Auteur/autrice : مدار 21

  • تعثر الاتفاق بين واشنطن وإيران.. خبراء يكشفون الأسباب

    رغم التصريحات المتفائلة عن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب بين واشنطن وطهران لـ60 يوما تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والسماح لطهران بتصدير النفط، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي حول برنامجها النووي، فما زال توقيت الإعلان المرتقب عن الاتفاق غير واضح.

    وجاء الغموض حول موعد الإعلان متزامنا مع تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصته “تروث سوشيال” بأن الحصار الأمريكي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز “سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسميا وتوقيعه”.

    ويقول أكاديميون ومحللون سياسيون، في تصريحات للجزيرة نت، إن انعدام الثقة والتوقعات المفرطة من الجانبين الأمريكي والإيراني والاختلاف حول بعض القضايا مثل الأموال الإيرانية المجمدة وسيادة طهران على مضيق هرمز، فضلا عن أصابع إسرائيل التي تحاول إفشال الاتفاق، كلها من العوامل التي تؤخر الإعلان عن الاتفاق المؤقت.

    وأضاف كل من المحللين السياسيين رضا غبيشاوي وأسامة أبو ارشيد أن إيران تتمسك بصيغة تقول بحقها في تنظيم المرور بمضيق هرمز دون فرض رسوم، وهو ما لا تقبل به واشنطن التي تصر أيضا على ربط رفع العقوبات عن طهران بالتقدم في مفاوضات الملف النووي التي يراها المحلل السياسي قمر تشيما وأستاذ دراسات الشرق الأوسط عبد الحميد صيام، العقبة الأساسية التي لم تُحسم بعد في نظر واشنطن، والتي ينتظر مناقشتها بعد 60 يوما.

    توقعات مفرطة

    في هذا السياق، قال المحلل السياسي رضا غبيشاوي إن تأخر الإعلان عن الاتفاق المؤقت يرجع بشكل أساسي إلى انعدام الثقة العميق والمتراكم بين الطرفين، وهو ما يتفق معه المحلل السياسي أسامة أبو ارشيد، مشيرا إلى اختلاف توقعات كل طرف من الاتفاق.

    هذه التوقعات، كما يضيف أبو ارشيد، تتلخص في مضيق هرمز ورفع العقوبات أو فك الحصار عن الموانئ الإيرانية، فضلا عن أن إيران تريد جزءا من التعويضات أو رفع التجميد عن جزء من أرصدتها في الخارج.

    وتتمسك إيران بالسيادة على مضيق هرمز وإدارته، كما يقول غبيشاوي، وهو ما يوافقه فيه أبو ارشيد ويشير إلى أن إيران تتمسك بصيغة تقول بحقها في إدارة المضيق وتنظيم المرور فيه، دون فرض رسوم، وهو ما لا تقبل به واشنطن.

    كما لم تقبل واشنطن، كما يقول أبو ارشيد، برفع العقوبات وفك الحصار ورفع التجميد عن أرصدة إيرانية، وتقول إن هذا الأمر مرتبط بالتقدم في مفاوضات البرنامج النووي.

    وهذا التقدم بمفاوضات البرنامج النووي، كما يؤكد غبيشاوي، ترى طهران أنه لا بد أن يكون مدعوما بضمانات سياسية واقتصادية وقانونية ملزمة تمنع انسحاب أي إدارة أمريكية مستقبلية من الاتفاق (كما حدث في 2018)، وهو ما تجد واشنطن تعقيدات للوفاء بها.

    من جانبه، يرى تشيما أن العقبة الأساسية تتمثل في الملف النووي التي لم تُحسم بعد من وجهة نظر الجانب الأمريكي، وهو ما يؤيده أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز في نيوجيرسي الأمريكية عبد الحميد صيام قائلا إن أسباب التأخر متعددة منها ما يتعلق بمفاوضات ربما لم تحسم بشكل كامل مثل الوضع النهائي الذي اتُّفق عليها بعد 60 يوما.

    ولفت تشيما إلى أن الإيرانيين ربما يكونون قد قدموا للأمريكيين تنازلات كثيرة إلى درجة إعلان الرئيس ترمب أن الأمور بدأت تأخذ مسارها.

    وهذه التنازلات الإيرانية، كما يقول ارشيد، قد تنص بالإضافة إلى فتح هرمز مباشرة دون شروط، مع رفع واشنطن أيضا الحصار عن الموانئ الإيرانية، على تعهد إيران ليس فقط بعدم امتلاك سلاح نووي وإنما أيضا بالقبول بتفكيك البرنامج النووي وتسليم اليورانيوم المخصب.

    لكن الولايات المتحدة مع ذلك، كما يقول ارشيد، لن تقبل، حسب ما تقول، بأقل من تسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، في حين تقول بعض التقارير إن إيران قد تقبل بتسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لطرف غير الولايات المتحدة على شرط أن يعاد لها حال فشل الاتفاق، وهو ما يؤيده غبيشاوي.

    ويرى أن الولايات المتحدة ترغب في إخراج احتياطيات اليورانيوم المخصب من إيران، لكن طهران حتى الآن تصر على أنها لن تسلم اليورانيوم المخصب، وربما قد تقبل بأن يسلم لطرف ثالث، في حين تريد الولايات المتحدة تسلمه بشكل مباشر وتدميره، كما يؤكد أبو ارشيد.

