Auteur/autrice : مدار 21

  • محكمة النقض تلغي قراراً يحرم مريضة بالسرطان من تأجيل أقساط قرض بنكي

    نقضت محكمة النقض قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء برفض طلب مدعية أصابها مرض السرطان بتوقيف التزاماتها بأداء الأقساط الشهرية لقرض شراء شقة بالسكن الاقتصادي لمدة سنتين، مع عدم ترتيب الفوائد البنكية خلال هذه المدة، معتبرة أن قرار استئنافية البيضاء خرف المادة 149 القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير الحماية المستهلك، مقررةً إحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون.

    وتعود تفاصيل القضية إلى إبرام سيدة مع المدعى عليها عقد قرض لشراء شقة بالسكن الاقتصادي بمبلغ: 170 ألف درهم يتم تسديده في شكل أقساط شهرية قدرها 834 درهم لمدة 300 شهر (25 سنة)، إلا أنها تعرضت لوعكة صحية وكشفت الفحوصات إصابتها بسرطان الثدي، ولأنها تعمل على بيع الفطائر وجدت نفسها منهكة بسبب المرض وأن خضوعها لحصص العلاج الكميائي زاد حالتها الصحية تدهورا وتوقفت عن العمل و مزاولة أي نشاط بشكل افتقدت فيه القدرة على تنفيذ التزاماتها تجاه دائنتها المدعى عليها.

    وأورد القرار، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن المدعية التمست الأمر بإيقاف تنفيذ التزاماتها موضوع عقد القرض المبرم مع المدعى عليها لمدة سنتين ابتداء من تاريخ التوقف عن أداء الأقساط الشهرية مع عدم ترتيب الفوائد البنكية خلال هذه المدة، واعتبار استئناف تنفيذ الالتزامات بعد انصرام المدة المذكورة بنفس الكيفيات والشروط المنصوص عليها بعقد القرض، إلا أن رئيس المحكمة الابتدائية أصدر أمرا برفض الطلب، لتستأنف المدعية وبعد جواب المستأنف عليها أصدرت المحكمة الاستئنافية بالدار البيضاء قرارا بتأييد الأمر المستأنف، وهو المطعون فيه بالنقض.

    ولفت القرار إلى أن المدعية تعيب على القرار فساد تعليل استئنافية الدار البيضاء وخرق المادة 149 من القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك ومبادئ الإنصاف القضائي وعدم الرد على دفوعها في ما قضى به من تأييد الحكم الابتدائي، مبرزاً أنها استندت في طلبها إلى حالتها الاجتماعية غير المتوقعة بسبب إصابتها بمرض السرطان الذي تعذر عليها معه الوفاء بالتزاماتها تجاه دائنتها، ووجدت نفسها منهكة بسببه وزاد خضوعها لحصص العلاج الكميائي تدهور حالتها الصحية فتوقفت عن العمل وعن مزاولة أي نشاط بشكل أفقدها القدرة على تنفيذ التزاماتها تجاه دائنتها.

    واعتبرت محكمة النقض أن استئنافية الدار البيضاء ربطت في تعليلها الحالة الاجتماعية غير المتوقعة بضرورة أن يكون المدين أجيرا قبل أن يتعرض لحالة اجتماعية غير متوقعة، مبرزةً أن هذا ما لم يقصده المشرع في المادة 149 من مدونة حماية المستهلك، ولا يوجد بها ما يشير إلى أن الظرف الاجتماعي غير المتوقع يجب أن يكون مرتبطا بأجير.

    وسجلت المؤسسة القضائية عينها أن ما عابته الطالبة على القرار صحيح، لافتةً إلى أنه عملا بالمادة 149 من القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير الحماية المستهلك فإنه بالرغم من أحكام الفقرة 2 من الفصل 243 من الظهير الشريف الصادر في 12 غشت 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود، يمكن ولاسيما في حالة الفصل عن العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة أن يوقف تنفيذ التزامات المدين بأمر من رئيس المحكمة المختصة، ويمكن أن يقرر في الأمر على أن المبالغ المستحقة لا تترتب عليها فائدة طيلة مدة المهلة القضائية.

