Auteur/autrice : مدار 21

  • ابن يحيى: البحث الوطني حول الأسرة أداة استراتيجية لتوجيه السياسات العمومية

    قالت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إن نتائج البحث الوطني حول الأسرة ستساهم في تدقيق توجيه برامج الوزارة وتعزيز نجاعتها، من خلال “تحسين استهدف الفئات والمجالات الترابية الأكثر هشاشة، وملاءمة الخدمات مع الحاجيات الفعلية للأسر، وتطوير آليات التتبع والتقييم المبني على معطيات ميدانية دقيقة”، معتبرة أن البحث يشكل أداة استراتيجية “لتعزيز فعالية السياسات العمومية عبر الانتقال من التخطيط العام إلى التدخل المبني على المعرفة الدقيقة بالواقع الاجتماعي.

    وأوضحت، في جواب عن سؤال كتابي وجهته النائبة لطيفة اعبوث، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، حول مآل تفعيل مخرجات البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن هذا البحث “يعتبر محطة نوعية في مسار إنتاج المعرفة حول التحولات التي تعرفها الأسرة المغربية”.

    ولفتت الوزيرة إلى أن البحث أبرز مجموعة من المؤشرات الدالة من بينها “تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأسر، تحول الأدوار داخل الأسرة، خاصة مع ارتفاع مساهمة النساء في النشاط الاقتصادي، و تنامي الحاجة إلى التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، وتزايد الطلب على خدمات القرب والدعم الاجتماعي، خاصة لفائدة الطفولة والأشخاص المسنين”.

    وأوردت ابن يحيى أن “هذه المعطيات تقرأ باعتبارها توصيفا للواقع القائم، وكذلك قد جاءت لتؤكد وجاهة التوجهات التي باشرتها الوزارة في مجال دعم الأسرة، والتي تقوم على مقاربة شمولية ومندمجة ترتكز على “تعزيز صمود الأسرة وتماسكها، وتطوير خدمات الرعاية والدعم الاجتماعي، و اعتماد تدخلات وقائية تستبق تفاقم عوامل الهشاشة، وإدماج البعد المجالي لضمان عدالة في الولوج إلى الخدمات”.

    وأوردت أن الوزارة تعمل على تنزيل مجموعة من البرامج والتدابير الوقائية الحالية والمستقبلية، التي تستهدف تعزيز قدرات الأسرة على الاضطلاع بوظيفتها التربوية والوقائية، من بينها العمل على استكمال إعداد وتنزيل السياسة العمومية للأسرة في أفق 2035، التي تروم إرساء إطار وطني مندمج لدعم الأسرة وتمكينها.

    وتستند الاستراتيجية المذكورة إلى” تعزيز وظائفها التربوية والوقائية، وتقوية التماسك الأسري والحد من عوامل التفكك، وتطوير خدمات القرب الموجهة للأسر، خاصة في وضعية هشاشة، وإدماج البعد الأسري في مختلف السياسات العمومية الاجتماعية”.

    ومن جهة أخرى، تعمل الوزارة على تعزيز جهودها في مجال الوساطة الأسرية غير القضائية كآلية وقائية لتدبير النزاعات داخل الأسرة قبل تفاقمها، وذلك من خلال “تكوين وسطاء أسريين مؤهلين، ودعم الجمعيات العاملة في المجال، والعمل على مأسسة الوساطة الأسرية غير القضائية، مع توفير خدمات وساطة لفائدة الأسر في فضاءات الأسرة”.

    وعلى صعيد متصل، تعمل الوزارة على توسيع شبكة فضاءات الأسرة باعتبارها منصات متعددة الخدمات، “تقدم الاستشارة الأسرية والتوجيه، الدعم النفسي والاجتماعي، وكذا أنشطة تحسيسية لفائدة الأسر حول مخاطر الإدمان والسلوكيات الخطرة، ومواكبة الأسر في وضعية هشاشة.

    وأضافت ابن يحيى أن الوزارة تعتمد في مجال التربية الوالدية على مقاربة ترتكز على بناء قدرات الفاعلين ودعم المبادرات الميدانية، وذلك من خلال “تنظيم دورات تكوينية لفائدة المهنيين والمتدخلين الاجتماعيين، بهدف تأهيلهم في مجال التربية الوالدية وأساليب المواكبة الأسرية، ودعم ومواكبة جمعيات المجتمع المدني العاملة في المجال لتنفيذ برامج تحسيسية وتربوية موجهة للأسر، وتشجيع المبادرات المحلية التي تستهدف تعزيز مهارات الوالدين في التواصل داخل الأسرة، وتدبير العلاقات الأسرية بشكل سليم، والوقاية من السلوكيات الخطرة لدى الأطفال”.

    وأشارت المسؤولة الحكومية إلى اشتغال الوزارة على تطوير استراتيجية وطنية للنهوض باقتصاد الرعاية كمدخل استراتيجي لدعم الأسرة، من خلال “توسيع خدمات الرعاية للأطفال، وتخفيف العبء غير المؤدى عنه داخل الأسرة، خاصة على النساء، وخلق خدمات بديلة وآمنة تساهم في تحسين جودة التنشئة الأسرية، وتأهيل مهن الرعاية وتقنينها”.