    كما أن هناك خلافا على تفكيك البرنامج النووي، كما يشير أبو ارشيد، وما إذا كان سيسمح لإيران بأن تخصب أي نسبة من اليورانيوم ولو كانت الـ3.67% أو لا، لكن غبيشاوي يرى أن ثمة خلافا حول نوع ومدى العقوبات التي يجب رفعها، وهل هي المرتبطة بالبرنامج النووي فقط أم تشمل عقوبات حقوق الإنسان والإرهاب؟

    الأموال المجمدة والتطبيع

    وأوضح غبيشاوي أن من أهم العقبات التي تؤخر توقيع الاتفاق أيضا حجم الأموال الإيرانية المطلوب الإفراج عنها، وكيفية الإفراج عنها وتحويلها إلى إيران، وهو ما يؤكده ارشيد دون ربط هذا الأمر بمفاوضات البرنامج النووي، في حين تقول واشنطن إن رفع العقوبات أو فك تجميد بعض الأرصدة مرتبط بالدرجة الأولى بالتقدم في المفاوضات حول البرنامج النووي.

    وفي هذا السياق، لفت غبيشاوي إلى أن رئيس فريق التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي الإيراني ناصر همتي، سافروا إلى الدوحة التي تعد وساطتها جزءًا من حل هذه المشكلة.

    كما أن من الأسباب، كما يضيف صيام، الأصوات المعارضة للاتفاق داخل الحزب الجمهوري والمؤيدة لإسرائيل، لافتا إلى الجمهوري ليندسي غراهام الذي اعتبر أن الولايات المتحدة تراجعت كثيرا وأنها قدمت هدية لإيران، وأن ترمب قدم تنازلات.

    وهذه التنازلات الأمريكية أيضا حاول ترمب، كما يقول صيام، معالجتها بربط الموافقة على الاتفاق بتوسيع التطبيع مع إسرائيل عربيا وإسلاميا، الأمر الذي نفته السعودية في بيان رسمي، مؤكدة أن التطبيع مع إسرائيل لا يمكن أن يتم إلا بعد تحديد مسار واضح وفعلي لقضية حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية.

    وهو ما أشار إليه تشيما الذي يرجح أن تكون الرغبة في الحصول على تنازلات أكبر من طهران هي السبب وراء تأخير إعلان الاتفاق بتأثير بعض المحيطين بترمب. كما أن “الصفقة الكبرى من أجل إسرائيل” وإعطاء مساحة أكبر لها في المنطقة، كما يقول، أحد اشتراطات ترمب للموافقة، وهو بند في الاتفاق يبدو غائبا في هذه المرحلة كما يؤكد صيام أيضا.

    كما قد يكون التأخر، كما يرى تشيما، للحاجة إلى مزيد من الاستشارات مع عدد أكبر من فريق ترمب فعدم وجود جيه دي فانس نائب الرئيس بالبيت الأبيض أو وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يزور الهند، فضلا عن مكالمة ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كل هذا ربما دفعه إلى ضرورة الانتظار لبعض الوقت.

    كما لفت صيام كذلك إلى أن إسرائيل اقتنعت بأن هذا الاتفاق المؤقت ليس في صالحها، ولذا عملت على تخريبه بالتصعيد في لبنان، مؤكدا أن هذا التصعيد قد يخلق أجواء سلبية للتوصل لاتفاق مؤقت غير أنها قد تؤخر توقيع الاتفاق المؤقت لكنها لن تلغيه.

    ويشير صيام أيضا إلى صعوبة تقنية أخّرتْ توقيع الاتفاق تتمثل في مشكلة الاتصال بين القيادات المفاوضة والمرشد الأعلى مجتبى خامنئي وأن ثمة معلومات تفيد بأن الاتصال به ليس سهلا وأنه ربما ما زال يخضع لنوع من العلاج في منطقة مجهولة.

    أصابع إسرائيل

    يرى غبيشاوي أن التأثير الإسرائيلي حاضر وبقوة وراء تأخير الإعلان عن الاتفاق، إذ تعتبر إسرائيل أن أي اتفاق نووي مع إيران يمثل تهديدا وجوديا لها إذا لم يضمن تفكيكا كاملا للقدرات النووية الإيرانية. ويضيف أن إسرائيل تمارس ضغوطا عبر اللوبي الصهيوني في واشنطن للضغط على الكونغرس والإدارة الأمريكية لعدم تقديم تنازلات.

    وهذا التأثير الإسرائيلي على القرار الأمريكي واضح دون أدنى شك، كما يقول أيضا تشيما وصيام، فترمب يستمع للقيادة الإسرائيلية وأصدقائها في واشنطن، وإن إسرائيل لا تريد لهذه الحرب أن تنتهي بهذه الطريقة بل تريد لها أن تستمر حتى تفكيك النظام الإيراني الحالي.

    هذا التفكيك، كما يوضح صيام، إما تفكيك البلاد أو تغيير النظام بنظام أقرب إلى التطبيع مع إسرائيل أو الاعتراف بإسرائيل وإنهاء أي تهديد لما تسميه التهديد الوجودي من إيران، لذلك تضغط وحلفاؤها في الإدارة الأمريكية بشكل كبير لتعطيل هذا الاتفاق.

    في المقابل، لا يرى ارشيد أن الضغط الإسرائيلي يساهم في التأخير، فمعارضة إسرائيل للاتفاق لا تعني ترمب كثيرا، لكن تبقى لإسرائيل وخاصة نتنياهو القدرة على المراوغة والاحتيال على ترمب أو الاستفادة من أي إخفاق لتسعير نيران الحرب بين الطرفين.

    ويؤكد أن ترمب أكثر حرصا على إنجاز اتفاق الآن لأنه يبحث عن صيغة انتصار، لكنه يريد صيغة انتصار مشرفة، لكن المشكلة هي كيف يبرر اتفاقا نوويا في الولايات المتحدة خصوصا أن هناك انتقادات الآن توجه له حتى من داخل الحزب الجمهوري، رغم أنه يصر على أن الاتفاق الذي سيحصل سيكون اتفاقا عظيما ولن يكون على شاكلة اتفاق عام 2015 المعروف بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”.