    وبناء على المادة 149 من القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير الحماية المستهلك، يضيف قرار محكة النقض، فإنه يجب توفر إحدى الحالتين: الفصل عن العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة، مسجلةً أن المادة لم تشترط توافرهما معا لتبرير إيقاف تنفيذ التزامات المدين، وبالتالي فإن الحالة الاجتماعية غير المتوقعة لا تنصرف فقط إلى حالة الفصل من العمل وأن يكون طالب الإمهال أجيرا فصل عن العمل فتصبح شرطا لها وإنما هي لكل مدين أصبح في عسر بأحد السببين المذكورين بالمادة المشار إليها أو بكليهما معا وهو ما يتوفر في حق الطالبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة معبر بني أنصار تعود للواجهة ومليلية تطالب مدريد بالضغط على الرباط

    تواصل حكومة مدينة مليلية المحتلة تصعيد ضغوطها على مدريد، مطالبة إياها بالتدخل العاجل والضغط على الرباط من أجل وضع حد لما تصفه بـ”الطوابير اللاإنسانية” التي تمتد لساعات طويلة عند الحدود في “ظروف مخزية”، وفق ما أوردته صحيفة “مليلية هوي” الإسبانية.

    وتصر سلطات مليلية على مطالبة الحكومة الإسبانية بالدخول في مفاوضات مع الجانب المغربي بهدف إنهاء الطوابير الطويلة عند معبر بني أنصار، معتبرة أن الوضع القائم “غير إنساني” في ظل معاناة عدد كبير من العائلات خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة في الفترة التي سبقت عيد الأضحى.

    ونقلت الصحيفة الإسبانية عن رئيس مدينة مليلية، خوان خوسيه إمبرودا، قوله: “هذا أمر مؤلم ومؤسف أن يحدث”، داعيا الحكومة المركزية إلى الجلوس مع المغرب من أجل توفير الوسائل البشرية والمادية اللازمة لجعل العبور عبر الحدود أكثر سلاسة.

    وعاد المسؤول ذاته ليؤكد أن ما يحدث عند المعبر “مخز وغير إنساني”، مضيفا: “من غير الإنساني رؤية الناس لساعات طويلة، مع أطفال أو بدون أطفال، مع مرضى أو بدون مرضى. هذا جنون، هذا ليس إنسانيا”، موضحا أن الحكومة المركزية مطالبة بـ”فرض النظام هناك”، مشيرا إلى أنها لا تتوفر على “الوسائل ولا الاختصاصات اللازمة” للتدخل المباشر، داعيا إلى تسريع إجراءات العبور عبر تعزيز الموارد البشرية والمادية لتقليص زمن الانتظار.

    وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم أكبر في الطوابير، حيث قد تمتد إلى ما بعد حي “باريو تشينو”، مع فترات انتظار قد تصل إلى ثماني أو تسع ساعات داخل السيارات، مؤكدا أن الأزمة مرشحة للتفاقم في فصل الصيف.

    وكشف إمبرودا أن السلطات المحلية أعلنت عن إجراءات ميدانية، من بينها تهيئة الساحة القريبة من المعبر لتمكين السيارات من الوقوف، إضافة إلى اقتناء قطعة أرض مجاورة لتوفير مرافق أساسية للمسافرين تشمل المراحيض والمقاعد والمياه ومناطق الظل.

    وتابع قائلا: “هذا ما يمكننا فعله داخل حدودنا”، مشدداً في المقابل على أن الحل الحقيقي يظل مرتبطا بمدريد والرباط لمعالجة أزمة الازدحام في معبر بني أنصار، الذي وصفه بأنه “في وضع سيء جدا والمواطنون يعانون”.

    وتأتي تصريحات رئيس مليلية المحتلة بعدما طالبت المتحدثة باسم الحكومة الجهوية، فاديلا موهطار، الحكومة المركزية، في وقت سابق، بالدفع نحو اتفاق مع المغرب لوضع حد لما وصفته بـ”الطوابير غير الإنسانية” التي تتكرر يوميا عند المعبر، والتي قد تتسبب في انتظار يتجاوز 10 ساعات، ويؤثر بشكل خاص على الأطفال وكبار السن والمرضى.