    وعلى صعيد الحماية المندمجة للطفولة، أفادت ابن يحيى أنه يتم مواصلة تنزيل البرنامج التنفيذي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة 2023-2026 عبر “تعزيز الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة، وتعميم وحدات ومراكز المواكبة، وأجرأة البروتوكول الترابي لحماية الأطفال في وضعية هشاشة، وتنظيم حملات تحسيسية موجهة للأطفال والأسر”.

    كما تساهم مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومراكز التربية والتكوين، وفق المصدر نفسه، “في دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، وتأطير الأطفال والشباب”. وأضافت الوزيرة أنه “تم تعزيز خدمات الدعم النفسي لفائدة الأطفال من خلال برامج تكوينية موجهة للمهنيين، بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، بهدف تحسين جودة التكفل، خاصة بالنسبة للأطفال في وضعية هشاشة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم “خارج التغطية” يدق ناقوس خطر الإدمان الرقمي لدى الأطفال

    تعرض القناة الأولى، خلال الأسبوع الجاري، الفيلم التلفزيوني خارج التغطية للمخرج لطفي آيت الجاوي، في عمل اجتماعي يسلط الضوء على ظاهرة الإدمان الرقمي لدى الأطفال والمراهقين، من خلال قصة أسرة تحاول إنقاذ طفليها من العزلة والانغماس في العالم الافتراضي، عبر تجربة غير تقليدية تعيدهما إلى تفاصيل الحياة الواقعية بعيدا عن الشاشات والألعاب الإلكترونية.

    ويتناول الفيلم، الذي كتبته نور البشتاوي، ظاهرة الإدمان على الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي لدى الأطفال والمراهقين، في طرح يلامس التحولات الرقمية التي يعيشها جيل اليوم، من خلال قصة أسرة تبحث عن طريقة غير تقليدية لإنقاذ طفليها من العزلة والانغماس المفرط في العالم الافتراضي، وإعادتهما لاكتشاف تفاصيل الحياة الواقعية، بحسب ما كشف عنه مخرج الفيلم لجريدة “مدار21”.

    وتدور أحداث العمل حول عائلة تلجأ إلى حيلة ذكية لفك ارتباط طفليها، طه وهبة، بالألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بدأت آثار الإدمان تنعكس بشكل واضح على مستواهما الدراسي وحياتهما اليومية، إذ أصبحا أكثر انعزالا وابتعادا عن محيطهما الأسري والاجتماعي.

    وتقوم خطة العائلة على اختلاق أزمة مالية وهمية تدفعها إلى مغادرة المدينة والانتقال للعيش في منطقة قروية عند امرأة مسنة تُعرف بصرامتها، تدعى “مي طامو”، في محاولة لإبعاد الطفلين عن التكنولوجيا وإجبارهما على التأقلم مع نمط حياة بسيط يخلو من الهواتف والشاشات والألعاب الإلكترونية.

    ورغم الصعوبات التي يواجهها الطفلان في البداية، بسبب صعوبة التأقلم مع الحياة الجديدة، فإنهما يبدآن تدريجيا في اكتشاف جوانب أخرى من الحياة كانت غائبة عنهما، ليعودا إلى ممارسة اهتمامات وهوايات فقداها بسبب الإدمان الرقمي والانغماس في العالم الافتراضي.

    وتتحول هذه التجربة، مع مرور الوقت، من معاناة وضغط نفسي إلى فرصة للنضج وإعادة اكتشاف الذات، إذ يفاجئ طه وهبة والديهما برغبتهما في الاستمرار بالعيش مع “مي طامو” إلى نهاية العطلة، بعدما أدركا التأثير السلبي للإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي، وقررا مستقبلا التعامل معها بشكل معتدل ومتوازن.

    ويشارك في الفيلم المنتظر عرضه على شاشة القناة الأولى يوم الخميس المقبل، كل من منى فتو، وعزيز الحطاب، وسعاد العلوي، ولينا أكدور، ومهدي بشتاوي، وغيرهم من الممثلين الآخرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت يطمأن: تحفيزات موظفي القباضات الجماعية لن تتغير بتغير وضعيتهم الإدارية

    طمأن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إلى تمكين الموارد البشرية العاملة بالقباضات الجماعية من تحفيزات مماثلة لتلك التي كانوا يتقاضونها بالقباضات التابعة للخزينة العامة للمملكة، ما سيضمن للموظفين الذين كانوا في وضعية “رهن الإشارة” بالخزينة العامة للمملكة من عدم التأثر ماديا بتغيير وضعيتهم الإدارية.

    جاء ذلك في معرض جواب عن سؤال كتابي، تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، حول وضعية موظفي الجماعات الترابية الموضوعين رهن إشارة الخزينة العامة للمملكة.

    وقال لفتيت، في هذا الصدد، أنه تفعيلا لمقتضيات القانون رقم 14.25 المغير والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، تم إحداث قباضات جماعية لمباشرة إجراءات تحصيل الرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية غير الرسم المهني ورسم السكن ورسم الخدمات الجماعية.