    ويضيف أن سمعة ترمب على المحك فالانتخابات النصفية تقترب والحزب الجمهوري قد يواجه خسارة كبيرة، وبعد فشل ترمب في تحقيق نصر عسكري يحاول أن يحقق نصرا دبلوماسيا كبيرا، وألا تكون إيران مستنقعا يسحب رئاسته.

    حلول محتملة

    ثمة خيارات كثيرة متاحة وخلاقة، كما يرى ارشيد، لتجاوز العقبات منها مثلا تسليم اليورانيوم المخصب لطرف ثالث، مثل روسيا الذي لا تمانعه إيران كما حدث في الاتفاق الشامل عام 2015، مع اشتراط إعادته لطهران إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها.

    أما تفكيك المنشآت النووية، فقد يكون الحل الوسط هو ألا يتم التخصيب لفترة معينة، فإيران عرضت 15 عاما، في حين تطلب الولايات المتحدة 20 عاما، وستكون المشكلة في الـ3.67% المسموح بها للتخصيب النووي للأغراض المدنية الذي أعلن ويتكوف سابقا قبول واشنطن به لكن رفضته إسرائيل ومن ثم ترمب، أما برنامج الصواريخ الباليستية والمحور الإيراني فغير مدرجين على الطاولة حاليا، مؤكدا أن هذا ما يثير غضب إسرائيل.

    أما غبيشاوي فيؤكد أن التغلب على العقبات ممكن من خلال فهم العقلية الإيرانية فيما يتعلق بأنشطتها النووية والحرب ومضيق هرمز، لافتا إلى أنها تتطلب “إرادة سياسية” قوية من الجانبين، عبر اعتماد سياسة “الخطوة مقابل الخطوة” بدلاً من الاتفاق الشامل المفاجئ.

    ويضيف أن إيجاد صيغة قانونية حتى لو كانت غير ملزمة رسميا للكونغرس توفر نوعا من الاستقرار للمستثمرين والشركات الأجنبية، لافتا إلى ضرورة فصل الملفات الإقليمية عن الملف النووي للوصول إلى تفاهمات تقنية أولاً.

    ويرى تشيما أن تجاوز العقبات ممكن في حال خفّضت الأطراف المعنيون سقف توقعاتهم. وفي الوقت نفسه، تُقدَّم الضمانات للجميع لأن الجميع يحتاجون إليها وإلى تطمينات أيضا مع المزيد من بوادر حسن النية.

    ويلفت صيام إلى أن من مصلحة البلدين الآن تجاوز هذه العقبات، مرجحا أن يذلل ترمب تلك العقبات قريبا عبر تقديمه تطمينات لأعضاء حزبه بأنه لن يتخلى عن إسرائيل، فضلا عن بعض المغريات التي قد تكون غير دقيقة من قبيل توسيع نطاق التطبيع مع إسرائيل.

    الإعلان عن الاتفاق

    أما توقيت الإعلان عن الاتفاق المؤقت، رغم صعوبة تحديده، فقد نرى ملامحه في نهاية الأسبوع الجاري، مع بقاء الاحتمالات مفتوحة على كافة السيناريوهات بناءً على المستجدات الميدانية، كما يرى غبيشاوي، الأمر الذي يؤيده فيه ارشيد.

    كما أن التوقعات تشير إلى أن الطرفين قد يميلان إلى “تفاهمات غير رسمية” أو “تهدئة مؤقتة” بدلاً من اتفاق رسمي وشامل في المدى المنظور، وهو ما يتفق فيه المحللان أيضا.

    ويضيف ارشيد أن لكلا الطرفين مصلحة في انتهاء الحرب؛ فترمب خاصة بحاجة إلى مخرج مشرف من هذه الحرب، وإيران محاصرة وتئن اقتصاديا وهي بحاجة إلى الإفراج عن جزء من أرصدتها وتصدير نفطها لتهدئة الشارع.

    في المقابل، يرى صيام أن لا أحد يستطيع أن يحسم متى سيعلن الاتفاق، وهو ما يؤيده تشيما أيضا فلا يبدو الإعلان قريبا، وربما سيستغرق الأمر بعض الوقت.

    فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي روبيو من نيودلهي بأن الاتفاق ممكن أن يعلن عنه ويوقع اليوم الاثنين، لكن هذا ليس مؤكدا، كما يشير إلى أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال أيضا إنهم توصلوا إلى اتفاق “ولكن من يقول إن التوقيع سيتم في الوقت المحدد فهو مخطئ”، كما ينقل صيام.

    ويضيف أن هناك تفاؤلا إيرانيا وتفاؤلا أمريكيا، وكذلك مواقف وتصريحات باكستانية تؤكد أن الاتفاق المؤقت شبه جاهز للتوقيع، لكن مرة أخرى لا أحد يستطيع أن يتنبأ تماما بموعد التوقيع، وخاصة أن هناك الآن تصعيدا جديدا من قبل إسرائيل في لبنان قد يعكر أجواء الوصول إلى مثل هذا الاتفاق المؤقت.

    وينص الاتفاق المؤقت المقترح، في أهم بنوده، حسب أكسيوس والذي لم تؤكد طهران، على بقاء مضيق هرمز مفتوحا دون رسوم، وتخفيف واشنطن القيود على الموانئ الإيرانية ومنح إعفاءات تسمح بتصدير النفط، وإنهاء المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، فضلا عن تعهد طهران بعدم تطوير أسلحة نووية، والانخراط في مفاوضات لتعليق تخصيب اليورانيوم.