    وأكدت موهطار، خلال ردها على أسئلة الصحفيين، أن الحكومة المحلية نقلت هذا المطلب “كتابيا وشفويا” إلى الحكومة الإسبانية، مشددة على أن الدولة تبقى الجهة المخولة لها اتخاذ الإجراءات المناسبة بتنسيق مع المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مزور في زيارة إلى فنلندا لتعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية

    قام وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، يومي 25 و26 ماي، بزيارة رسمية إلى فنلندا، على رأس وفد هام ضم رؤساء مقاولات مغاربة وممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وذلك في سياق دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وفلندا.

    وحسب بلاغ لوزارة الصناعة والتجارة، فإن هذه الزيارة، التي جرت بحضور سفير جلالة الملك بفنلندا، محمد أشكالو، تميزت بعقد عدة لقاءات عمل مع مسؤولين فنلنديين رفيعي المستوى، لاسيما وزير التجارة الخارجية والتنمية، فيل تافيو، ووزير الشغل، ماتياس مارتينن، ووزير الشؤون الاقتصادية، ساكاري بويستو، بالإضافة إلى ممثلين عن كبريات المجموعات الصناعية الفنلندية.

    كما قام مزور بزيارة ميناء فوساري، وهو المجمع المينائي الرئيسي للعاصمة الفنلندية، للاطلاع على البنيات التحتية اللوجستية وقدرات هذه المنصة الاستراتيجية.

    وشكلت هذه اللقاءات مناسبة للتأكيد على رغبة المملكة وفنلندا في تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، سواء على مستوى المبادلات التجارية أو الاستثمارات، وتمتين الروابط والمبادلات بين دوائر الأعمال في البلدين.

    وفي هذا الصدد، أبرز السيد مزور الفرص التي يوفرها المغرب للمقاولات الفنلندية الراغبة في تعزيز قدرتها التنافسية وتوسيع ولوجها إلى أسواق جديدة، وخاصة السوق الإفريقية، مؤكدا، بهذه المناسبة، على التحولات العميقة التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي ارتقت بالمغرب إلى مصاف المنصات الصناعية والتكنولوجية والمصدرة المرجعية في الفضاء الأورو-متوسطي والإفريقي.

    وأشار البلاغ إلى أن الوزير سلط الضوء، أيضا، على الموقع الاستراتيجي للمغرب في العديد من القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، ولاسيما صناعة السيارات، وصناعة الطيران، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر.

    وقد تميزت هذه البعثة الاقتصادية بتنظيم منتدى اقتصادي مغربي فنلندي ضم اتحاد الصناعات الفنلندية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، ومنظمة الصناعات التكنولوجية الفنلندية، وذلك بحضور السيدين رياض مزور وفيلي تافيو.

    وكان هذا اللقاء، الذي شارك فيه وفد هام من رجال الأعمال المغاربة والفنلنديين يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية، مناسبة لتدارس آفاق التعاون الثنائي والسبل الكفيلة بتعزيز الشراكة الصناعية في مجالات متنوعة، مثل التكنولوجيات البحرية المتقدمة، والصناعات التعدينية، وحلول نزع الكربون الصناعي، وتدبير المياه.

    ولتجسيد هذه التطلعات، وقع الاتحاد العام لمقاولات المغرب واتحاد الصناعات الفنلندية اتفاق شراكة يروم تعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية بين المغرب وفنلندا، ولا سيما من خلال إحداث مجلس الأعمال المغربي الفنلندي.

    ويتوخى الاتفاق، الذي وقعه رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المهدي التازي، ونائب الرئيس التنفيذي لاتحاد الصناعات الفنلندية، بيتري فيوريو، هيكلة التبادلات بين دوائر الأعمال المغربية الفنلندية، وتحفيز انبثاق مشاريع ملموسة للاستثمار المشترك، ونقل التكنولوجيا، والشراكات الصناعية ذات القيمة المضافة .