    ولكي تقوم هذه القباضات بالمهام المنوطة بها، يضيف الوزير، تم تدعيمها بالموارد البشرية اللازمة من حيث العدد والكفاءات، ولا سيما من موظفي الجماعات الترابية الموضوعين رهن إشارة الخزينة العامة للمملكة، وكذا من خريجي معاهد تكوين التقنيين والتقنيين المتخصصين التابعة للوزارة، الذين تلقوا التكوين في تخصص المالية المحلية.

    وتابع الوزير: “علاوة على ما سبق، فقد تم تمكين الموارد البشرية العاملة بالقباضات الجماعية من تحفيزات مماثلة لتلك التي كانوا يتقاضونها بالقباضات التابعة للخزينة العامة للمملكة، ما سيضمن للموظفين الذين كانوا في وضعية رهن الإشارة بالخزينة العامة للمملكة من عدم التأثر ماديا بتغيير وضعيتهم الإدارية”.

    وإضافة إلى ذلك، فإن شسيعي المداخيل بالجماعات الترابية قد استفادوا بدورهم من تعويضات مهمة، بعدما كانوا يتقاضون تعويضا محددا فقط في 600 درهم سنويا.

    ويسود الارتباك والاضطراب داخل قباضات الخزينة العامة للمملكة بعد دخول قانون جبايات الجماعات الترابية حيز التنفيذ وخروج القباضات الجماعية للوجود بغرض تحصيل جبايات الجماعات الترابية، بتصاعد غضب الموظفين حول تأخر الخازن العام للمملكة في تنزيل توجيهات وزارة الاقتصاد والمالية لتحديد مستقبل مسارهم المهني إما عبر الإلحاق أو الوضع رهن الإشارة بالقباضات الجماعية أو الإدماج في أسلاك وزارة الداخلية بشكل نهائي، أو عبر إعادة الانتشار في مصالح “وزارة المالية” لغير الراغبين في هذه الحركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تبتلع نصف صادرات الليمون المغربي بـ2.88 مليون دولار

    يواصل المغرب تعزيز حضوره في سوق تصدير الحوامض العالمية، بعدما سجلت صادراته من الليمون ارتفاعا لافتا خلال الموسم الفلاحي 2025/2026، ما يضع المملكة على مقربة من تحقيق رقم قياسي جديد في هذا القطاع الحيوي، وفق معطيات حديثة نشرها موقع “إيست فروت” المتخصص في الأسواق الفلاحية.

    وأفادت المعطيات ذاتها بأن المغرب تمكن، ما بين أكتوبر 2025 ومارس 2026، من تصدير حوالي 11 ألفا و400 طن من الليمون، بقيمة تجاوزت 6 ملايين دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 17 في المائة مقارنة بإجمالي صادرات الموسم الماضي بأكمله، كما يعادل أكثر من ضعف الكميات التي تم تصديرها خلال موسم 2023/2024.

    وسجل شهر فبراير الماضي، بحسب المنصة ذاتها، ذروة النشاط التصديري، بعدما بلغت الشحنات المغربية نحو 4200 طن، في مؤشر على ارتفاع الطلب الخارجي على الليمون المغربي، خاصة في عدد من الأسواق التي عرفت نموا قويا في الواردات خلال الأشهر الأخيرة.

    وبرزت روسيا كأكبر مستورد لليمون المغربي خلال الموسم الجاري، بعدما رفعت مشترياتها بسبعة أضعاف مقارنة بالموسم السابق، مستحوذة على ما يقارب 48.2 في المائة من إجمالي الصادرات المغربية، فيما جاءت موريتانيا في المرتبة الثانية، تليها المملكة المتحدة رغم تراجع الكميات المصدرة إليها بنسبة 25 في المائة.

    كما شهدت السوق الإسبانية تطورا لافتا، بعدما ارتفعت وارداتها من الليمون المغربي بـ25 مرة، لتحتل المركز الرابع ضمن أبرز الوجهات المستقبلة، بينما جاءت فرنسا خامسة بحصة بلغت 5.1 في المائة من إجمالي الصادرات.

    وفي السياق ذاته، سجلت المملكة العربية السعودية أكبر نسبة نمو في واردات الليمون المغربي، بعدما ارتفعت بأكثر من ألف مرة مقارنة بالموسم الماضي، في حين شهدت أسواق أخرى، من بينها إيطاليا ومالي ونيجيريا وغامبيا، نموا إضافيا في حجم المشتريات.

    في المقابل، أظهرت المعطيات تراجعا في صادرات الليمون المغربي نحو بعض الأسواق التقليدية، على غرار كندا والسنغال والكوت ديفوار وبوركينا فاسو، وهو ما يعكس تحولا تدريجيا في خريطة الطلب الخارجي على المنتوج المغربي.

    ويرى متابعون أن الأداء القوي المسجل خلال النصف الأول من الموسم الحالي يعزز فرص المغرب في معادلة أو تجاوز الرقم القياسي الذي حققه خلال موسم 2019/2020، حين بلغت صادراته من الليمون حوالي 17 ألفا و100 طن، خاصة في ظل استمرار الطلب الدولي ونجاح المنتج المغربي في توسيع حضوره داخل أسواق جديدة.

