Auteur/autrice : الأخبار

  •  Fitch Ratings تتوقع استمرار نمو القطاع البنكي المغربي في 2026 و2027

    أفادت Fitch Ratings  باستمرار تحسن مؤشرات الجدارة الائتمانية لدى البنوك المغربية، مدفوعاً أساساً بارتفاع مستويات الربحية وتحسن ظروف التشغيل، وهو ما من شأنه تعزيز متانة القطاع البنكي وفتح آفاق أوسع للنمو خلال السنوات المقبلة. ويأتي هذا التقييم في سياق دينامية متواصلة يعرفها القطاع، من أبرز ملامحها استكمال عملية مغربة عدد من المؤسسات المالية الكبرى، بما يعكس توجهاً تدريجياً نحو إعادة تشكيل المشهد البنكي الوطني وتعزيز حضوره المحلي. وخلال سنة 2025، أظهرت البنوك المغربية أداءً قوياً، حيث سجل حجم القروض نمواً بنحو 6 في المائة، ما ساهم في دعم النتائج المالية. كما ارتفع صافي الأرباح المجمعة بنسبة 26 في المائة، بالتوازي مع نمو المداخيل بنسبة 18 في المائة، في حين زادت نتائج الاستغلال بـ24 في المائة، مستفيدة من تراجع مخصصات القروض المتعثرة بحوالي 5 في المائة. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، ظل أحد أبرز مقاييس الربحية، والمتمثل في نسبة نتيجة الاستغلال إلى الأصول المرجحة بالمخاطر، مستقراً عند حدود 2,3 في المائة، وذلك نتيجة التسارع الملحوظ في نمو الأصول المرتبط بتوسع نشاط الإقراض، إلى جانب تطور مستويات المخاطر في بعض الأسواق الإفريقية. وبخصوص الآفاق المستقبلية، ترجح الوكالة استمرار تحسن الربحية خلال سنتي 2026 و2027، مدعوماً بانتعاش النشاط البنكي واستقرار هوامش الفائدة، التي يُتوقع أن تتراوح بين 3,3 في المائة و3,4 في المائة. كما تشير التقديرات إلى أن أي تغييرات محتملة في أسعار الفائدة لن يكون لها تأثير جوهري على أداء القطاع. وعلى الصعيد الاحترازي، تواصل البنوك المغربية الحفاظ على مستويات مريحة من الرسملة، إذ يظل معدل رأس المال الأساسي (CET1) أعلى بكثير من الحد الأدنى التنظيمي المحدد في 8 في المائة، رغم تسجيل تراجع طفيف خلال سنة 2025. كما يساهم التطبيق التدريجي لآلية المراقبة والتقييم الاحترازي (SREP) في تعزيز انضباط المؤسسات البنكية في ما يتعلق بتدبير رأس المال، حيث تسجل البنوك الكبرى نسب رسملة تفوق المتطلبات التنظيمية بهوامش مريحة. وفي هذا الإطار، ينتظر أن تضطلع البنوك بدور محوري في تمويل المشاريع الكبرى، لاسيما تلك المرتبطة بالتحضيرات لاحتضان نهائيات FIFA World Cup 2030، حيث يُرتقب أن توفر المؤسسات البنكية المحلية نحو 70 في المائة من التمويلات اللازمة. من جهة أخرى، يستفيد القطاع البنكي المغربي من قاعدة تمويل قوية ترتكز أساساً على ودائع الزبناء منخفضة التكلفة، والتي سجلت نمواً بنسبة 8,6 في المائة خلال سنة 2025، مدفوعة بارتفاع ودائع الشركات والأفراد، إلى جانب التحويلات المالية للمغاربة المقيمين بالخارج. ترى Fitch Ratings أن البنوك المغربية أصبحت ترتكز على أسس مالية متينة، تجمع بين ربحية مرتفعة، ومستويات رسملة مريحة، وسيولة قوية، وهو ما يعزز قدرتها على مواكبة متطلبات الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستعجلات بلا استعجال

    نعيمة لحروري

    صباح الأربعاء الماضي، وجدت نفسي أمام تجربة أولى مع المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، بعد أن اضطررت لمرافقة والدتي إلى قسم المستعجلات. تجربة كنت أتصور، مثل كثيرين، أنها ستؤكد ما يروج له عن هذا الصرح الصحي الحديث: نموذج مغربي جديد في الرعاية الطبية، يجمع بين أحدث التجهيزات وأرقى معايير الاستقبال والعلاج.

    الانطباع الأول كان، فعلا، في مستوى التوقعات. بناية ضخمة، فضاءات نظيفة، تجهيزات حديثة، ونظام يبدو في ظاهره منظما ومحكما. كل شيء يوحي بأننا أمام مؤسسة صحية تضاهي كبريات المستشفيات الدولية. لحظات قليلة كانت كفيلة بأن تعطي انطباعا بأن المريض المغربي بدأ أخيرا يلمس ثمار الاستثمارات الكبرى التي ضُخت في هذا القطاع.

    لكن، كما يحدث كثيرا، لا تكفي الواجهة لإخفاء ما يجري في الداخل.

    بعد المعاينة الأولية وطلب بعض الفحوصات، دخلنا، ومعنا عدد كبير من المرضى ومرافقيهم في مرحلة انتظار مفتوحة، بلا سقف زمني واضح، وبلا أي تواصل يذكر. ساعات طويلة مرت، ونحن ننتظر عودة الطبيب لمتابعة الحالة، دون أن يقدم لنا أحد تفسيرا مقنعا، أو حتى تقديرا تقريبيا لمدة الانتظار.

    في تلك القاعة، لم يكن الانتظار مجرد تأخير عابر، بل كان حالة من الضياع الجماعي. مرضى في وضعيات مختلفة، بعضهم يتألم، وبعضهم يزداد قلقا مع مرور الوقت، ومرافقون يتنقلون بين الموظفين بحثا عن إجابة.

