعصاب من فولاذ

    تامي جو شولتس، التي كانت تحمل رتبة ملازم في البحرية الأمريكية، وهي من أوائل النساء اللواتي قدن طائرات تكتيكية في البحرية، تقف أمام طائرة من طراز US Navy/PH2 Thomas P. Milne/Getty Imagesكانت تامي جو شولتس من أوائل النساء اللواتي قدن طائرات مقاتلة في البحرية الأمريكية.

    لطالما حلمت تامي جو شولتس بقيادة الطائرات المقاتلة. نشأت في ستينيات القرن الماضي في مزرعة قرب قاعدة هولومان الجوية، في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، وكانت تحب أن تراقب الطائرات وهي تمرّ مزمجرة فوق حظيرة عائلتها.

    كان الطيران يبدو لها شيئاً أقرب إلى السحر.

    عملت شولتس بجد في المزرعة، وبدأت تقود الجرار الزراعي وهي في التاسعة. ولم يكن والداها يقسمان العمل إلى « أعمال للرجال » و »أعمال للنساء »، بل شجعاها على أن تختار المهنة التي تناسبها.

    لذلك قالت شولتس لوالدتها: « أريد أن أقود طائرات مقاتلة ». فردّت والدتها: « يا تامي، هؤلاء أناس أذكياء جداً ».

    كانت تلك أول مرة تدرك شولتس فيها أن الطريق إلى قيادة الطائرات لن يكون سهلاً.

    • ناجية وحيدة من تحطم طائرة تروي كيف بقيت على قيد الحياة ثمانية أيام في الأدغال
    • أبرز حوادث الطيران التي لقيت فيها شخصيات معروفة مصرعها

    حواجز

    في يوم للتوجيه المهني في المدرسة الثانوية، قصدت شولتس صفّ الطيران. فقال العقيد المسؤول: « هذا يوم مهني، وليس يوماً للهوايات، عليكِ أن تجدي شيئاً تستطيع الفتيات القيام به ».

    ومع ذلك، جلست شولتس في الصف، وكلما استمعت ازداد حماسها. وتقول: « كان الأمر مثيراً حتى النهاية. وأدركت… أنني لم أسمع شيئاً يفوق قدرة عقل المرأة على استيعابه ».

    غادرت وهي أكثر تصميماً من أي وقت مضى على أن تصبح ربانة طيران عسكري.

    • كيف عادت آلاف من طائرات إيرباص للتحليق بعد واحدة من أكبر عمليات الاستدعاء في تاريخها؟
    • تقرير أولي يكشف ملابسات تحطم طائرة الخطوط الجوية الهندية، لكن دون نتيجة نهائية

    وعندما أنهت دراستها الجامعية، طرقت باب مسؤول تجنيد في سلاح الجو الأمريكي. وتتذكر شولتس: « استمع إليّ، ثم قال: أنا آسف، لكننا لا نجنّد النساء ».

    وكان ذلك أول باب من أبواب كثيرة أغلقت في وجهها.

    قررت أن تجرّب فروعاً أخرى تشغّل طائرات في القوات المسلحة الأمريكية، بما في ذلك الجيش، الذي أخبرها بأنها لا تناسبه، ثم البحرية، التي سمحت لها على الأقل بخوض اختبار الطيارين.

    وتتذكر شولتس أن مسؤول التجنيد قال لها: « أنا آسف، لقد حصلتِ على درجة تكفي لو كنتِ رجلاً، لكنها لا تكفي لامرأة. عليكِ أن تحصلي على درجة أعلى إذا أردتِ أن تكوني طيارة ».

    عادت إلى الدراسات العليا، لكنها كانت تعرف أن عليها أن تمنح حلمها محاولة أخيرة. وبعد أن أنهت دراستها عام 1985، ذهبت إلى مكتب تجنيد آخر تابع للبحرية الأمريكية. وقالت لمسؤول التجنيد إنها لم تحصل على درجة كافية « لامرأة »، وإنها تريد إعادة الاختبار.

    « فقال لي: عمّ تتحدثين؟ ليست لدينا درجات مختلفة للرجال والنساء. ثم قال: سأتحقق من نتيجتكِ. وفعل ذلك، ثم قال: درجاتكِ جيدة ».

    وبعد بضعة أشهر، كانت شولتس قد حلقت شعر رأسها، وتؤدي تمارين الضغط في مدرسة المرشحين لضباط الطيران في فلوريدا.

    صورة قديمة لثلاث طيارات يقفن متقاربات أمام طائرة مقاتلة من طراز Tammie Jo Shults شولتس واحدة من ضابطات قليلات كنّ يقدن طائرات في البحرية الأمريكية.

    كان الطيران كما حلمت به شولتس تماماً: أشبه بالسحر. حصلت على رخصة الطيران، ثم أصبحت مدرّبة متخصصة في التعامل مع الحالات التي تفقد فيها الطائرة توازنها أو تخرج عن السيطرة.

    كان هذا التدريب يعني أن تصعد بالطائرة إلى ارتفاع يقارب 30 ألف قدم، أي نحو 9 كيلومترات، ثم تدفعها إلى دوران حاد في الجو. وكان على المتدرّب أن يستعيد السيطرة عليها بنفسه، وإلا تدخلت شولتس وتولت القيادة.

    لاحقاً، تبيّن أن ذلك كان تدريباً بالغ الأهمية لما واجهته شولتس بعد سنوات، حين انفجر أحد محركات طائرة الركاب التي كانت تقودها.

    كانت شولتس قد أمضت، بحلول ذلك الوقت، عشر سنوات في قيادة الطائرات في البحرية الأمريكية. وهناك التقت زوجها. وفي تسعينيات القرن الماضي، تركا البحرية وبدآ بتكوين عائلة.