    ويعكس هذا التطور، بحسب ما أوردته منصة “إيست فروت” الدينامية التي يشهدها قطاع الحوامض المغربي خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بتوسيع المساحات المزروعة وتحسن سلاسل التصدير واللوجستيك، إلى جانب تنامي تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الدولية، رغم التحديات المرتبطة بالمياه والتغيرات المناخية وتقلبات السوق العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكسيك توافق على استضافة المنتخب الإيراني

    أعلنت المكسيك، الاثنين، موافقتها على استضافة المنتخب الإيراني لكرة القدم خلال نهائيات كأس العالم 2026 التي تنطلق في يونيو المقبل، وذلك بعدما أبدت الولايات المتحدة عدم رغبتها في وجود الفريق بأراضيها.

    وصرحت كلوديا شينباوم، رئيسة المكسيك، خلال المؤتمر الصحفي الصباحي يوم الاثنين، أن المنتخب الإيراني سيخوض مبارياته في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، إلا أنه سيقضي لياليه في المكسيك.

    وأضافت: “لا ترغب الولايات المتحدة في أن يقضي المنتخب الإيراني ليلة واحدة على أراضيها.. سألونا: “هل يمكنهم المبيت في المكسيك؟” فأجبنا: “نعم، لا مشكلة”.

    وأكدت: “ليس لدينا أي سبب لرفض إمكانية بقاء المنتخب الإيراني في المكسيك”.

    وأوضحت أن هذا الأمر قيد المراجعة من قبل غابرييلا كويفاس، ممثلة حكومة المكسيك لدى الفيفا، وجوزفينا رودريغيز، وزيرة السياحة، لتحديد كيفية توفير الإقامة لهم في المكسيك.

    ولم يصدر البيت الأبيض ووزارة الخارجية أي تعليق فوري على تصريحات رئيسة المكسيك.

    والسبت، قال مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، إن مقر المنتخب سينقل من ولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية الحدودية خلال البطولة.

    وأضاف أن هذه الخطوة ستساعد في تجنب التعقيدات المتعلقة بالتأشيرات، وأن الفريق سيتمكن من السفر مباشرة إلى المكسيك على متن رحلات الخطوط الجوية الإيرانية.

    وكانت مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة التي ستقام في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، موضع شك بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم 28 فبراير الماضي.

    وأسفر القصف الذي شنته الدولتان عن مقتل آلاف الأشخاص في إيران قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوائل أبريل وسط محادثات سلام مطولة بشأن إغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي ومصير طموحاتها النووية.

    وستلعب إيران أول مباراتين لها في المجموعة السابعة في لوس أنجلوس ضد نيوزيلندا في 15 يونيو وبلجيكا في 21 يونيو، قبل مواجهة مصر في سياتل في 26 يونيو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نجاح “نوض أنوض” يفتح الطريق لفيلم سينمائي جديد لجواد الخودي

    يستعد المخرج جواد الخودي للإفراج عن فيلمه السينمائي الجديد “stylish”، الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي تشويقي، ينطلق من مغامرة غير متوقعة تقود شخصياته إلى تنفيذ خطة جريئة تستهدف خزنة أحد أباطرة المخدرات، وسط سلسلة من المواقف الطريفة والتقلبات غير المحسوبة، بعد النجاح الذي يحققه فيلمه الحالي “نوض أنوض” في القاعات السينمائية.

    يدور الفيلم السينمائي “Stylish” في إطار درامي مشوق يجمع بين الأكشن والتوتر النفسي، إذ يسلط الضوء على قصة إنسانية معقدة تنطلق من معاناة أب بسيط يجد نفسه في مواجهة قاسية مع واقع صحي واجتماعي صعب، بعدما تُهدد حياة ابنته بسبب مرض خطير يستلزم تكاليف علاج باهظة.

    وفي ظل هذا الوضع المأزوم، ينفتح العمل على مسار درامي متصاعد يكشف كيف يمكن للضعف الإنساني والضغوط المادية أن يدفعا الشخص إلى قرارات مصيرية، حين يصبح البطل عرضة للاستغلال من طرف جهات إجرامية تحاول توظيف هشاشته في تنفيذ مخططاتها الخطيرة.

    ويعالج الفيلم، من خلال تداخل خطوطه السردية، صراعا متعدد الأبعاد يجمع بين الجانب الإنساني والأمني والإعلامي، عبر شخصيات مختلفة تتقاطع أدوارها في كشف الحقيقة، في قالب تشويقي لا يخلو من المواقف الإنسانية.

    ويعيد هذا الشريط السينمائي الممثل سعد تسولي إلى الشاشة الكبرى، بعد سنوات من الغياب عن المجال الفني، إذ يشارك إلى جانة مجموعة من الممثلين، ضمنهم رفيق بوبكر، وفاطمة الزهراء بناصر، وسحر الصديقي، وعبد الإله عاجل، وغيرهم.

    ولا يزال جواد الخودي يحتفل بالنجاح الذي يحققه فيلمه السينمائي”نوض أنوض”، الذي انطلق عرضه قبل أسابيع في القاعات السينمائية المغربية، إذ تمكن من تصدر شباك التذاكر متقدما على باقي الأفلام الوطنية، بحسب ما أفاد به المركز السينمائي المغربي خلال الأسبوع الماضي.