    ذلك المشهد كان كافيا لطرح السؤال الذي يتجنب كثيرون طرحه: أين يكمن الخلل الحقيقي في منظومتنا الصحية؟

    هل نحن أمام تهاون أو تراخ في أداء بعض الأطر، أم أن الأمر يتعلق بنقص في عدد الأطباء، يجعلهم غير قادرين على مواكبة حجم الحالات الوافدة على المستعجلات؟ في الحالتين معا، النتيجة واحدة: مريض ينتظر، وألم يتضاعف، وثقة تتآكل.

    والمفارقة أن كل ذلك يحدث داخل مؤسسة تعد من بين الأحدث والأكثر تجهيزا في البلاد. هنا تحديدا تتجلى الإشكالية الحقيقية: لسنا أمام أزمة بنايات أو تجهيزات، بل أمام أزمة عنصر بشري وتدبير يومي للخدمة الصحية.

    لقد قطعت الدولة، بلا شك، أشواطا مهمة في تحديث البنية التحتية الصحية، واستثمرت في تجهيزات متطورة، ورفعت من مستوى العرض الطبي على مستوى الشكل. لكن، في المقابل، يبدو أن الاستثمار في العنصر البشري تكوينا، وتحفيزا، وتأطيرا، لم يواكب بالوتيرة نفسها.

    لا يمكن لأي منظومة صحية أن تنجح، إذا اختل التوازن بين «الآلة» و«الإنسان». أحدث الأجهزة لا تساوي شيئا، إذا لم تستعمل في الوقت المناسب، وبالكفاءة المطلوبة. وأجمل البنايات لا تعني شيئا، إذا كان المريض داخلها يشعر بالتهميش أو الإهمال.

    التجربة التي عشتها ليست حالة معزولة، بل تعكس شعورا يتكرر لدى فئات واسعة من المواطنين: تحسن في الشكل، يقابله تعثر في الجوهر. وهو ما يستدعي إعادة ترتيب الأولويات، ووضع العنصر البشري في صلب أي إصلاح حقيقي للقطاع الصحي.

    لأن كرامة المريض لا تقاس بحداثة الجدران، بل بسرعة الاستجابة، ووضوح التواصل، وحضور الطبيب حين تدعو الحاجة، لا بعد ساعات من الانتظار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «صيدليات وهمية» تجر وزير الصحة للمساءلة أمام البرلمان

    النعمان اليعلاوي

    عاد الجدل من جديد حول انتشار محلات تروج لمستحضرات عشبية خارج أي مراقبة طبية، بعد أن أعاد سؤال برلماني تسليط الضوء على ما بات يُوصف بـ«الصيدليات الوهمية» التي تنشط في عدد من المدن، وتستقطب زبناء يبحثون عن بدائل سريعة للعلاج، بعيدا عن المسالك الصحية المعروفة.

    وفي هذا السياق، اختار أنوار صبري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إثارة الموضوع عبر سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، محذرا من تنامي هذه الظاهرة بشكل لافت، في ظل غياب تأطير قانوني واضح، وضعف المراقبة الميدانية.

    المعطيات التي استند إليها البرلماني لا تقف عند حدود الانطباع العام، بل تعود، حسب ما أورده، إلى تقارير حقوقية حديثة، من بينها بيان صادر عن تنسيقية الجهة الشرقية للمركز المغربي لحقوق الإنسان، والذي دق ناقوس الخطر بشأن انتشار محلات تبيع خلطات عشبية مجهولة المصدر والتركيبة، تُقدَّم إلى الزبناء على أنها حلول علاجية لعدد من الأمراض، دون أي سند علمي أو إشراف مختص.

    هذه المحلات، التي تنتشر أحيانا في أحياء شعبية أو بالقرب من الأسواق، تعتمد في الغالب على خطاب تسويقي بسيط، لكنه مؤثر يقوم على «الطبيعي» و«البديل»، مستفيدا من ضعف الوعي الصحي لدى بعض الفئات، أو من فقدان الثقة في العلاج الكلاسيكي، خاصة في حالات الأمراض المزمنة أو المستعصية. غير أن هذا «البديل» قد يخفي، بحسب مهتمين، مخاطر حقيقية، تبدأ من غياب المعلومة الدقيقة حول مكونات هذه الخلطات، ولا تنتهي عند احتمال احتوائها على مواد سامة أو جرعات غير محسوبة.

    ويحذر متتبعون من أن استعمال هذه المستحضرات بشكل عشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، من قبيل التسمم، أو تدهور الحالة الصحية للمريض، خصوصا إذا تم التخلي عن العلاج الطبي المعتمد لصالح وصفات غير مراقبة. كما أن بعض هذه المنتجات قد تتفاعل بشكل خطير مع أدوية أخرى، ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي للمستهلك.

    في المقابل، يطرح هذا الجدل إشكالية أعمق تتعلق بكيفية التعامل مع «العطارة» كموروث تقليدي متجذر في المجتمع المغربي. فبين من يرى ضرورة حمايته وتنظيمه، ومن يدعو إلى تشديد الرقابة عليه، يبرز اتجاه ثالث يدعو إلى التمييز بين الأعشاب كمكمل غذائي، أو استعمال تقليدي محدود، وبين الادعاء بقدرتها على علاج أمراض معقدة دون دليل علمي.

    كما تتقاطع هذه الظاهرة مع إشكال ضعف التوعية الصحية، حيث يجد بعض المواطنين أنفسهم عرضة لخطابات مضللة، تستغل معاناتهم، أو أوضاعهم الاجتماعية، وتقدم لهم وعودا بالشفاء السريع. وهو ما يفرض، بحسب متتبعين، مضاعفة الجهود التحسيسية، سواء من طرف المؤسسات الصحية أو المجتمع المدني، لشرح مخاطر هذه الممارسات، وتشجيع اللجوء إلى القنوات الطبية المؤطرة.