    ويخلص المحللون السياسيون، في حديثهم للجزيرة نت، إلى أن التوقعات المفرطة من الجانبين الإيراني والأمريكي، والعقبات كمضيق هرمز والأموال المجمدة ودخول إسرائيل على الخط واختلاف تفسيرهما لحل هذه الأمور، فضلا عن ربط أمور كثيرة بمفاوضات الملف النووي حالت كلها دون توقيع الاتفاق الذي قال بعضهم إنه قد يعلن عنه مع نهاية الأسبوع الجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2026.. “الأسود” من حلم المفاجأة إلى طموح التتويج بكأس العالم

    يخوض المنتخب الوطني المغربي غمار نهائيات كأس العالم 2026 بطموح ترسيخ مكانته بين كبار اللعبة عالميا، متسلحا في ذلك بإنجازه التاريخي عقب بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، كأول منتخب إفريقي عربي يبلغ هذا الدور عن جدارة و استحقاق ،مواصلا بعد ذلك توهجه في المشهد الكروي من خلال ولوجه المركز الثامن في تصنيف ال”فيفا” العالمي.

    ويؤكد هذا التطور تحول المنتخب المغربي من مرحلة “المشاركات المشرفة” إلى مصاف القوى الكروية البارزة المرشحة بقوة للدفاع عن طموحها المشروع في الظفر باللقب،وذلك انطلاقا من دور المجموعات حيث سيقارع مدارس كروية مختلفة ممثلة في البرازيل و اسكتلندا و هايتي.

    وضمن المنتخب المغربي تأهله مبكرا إلى هذا الموعد العالمي، بعد مشوار مميز في التصفيات أكد من خلاله تفوقه على المستوى القاري. ويظهر الفريق انسجاما واستقرارا في الأداء، من خلال تنظيمه وانضباطه وفعاليته، في وقت تعرف فيه منتخبات أخرى تذبذبا في النتائج.

    وشكلت مشاركة المغرب في مونديال قطر محطة مهمة في مساره، حيث تمكن زملاء أشرف حكيمي، بفضل قوة ذهنية كبيرة، من تحقيق نتائج باهرة أمام منتخبات أوروبية قوية، ليبرزوا كأحد أبرز مفاجآت البطولة.

    وساهم هذا المسار في تغيير موازين القوى عالميا ، وجعل من المغرب منتخبا حاضرا بقوة على الساحة الدولية، كما يعكس ترتيبه المتقدم في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم هذه المكانة الجديدة.

    وبعد أربع سنوات، لم يعد السؤال ما إذا كان المغرب قادر ا على تحقيق المفاجأة، بل ما إذا كان قادر ا على تأكيد مستواه، تحت إمرة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي يعتمد على مجموعة متماسكة تضم لاعبين ذوي خبرة، مع إدماج تدريجي لمواهب شابة، وهو ما يشكل أحد أبرز نقاط قوة الفريق بفضل التوازن بين التجربة والحيوية.

    ومن الناحية التكتيكية، يحافظ المنتخب المغربي على أسلوب لعب واضح، يقوم على الصرامة الدفاعية، والانتقال السريع و السلس للكرة بين مختلف الخطوط ، والقدرة على الحسم في اللحظات الفارقة، وهو أسلوب أثبت نجاعته ويواصل التطور أمام منتخبات قوية.

    وفي ظل توسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقا ، تتوفر للمنتخب المغربي فرصة إضافية للذهاب بعيدا في المنافسة، شريطة تحسين النجاعة الهجومية والتعامل بشكل جيد مع الضغط المرتبط بمكانته الجديدة.

    كما يدخل المغرب هذه النهائيات وهو في وضعية إيجابية، مدعوما بسلسلة طويلة من النتائج دون هزيمة، ما يعكس استمراريته في الأداء على أعلى مستوى. ويعود هذا الاستقرار إلى خيار واضح يتمثل في الحفاظ على الاستقرار التقني، من خلال الاعتماد على مدرب مغربي وتعزيز مشروع كروي متكامل.

    وبين كونه منتخبا طموحا أو مرشحا قادرا على المنافسة، يتقدم المغرب اليوم بثقة، وبطموح تأكيد أن إنجازه في 2022 لم يكن نهاية المسار، بل بداية مرحلة جديدة من التوهج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الأسود” يختارون نيوجيرسي مقراً لمعسكرهم المونديالي

    كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رسمياً، عن القائمة النهائية لمواقع معسكرات تدريب ومقرات إقامة المنتخبات الـ48 المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، والتي تشكل إنجازاً تنظيمياً ضخماً بالنظر إلى الحجم غير المسبوق لهذه النسخة التاريخية التي ستُجرى في ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك).

    وفي هذا الصدد، حسمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالتنسيق مع الطاقم التقني لـ”الأسود” اختيارها النهائي، حيث سيتخذ المنتخب الوطني المغربي من “مدرسة بينجري” (Pingry School) الواقعة في نطاق نيويورك نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، معسكراً تدريبياً ومقراً رسمياً لإقامته و”بيتاً ثانياً” له طيلة فترة منافسات دور المجموعات من المونديال.

    وجاء اختيار “مدرسة بينجري” بنيوجيرسي كقاعدة خلفية لكتيبة النخبة الوطنية بعد عملية تنقيب وتقييم شاملة انطلقت منذ عام 2024، وامتدت عبر تنقيح الخيارات في 2025. وتُعد هذه المنشأة واحدة من المرافق التي توفر بنية تحتية رفيعة المستوى وملاعب تدريب ذات معايير عالمية، تضمن لـ”الأسود” الطراوة البدنية والتركيز العالي، إلى جانب مرونة لوجستيكية تتيح خطوط ربط ميسرة نحو الملاعب المستضيفة للمباريات.