    وسيشكل إحداث مجلس الأعمال المغربي الفنلندي منصة دائمة للحوار والتعاون بين مقاولات البلدين، لتسريع أوجه التآزر الصناعي والابتكار وتطوير مشاريع مشتركة موجهة نحو صناعات المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحجاج يحيون شعيرة رمي جمرة العقبة الكبرى

    استقبل مشعر منى، مع بزوغ فجر اليوم، طلائع حجاج بيت الله الحرام القادمين من مزدلفة؛ لأداء نسك رمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى، وذلك وسط منظومة متكاملة من الخدمات الأمنية والتنظيمية والصحية التي سخرتها الجهات المعنية لخدمة ضيوف الرحمن، وتيسير أداء مناسكهم في أجواء من الطمأنينة والسكينة.

    وشهدت منشأة الجمرات انسيابية عالية في حركة الحشود، بفضل المتابعة الميدانية المباشرة من مختلف الجهات ذات العلاقة، التي عملت على تنظيم مسارات المشاة وتفويج الحجاج وفق خطط تشغيلية دقيقة تراعي الكثافات البشرية وتضمن سلامة التنقل بين المشاعر المقدسة.

    وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الجهات الخدمية استنفرت إمكاناتها كافة في محيط منشأة الجمرات، من خلال تكثيف الفرق الإسعافية والطبية، ونشر فرق الإرشاد والتوعية، إلى جانب تعزيز أعمال النظافة والإصحاح البيئي؛ بما يضمن توفير بيئة آمنة ومريحة للحجاج أثناء أداء النسك.

    كما واصلت منظومة النقل الترددي وقطار المشاعر المقدسة نقل الحجاج بين المشاعر وفق جداول تشغيلية مرنة، أسهمت في تسهيل حركة التنقل وتقليص زمن الوصول، بالتكامل مع الخطط المرورية وإدارة الحشود.

    ويأتي رمي جمرة العقبة الكبرى (سبع حصيات) اقتداءً بسنة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم-، حيث يؤدي الحجاج هذا النسك بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، قبل أن يواصلوا بقية مناسك يوم النحر، التي تشمل الهدي والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “انتظار”.. أوديسة مسرحية مغربية تتألق في مهرجان بالشارقة

    شهدت الدورة التاسعة من “مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي”، التي اختتمت فعالياتها مساء أمس الاثنين، بمركز دبا الحصن الثقافي (إمارة الشارقة)، عرض المسرحية المغربية “انتظار” أو “أوديسة العصر” لفرقة المسرحيين المتحدين” التابعة لجمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون بفاس.

    وتعد مسرحية “انتظار”، التي مثّلت المملكة في هذه التظاهرة الثقافية المنظمة من طرف دائرة الثقافة التابعة لحكومة الشارقة، عملا ديودراميا معاصرا يستلهم روح ملحمة “الأوديسة” لهوميروس، ويعيد كتابتها داخل سياق إنساني راهن، حيث تتحول رحلة أوليس الأسطورية إلى رحلة صحفي ومصور حربي يجد نفسه عالقا وسط أهوال الحروب والنزاعات، بينما تبقى زوجته “بينيلوب” في الوطن، أسيرة الانتظار والخوف والوفاء.

    ويتميز العرض ببنية ديودرامية تعتمد حضور شخصيتين مركزيتين فقط، مع توظيف مكثف للصوت والضوء والموسيقى والإسقاطات البصرية، بما يمنح العرض بعدا فرجويا معاصرا ينسجم مع تحولات المسرح الحديث وفنون الصورة والميديا، ويمنح المتلقي تجربة مسرحية تجمع بين البعد الإنساني والفلسفي والبصري والشعري في آن واحد.

    يشار إلى أن المسرحية من تأليف محمد العلمي، ودراماتورجيا وإخراج محمد رضا التسولي، وتشخيص هاجر المسناوي وأيمن رحيم، فيما أشرف على السينوغرافيا محمد رضا التسولي، وتصميم الإضاءة آدم الصبير، وتصميم الملابس سلوى ياسين، وإدارة الإنتاج والمحافظة العامة أمين المربطي.