    وبين التحذيرات المتزايدة والدعوات إلى التدخل، يبقى انتشار هذه «الصيدليات الوهمية» مؤشرا على خلل مركب، يتداخل فيه القانوني بالصحي والاجتماعي، ويطرح تحديا حقيقيا أمام الجهات المعنية لإيجاد توازن بين حماية الصحة العامة واحترام بعض الممارسات التقليدية، دون أن تتحول إلى مجال مفتوح للتلاعب بصحة المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مساءلة عمدة طنجة بخصوص وضعية السوق الأسبوعي

    طنجة: محمد أبطاش

    وجه فريق من المعارضة بمجلس جماعة طنجة سؤالا كتابيا إلى رئيس المجلس الجماعي منير الليموري بخصوص الوضع المتردي للسوق الأسبوعي “سيدي احساين”، الواقع بتراب جماعة كزناية ضمن مشروع “طنجة الكبرى”، مستفسرا عن أسباب تعثر تنزيل المقرر الجماعي المرتبط بتدبير هذا المرفق.

    وأكد الفريق، في مراسلته أن السوق يعيش على وقع اختلالات ميدانية وصفها بالكارثية، مشيراً إلى أن المعاينات المنجزة كشفت عن انتشار البناء غير القانوني داخل فضائه، من خلال إحداث مرافق ومنشآت لا تدخل ضمن التصميم الأصلي المعتمد. وشدد على أن الوضع الصحي داخل السوق يطرح أكثر من علامة استفهام، في ظل الغياب شبه التام لشروط النظافة والسلامة، وهو ما يجعله بعيدا عن المعايير المعمول بها في الأسواق المنظمة.

    وأضاف الفريق أن حالة العشوائية وسوء التنظيم أصبحت سمة بارزة داخل هذا المرفق، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على السير العادي للنشاط التجاري ويحد من جاذبيته الاقتصادية، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يسيء لصورة المدينة ويطرح إشكالات حقيقية على مستوى التدبير. وأورد الفريق أن المجلس الجماعي كان قد اتخذ، خلال دورة فبراير 2025، قرارا يقضي بتأجيل المصادقة على دفتر التحملات الخاص باستغلال السوق، بهدف تمكين المصالح المعنية من معالجة الاختلالات المسجلة وتهيئة الظروف الملائمة لاعتماد تدبير منظم وشفاف.

    وسجل المصدر ذاته أن مرور سنة كاملة على هذا القرار دون تسجيل أي تقدم ملموس في معالجة هذه الإشكالات يعكس حالة من الجمود، مبرزا أن هذا التأخر يحرم الجماعة من مداخيل مالية مهمة كان من الممكن تحصيلها في حال تفعيل آليات التدبير القانوني لهذا المرفق. وشدد الفريق على ضرورة تقديم توضيحات دقيقة بخصوص أسباب عدم تفعيل المقرر الجماعي، كما طالب بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الجماعة اتخاذها لتدارك الوضع، مع وضع خطة واضحة لإعادة تأهيل السوق وضمان احترام التصاميم المعتمدة وحماية ممتلكات الجماعة من أي استغلال غير قانوني.

    إلى ذلك، وأوردت مصادر جماعية، أن الجماعة، لا تزال تتجاهل توصيات المجلس الأعلى للحسابات بخصوص الأسواق الأسبوعية بالمدينة، بما فيها أحد أكبر الأسواق الأسبوعية ويتعلق الأمر بسوق سيدي احساين المشار إليه، الذي يعتبر أحد أكبر التجمعات التجارية التي تقصدها ساكنة البوغاز. ولاتزال العشوائية هي السمة المطبعة لهذا السوق، وورد هذا الأمر ضمن التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، الذي أكد بشكل صريح، أن الجماعة مقصرة، في قضية الأسواق الأسبوعية، وعدم الأخذ بعين الاعتبار البعد المتعلق بالسوق الأسبوعي كفضاء سياحي ضمن استراتيجيتها القطاعية، بالرغم من الدور الذي لعبه تاريخيا، ولايزال، بصفة تلقائية كمنصة تجارية لتسويق المنتجات المجالية، كما سجل قضاة الحسابات غياب بقية القطاعات الوزارية المختصة لبحث خارطة الطريق ومخططات الجهوية المرتقبة في ما يتعلق بتدبير الأسواق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكتب المسير للوداد يفر هاربا باستقالة جماعية

    سفيان أندجار

    أعلن المكتب المسير لفريق الوداد الرياضي عن تقديم استقالته، عقب البلاغ الصادر عن إدارة النادي الذي جاء ليضع حدا لحالة الغموض التي كانت تحيط بمستقبل المكتب المديري، وتحديدا هشام أيت منا، رئيس الفريق، الذي تعالت الأصوات المنتقدة لطريقة تدبيره لشؤون النادي الأحمر. وأكد فريق الوداد أنه تقرر انتخاب رئيس جديد خلال الجمع العام العادي المقبل، وذلك في إطار احترام المسؤولية والالتزامات الآنية. هذه الخطوة تأتي في سياق أزمة خانقة يعيشها النادي الأحمر، بعد سلسلة من النتائج السلبية التي امتدت لثماني مباريات دون تحقيق الفوز، ما أثار غضبا واسعا في صفوف الجماهير والمنخرطين الذين طالبوا برحيل فوري للمكتب المسير. ورغم أن الاستقالة جاءت رسمية، إلا أن تأجيلها إلى نهاية الموسم الجاري لم يرضِ الكثيرين ممن يرون أن الوضع لا يحتمل الانتظار.