    وحقق فيلم “نوض أنوض” إقبالا جماهيريا، بعدما سجل أعلى نسب مشاهدة ومداخيل في القاعات السينمائية، متفوقا على إنتاجات مغربية أخرى، إذ حل فيلم “جوج رواح” في المركز الثاني من حيث الإقبال، فيما جاء فيلم فندق السلام في المركز الثالث، قبل أن يغادر القاعات السينمائية خلال هذا الأسبوع.

    ويسلط الفيلم قصة اختطاف والد البطل من طرف عصابة مخدرات خطيرة تطالبه بفدية مالية ضخمة، ليضطر البطل إلى طلب مساعدة رفيق سجنه، الذي كان يعمل في سابقا في البنك.

    وتتمثل مهمتهما في تنفيذ خطة محكمة لسرقة الخزنة الخاصة بأحد أباطرة المخدرات، في عملية دقيقة تتقاطع فيها الحيلة مع المواقف الكوميدية، قبل أن تنضم إليهما صديقتان لتتحول المغامرة إلى رحلة خطيرة.

    ويشارك في الفيلم كل من سحر الصديقي، ورفيق بوبكر، وسكينة درابيل، إلى جانب جواد الخودي، الذي يتولى دور البطولة في العمل، مع إشرافه أيضا على عملية الإخراج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكويت تعلن التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة “معادية”

    أعلن الجيش الكويتي، الخميس، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة “معادية” لم يذكر مصدرها.

    وقال الجيش بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن “الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية”.

    وأضاف: “أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية”.

    ودعا الجيش الكويتي الجميع إلى “التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة”.

    ولم تحدد الكويت الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرات المسيرة نحو أراضيها.

    بدورها، أعلنت إيران استهداف القاعدة الجوية الأمريكية التي انطلق منها الهجوم على محيط مطار بندر عباس بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران.

    وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن “القاعدة الجوية الأمريكية التي انطلق منها الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة فجر اليوم على نقطة قرب مطار بندر عباس، تعرضت للاستهداف”.

    وأضاف البيان: “يمثل هذا الرد تحذيرًا جادًا للعدو بأن اعتداءاته لن تمر دون رد، وفي حال تكرارها سيكون ردنا أكثر حزمًا، وتقع مسؤولية نتائج الهجوم على عاتق المعتدي”.

    وفي وقت سابق الخميس، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع ثلاث انفجارات شرق بندر عباس، فيما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ غارات على منطقة عسكرية جنوبي إيران بزعم أنها تشكل تهديدًا للقوات الأمريكية وللملاحة التجارية بالمنطقة.

    وكانت الكويت ودول عربية أخرى تعرضت لهجمات إيرانية في إطار رد طهران على العدوان الذي شنته عليها تل أبيب وواشنطن منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

    وقالت إيران حينها إنها استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، لكن بعض هجماتها أصابت أهدافا مدنية وأسفرت عن قتلى وجرحى، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محددات لفهم عمق الأزمة بين إيران وأمريكا

    تمهيد

    تُعدّ العلاقة بين إيران والولايات المتحدة واحدة من أكثر العلاقات الدولية تعقيدًا واستمرارية في التوتر منذ نهاية القرن العشرين. فمنذ الثورة الإسلامية عام 1979، لم تنجح محاولات التهدئة أو الاتفاقات الدبلوماسية في تحويل هذه العلاقة إلى مسار مستقر، رغم وجود لحظات تقارب مهمة، أبرزها الاتفاق النووي عام 2015. هذا التذبذب بين التصعيد والانفتاح يعكس أن الأزمة ليست مجرد خلاف سياسي ظرفي، بل هي نتاج تداخل عميق بين التاريخ والجغرافيا والأمن والاقتصاد، إضافة إلى تباين في تصور كل طرف لموقع إيران في النظام الإقليمي والدولي. لذلك فإن فهم هذه الأزمة يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد، تأخذ في الاعتبار التجربة التاريخية، والوقائع السياسية، والانعكاسات الاقتصادية، والاتجاهات المستقبلية الممكنة.

    الجذور التاريخية والاستراتيجية للسلوك الإيراني

    لا يمكن فهم السياسة الإيرانية تجاه الولايات المتحدة بمعزل عن العمق التاريخي للدولة الإيرانية. فإيران ليست كيانًا سياسيًا حديث النشأة، بل دولة ذات امتداد حضاري تشكّل عبر قرون من التفاعلات الإقليمية والصراعات الجيوسياسية. هذا الامتداد جعل من فكرة الاستقلال والسيادة عنصرًا محوريًا في التفكير السياسي الإيراني، بغض النظر عن طبيعة النظام الحاكم.

    وقد تعزز هذا التصور بفعل تجارب تاريخية حساسة، مثل التدخلات الروسية والبريطانية في القرنين التاسع عشر والعشرين، ثم الانخراط الأمريكي المباشر وغير المباشر في شؤون المنطقة خلال الحرب الباردة. هذا الإرث يفسّر إلى حد كبير تمسك إيران اليوم بسياسات الردع، سواء عبر تطوير قدرات صاروخية أو عبر بناء شبكات نفوذ إقليمية تمتد إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن، باعتبارها أدوات لضمان العمق الاستراتيجي ومنع العزلة.