    وعلى خلاف بعض المنتخبات السبعة التي فضلت الاستقرار في المكسيك (مثل كولومبيا، كوريا الجنوبية، وأوروغواي) أو كندا، انضم المغرب إلى الأغلبية الساحقة (39 منتخباً) التي اختارت الولايات المتحدة الأمريكية مكاناً للإقامة، مستفيداً من التقسيم الجغرافي الذكي الذي وضعه “الكاف” و”الفيفا” لتفادي إرهاق السفر بين الدول الثلاث.

    ويُنتظر أن يشكل تواجد المنتخب المغربي في منطقة نيويورك نيوجيرسي حدثاً استثنائياً، ليس فقط على المستوى الرياضي لرفاق حكيم زياش وبونو، بل أيضاً من خلال الإنزال الجماهيري والإعلامي المكثف المتوقع من الجالية المغربية والعربية المقيمة بأمريكا الشمالية، مما سيخلق دفعة معنوية هائلة وأجواء حماسية تحاكي تلك التي رافقت الإنجاز التاريخي في مونديال قطر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بما فيها غرامات المخدرات.. توجه حكومي لإلغاء الديون الجمركية المتعثرة

    كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع عن توجه حكومي نحو اعتماد “الإلغاء الجزئي” للديون الجمركية المتعذر استخلاصها، خاصة الغرامات والإدانات المالية المرتبطة بقضايا المخدرات والصرف، والتي تصدر بمبالغ ضخمة يستحيل في كثير من الحالات تحصيلها.

    وأقر المسؤول الحكومي، في جواب على سؤال وجهه نبيل الدخش النائب البرلماني عن الفريق الحركي، حول “إلغاء الديون غير القابلة للتحصيل بالجمارك”، بأن تراكم هذه الملفات لسنوات خلق عبئا كبيرا على إدارة الجمارك، في ظل تعقيدات قانونية وقضائية حالت دون تصفية عدد واسع من الديون العالقة، ما يستدعي، بحسبه، تدخلا تشريعيا لتبسيط المساطر وتحسين نجاعة التحصيل.

    وذكر الوزير بأن تفعيل مسطرة قبول إلغاء الديون العمومية وفقا لأحكام المواد 126 و127 و139 من مدونة تحصيل الديون العمومية، “يُشكل إحدى الركائز الأساسية لتجويد مؤشرات التحصيل من خلال التخلص من الديون المتعثرة عديمة القيمة، وتركيز جهود المحاسبين العموميين على الديون ذات القابلية للاستيفاء لضمان نجاعة التحصيل انسجاما مع مبادئ الحكامة المالية”.

    وتكمن أهمية هذه المسطرة، وفق المصدر ذاته، في “تخفيف الأعباء المحاسبية على مستوى القباضات عن طريق إزاحة الديون التي استنفذت فيها إجراءات التحصيل دون جدوی، وتمكين المحاسب العمومي من تسوية وضعية الديون المستعصية والميؤوس من تحصيلها”.

    وأكد لقجع أن المسطرة تروم “رفع كفاءة التحصيل وعقلنة المجهود الإداري من خلال توجيهه نحو الديون التي تتوفر فيها حظوظ أوفر للاستخلاص، بما يضمن مردودية أفضل للإدارة الجبائية وتجنب استنزاف الطاقات في إجراءات عقيمة لا تخدم الخزينة العامة”.

    وأفاد لقجع أنه في سياق تعزيز نجاعة التحصيل، عملت إدارة الجمارك على “تطوير وتحسين المساطر الإجرائية الخاصة بطلبات الإلغاء من خلال تخفيف شروط قبول مقترحات إلغاء الديون غير القابلة للتحصيل عبر وضع دليل عملي سنة 2006 وتحيينه سنة 2017”.

    وأشار المسؤول الحكومي إلى “توسیع مستويات اتخاذ القرار (الإدارة العامة والمديريات الجهوية) كمرحلة أولى، إضافة إلى تخويل وزيرة الاقتصاد والمالية “تفويضا للسلطة إلى المديرين الجهويين ومديري الجمارك بالموانئ قصد اتخاذ قرار قبول إلغاء الديون العمومية سواء فيما يتعلق بالديون التي يتم تحصيلها من طرف إدارة الجمارك أو بالديون الأخرى المكلفة بتحصيلها، بما فيها الغرامات والإدانات النقدية والمعتبرة غير قابلة للاستخلاص”.

    ولفت لقجه إلى “مراجعة الدليل الإجرائي في اتجاه مزيد من المرونة والتبسيط وذلك بموجب المذكرة العامة حول المنازعات والتحصيل، مع رقمنة المساطر الإجرائية لتجاوز ثغرات التدبير اليدوي، وضمان فعالية وشفافية معالجة ملفات الإلغاء المقترحة.

    واستدرك لقجع: “غير أن تظافر جملة من العوامل القانونية والإجرائية ساهم في تفاقم معضلة البواقي مستحقة الاستخلاص، إذ حالت هذه العوامل دون تحقيق آلية إلغاء الديون الأهدافها في التصفية النهائية والناجعة”.

    وأورد أن التطبيق العملي لهذه المسطرة اصطدم بعقبات جوهرية، من بينها “عدم وضوح المقتضيات القانونية المنظمة للمسطرة، وتفاقم حجم البواقي المستحقة والديون المتوارثة عن عقود سابقة نتيجة عدم التفعيل الأمثل لهذه الآلية القانونية وتعذر تصريفها بموجب مسطرة الإلغاء”.