    البلاغ كشف أيضا عن فتح باب الانخراط برسم الموسم الرياضي 2027/2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 5 ماي الجاري إلى 5 يونيو المقبل، وفق الشروط والمساطر المعمول بها داخل نادي الوداد الرياضي، وهي خطوة تهدف إلى إشراك المنخرطين في المرحلة المقبلة، وضمان مشاركة أوسع في صياغة مستقبل الفريق. كما أعلن المكتب عن فتح باب إيداع ملفات الترشح للرئاسة بين 5 و20 يونيو 2026، تحضيرا لانعقاد الجمع العام العادي والانتخابي، في محاولة لإرساء انتقال ديمقراطي سلس يحفظ استقرار النادي ويصون مصالحه العليا.

    وعلاقة بالقلعة الحمراء، كشفت مصادر متطابقة أن إدارة الوداد عقدت اجتماعا طارئا، بعد خسارة الفريق أمام مضيفه نهضة أتلتيك الزمامرة، أول أمس، حيث تمت مناقشة الوضعية الراهنة والاتفاق على تقديم استقالة جماعية، إضافة إلى التطرق إلى مجموعة من الأمور، من بينها مطالب هشام أيت منا باسترداد الأموال التي صرفها على النادي، خاصة بعد تعرضه هو وأفراد من عائلته للسب والشتم، وهو ما يعكس حجم التوتر داخل البيت الودادي. وأكدت المصادر ذاتها وجود تخوف من الأزمة المالية التي سيتركها أيت منا، حيث لم يحصل اللاعبون على مستحقاتهم منذ فترة، ما يهدد بانفجار مشاكل أكبر في المستقبل القريب. هذه الوضعية تزيد من تعقيد مهمة أي رئيس جديد، إذ سيكون مطالبا بإيجاد حلول عاجلة للأزمة المالية، وضمان استقرار الفريق على المستويين الإداري والتقني.

    وتابعت المصادر أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون بداية جديدة، وأن اختيار الرئيس القادم يجب أن يتم وفق معايير واضحة تضمن الإجماع وتعيد الثقة المفقودة. من جهته، كشف مصدر مقرب من أيت منا أن الأخير مستعد للمحاسبة المالية، مؤكدا أن مالية النادي لا يشوبها أي اختلال، بل إن الوداد مدين لأيت منا بعدما ضخ أموالا من ماله الخاص لصالح النادي، مشيرا إلى أن الفريق يتوفر على مدقق مالي وخبير محاسباتي، وأنه خلال الجمع العام المقبل سيتم الكشف عن جميع التفاصيل المتعلقة بالجانب المالي. وأضاف المصدر ذاته أن أيت منا لا يمانع في الرحيل بشكل فوري عن النادي، لكنه يخشى دخول الوداد الرياضي في دوامة التسيير المؤقت، ويرغب في تسليم خلفه النادي في أفضل حال، خاصة أن الفريق لا يزال ينافس في البطولة الوطنية لكرة القدم، وأن رحيله في الوقت الحالي قد يدخل الوداد في مشاكل أكبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هكذا نجح الجيش في اكتساح القارة الإفريقية

    خالد الجزولي

    يعود الجيش الملكي لكرة القدم إلى نهائي المسابقة الإفريقية الأولى على مستوى الأندية «دوري الأبطال»، لأول مرة في تاريخه منذ 42 سنة، أي منذ تتويجه بلقب المنافسة عام 1985 تحت المسمى القديم «كأس إفريقيا للأندية البطلة»، حيث كان بلغ النهائي بعد مشاركة رابعة على التوالي، إذ اكتفى في النسختين الأوليين بالأدوار التمهيدية، ثم غادر المسابقة الماضية في دور الربع، قبل أن يصل إلى النهائي في النسخة الحالية، بحثا عن اللقب القاري وضمان المشاركة في «مونديال» الأندية ممثلا وحيدا لكرة القدم المغربية.

    مسار استثنائي لـ«العساكر» رفقة الأبطال

    قدم الجيش الملكي مسارا مميزا في دوري أبطال إفريقيا للموسم الكروي الحالي، حيث أبان عن شخصية قوية وانضباط تكتيكي واضح منذ الدور التمهيدي، مرورا بدور المجموعات ثم دور ربع النهائي القاري ووصول إلى دور نصف النهائي الملغوم ونجاحه في بلوغ المباراة النهائية.

    ونجح الفريق العسكري في تجاوز منافسين من العيار الثقيل، معتمدا على توازن كبير بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، ما جعله أحد أبرز المرشحين، منذ الأدوار المتقدمة، للذهاب إلى أبعد نقطة من المسابقة، حيث تجاوز نادي ريال دي بانجول الغامبي في الدور التمهيدي الأول، ثم عبر الدور التمهيدي الثاني على حساب نادي حوريا كوناكري الغيني، قبل أن ينتقل إلى دور المجموعات، الذي أنهاه في مركز الوصافة عن المجموعة الثانية برصيد تسع نقاط، جمعها من فوزين وثلاثة تعادلات، مقابل تلقيه هزيمة واحدة، خلف نادي الأهلي المصري المتصدر، فيما جاء يانغ أفريكانز التنزاني ثالثا متقدما على شبيبة القبايل الجزائري متذيل الترتيب، ثم تجاوز فريق الجيش، في مرحلة ربع النهائي، نظيره بيراميدز المصري، حامل لقب النسخة الماضية، قبل أن يواصل المسار نحو النهائي متجاوزا مواطنه نهضة بركان في نصف النهائي.