    بعد ذلك، عملا معاً في قيادة الطائرات التجارية لدى شركة « ساوث ويست إيرلاينز » الأمريكية.

    في 17 أبريل/نيسان 2018، كانت الرحلة 1380 تحمل وقوداً كثيراً لأنها متجهة في رحلة طويلة، وكانت مقاعدها كلها ممتلئة. وعندما وصلت الطائرة إلى ارتفاع 33 ألف قدم، أي نحو 10 كيلومترات، سمعت شولتس صوت انفجار.

    كان أول ما خطر في بالها أن الطائرة اصطدمت بطائرة أخرى في الجو. وتقول شولتس: « انحرفت الطائرة جانباً، ثم هوت بسرعة وبزاوية حادة، ودارت فجأة إلى اليسار ».

    نجحت شولتس في إعادة الطائرة إلى وضعها الطبيعي، لكنها بدأت بعدها تهتز بقوة شديدة، إلى حد أنها لم تعد تستطيع قراءة أجهزة القياس أمامها.

    • ماذا نعرف عن حوادث تحطم الطائرات في الولايات المتحدة؟
    • الخطوط الجوية القطرية تقول إن طاقم الطائرة تعامل مع الراكبة المتوفاة « بشكل مناسب »

    غريزة

    امتلأت قمرة القيادة بالدخان، وكان هدير الطائرة عالياً إلى درجة أن شولتس ومساعدها لم يعودا قادرين على سماع بعضهما.

    ما لم تكن تعرفه في تلك اللحظة هو أن قطعة من إحدى شفرات المروحة انفصلت، ودخلت إلى عمق المحرك، فتسببت في انفجاره. ولم تعرف إلا لاحقاً أن غطاء المحرك تمزق بالكامل.

    • مأساة تزلج تتكرر بعد 64 عاماً، حادث طائرة واشنطن يعيد الكابوس
    • كيف نجا قائد الطائرة إف-35 « الأكثر فتكا في العالم » بعد تحطمها في ولاية ألاسكا الأمريكية؟

    وتقول: « كان الغطاء قد تمزّق نحو الخلف كأنه قشرة موزة، وبقي متصلاً بالطائرة عند جذر الجناح ».

    وأصابت شظايا إحدى نوافذ الطائرة، فتحطمت، ما أدى إلى فقدان سريع للضغط داخل المقصورة.

    وتتذكر شولتس: « عند ذلك الارتفاع، لا تستطيع الجيوب الأنفية أن تتأقلم مع تغيّر ضغط الهواء بالسرعة نفسها، ولذلك يكون الألم شديداً جداً ». وامتد الألم من أذنيها نزولاً إلى رقبتها.

    ورغم كل ذلك، تحركت شولتس بدافع الغريزة والتدريب. اختارت أقرب مطار يمكن الهبوط فيه، وهو مطار فيلادلفيا، واتجهت نحوه.

    وتقول: « أتذكر أنني فكرت: لست متأكدة أننا سنتمكن من الوصول إلى المدرج في الوقت المناسب. عندها خطر في بالي أنه هذا قد يكون يوم لقائي بخالقي ».

    محققون يفحصون الجزء الأمامي المتضرر بشدة من محرك طائرة نفاثة.Getty Imagesتعرّض محرك طائرة شولتس لأضرار جسيمة.

    ومع ذلك، بدا صوت شولتس هادئاً في التسجيلات التي التقطت حديثها مع برج المراقبة. يسمع صوتها وهي تقول: « نعم، هناك جزء مفقود من الطائرة، لذلك سنحتاج إلى تخفيف السرعة قليلاً ».

    وعندما ظهر المدرج أمامها، يمكن سماعها وهي تهمس عبر مسجّل قمرة القيادة: « يا أبانا السماوي ». كانت الطائرة تسير في الجو على جانبها تقريباً، بمحرك واحد فقط، وكانت شولتس قد تجاوزت مسار الهبوط المناسب للمدرج.

    كان عليها أن تستخدم كل ما تعرفه من مهارات لتعيد الطائرة إلى المسار الصحيح وتهبط بها بسلام، منقذة حياة 148 من الركاب وأفراد الطاقم.

    • هل من المحتمل أن يكون اصطدام طائر السبب الحقيقي لتحطم طائرة في كوريا الجنوبية؟
    • ما هي المطبات الهوائية ولماذا تحدث؟

    كانت إحدى الراكبات، جينيفر ريوردان، قد أصيبت إصابة بالغة عندما تحطمت النافذة، وتوفيت لاحقاً في المستشفى. وتقول شولتس إن هذا الفقد سيظل يرافقها دائماً.

    بعد الهبوط، خضعت شولتس لفحوص طبية. فقال لها الطبيب: « لا بد أن أعصابك من فولاذ. حتى نبضات قلبك لم ترتفع ».

    فكيف تفسّر شولتس قدرتها على الحفاظ على هدوئها تحت الضغط؟

    تقول: « عندما تكون مسؤولاً، وعندما ينظر إليك الآخرون بوصفك قائداً، فالصواب هو أن تحافظ على رباطة جأشك، وأن تتعامل مع المشكلات التي أمامك ».

    إنه موقف صقلته سنوات طويلة من العمل، لم تفقد خلالها شولتس أعصابها، ولم تستسلم.

    استناداً إلى حلقة من برنامج « آوتلوك » على خدمة « بي بي سي العالمية ».

    • ما هو المخدر الذي يأخذه الطيارون ليبقوا مستيقظين؟
    • طيران الإمارات تنذر بوينغ: « هذه فرصة أخيرة »
    • راكب يفتح باب الطائرة ويمشي على جناحها قبل إقلاعها

    إقرأ الخبر من مصدره