    وأشار إلى أن الأسباب تكمن في “مسطرة العقل والتجميد القضائيين والتي تحول دون التنفيذ على ممتلكات المدينين، ومبدأ التضامن في ميدان الغرامات والإدانات النقدية والذي يحول دون اقتراح الدين للإلغاء اعتدادا بمبدأ وحدة الدين وتعدد الروابط القانونية”.

    وضمن الأسباب أيضا، يشير لقجع إلى أن “قبول الإلغاء لا يرتب سوى إبراء مسؤولية القابض دون أن يؤدي ذلك إلى انقضاء دين المدين (المادة 127 من مدونة تحصيل الديون العمومية)، حيث تتم مواصلة مسطرة التنفيذ على أموال المدينين متى أمكن ذلك”.

    وشدد لقجع على أن تجويد وضمان فعالية المسطرة تحتاج إلى تدخل تشريعي يعالج عدد من الاختلالات من خلال “التنصيص على شرح أوفى وأدق لشروط قبول مقترح إلغاء الدين العمومي بما يضمن الموازنة بين حماية الدين المقترح للإلغاء وللمحاسب المكلف بتحصيل الدين، وتحديد مصير الدين العمومي بعد قبول إلغائه في ظل عدم إفضاء ذلك إلى انقضائه”.

    وأكد لقجع ضرورة “تبني مسطرة الإلغاء الجزئي التي ستؤدي إلى تسوية نسبة كبيرة من المتأخرات على أن تشمل أساسا الغرامات الناتجة عن المخدرات والصرف التي تصدر بمبالغ ضخمة يستعصي استخلاصها”.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن “صياغة القانون ترمي إلى جعل الديون العالقة في التنفيذ إلى غاية 31 دجنبر 2021 غرامات وإدانات نقدية مقبولة الإلغاء مع قبول إلغاء الملفات المقترحة قبل فاتح يوليوز 2024 التي لم يتم البت فيها على غرار ما سنه المشرع سنة 2000 بموجب المادة 145 من مدونة التحصيل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطر تنفي عرض 12 مليار دولار للتوصل لاتفاق أمريكي إيراني

    نفت قطر، الثلاثاء، أن تكون عرضت 12 مليار دولار على طهران لدفعها إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدة أن تلك المزاعم تتداولها أطراف تسعى إلى إفشال الاتفاق المحتمل.

    جاء ذلك بحسب متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في بيان نشره عبر حسابه بمنصة شركة “إكس” الأمريكية.

    وقال الأنصاري إن “التقارير التي تزعم أن دولة قطر عرضت مبلغ 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل إلى اتفاق هي عارية عن الصحة”.

    وأشار إلى أن تلك المزاعم “يتم تداولها من قبل أطراف تسعى إلى إفشال الاتفاق وتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة”، دون تسمية تلك الأطراف.

    وأكد الأنصاري أن “جهود قطر الدبلوماسية، والتي تتم بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، معروفة وواضحة، وهذه السرديات ماهي إلا محاولات يائسة للمساس بسمعة دولة قطر كلاعب دولي موثوق به في صناعة السلام”.

    والسبت أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، في انتظار استكمال ترتيباته النهائية مع إيران ودول شرق أوسطية، على أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.

    فيما قال متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن مواقف طهران وواشنطن باتت “أكثر تقاربا”، لكن “ما تزال هناك مسائل خلافية، ونعمل على استكمال مذكرة التفاهم”.

    أما الوساطة الباكستانية فأعلنت في بيان للجيش عقب مباحثات أجراها قائده عاصم منير في طهران، عن إحراز “تقدم مبشر” نحو التوصل إلى “تفاهم نهائي” بين الولايات المتحدة وإيران.​​​​​

    وتقود باكستان وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان.

    كما نفذت طهران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، بينها الأردن وسلطنة عمان، وأسفر بعضها عن قتلى وجرحى عربا وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نشاط النقل الجوي يتحسن بـ17.8% في مارس 2026

    أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن نشاط النقل الجوي حقق أداء إيجابيا بلغ زائد 17,8 بالمائة في مارس 2026، بعد زيادة بلغت 9,8 بالمائة قبل سنة.

    وأوضحت المديرية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية، أنه بفضل هذا الانتعاش، واصلت حركة النقل الجوي للمسافرين نموها مع نهاية الفصل الأول من سنة 2026 (زائد 11,1 بالمائة)، بعد ارتفاع بنحو 16,7 بالمائة قبل عام.

    وفي هذا الصدد، تعززت حركة النقل الجوي للمسافرين الدوليين، والتي تستحوذ على 90 بالمائة من إجمالي هذه الحركة، بنسبة 10,9 بالمائة حتى متم مارس 2026. أما بالنسبة للمسافرين الوطنيين، فقد ارتفعت حركتهم بنسبة 13,3 بالمائة.

    وحسب التوزيع الجغرافي، توطدت حركة النقل الجوي للمسافرين، خلال نفس الفترة، بنسبة 9,8 بالمائة مع أوروبا، وبـ 21 بالمائة مع إفريقيا، وبـ 9,5 بالمائة مع الشرق الأوسط والأقصى، وبـ 27,2 بالمائة مع أمريكا الشمالية والجنوبية مجتمعتين، وبـ 14,1 بالمائة مع الدول المغاربية.

    من جهتها، سجلت حركة شحن البضائع جوا ارتفاعا بنسبة 13,3 بالمائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، بعد أن سجلت نموا بنسبة 10,6 بالمائة قبل سنة.

    وبخصوص نشاط النقل المينائي، بلغ حجم الرواج التجاري الذي تمت معالجته داخل الموانئ الوطنية 63,3 مليون طن عند متم مارس 2026، مسجلا تحسنا بنسبة 4,3 بالمائة، بعد انتعاش قدره 10,2 بالمائة قبل سنة.