    ويعكس الإنجاز الكبير، الذي حققه الفريق العسكري، نجاحه على مستوى إعادة الهيكلة وتعزيز التركيبة البشرية، سواء من خلال التعاقدات أو الاستثمار في التكوين، علما أن الاستقرار التقني ساهم بدوره في منح «العساكر» هوية واضحة مكنت الفريق من مجاراة أقوى الأندية الإفريقية والتفوق عليها في محطات حاسمة، علما أنه عزز تركيبته البشرية، الصيف الماضي، بمجموعة من اللاعبين من ذوي الخبرة في المباريات الدولية والمنافسات القارية، على غرار أحمد رضا التكناوتي، الذي سبق له بلوغ نهائي دوري الأبطال مرتين في مسيرته، وتوج باللقب مرة واحدة سنة 2022 مع الوداد الرياضي، إضافة إلى اللاعبين يونس عبد الحميد، مروان لوداني ومحسن بوريكة وآخرين، وبات الجيش الملكي أمام فرصة ذهبية لكتابة فصل جديد في تاريخه، واستعادة مكانته بين كبار القارة، رغم صعوبة المهمة أمام ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي.

    أرقام مميزة لمشاركة الجيش إفريقيا

    بلغ الجيش الملكي نهائي دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، ليصبح، بالتالي، ثالث فريق مغربي يبلغ النهائي في المسابقة الأقوى إفريقيا بعد الوداد الرياضي (5 مرات) والرجاء الرياضي (3 مرات). وخاض الفريق العسكري مسارا مميزا، حيث حقق، من أصل 14 مباراة (بدءا من الدور التمهيدي الأول إلى نصف نهائي الأبطال)، 8 انتصارات و4 تعادلات مقابل هزيمتين اثنتين.

    وكشفت معطيات صادرة عن تقرير نشره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، «كاف»، عن القوة الدفاعية التي يتميز بها فريق الجيش، باعتباره أكثر الأندية حفاظًا على نظافة شباكه خلال المسابقة بخمس مباريات «كلين شيت»، معادلاً رقم نادي ستاد مالي، في مؤشر واضح على توازن الفريق وانضباطه التكتيكي، وكشفت الأرقام عن حسن تدبير فريق الجيش في تعامله مع المباريات خارج قواعده، بعدما تلقى هزيمتين خلال مسار المنافسة، كانت الأولى عن أولى مباريات الدور التمهيدي ضد بانجول الغامبي بهدف والثانية ضد مواطنه نهضة بركان عن إياب نصف النهائي بهدف.

    وعلى مستوى الإنجازات الفردية، واصل المهاجم أحمد حمودان تألقه، بعدما سجل هدفين في آخر ثلاث مباريات، متجاوزا حصيلته السابقة التي لم تتعدَّ هدفًا واحدًا في أول 14 ظهورًا له في المسابقة، في حين بصم خالد آيت أورخان على أداء متميز، ما جعل كرسي البدلاء سلاحًا مهمًا يخدم مصالح الجيش الملكي خلال الموسم الجاري، فيما نجح الحارس رضا التكناوتي في تقديم أرقام جيدة، بتصديه لـ25 لمحاولة حقيقية للتسجيل، واعتُبر الأفضل في المسابقة بمعدل تصديات ناجحة بلغ 83 بالمائة، ما يعكس أفضلية واضحة للجيش الملكي على صعيدي المجموعة والفرديات، ما ساعده في بلوغ النهائي.

    عين «العساكر» على 6 ملايين دولار

    يراهن الجيش الملكي لكرة القدم على خبرة لاعبيه والروح المعنوية العالية داخل مجموعته، لكسب رهان نهائي دوري أبطال إفريقيا، عندما يواجه منافسه ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، أملا في الحصول على اللقب القاري ومنحة مالية دسمة من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، «كاف»، الذي رفع من قيمة الجوائز المالية لمسابقات الأندية الإفريقية لموسم 2025-2026، حيث بلغت الجائزة المالية لبطل دوري أبطال إفريقيا 6 ملايين دولار، بعدما ضمن الفريق العسكري حصته، على التوالي، من 1.2 مليون دولار المخصصة للمتأهل إلى نصف النهائي، ومن قبل 900 ألف دولار المخصصة للأندية الأربعة المتأهلة إلى دور ربع النهائي، وأمن كذلك الحصول على مليوني دولار قيمة الجائزة المخصصة للوصيف، إلا أن طموحه لا يقف عند هذا الحد وبات يبحث، بشغف كبير، عن التتويج باللقب القاري.

    وحقق الجيش الملكي مداخيل مالية مهمة منذ رفع قرار الإيقاف بشأن جماهيره وأنصاره وعودته إلى معقله الحقيقي ملعب مولاي عبد الله بالرباط، وتحديدا في مباراة نهضة بركان برسم ذهاب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، إذ، بفضل الإقبال الجماهيري الكبير، بيعت أكثر من 50 ألف تذكرة بأسعار مختلفة تراوحت ما بين 70 و2000 درهم، وكان ممكنا أن يكون العدد أكثر لو استُغل الطابق العلوي للجهة الشمالية المخصصة للزوار، والتي تتسع لأكثر من 10 آلاف مشجع، علما أن الحضور الجماهيري الخاص بإياب النهائي القاري، مرشح ليكون قياسيا ويوازي طموح كل مكونات الفريق العسكري وكرة القدم المغربية، وذلك لتقديم الدعم والمساندة لـ«العساكر» وحثهم على بذل مجهودات مضاعفة، أملا في الإبقاء على الكأس القارية بالعاصمة الرباط.

    «الفيفا» يحفز الجيش على بلوغ «الموندياليتو»

    خص الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الجيش الملكي بإشادة واضحة عقب تأهله إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا، معتبرا أن الفريق قدم مسارا استثنائيا تميز بطول النفس وتوالي الإنجازات على امتداد المنافسة.