    المقاربة الأمريكية بين الاحتواء والتصعيد

    في المقابل، تنظر الولايات المتحدة إلى إيران باعتبارها فاعلًا إقليميًا يسعى إلى تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط. وقد تعزز هذا التصور بعد الثورة الإسلامية، خاصة مع الخطاب السياسي الإيراني المناهض للهيمنة الأمريكية، ودعم طهران لعدد من القوى غير الحكومية في المنطقة.

    تجلى هذا التوتر بشكل واضح في الملف النووي. ففي عام 2015 تم التوصل إلى الاتفاق النوويبين إيران والقوى الكبرى، والذي نص على تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات. غير أن هذا الاتفاق لم يصمد طويلًا، إذ انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 في عهد إدارة دونالد ترامب، وأعادت فرض سياسة “الضغط الأقصى” عبر عقوبات اقتصادية واسعة النطاق. هذا التحول أعاد العلاقات إلى مربع التوتر، بل دفع إيران إلى تقليص التزاماتها النووية تدريجيًا.

    توضح هذه التجربة أن السياسة الأمريكية تجاه إيران تتأرجح بين الانفتاح المشروط والضغط الصارم، دون الوصول إلى إطار مستقر طويل الأمد، ما يعكس غياب إجماع داخلي أمريكي حول كيفية التعامل مع طهران.

    البعد الاقتصادي للعقوبات وتداعياتها

    لا يمكن فصل الأزمة الإيرانية الأمريكية عن الاقتصاد، إذ أصبحت العقوبات الاقتصادية إحدى أهم أدوات الصراع بين الطرفين. فقد أدت العقوبات المفروضة على إيران، خاصة بعد عام 2018، إلى تراجع كبير في صادرات النفط، وتدهور قيمة العملة الوطنية، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع الاستثمارات الأجنبية.

    انعكست هذه الضغوط بشكل مباشر على الحياة اليومية داخل إيران، حيث واجه الاقتصاد تحديات في توفير العملات الأجنبية، وتراجع القدرة الشرائية، وتباطؤ النمو في قطاعات رئيسية. كما أثرت الأزمة على القطاع المصرفي الإيراني وعلاقته بالنظام المالي العالمي، ما حدّ من قدرة البلاد على الاندماج في الاقتصاد الدولي.

    لكن في المقابل، دفعت هذه العقوبات إيران إلى تطوير شبكات اقتصادية بديلة، وتعزيز العلاقات مع شركاء مثل الصين وروسيا ودول في آسيا، إضافة إلى توسيع الاقتصاد غير الرسمي. وعلى المستوى العالمي، ساهمت الأزمة في التأثير على أسواق الطاقة، خصوصًا كلما تصاعد التوتر في الخليج أو تراجع تدفق النفط الإيراني.

    الأزمة في ضوء التحولات الإقليمية والدولية

    تتطور الأزمة بين إيران والولايات المتحدة اليوم في سياق دولي أكثر تعقيدًا من السابق. فالنظام الدولي لم يعد أحادي القطبية كما كان في التسعينيات، بل أصبح أكثر تعددًا مع صعود الصين وعودة روسيا كلاعبين مؤثرين، وتراجع نسبي في الانخراط الأمريكي المباشر في بعض مناطق الشرق الأوسط.

    هذا التحول يمنح إيران هامش حركة أوسع في بناء تحالفات متعددة الاتجاهات، لكنه في الوقت نفسه يرفع من مستوى عدم اليقين في المنطقة. كما أن الأزمات الإقليمية المتداخلة، من الحرب في أوكرانيا إلى التوترات في البحر الأحمر والخليج، تجعل من الملف الإيراني جزءًا من شبكة أوسع من التوازنات الدولية.

    أما على مستوى السيناريوهات المستقبلية، فيمكن تصور ثلاثة مسارات رئيسية:

    • مسار التصعيد المحدود:استمرار العقوبات والتوترات مع تجنب المواجهة العسكرية المباشرة، مع بقاء سياسة “الردع المتبادل” هي الإطار الحاكم.
    • مسار التفاوض الجزئي:العودة إلى اتفاقات مرحلية مشابهة للاتفاق النووي، تركز على الملف النووي مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات دون حل شامل.
    • مسار الانفجار الإقليمي:وهو أقل احتمالًا لكنه قائم، ويتمثل في مواجهة عسكرية غير مباشرة أو مباشرة نتيجة تصعيد في الخليج أو انهيار كامل لقنوات التواصل.

    في جميع هذه السيناريوهات، يظل العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة الخلاف دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، وهو ما يبدو حتى الآن الخيار الأكثر واقعية رغم هشاشته.