    وفي تقديمه للعمل، يؤكد الكاتب محمد العلمي أن المسرحية تنطلق من ثنائية الغياب والعودة، وتشتغل على سؤال الإنسان المعاصر في مواجهة الحرب والحقيقة والذاكرة، من خلال بناء بصري وشاعري يمزج بين الأسطورة والواقع، وبين اللغة الشعرية والدراما النفسية.

    وأضاف أن “أوليس” هنا ليس بطلا أسطوريا فحسب، بل شاهدا على مآسي العصر، يحمل كاميرته كوسيلة للمقاومة وكشف الحقيقة، بينما تتحول “بينيلوب” إلى رمز للوفاء والصبر وحماية المعنى الإنساني وسط انهيار العالم. كما يستثمر النص رموز الأوديسة الكلاسيكية ويعيد تأويلها داخل واقع الحروب والهجرة والاغتراب الإنساني، بما يجعل العمل يزاوج بين المرجعية الكونية والأسئلة الإنسانية الراهنة.

    من جهته، أوضح المخرج محمد رضا التسولي، ضمن رؤيته الإخراجية، أن العرض يستند إلى “ذلك الجرح الإنساني القديم الذي عبر الأزمنة دون أن يندمل، جرح الرحيل الطويل والتيه والرغبة المستحيلة في العودة”، مشيرا إلى أن “العمل لا يسعى إلى اقتباس الأوديسة باعتبارها حكاية تاريخية، بل باعتبارها بنية إنسانية أزلية تتكرر كلما وجد الإنسان نفسه منفيا عن وطنه أو مطاردا بالخوف أو عالقا داخل حرب لا تنتهي”.

    وأضاف أن “العرض ينقل الملحمة الإغريقية إلى قلب العالم المعاصر، حيث لم تعد الوحوش تسكن الكهوف، بل الحروب والخراب والحدود المغلقة، وحيث تتحول الصورة والكاميرا إلى وسيلة مقاومة ضد النسيان والصمت”.

    يذكر أن جمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون، التي تأسست في 2009 بفاس، راكمت تجربة مهنية وفنية متميزة في مجالات المسرح والتنشيط الثقافي والتكوين الفني، كما حصدت إشادة فنية ونقدية، من خلال مسرحية “فوضى” المتوجة بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان سنة 2024، إضافة إلى تقديم عرض “تخرشيش” سنة 2025، ومسرحية “إيماجيناريوم” سنة 2026.

    ويعد “مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي” (من 21 إلى 25 ماي الجاري)، من أبرز التظاهرات المسرحية العربية المتخصصة في مسرح “الديودراما”، لما يوفره من فضاء فني وفكري للاحتفاء بالتجارب المسرحية العربية المعاصرة، وتشجيع الأشكال المسرحية القائمة على التكثيف الجمالي والاشتغال العميق على الأداء واللغة والصورة.

    وتميزت الدورة التاسعة من هذا المهرجان ببرنامج فني وثقافي متنوع جمع بين العروض المسرحية العربية والأنشطة الفكرية والتكوينية، بما يعكس مكانة المهرجان كفضاء للحوار المسرحي العربي وتبادل التجارب والخبرات الفنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باريس يستعيد خدمات حكيمي قبل قمة أرسنال

    تلقى فريق باريس سان جيرمان خبراً مفرحاً على بُعد أيام قليلة من خوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال الإنجليزي؛ إذ يستعد النادي الباريسي لاستعادة خدمات ظهيره الأيمن المغربي أشرف حكيمي، الذي بات قريباً من العودة مجدداً إلى التدريبات الجماعية.

    ووفقاً لتقرير نشرته شبكة “RMC” الفرنسية، فإن عودة حكيمي ستكون تحت متابعة دقيقة من طرف الطاقم الطبي. وكان الفريق قد قرر استئناف تداريبه عند الساعة الخامسة من مساء اليوم الثلاثاء، بعد فترة راحة منحها الطاقم التقني للاعبين دامت يومين. وما لم تحدث أي مفاجأة في اللحظات الأخيرة، فمن المنتظر أن يلتحق الدولي المغربي بزملائه خلال حصة بعد زوال اليوم.