    وأوضح تقرير «الفيفا» أن «العساكر» بلغوا الحلم القاري بعد مسار طويل ومليء بالإثارة، نجحوا خلاله في تجاوز أدوار تمهيدية صعبة، قبل أن يفرضوا أنفسهم بين كبار القارة، معتبرا بلوغ النهائي انعكاسا لقوة المجموعة وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات، داخل الميدان وخارجه. ونوه «الفيفا» بصلابة الفريق في المواعد الكبرى، مشيرا إلى قدرته على مقارعة أندية ذات باع طويل في المسابقة، مع الحفاظ على توازن واضح بين النزعة الهجومية والانضباط التكتيكي، ما مكّنه من بلوغ المشهد الختامي بعد غياب طويل امتد لعقود، مضيفا أن الفريق يقف اليوم على بعد خطوة من كتابة صفحة جديدة في تاريخه، في نهائي سيجمعه بماميلودي صن داونز، في مواجهة مرتقبة ستحدد بطل القارة وتفتح أمام الفائز أبواب المشاركة في كأس العالم للأندية.

    تجدر الإشارة إلى أن الجيش الملكي يعد من بين أكثر الفرق المغربية تتويجًا بالألقاب، برصيد 31 لقبًا رسميًا، منها 29 لقبًا محليًا (13 في الدوري المغربي و12 كأسا للعرش (رقم قياسي) و4 مرات كأس السوبر المغربي)، وعلى المستوى القاري حقق الفريق لقبين، إذ كان أول فريق مغربي يحقق لقبًا قاريًا بعد فوزه بدوري أبطال إفريقيا 1985، وأول فريق عربي يتوج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية 2005، علما أنه استطاع الوصول إلى نهائيات كل المسابقات التي شارك فيها.

    ويعتبر الفريق العسكري من أعرق الفرق العربية والإفريقية، ويحظى بالتفاف جماهيري شعبي خاص، حيث شكل بنجاحاته قاعدة جماهيرية كبيرة وصيتًا قاريًا وعالميًا، باعتباره قطبا من الأقطاب الكروية الثلاثة الكبيرة بالمغرب إلى جانب منافسيه الوداد والرجاء الرياضيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب في قلب مونديال 2030 الموسع بـ 64 منتخبا

    سفيان أندجار

    أعطى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، الضوء الأخضر لمقترح يقضي بتوسيع كأس العالم 2030 التي سيحتضنها المغرب وإسبانيا والبرتغال ليشمل 64 منتخبا، في خطوة ستجعل البطولة الأكبر في تاريخ المونديال.

    ورغم أن القرار النهائي لم يحسم بعد، إلا أن المؤشرات تؤكد أن الفيفا يتجه نحو اعتماد هذه الصيغة الجديدة.

    ويحظى المقترح بدعم قوي من اتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول)، الذي يرى فيه احتفالا مثاليا بالذكرى المئوية لأول مونديال أقيم في أوروغواي عام 1930. ووفقا للتصور المطروح، ستقام المباريات الافتتاحية في الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي، فيما توزّع باقي المباريات بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، بصفتها المضيفة الرسمية للبطولة.

    بالنسبة للمغرب، يمثل التوسع إلى 64 منتخبا فرصة ذهبية لتعزيز مكانته كقوة كروية منظمة، إذ سيرتفع عدد المباريات إلى 128، ما يمنحه إمكانية استضافة عدد أكبر منها على أرضه. هذا يعني عوائد اقتصادية وسياحية وإعلامية ضخمة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز صورة المغرب كمركز رياضي عالمي في القارة الإفريقية.

    وكشفت مصادر متطابقة على أن الجانب المغربي أكد أن المملكة مستعدة لاحتضان هذا التحدي الكبير، الذي سيضعها في واجهة الأحداث الرياضية العالمية.

    ورغم المعارضة التي يبديها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بسبب ضغط الروزنامة على اللاعبين والأندية، فإن الدعم القوي من قارات إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية يجعل الموافقة النهائية من مجلس الفيفا أمراً مرجحاً ومن المنتظر أن  يحدد القرار  ملامح نسخة استثنائية من المونديال، مختلفة تماماً عن كل ما سبق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسليط الضوء على فرص الاستثمار بالمغرب بلوكسمبورغ

    احتضنت غرفة التجارة بلوكسمبورغ، الأربعاء المنصرم بمقرها بالدوقية الكبرى، لقاء اقتصاديا خصص لتقديم مختلف فرص الاستثمار التي يتيحها المغرب، واستشراف آفاق تطوير المبادلات التجارية بين البلدين. وعقد هذا اللقاء بحضور ممثلي عدد من المقاولات اللوكسمبورغية، من بينها شركات عدة ستشارك ما بين 4 و7 ماي المقبل في مهمة اقتصادية هامة إلى المغرب، يقودها وزير الاقتصاد والمقاولات الصغرى والمتوسطة والطاقة والسياحة اللوكسمبورغي، ليكس ديليس، وتهدف إلى تعزيز التعاون وإرساء شراكات متينة ومستدامة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين. وشارك في هذا الحدث وفد رسمي مغربي، في تجسيد لطموح مشترك يروم ترسيخ شراكة قائمة على المصالح المتبادلة والثقة والإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية. وشكل العرض الذي قدمه المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، أبرز محطات هذا اللقاء، حيث سلط الضوء على فرص الاستثمار بالمغرب، والمؤهلات الاستراتيجية للمملكة، وتموقعها الإقليمي المتميز، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية المنجزة لتعزيز جاذبية مناخ الأعمال ومواكبة المستثمرين الدوليين.
    وأبرز، على الخصوص، استقرار مناخ الأعمال الذي يتمتع به المغرب، والبنيات التحتية والمنظومات الصناعية المنسجمة مع أرقى المعايير الدولية، ورأسماله البشري الشاب، وانفتاحه الاقتصادي، بما يتيح ولوجا فوريا إلى سوق يضم أزيد من 3 مليارات مستهلك. من جانبه، أبرز سفير المغرب لدى مملكة بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، متانة العلاقات الثنائية، المدعومة بروابط التفاهم التام والتقدير المتبادل بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الملكي غيوم دوق لوكسمبورغ الأكبر، مؤكدا أن هذه العلاقة رفيعة المستوى تشكل “بوصلة تمنحنا الرؤية الضرورية لإطلاق مشاريع ممتدة في الزمن”. كما سجل الدينامية المشجعة التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مبرزا أن حجم المبادلات يعرف منحى تصاعديا مطردا، وأن لوكسمبورغ أصبحت اليوم ضمن أهم عشرة مستثمرين أجانب بالمغرب. وأضاف أن المملكة تفرض نفسها، من جانب آخر، كأحد أكثر الشركاء دينامية للوكسمبورغ على الصعيد الإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “هولماركوم” توقع اتفاق استحواذها على البنك المغربي للتجارة والصناعة