    خاتمة

    تكشف الأزمة بين إيران والولايات المتحدة عن صراع متعدد المستويات لا يمكن اختزاله في بعد واحد. فهي في آن واحد صراع تاريخي مرتبط بذاكرة التدخلات والنفوذ، وصراع استراتيجي حول الأمن الإقليمي، وصراع اقتصادي تتداخل فيه العقوبات مع أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، وصراع سياسي-أيديولوجي يعكس اختلاف الرؤى حول النظام الدولي.

    ورغم فترات التهدئة المحدودة مثل الاتفاق النووي عام 2015، ثم عودة التصعيد بعد 2018، فإن العلاقة بين الطرفين ما تزال محكومة بمنطق إدارة الأزمة بدل حلها. وفي ظل التحولات الدولية والإقليمية الراهنة، يبدو أن مستقبل هذه العلاقة سيبقى مفتوحًا على مزيج من التوتر والتفاوض، دون حسم نهائي قريب، مع استمرار البحث عن توازن هش يمنع الانفجار دون أن يحقق الاستقرار الكامل.

    إنهاء عقود طويلة من انعدام الثقة والصراع المتبادل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلين: مدينة الندوب

    ثمة مدن نمرُّ بها كما نمرّ بمحطة عابرة، وثمة مدن أخرى هي التي تمرّ فينا، تخترقنا ببطء وتترك في الروح آثاراً لا تُمحى. وبرلين تنتمي إلى هذا الصنف الثاني، لأنها مدينة لا يمكن النظر إليها بحياد، ولا التعامل معها كمشهد خارجي فقط، بل ككيان يفرض حضوره على الوعي منذ اللحظة الأولى.

    منذ البداية يراودني سؤال لا يغادرني: هل للمدينة روح مستقلة، أم أنها مجرد انعكاس للذين عاشوا فيها؟ في برلين يبدو السؤال مضاعفاً، لأن التاريخ هنا ليس فكرة مجردة بل كيان حيّ، يجعل المدينة أقرب إلى كائن جغرافي–نفسي معقد، لا يمكن فصله عن ماضيه.

    بصفتي أستاذة في الجيوبوليتيك، كنت أظن أنني أعرف برلين جيداً. قرأت تاريخها في الكتب: الحرب العالمية، الدمار، إعادة الإعمار، الانقسام، الجدار، الحرب الباردة، والصراع بين نظامين. لكن السير في شوارعها يكشف أن المعرفة الأكاديمية شيء، والمعايشة الحسية شيء آخر تماماً. هنا لا ترى التاريخ، بل تراه وقد تحوّل إلى ندوب مرئية.

    إن مجرد جولة بالحافلة السياحية تتحول إلى ما يشبه مراجعة قسرية لدرس تاريخي مفتوح تحت السماء. كل شارع صفحة من جغرافيا الفجيعة، وكل بناية أثر من آثار قرن أوروبي مضطرب. من الحرب إلى الدمار، إلى الانقسام بين عالمين ورؤيتين، إلى الجدار الذي لم يكن مجرد بناء إسمنتي بل شرخاً في معنى الإنسان نفسه.

    ورغم سقوط الجدار، إلا أن ذاكرته ما تزال حاضرة في كل مكان. في القصص التي تُروى عن الذين حاولوا العبور نحو الحرية فدفعوا الثمن سجناً أو نفياً أو موتاً، وفي الخطوط الخافتة التي ما تزال تشق بعض الفضاءات الحضرية، وكأن المدينة ترفض أن تمحو تاريخها بالكامل.

    ومن أكثر ما يلفت الانتباه في برلين هو التناقض المعماري الحاد.
    بين المباني الحديثة الزجاجية وبين البنايات الثقيلة ذات الطابع السوفيتي، يظهر صراع بصري بين زمنين. العمارة القديمة تحمل قسوة الحجر وبرودته، كأنها آثار زمن لم يختفِ تماماً، بينما العمارة الجديدة تمثل محاولة للانفصال عن الماضي دون القدرة على محوه.

    ورغم هذا الثقل التاريخي، فإن برلين مدينة شديدة الحيوية.
    بعد سبعين عاماً من الدمار، أعادت بناء نفسها لتصبح متروبولاً عالمياً نابضاً. وأكثر ما يميزها هو الحضور الكثيف للشباب في كل مكان: في المقاهي، الشوارع، الساحات، محطات المترو، والمراكز الثقافية. يبدو وكأن الحياة كلها خرجت من البيوت إلى الفضاء العام، حتى تشعر أحياناً أن المدينة تعيش في الخارج أكثر مما تعيش في الداخل.

    وهذا ما يجعل برلين مدينة “منفتحة” (Extraverti) بامتياز، على عكس المدن الصغيرة التي تنطوي على ذاتها. لكن هذا الانفتاح نفسه يخلق نوعاً من الحيرة الوجودية. فالتسامح الواسع والحرية شبه المطلقة يفتحان أسئلة حول الحدود: أين تنتهي الحرية وأين تبدأ الفوضى؟ وهل يمكن للإنسان أن يعيش بلا حدود دون أن يفقد توازنه الداخلي؟

    ورغم هذا الانفتاح الظاهري، فإن المدينة تبدو في عمقها مجزأة.
    الجماعات المختلفة تعيش جنباً إلى جنب، لكن داخل دوائر شبه مغلقة وحدود غير مرئية. إنها مدينة تعايش دون اندماج كامل، وكأن الانقسام القديم لم يختفِ بل تغيّر شكله فقط وانتقل من السياسة إلى الاجتماع والثقافة.