    ومن المقرر أن تُجرى هذه الحصة التدريبية خلف أبواب مغلقة في مركز تدريب النادي بـ “بواسي” (Campus PSG)، وهي الحصة التي من شأنها أن تبدد الشكوك المحيطة بوضعية النجم المغربي وزميله في الفريق عثمان ديمبيلي، الذي يستعد بدوره للعودة وتعزيز صفوف نادي العاصمة.

    وتترقب الجماهير الباريسية التقرير النهائي للطاقم الطبي، خصوصاً بشأن وضعية أشرف حكيمي الذي يتعافى من تمزق عضلي على مستوى الفخذ؛ وهي الإصابة التي تعرض لها في أواخر مباراة ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال ضد بايرن ميونخ (5-4)، وخاض على إثرها برنامجاً تدريبياً مكثفاً بشكل منفرد بعيداً عن المجموعة.

    يذكر أن بعثة الفريق ستشد الرحال صوب العاصمة المجرية بودابست صباح الجمعة المقبل، استعداداً لخوض النهائي الكبير المقررة إقامته هذا السبت ضد أرسنال في تمام الساعة السادسة مساءً (18:00).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تكشف مبررات استمرار الساعة الإضافية: ليست قرارا قطاعيا معزولا

    أكدت الحكومة أن الإبقاء على الساعة القانونية للمملكة، المعتمدة على إضافة ستين دقيقة إلى توقيت غرينيتش، يستند إلى إطار قانوني وتنظيمي واضح، وليس إلى “قرارا قطاعيا معزولا”، مشددة في المقابل على أن هذا الملف يرتبط بمتطلبات الاندماج الاقتصادي والمصلحة العامة، رغم تأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

    وجاء ذلك في جواب كتابي لوزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، عن أسئلة كتابية للمستشار البرلماني خالد السطي، حول تقييم قرار “الإبقاء على التوقيت الصيفي (1+GMT) طيلة السنة وآثاره على المواطنين”، و”مطالب المواطنين بمراجعة العمل بالساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينتش”، و”المبررات الحقيقية لاستمرار اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم رغم الرفض الشعبي”.

    وأوضحت الوزيرة أن موضوع الساعة القانونية مؤطر بنصوص قانونية وتنظيمية واضحة، في مقدمتها المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر بتاريخ 2 يونيو 1967، الذي اعتمد التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش أساسا للساعة القانونية، مع إمكانية إضافة ستين دقيقة بقرار تنظيمي.

    وأبرزت أن المرسوم رقم 2.18.855 الصادر بتاريخ 26 أكتوبر 2018 نص بدوره على إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية مع إمكانية توقيف العمل بهذا التوقيت عند الاقتضاء.

    وسجل الجواب الكتابي الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نظير منه، أن السلطات العمومية واكبت هذا النظام عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير همت أساسا “ملاءمة أوقات العمل بالإدارات العمومية وفق مقاربة مرنة، إلى جانب تكييف الزمن المدرسي حسب الخصوصيات المجالية وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.”

    وأكدت الوزيرة أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف “وفق المقاربة المؤسساتية التي تقتضي التقيد بالاختصاصات المحددة لكل قطاع”، معتبرة أن البت في الساعة القانونية “ليس قرارا قطاعيا صرفا أو تدبيرا معزولا”.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن تقييم آثار هذا النظام يخضع لمحددات متعددة ترتبط بعدة مجالات، داعيا إلى التعامل معه “في إطار شمولي يأخذ بعين الاعتبار متطلبات الاندماج الاقتصادي وانتظارات المواطنات والمواطنين”.

    وفي المقابل، أقرت الحكومة بأن موضوع الساعة القانونية “يلامس تفاصيل الحياة اليومية للأسر ومختلف مناحي النشاط الاجتماعي والاقتصادي”، مؤكدة أن مواصلة تدبير هذا الملف يتم “بطريقة تشاركية وبالجدية اللازمة وفي إطار احترام القانون والمؤسسات وتغليب المصلحة العامة”.