    أعلنت شركة (Holmarcom Finance Company) والمجموعة البنكية “بي إن بي باريبا” (BNP Paribas)، الأربعاء المنصرم، عن توقيع اتفاق يهدف إلى استحواذ شركة (HFC) على كامل الحصة التي تمتلكها (BNP Paribas) في رأسمال فرعها المغربي، البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI). وأوضح بلاغ مشترك للطرفين أن “هذه الصفقة سترافقها إقامة شراكة استراتيجية بين المجموعتين. وستستحوذ شركة (HFC)، بمقتضى هذا الاتفاق، على كامل حصة 67 في المائة من رأسمال البنك المغربي للتجارة والصناعة، التي تمتلكها مجموعة (BNP Paribas)”. وأضاف المصدر ذاته أنه من المتوقع إتمام هذه الصفقة فعليا، خلال الفصل الرابع من سنة 2026، وذلك رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة في المغرب، خاصة من بنك المغرب ومجلس المنافسة. وسترافق هذه العملية إقامة شراكة تجارية طويلة الأمد بين المجموعتين، قصد تمكين زبناء البنك المغربي للتجارة والصناعة، وزبناء (BNP Paribas) في المغرب، من مواصلة الاستفادة من خدمات تكاملية ذات قيمة مضافة عالية. وأضاف المصدر أن مجموعة (BNP Paribas) أكدت من جديد التزامها في المملكة المغربية، مؤكدة عزمها على مواصلة تنمية أنشطة (BNP Paribas CIB) وأنشطة التمويل الإيجاري طويل الأمد مع شركة أرفال المغرب (Arval Maroc)، بينما تتوخى الشراكة التجارية المبرمة مع شركة (HFC) ضمان استمرارية الخدمات الموجهة للمقاولات العميلة لدى مجموعة (BNP Paribas) والبنك المغربي للتجارة والصناعة. من جهة أخرى، اتفق الطرفان على أن تواكب (BNP Paribas)، بعد إتمام الصفقة، إدماج البنك المغربي للتجارة والصناعة في مجموعة “هولماركوم” خلال الفترة الانتقالية. وأبرز البلاغ أن مجموعة “هولماركوم “، باعتبارها شريكا تاريخيا للبنك المغربي للتجارة والصناعة، ومساهما في رأسماله منذ أزيد من 30 سنة، تسعى من خلال هذه العملية إلى تسريع استراتيجيتها التنموية في السوق البنكية. وسيتجسد هذا الطموح من خلال التقارب بين مصرف المغرب والبنك المغربي للتجارة والصناعة، الرامي إلى العمل من أجل بناء فاعل بنكي قوي، يتمتع بحجم وازن، وخبرات وقدرات معززة، الشيء الذي سيمكنه من خلق المزيد من القيمة المضافة لفائدة الزبناء، وتوفير فرص أكبر لكفاءاته البشرية، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني. وسيتم إيلاء اهتمام خاص من قبل المجموعة للحفاظ على مصالح الزبناء، مع التزام راسخ بالحفاظ على الخدمات وعلى جودة المواكبة. وذكر البلاغ أن الرئيس المدير العام لمجموعة هولماركوم، محمد حسن بنصالح، أوضح في تصريح بهذه المناسبة أن “عملية الاستحواذ هذه تمثل محطة مهيكلة في مسار تطورنا، يحدونا في ذلك طموح قوي لبناء مجموعة مالية مندمجة، متمحورة حول أنشطة البنك والتأمين والخدمات المالية المتخصصة. ونباشر هذه الخطوة بقناعة قوية وإيمان راسخ، مفاده أن أي مشروع مستدام لا يمكن أن يقوم إلا على أساس متين من ثقة الزبناء، وعلى التزام نساء ورجال المجموعة، الذين يعملون يوميا بتفان، من أجل إذكاء الحياة في مؤسساتنا. وهم بذلك يمنحون معنى حقيقي لأعمالنا، ويساهمون في إدراج هذا المشروع ضمن رؤية طويلة المدى، وفي خدمة التنمية الاقتصادية للمملكة”. من جانبه، قال المدير العام المنتدب لمجموعة (BNP Paribas)، تيري لابورد، إننا “سعداء بإبرام هذه الاتفاقية مع مجموعة هولماركوم، التي نعرفها منذ أزيد من 30 عاما، بصفتها مساهما وشريكا في البنك المغربي للتجارة والصناعة. هذه الاتفاقية ستفتح مرحلة تنمية جديدة بالنسبة لنشاط البنك، وزبنائه وق واه البشرية، الذين يسرنا أن نتوجه إليهم بالشكر على التزامهم. كما ستوطد هذه الاتفاقية العلاقات القائمة وأواصر التعاون المشترك التي أنشأناها معا على مر السنين. وأود تأكيد عزم (BNP Paribas) على مواصلة تواجدها التاريخي بالمغرب، والاعتماد على شراكتها مع شركة (Holmarcom Finance Company) لمواصلة تلبية الاحتياجات المحلية وخدمة زبنائها عبر البنك المغربي للتجارة والصناعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نحو حكومة 2026