    ويشمل هذا النمو ارتفاعا في حركة الواردات بنسبة 10,7 بالمائة، وفي تزويد السفن بالمحروقات بنسبة 4,3 بالمائة، مقابل تراجع حركة الملاحة الساحلية بنسبة 30 بالمائة، والصادرات بنسبة 1,9 بالمائة.

    وبخصوص الرواج الاستراتيجي الرئيسي المعالج بالموانئ المغربية، شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري ارتفاعا على مستوى الحبوب (زائد 33,7 بالمائة)، والمحروقات المستوردة (زائد 16,9 بالمائة)، والفوسفاط ومشتقاته (زائد 2,8 بالمائة)، والفحم (زائد 17 بالمائة)، والسيارات الجديدة (زائد 8,2 بالمائة)، في حين انخفض رواج الحاويات بنسبة 1,9 بالمائة والنقل الطرقي الدولي بنسبة 5,8 بالمائة، ليستقر عند 147 ألفا و 535 وحدة.

    أما بالنسبة لحركة المسافرين، فقد سجلت الموانئ المغربية 718 ألفا و 720 مسافرا حتى نهاية مارس 2026، بانخفاض قدره 0,8 بالمائة. وفي المقابل، شهد نشاط الرحلات البحرية الترفيهية انتعاشا ملموسا (زائد 44,1 بالمائة)، مع تدفق 80 ألفا و 209 سائحا من ركاب السفن السياحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: تداركنا تأخر مشاريع ثقافية ونشتغل على جهاز لمواكبة الفنانين اجتماعيا

    كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن عددا من المشاريع المرتبطة بالمجال الثقافي كانت تعرف تأخرا، مفيدا أن وزارته عملت على تدارك الوضع بشكل تدريجي وتنفيذ عدد من التزامات الحكومة السابقة، مشيرا من جهة أخرى إلى اعتزاكم تغيير هيكلة الوزارة لخلق جهاز يواكب الأوضاع الاجتماعية للفنانين المغاربة.

    وردا على انتقادات برلمانية، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أفاد بنسعيد أنه “للأسف، كان هناك تأخر في عدد من المجالات، سواء ما يتعلق بالمسارح أو بعض دور الثقافة. واليوم نحاول، في حدود الإمكانيات المتاحة، معالجة هذا التأخر وفتح أكبر عدد ممكن من دور الثقافة”.

    وتابع أن وزارته عملت على “الوفاء بعدد من الالتزامات السابقة التي كانت مطروحة على القطاع، واليوم بدأت البنية التحتية الثقافية تتحسن، رغم أنها ما تزال دون انتظارات الشباب والفنانين، لكننا نشتغل بشكل تدريجي”، مضيفا أن الوزارة تواصل العمل لتقوية هذه الفضاءات حتى يتمكن الفنان المغربي من الاقتراب أكثر من جمهوره، وبالتالي معالجة الإشكالات الاجتماعية بشكل تدريجي.

    وأوضح وزير الشباب أن الهدف الأساسي من الصناعة الثقافية هو “تقوية السوق الفنية، فكلما قوّينا السوق، كلما تجاوزنا عدداً من الإشكاليات”، مضيفا أنه يمكن تقوية السوق عبر فتح مجالات متعددة أمام الفنانين. فالصناعة الثقافية لا تعني فقط المنتج أو المخرج أو الشباب الذين يشتغلون في المجال الدرامي، بل تشمل كذلك كاتب القصة وكاتب السيناريو والرسام والموسيقي، وكل الفاعلين في المجال الفني والإبداعي.

    وأورد أنه “لذلك، كلما وسعنا هذه المجالات وكبرنا السوق الفنية، كلما تراجعت الإشكالات التي نتحدث عنها”، مضيفا أنه من “بين هذه الأمور، مثلاً، إحداث قنوات تلفزيونية خاصة جديدة، وهو مشروع نشتغل عليه، لأنه سيفتح مجالات وبرامج وفرصاً جديدة للفنانين والمبدعين والموسيقيين وغيرهم”، مضيفا أن الثقافة هي صناعة وسوق واقتصاد، وهي أيضاً خدمة عمومية. دور القطاع يتمثل في تقوية مفهوم الخدمة العمومية، وتوجيه سياسة ثقافية لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.

    أما على المستوى الاجتماعي، أكد الوزير أنه في ظل تعميم التغطية الصحية، لم نعد نعيش بعض الإشكالات التي كانت مطروحة سابقاً، إذ أصبح كل من يتوفر على بطاقة الفنان يستفيد من الحق في التغطية الصحية، مضيفا أن “ما نحاول القيام به حالياً هو تغيير هيكلة الوزارة لإحداث خدمة اجتماعية مكملة تواكب الفنانين في الإشكالات التي يواجهونها، لأننا نعلم أن بعض الفنانين ليست لديهم الإمكانيات لأداء واجبات التغطية الصحية، لذلك نواكب هذه الفئة مع الصناديق المختصة لإيجاد حلول مناسبة لها.

    وقال لحسن نازهي، المستشار البرلماني عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الحديث عن الفنان المغربي لا يتعلق بالحديث عن مهنة عادية، بل مكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية، وعن قوة ثقافية ساهمت في ترسيخ قيم الانتماء والتعدد والتسامح، وتعزيز الإشعاع الحضاري للمغرب داخل الوطن وخارجه.