    ونهاية رمضان الفارط، ارتفعت الدعوات المطالبة بالاحتفاظ بالتوقيت القانوني في المغرب، في ظل تفاعل واسع من طرف المواطنات والمواطنين مع المبادرات المدنية الرافضة لاعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة.

    وأعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية، منتصف مارس الماضي، عن تسجيل إقبال لافت على العريضة الإلكترونية التي أطلقتها، حيث تجاوز عدد الموقعين عليها عتبة 27 ألف توقيع في ظرف زمني وجيز، ما يعكس، وفقها، تنامي الوعي المجتمعي والانشغال المتزايد بتداعيات هذا القرار على الحياة اليومية.

    وأكدت الحملة الوطنية أن العودة إلى الساعة الإضافية بانقضاء شهر رمضان يعزز الحاجة إلى مواصلة الترافع المدني، مشددة على أن المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، قد تشهد تفاقما في الآثار السلبية لهذا التوقيت على التوازن النفسي والاجتماعي للأسر المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حفظ ماء الوجه واكتشاف نقاط الضعف.. نظرة الروس “للاتفاق” الأمريكي الإيراني

    تناولت وسائل الإعلام الروسية تقييمات مختلفة لتصريحات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن استعداد واشنطن وطهران لتوقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

    وقد طغى التفاؤل الحذر على أغلبية قراءات الصحف والمحللين السياسيين في روسيا بخصوص صمود الاتفاق المحتمل بين البلدين إلى وقت طويل.

    لكنها ركزت بشكل خاص على الخسائر التي قد تلحق بسمعة واشنطن والتناقضات الداخلية التي قد يتسبب بها هذا الاتفاق لإدارة ترمب.

    ضغوط واتهامات بالاستسلام
    صحيفة “كوميرسانت” ركزت على ما وصفتها بالضغوط السياسية الداخلية التي من المرجح أن تتعرض لها إدارة ترمب بسبب الاتفاق مع إيران، فضلاً عن الانتقادات الحادة من السياسيين الأمريكيين المحافظين، الذين يعتقدون أن الاتفاق، في ظل الشروط الحالية، سيكون في غير صالح الولايات المتحدة.

    أما صحيفة “رو 360”، فقالت إن بنود وقف إطلاق النار المرتقب لمدة 60 يوما تبدو بمثابة تنازل من البيت الأبيض، حيث تتجه الولايات المتحدة لرفع الحصار البحري وفك تجميد الأصول الإيرانية، ورفع بعض العقوبات.

    وتشير الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية تتجاهل هذه النقاط عمدًا “للحفاظ على ماء الوجه” أمام الناخبين – على حد وصفها.

    بدورها، أشارت صحيفة سفوبودنيا بريسا إلى أن ما وصفته بادعاءات ترمب بأن مضيق هرمز قد عاد إلى وضعه السابق غير صحيح.

    وحسب رأي الصحيفة، سيبقى المضيق تحت السيطرة الإيرانية، وأن موافقة طهران على السماح لعدد السفن العابرة للمضيق بالعودة إلى مستويات ما قبل الحرب، لا يعني بأي حال من الأحوال “حرية المرور” إلى الوضع السابق.

    تناولت صحيفة “إزفيستيا” الموقف الإسرائيلي من الاتفاق المحتمل، وقالت إن الدولة العبرية قد تفكر بشن حملة عسكرية ناجحة ضد إيران، تكون مفيدة للحكومة الحالية نظرًا للانتخابات المقبلة.

    لكن الصحيفة تشدد على أنه لن يتحقق إلا إذا أمكن تقديم نتائجها بثقة على أنها نصر. لذا، قد لا يكون هدف إسرائيل الأساسي هو عرقلة المفاوضات بقدر ما هو ضمان ألا يترك الاتفاق لإيران أي مجال للحفاظ على نفوذها.

    من جانبهم، يتفق أغلبية المراقبين والمحللين السياسيين الروس على أن واشنطن، في ظل مواجهتها مع طهران، تكبدت هزيمة إستراتيجية أظهرت ضعف عقوباتها وضغوطها العسكرية، بينما نجحت طهران في الدفاع عن نفسها وتعزيز موقعها في الشرق الأوسط.