    زينب بنموسى

    يشكل المسار السياسي المغربي المعاصر لوحة معقدة رسمت ملامحها بتقاطع الزمن السيادي الممتد مع الزمن الحكومي المحدود، في استجابة واعية لتحولات مجتمعية متسارعة، أعادت صياغة الأولويات الوطنية. فمن يتأمل تعاقب الحكومات يدرك أن أسباب نزولها كانت دائما متعلقة بالاستجابة الوظيفية لمتطلبات الدولة في لحظات مفصلية. وقد بدأ هذا الصقل التاريخي بحكومة التناوب التوافقي، كضرورة إنقاذية لتأمين انتقال العرش وتثبيت السلم السياسي، تلتها حكومة جطو التي نقلت التركيز نحو المصالحة المجالية عبر إطلاق الأوراش الكبرى، ثم حكومة عباس الفاسي التي حاولت مأسسة العمل الاجتماعي في بداياته.

    ومع رياح 2011 استدعى السياق حكومة «البيجيدي» لامتصاص صدمة الحراك الشعبي، عبر فاعل يمتلك شرعية خطابية قادرة على تمرير إصلاحات هيكلية مؤلمة، بتكلفة حزبية تراعي استقرار التوازنات السيادية للدولة. تلتها حكومة العثماني التي أمنت مرحلة التسيير، وسط تقلبات الجائحة التي كشفت ضرورة الانتقال نحو نموذج جديد.

    وصولا إلى الحكومة الحالية التي جاء سبب نزولها لينهي مرحلة الاستقطاب الإيديولوجي ويفتتح مرحلة التدبير التقني، حيث كان المطلوب هو بروفايل يمتلك الموارد، والانسجام مع مراكز القرار لتنزيل أضخم ورش اجتماعي في تاريخ المملكة.

    وهنا يبرز الرابط العضوي مع الرهان الحقيقي للدولة، عبر قضية الصحراء المغربية مثلا. حيث إن بناء الدولة الاجتماعية هو تحصين للجبهة الداخلية، وتحويل لمقترح الحكم الذاتي من مشروع سياسي إلى واقع سوسيو اقتصادي صلب. فالدولة التي تضمن كرامة المواطن في أقصى الجنوب بنفس معايير المركز، هي دولة تمارس سيادة ناعمة تجعل من الانتماء الوطني عقدا نفعيا وأخلاقيا لا يقبل الاختراق، وفق ما تقتضيه نظرية بناء الدولة في أبهى تجلياتها.

    وعلى هدي هذا التراكم، تتبدى لنا ملامح عهد جديد، يتشكل عبر ما تصفه نظرية النظم بـ«التوافق البنيوي»، وهو تقاطع بارع بين التوجهات السيادية العمودية والتحولات السوسيولوجية الأفقية. هذا التقاطع هو الذي خلق، بالضرورة، الحاجة إلى واجهة سياسية قادرة على التحدث بلغتين في آن واحد: لغة النسق السيادي الملتزم بالأوراش الاستراتيجية الكبرى، مثل الماء والطاقة والسيادة الغذائية، ولغة النسق الاجتماعي الذي أصبح يطالب برفاهية الجودة.

    لذلك فإن حالة الحيرة التي تسبق الاستحقاقات القادمة، وما يرافقها من تدافع سياسي قلق – يترجمه سيل هائل من (المعلومات الضارة) التي ظهرت وستظهر فجأة في اللاحق من الأيام، وأشياء أخرى…- هي في جوهرها نتاج لقصور أدوات التحليل الكلاسيكية التي ترهن قراءتها بسؤال مَن، وتتجنب عن قصد سؤال لماذا. ربما لأن إجابة سؤال «لماذا» تكشف للسائل أنه استنفد هو الآخر أغراضه، وأن المرحلة لم تعد تتحمل بروفايلات نفعية، ولا بروفايلات تقنية ببرود ميكانيكي، بل تستوجب كفاءات تدبيرية تمتلك ذكاء تواصليا قادرا على إدارة توقعات المواطن، الذي انتقل وعيه من مرحلة طلب البقاء إلى استحقاق الجودة.

    هذا القلق في ذاته وإن بدا في البداية كعلامة ضعف، إلا أنه في الحقيقة مؤشر على أن النسق المغربي الذي اعتاد تجديد نفسه، حين تستدعي الضرورة، يرفض إعادة إنتاج الصيغ القديمة التي استنفدت أغراضها الوظيفية، ويضعنا أمام عملية معايرة دقيقة للميزان السياسي لإنتاج نخب جديدة قادرة على ترويض تعقيدات المرحلة، والمزج بين صرامة الأوراش السيادية وانتظارات المجتمع المتطلع للرفاه. لأن النسق السيادي لن يسمح باختلال الأداء الوظيفي للفاعل السياسي بالتأثير على مرونته الاستراتيجية، أمام سياق تتداخل فيه الأجندات الوطنية والدولية. ومنه فإن الإجابة عن سؤال ما المطلوب من الحكومة القادمة، بدل من هي الحكومة القادمة؟ ستبقى- حتى إشعار آخر- هي البوصلة الوحيدة التي قد تساعد على التنبؤ بما سينتهي إليه مخاض الاستحقاقات القادمة… على «مايتزاد ونسميوه».. حكومة الصحراء.. والمونديال!

    إقرأ الخبر من مصدره