    واستدرك نازهي أن الواقع الذي يعيشه عدد كبير من الفنانين اليوم يكشف مفارقة مؤلمة، حيث تستمر معاناة العديد من المبدعين مع الهشاشة الاجتماعية وغياب الاستقرار المهني، رغم ما قدموه من عطاءات كبيرة للثقافة المغربية”، داعيا الوزارة إلى كشف الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة والوزارة اتخاذها من أجل تحسين الأوضاع الاجتماعية والمالية للفنان المغربي، والانتقال من منطق تقديم الدعم الظرفي للقطاع الثقافي إلى سياسة عمومية حقيقية تضمن الكرامة والحماية الاجتماعية، وتؤسس لصناعة ثقافية وطنية قوية”.

    وقال نازهي إنه “من غير المقبول اليوم أن نجد فنانين أفنوا حياتهم في خدمة الأغنية والمسرح والسينما والفنون الشعبية، يعيشون تحت ضغط المرض والفقر، وفي ظل ضعف الحماية الاجتماعية وغياب دخل قار يضمن لهم العيش الكريم”، مضيفا أن “المقاربة المعتمدة في تدبير القطاع الثقافي ما تزال محدودة الأثر، لأنها تركز في كثير من الأحيان على الدعم الموسمي، بدل اعتماد رؤية استراتيجية تجعل من الثقافة قطاعاً منتجا ومهيكلا يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

    وسجل المستشار ذاته “استمرار مجموعة من الاختلالات البنيوية داخل القطاع، في مقدمتها هشاشة الأوضاع الاجتماعية لفئات واسعة من الفنانين، خاصة في العالم القروي والجهات البعيدة، نتيجة تعقيد مساطر الاستفادة من التغطية الاجتماعية، وعدم ملائمة العمل الفني القائم على نشاط متقطع وغير مستقر”.

    وأردف أن بطاقة الفنان ما تزال تثير عدة انتقادات مرتبطة “ببطء الإجراءات، وغموض بعض المعايير، وضعف الامتيازات المرتبطة بهذه البطاقة”، مشيرا من جهة أخرى إلى أنه “لا يمكن الحديث عن نهضة ثقافية حقيقية في ظل الخصاص الكبير في البنية الثقافية على المستوى القروي، حيث ما تزال عدة مدن وأقاليم تفتقر إلى المسارح ودور الثقافة وقاعات السينما وفضاءات التكوين، وهو ما يحد من العدالة المجالية الثقافية، ويحرم مجموعة من الشباب من فرص الإبداع والتأطير الثقافي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “فيفا” يرصد 871 مليون دولار لجوائز مونديال 2026

    رصد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ميزانية مالية ضخمة وغير مسبوقة بلغت 871 مليون دولار، خصصها كجوائز للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها بكل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك ابتداءً من 11 يونيو المقبل.

    وبحسب تقرير نشرته شبكة “RMC” العالمية، فإن هذه الميزانية الجديدة سجلت قفزة نوعية بزيادة تخطت حاجز الـ100 مليون دولار مقارنة بالأرقام المعلن عنها في دجنبر الماضي، ما يعكس الرغبة القوية لـ”جاني إنفانتينو” وجهازه في رفع وتيرة التحفيز المالي للمنتخبات المونديالية.

    ووفقاً للمصدر ذاته، فإن جميع المنتخبات الـ48 المؤهلة إلى العرس العالمي ستضمن انتعاشة مالية مهمة بغض النظر عن مسارها في البطولة؛ إذ ستجني المنتخبات التي ستغادر المنافسة من دور المجموعات حداً أدنى لا يقل عن 12.5 مليون دولار (نحو 10.7 مليون يورو).

    في المقابل، ستشهد التعويضات المادية ارتفاعاً تدريجياً تصاعدياً مع كل عبور للأدوار الإقصائية القادمة، في وقت تحفظت فيه “الفيفا” عن كشف الأرقام الدقيقة والمكافآت الخاصة بأدوار ربع ونصف النهائي حتى الآن.

    أما الجائزة الكبرى والحدث الأبرز، فستكون من نصيب بطل النسخة التاريخية للمونديال، والذي سيتربع على عرش العالم بجائزة مالية يسيل لها اللعاب تصل إلى 50 مليون دولار (حوالي 43 مليون يورو)، في نسخة استثنائية تشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخباً، ما يضع الاتحادات الوطنية أمام تحديات تنظيمية ولوجستيكية كبرى للاستفادة من هذه الطفرة المالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خرائط جديدة لرصد المناطق المهددة بالحرائق الغابوية

    أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أنها ستصدر، ابتداء من اليوم الثلاثاء وإلى غاية الجمعة المقبل، بناء على معطيات علمية، خرائط تنبؤ تحدد بدقة المناطق الحساسة والمعرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية، وذلك من أجل استباق ظاهرة حرائق الغابات على الصعيد الوطني.

    وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أنه بعد تحليل البيانات المتعلقة، خصوصا، بنوعية الغطاء الغابوي وقابليته للاشتعال والاحتراق، والتوقعات المناخية والظروف الطبوغرافية للمناطق، تم تحديد درجة خطورة قصوى (المستوى الأحمر) في أقاليم القنيطرة، والخميسات، والرباط، وسلا، والصخيرات -تمارة.

    كما تم تحديد درجة خطورة مرتفعة (المستوى البرتقالي) في أقاليم شفشاون، وفحص أنجرة، وطنجة-أصيلا، وإفران، وتاونات، والصويرة، وأكادير إدا أوتانان.

    وحددت الوكالة درجة خطورة متوسطة (المستوى الأصفر) في أقاليم العرائش، ووزان، وتطوان، والمضيق-الفنيدق، وتازة.

    وفي هذا الصدد، دعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية أو العاملين بها وكذلك المصطافين والزوار إلى توخي الحيطة والحذر وتفادي أي نشاط قد يسبب اندلاع الحريق وإبلاغ السلطات المحلية بسرعة في حال رصد أي دخان أو سلوك مشبوه.

    إقرأ الخبر من مصدره