    تراجع إستراتيجي

    من هؤلاء – الخبير في الشؤون الشرق أوسطية، أندريه أوتيكوف، الذي يؤكد أن توجه الإدارة الأمريكية نحو تحقيق تفاهم مع إيران تمليه إلى حد كبير الأجندة السياسية الداخلية للقادة الأمريكيين الذين لا يريدون الدخول في صراع حقيقي طويل الأمد قد تصل ارتداداته “الحادة” إلى الداخل الأمريكي.

    وبحسب ما يقوله للجزيرة نت، فإن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي ومحاولات عزل إيران لم يُحقق النتيجة المرجوة. وعليه فإن توقف واشنطن “القسري” عن الحرب والضغوط يعد تراجعا إستراتيجيا واضحا.

    ويلفت المتحدث إلى ما يسميها بالمزايا الإستراتيجية لإيران وورقتها الرئيسية الرابحة، والمتمثلة بقدرتها على التأثير في سوق الطاقة العالمية والتي دفعت واشنطن للتوجه نحو خيار التسوية والاتفاق معها، حيث أن تهديد زعزعة استقرار مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية النفطية في الشرق الأوسط قيدت إلى حد كبير موقف الولايات المتحدة.

    في ذات الوقت، يشير إلى أنه على الرغم من أن تصعيد الصراع وما صاحبه من ارتفاع لأسعار النفط العالمية ساهم في زيادة كبيرة في الميزانية الروسية نتيجة لزيادة عائدات النفط والغاز، إلا أن التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن يعزز موقف موسكو في مقاربة الصراع مع الغرب عموما والحرب مع أوكرانيا بشكل خاص لجهة اكتشاف مواطن الضعف في التكتيكات السياسية والعسكرية للولايات المتحدة والخصوم الأوروبيين.

    نتائج متناقضة
    بدوره، يعتبر الباحث في معهد دراسات السلام والصراعات، فلاديمير جورافليوف، بأن إبرام اتفاق أمريكي إيراني يُقلل من عزلة إيران الدولية، وبالتالي سيعزز المصالح الاقتصادية والجيوسياسية المشتركة لموسكو وطهران.

    لكنه يوضح في تعليق للجزيرة نت بأن الاتفاق سيغير في ذات الوقت من طبيعة العلاقات الروسية الإيرانية، إذ سيُقلل توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن من اعتماد إيران الكلي على موسكو.

    ويتابع بأنه على الرغم من اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الحالية مع روسيا، ستبدأ طهران في انتهاج سياسة خارجية متعددة المحاور أكثر توازنا ومرونة.

    في مقابل ذلك، سيساهم فتح التجارة الإقليمية في تقليل المخاطر التي تهدد طرق النقل، وبالتالي ستتمكن روسيا من استخدام الطرق الإيرانية وبحر قزوين بشكل أكثر أمانا للوصول إلى أسواق جنوب آسيا.

    علاوة على ذلك، من شأن وقف الأعمال العدائية بين طهران وواشنطن أن يسهم في خفض التوترات على الحدود الجنوبية لروسيا، وهو ما يعني القضاء على مصدر للفوضى بالقرب من مناطق نفوذها.

    كما يشير إلى أن انتقال إيران إلى اقتصاد قانوني سيؤدي إلى تقليل حاجتها إلى آليات مشتركة مع روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية.

    كما سيؤدي الرفع التدريجي للحصار المفروض على موانئ مضيق هرمز واستئناف إمدادات النفط الخام الإيرانية الرسمية إلى زيادة المعروض العالمي، وهذا بدوره سيُؤدي إلى ضغط هبوطي قوي على أسعار خام الأورال الروسي وخام برنت.

    ويخلص إلى أنه في حال تم رفع العقوبات الغربية عنها، ستتمكن إيران من بيع النفط بشكل قانوني ودون خصم. ونتيجة لذلك، ستفقد روسيا جزءا من أسطول ناقلاتها غير الرسمية وستواجه منافسة شرسة على المشترين في الصين والهند.

    إقرأ الخبر من مصدره