    لكن في مقابل هذا التشتت، تمتلك برلين وجهاً آخر أكثر صفاءً: وجهها الثقافي.
    فالكنائس التي كانت فضاءات دينية تتحول إلى مسارح تُعزف فيها موسيقى هايدن وفيفالدي، وكأن الفن الكلاسيكي يصبح وسيلة لتهدئة الذاكرة التاريخية الثقيلة.

    وخلال زيارتي، تزامن ذلك مع “مهرجان الشعر الدولي” في أكاديمية الفنون، حيث اجتمع شعراء من مختلف العالم. هناك يظهر البعد الإنساني للمدينة، حيث تُستعاد الكلمة بوصفها حاملة للذاكرة والقيم والإنسانية، وكأن الشعر يحاول ترميم ما كسرته الجغرافيا والسياسة.

    في النهاية، تتكشف برلين كمدينة تحاول أن تصالح تناقضاتها عبر الفن.
    هي مدينة جريحة، لكنها ليست ميتة؛ مدينة تحمل آثار الحرب والانقسام، لكنها حولت هذه الجراح إلى ذاكرة، والذاكرة إلى فن، والفن إلى طريقة للبقاء.

    ولهذا، فإن برلين لا تغادر زائرها بسهولة. إنها مدينة لا تسكن العين فقط، بل تسكن الوعي نفسه، وتعيد تشكيله ببطء. مدينة تقول إن الجغرافيا ليست أرضاً فقط، بل تجربة وجودية تترك ندوبها في الإنسان بقدر ما يتركها الإنسان فيها.

    خبيرة الجغرافيا السياسية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إمام مسجد دكار الكبير يشيد بالعفو الملكي عن مشجعين سنغاليين

    أشاد مسجد دكار الكبير، خلال أداء صلاة عيد الأضحى، بالمبادرة الكريمة للملك محمد السادس، والمتمثلة في العفو الملكي السامي عن المشجعين السنغاليين، الذين جرى اعتقالهم على خلفية تورطهم بأحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس إفريقيا الذي جمع منتخبي البلدين.

    وأفرد إمام مسجد دكار الكبير، الصرح الديني الشامخ الذي أسسه الملك الراحل الحسن الثاني، حيزاً هاماً للإشادة بالعفو الملكي عن المشجعين بمناسبة عيد الأضحى.

    وأمام جموع المصلين، يتقدمهم رئيس جمهورية السنغال وعدد من كبار المسؤولين والشخصيات الدبلوماسية، أعرب إمام المسجد في خطبته عن عميق امتنانه وسرور الشعب السنغالي قاطبة بهذه الالتفاتة الملكية الكريمة، التي تركت أثراً طيباً وبالغاً في نفوس السنغاليين.

    وفي هذا السياق، صرح إمام المسجد قائلاً: “نحن في السنغال جد سعداء وممتنون بما قام به جلالة الملك محمد السادس من أجلنا، والمتمثل في إطلاق سراح مواطنينا السنغاليين الذين كانوا مسجونين بالمغرب.”

    وأضاف الخطيب أن “المواطن السنغالي يعتبر مواطناً مغربياً في المملكة، والمواطن المغربي يعامل كمواطن في السنغال، وذلك في إطار علاقات الأخوة الراسخة والعميقة بين الشعبين الشقيقين.”

    تأتي هذه الإشادة لتؤكد مجدداً مكانة المملكة المغربية في قلوب السنغاليين، ولتعكس قوة “الدبلوماسية الروحية والإنسانية” التي تقودها المملكة، والتي جعلت من العلاقات المغربية السنغالية نموذجاً يحتذى به في القارة الإفريقية على مستوى التلاحم، التآزر، والتقدير المتبادل.

    وكان الملك محمد السادس قد تفضل، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، بإصدار عفوه لفائدة المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم على خلفية قضايا مرتبطة بأحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، التي احتضنها المغرب ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026.

    وأوضح بلاغ للدوان الملكي أنه “اعتبارا لعلاقات الأخوة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وبمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالإنعام بعفوه المولوي الكريم، لاعتبارات إنسانية، على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم بسبب الجنح والجرائم المرتكبة خلال منافسات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، التي احتضنتها المملكة المغربية من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026”.

    وأضاف أن “هذه الالتفاتة الملكية الكريمة تعكس عمق روابط الأخوة والصداقة والتعاون، التي تجمع على الدوام المملكة المغربية وجمهورية السنغال. كما يجسد هذا العفو المولوي القيم والتقاليد الراسخة التي ترتكز عليها الهوية المغربية الأصيلة، وفي مقدمتها قيم الرأفة والرحمة والعطف والكرم وروح التسامح”.

    وتوجه الملك بمناسبة عيد الأضحى المبارك، بأصدق متمنياته للرئيس باسيرو ديوماي فاي وللسلطات والشعب السنغالي الشقيق.

    وكانت محكمة الاستئناف بالرباط، قد ثبتت في أبريل الماضي السجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعا سنغاليا أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره