Auteur/autrice : الأخبار

  • بدون علم المغرب..

    يونس جنوحي

    رغم أن شعبيتهم في الولايات المتحدة الأمريكية ازدهرت خلال السنوات الأخيرة، إلا أننا بالكاد نعرف أصل نشوء طائفة «الموريين» أو كما يعرفهم الأمريكيون: «الموريش».

    لدى الأمريكيين، اليوم، حنين جارف إلى الماضي، و«الموريش» كانوا في زمنهم، عند تأسيس الطائفة سنة 1913، يشكلون ثورة ثقافية وتاريخية حقيقية. واليوم يهتم شبان أمريكيون بهذه الطائفة، ويفتخرون بالانتساب إليها.. حتى أن بعض المشاهير أطلقوا اسم المغرب، أو «موروكو» على أجنحة فاخرة في فنادق ومؤسسات وبنايات خاصة، ليستعيروا من الطائفة الشهيرة في أمريكا وهجها وبُعدها التاريخي والإنساني.

    لدى «الموريش» اعتقاد راسخ بأن لديهم أصولا مغربية، ويرفعون الأعلام المغربية ويرتدون الطربوش المغربي الأحمر الشهير.

    وبغض النظر عن فلسفتهم وآرائهم الدينية، التي اعتُبرت جريئة جدا ومتطرفة، فإن البُعد التاريخي لديهم يمنحهم مشروعية جغرافية، خصوصا وأن بعض الدراسات تذهب إلى التأكيد على أن حركات تهجير العبيد نحو الولايات المتحدة مرت من المغرب أيضا ولم تكن مقتصرة فقط على الجنوب الإفريقي.

    أنصار الطائفة سبق لهم أن طالبوا بإحداث جنسية خاصة بهم. كان يسود اعتقاد خاطئ مفاده أن هؤلاء الناس سبقت لهم المطالبة بالجنسية المغربية، خصوصا سنة 1957.. لكن الحقيقة أن وثائق الأرشيف تؤكد أنهم رغبوا في إحداث الجنسية «المورية».

    تأثر الطائفة بالثقافة والهوية المغربية واضح جدا، سيما وأنهم تبنوا العلم المغربي في عدد من المحافل التي أعلنوا فيها عن أنفسهم.. غير أن تطرفهم الفكري جعلهم يرغبون في تأسيس «مغرب آخر» في الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي، مغرب استعاروا منه الطربوش والعَلم فقط.

    وسبق أن دعا باحث أمريكي، سنة 1986، إلى التعامل مع الطائفة «المورية» على أنها فرقة متعصبة داخل المجتمع الأمريكي وتقوم على أساس عنصري، والسبب أن أنصارها دافعوا عن حقهم في أن تتعامل معهم سلطات الولايات المتحدة على أساس أنهم «مواطنون سياديون» وليس مجرد «أمريكيين عاديين».

    هناك خلط بين المغاربة وهؤلاء «الموريش».. إذ أن المهاجرين المغاربة الأوائل إلى أمريكا بعد تأسيسها، لم تكن لديهم أي ارتباطات بالطائفة.

    «المورز» ليسوا هم «الموريش».

    المهاجرون المغاربة الأوائل إلى أمريكا جاؤوا بحثا عن مستقبل في البلاد الجديدة، وأرشيف المفوضية الأمريكية في طنجة الدولية شاهد على استصدار جوازات وتأشيرات لمغاربة اشتغلوا في نيويورك، ومارسوا المهن الشاقة، وآخرون هاجروا لتنمية «ثروة العائلة» بصفتهم رجال أعمال مغاربة، سرعان ما ذابوا في زحام نيويورك قبل 1880.

    أما «الموريش» فهم مواطنون أمريكيون، بالمعنى الدستوري والتاريخي، وينفون عن أنفسهم الأصول الإفريقية التي يشترك فيها ملايين الأمريكيين الذين جاؤوا إلى الولايات المتحدة على متن السفن التي قطعت المحيط الأطلسي لنقل العبيد. تجارة جعلت من الأمريكيين ذوي الأصول الأوروبية أثرياء، ومن الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية عبيدا، قبل أن يتولى التاريخ مسؤولية تصحيح الوضع، ويعيد الاعتبار إلى ملايين الأمريكيين الأفارقة، رغم أن الاتهامات بالعنصرية ضد السود لا تزال قائمة إلى اليوم.

    «الموريش» قدموا دعاية مجانية للمغرب طوال السنوات الأخيرة، سيما مع توظيف عدد من المشاهير للثقافة المغربية في أعمالهم.. حتى أن بعضهم اختاروا أن يطلقوا اسم المغرب على أبنائهم. «موروكو»، التي اختاروها في سجلات الولادات، تختلف كثيرا عن تصور «الموريش» للمغرب، رغم أن «الطربوش» يوحدنا جميعا! وهؤلاء، في النهاية، استطاعوا أن يستعيروا منا «الجنسية المغربية» ويوظفوها سياسيا وتاريخيا أيضا، دون علم المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنانون ومؤثرون.. صيادو شهرة على حساب كرة القدم

    سفيان أندجار

    برزت في السنوات الأخيرة على الساحة الكروية المغربية ظاهرة غير مألوفة، إذ قرر بعض الفنانين والمؤثرين على مواقع التواصل اقتحام عالم كرة القدم، عبر إعلان نيتهم الترشح لرئاسة أندية محلية ووطنية. هؤلاء استثمروا شعبيتهم الرقمية، ليحولوا الملايين من المتابعين إلى أوراق ضغط داخل الرياضة الأكثر جماهيرية في البلاد.

    وسرعان ما تحول الأمر إلى جدل صاخب بين مؤيد يرى فيها فرصة للإنقاذ، ومعارض يعتبرها مجرد استعراض إعلامي، خصوصا أن عددا كبيرا من هؤلاء الأشخاص يفتقدون للأهلية القانونية لترشحهم، خصوصا في ما يتعلق بالأندية الكبيرة.

    ومن أبرز الأمثلة الفنان عادل الميلودي، الذي فجر مفاجأة بإعلانه عن رغبته في الترشح لرئاسة النادي القنيطري، إذ قدم نفسه كمنقذ قادر على إعادة الفريق إلى القسم الأول، مستغلا أزمة «الكاك» ليطرح نفسه بديلا يملك المال والدعم المعنوي.

    ورأى البعض أن تصريح الفنان المثير للجدل لم يكن مكسبا رياضيا، بل إعلامي؛ إذ حصد تغطية واسعة ورفع منسوب التفاعل حول شخصه، ليعزز صورته كفنان قادر على التأثير خارج حدود الفن.

    من جهته إلياس المالكي، الستريمر الشهير، فقد تولى رئاسة نادي إنتر أزمور، ونجح في خطف الأضواء عبر تسديد ديون ومنح اللاعبين، لكنه سرعان ما قدم استقالته بعد فترة وجيزة، إذ رغم قصرها، كانت كافية لتحويله إلى مادة إعلامية يومية، وزادت من أعداد متابعيه بشكل لافت.

    وكان الجدل بلغ ذروته مع مغني الراب إيهاب إقبال، المعروف بـ«حليوة»، حين أعلن في يناير 2025 نيته الترشح لرئاسة نادي الرجاء الرياضي خلفا للرئيس عادل هلا. إعلان «حليوة»، الذي تحدث عن مشروع «إنقاذي»، قوبل بتساؤلات حادة حول مؤهلاته لقيادة أحد أكبر أندية المغرب. ورغم أن المبادرة لم تتجاوز مرحلة التصريحات، فقد نجحت في توسيع قاعدة جمهوره لتشمل عشاق الكرة، الذين يفوقون أحيانا جمهور الموسيقى.

    ويرى الكثير من المهتمين بالشأن الكروي والفني أن القاسم المشترك بين هذه الحالات، هو استغلال كرة القدم كمنصة جماهيرية هائلة، حيث يكفي أي تصريح مرتبط بها ليحصد ملايين المشاهدات والتعليقات، ولأن الفنانين والمؤثرين يدركون أن ربط أسمائهم بأندية شعبية يفتح لهم أبواب الشهرة، سواء عبر بث مباشر تصريحات نارية، أو وعود بإصلاحات كبرى.

    وتابعت المصادر أنه في زمن الرقمنة تحولت رئاسة الأندية إلى أداة تسويقية، تعزز «البرند» الشخصي وتضاعف أعداد المتابعين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنصغير: الغرور مقبرة النجوم والمونديال حلمي

    ي.أ

    أكد الدولي المغربي إلياس بنصغير، لاعب نادي بايرن ليفركوزن الألماني لكرة القدم، أن وصل، خلال مساره الاحترافي، إلى فئة الكبار وهو صغير السن ضمن ناديه السابق موناكو الفرنسي، مقرا بأن حمله قميص الفريق الأول، وهو في سن 17 عاما، كان فيه شق إيجابي وآخر سلبي.

    وقال بنصغير إن بلوغ فئة الكبار في سن صغيرة سيف ذو حدين، إذ عاش التجربة مع نادي موناكو بل إنه بات لاعبا رسميا في الفريق وهو لم يصل بعد سن الثامنة عشرة، ما جعله يفتح عينيه مبكرا على العديد من الأمور في حياته الرياضية والعائلية التي اعتبرها أكبر سند له في هاته الظرفية من الحياة الكروية.

    وقال بنصغير، لقناة «تي ف1»، إن بلوغ الشهرة والمال في سن صغيرة أمر تلزمه عائلة تحمي اللاعب من الغرور وأصدقاء السوء، وهو ما كان يحوم حوله في ذلك الوقت، إذ وجد نفسه داخل محيط حماه من أي تقلبات سلبية قد تعصف بمساره وبالأموال التي بات يجنيها من عالم كرة القدم.

    وعن تجربته بألمانيا، قال بنصغير إن «البوندسليغا» دوري صعب لكون مستوى جميع الأندية داخله مرتفع ومتقارب، والإيقاع عال في مباريات بصراع تكتيكي وبدني، مؤكدا أنه استفاد كثيرا من تجربته في فريق ليفركوزن على المستويين الشخصي والرياضي.

    إلى ذلك تمنى بنصغير حضوره رفقة المنتخب الوطني المغربي خلال كأس العالم المقبلة بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، مؤكدا أنه ينتظر اللائحة  النهائية على أحر من الجمر، متمنيا أن يكون ضمن الوفد المغربي المشارك في المسابقة العالمية، رغم تأكيده على أنه سيكون أول المساندين للفريق الوطني في حال الإطاحة باسمه من اللائحة المشاركة في المونديال.

    وختم بنصغير حديثه بأن مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية بباريس وكأس إفريقيا الأخيرة التي احتضنها المغرب منحته شعورا جميلا بانتمائه للمغرب، معربا عن أمله في أن يواصل الحظ مرافقته بتمثيل المغرب في كأس العالم التي اعتبرها حلم كل لاعب لكونها التظاهرة الأعلى والأسمى في كل المسابقات العالمية سواء للأندية أو المنتخبات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع اتفاقية شراكة بين “العمران” و”البريد بنك”

    وقعت مجموعة “العمران” و”البريد بنك” اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الولوج إلى السكن وتوسيع خدمات التمويل لفائدة المواطنين بمختلف جهات المملكة. وأوضح بلاغ مشترك أن هذه الشراكة تندرج في إطار التوجهات الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة وتعزيز الإدماج الاجتماعي والمجالي، من خلال تسهيل الولوج إلى السكن والخدمات المالية، خاصة بالمناطق البعيدة. وبموجب هذا الاتفاق، سيوظف “البريد بنك” شبكته الترابية وخبرته في مجال التمويل من أجل تطوير حلول بنكية وتمويلية موجهة لمواكبة المشاريع السكنية التي تشرف عليها مجموعة العمران. كما ستمكن هذه الشراكة المواطنين من الاستفادة من مواكبة مالية لتسهيل إنجاز مشاريعهم العقارية، عبر عروض تمويل تتلاءم مع مختلف الفئات الاجتماعية. ويتطلع الطرفان أيضا إلى تعزيز تعاونهما من خلال تنظيم والمشاركة في تظاهرات وطنية ودولية تهم مجالات السكن والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ومن المنتظر أن يستفيد موظفو المؤسستين من عروض تفضيلية وخدمات خاصة، في إطار تثمين التكامل بين خبرات الطرفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “سافران” و “ميدز” يستثمران 2.2 مليار درهم لتجميع محركات الطائرات

    يواصل قطاع صناعة الطيران بالمغرب استقطاب استثمارات صناعية كبرى، بعد إعلان شركة “ميدز”، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، عن توقيع عقد مع شركة SAEAM، التابعة لمجموعة Safran Aircraft Engines، من أجل اقتناء وعاء عقاري صناعي داخل منطقة التسريع الصناعي “ميد بارك” بالنواصر، ضواحي مدينة الدار البيضاء. ويهم هذا الاستثمار إنشاء وحدة صناعية جديدة متخصصة في تجميع محركات الطائرات الحديثة من طراز CFM LEAP-1A، باستثمار إجمالي يقدر بحوالي 200 مليون أورو، أي ما يعادل نحو 2.2 مليار درهم. ومن المنتظر أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع الجديد نحو 350 محرك طائرة سنويا، وهو ما من شأنه تعزيز القدرات الصناعية الوطنية في مجال الصناعات الجوية، إلى جانب إحداث حوالي 300 منصب شغل مباشر، بما يساهم في دعم التشغيل ونقل الخبرات والتكنولوجيات المتقدمة إلى المغرب. وأكدت “ميدز” أن هذا المشروع يعكس استمرار جاذبية المغرب بالنسبة للاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، وفي مقدمتها صناعات الطيران والفضاء. كما من شأن هذا المشروع أن يعزز موقع “ميد بارك” باعتباره إحدى أبرز المنصات الصناعية المتخصصة في الصناعات الجوية على الصعيدين الوطني والإفريقي، في ظل تزايد اهتمام الشركات العالمية بالاستثمار داخل المنظومة الصناعية المغربية، والاستفادة من البنيات التحتية المتطورة والكفاءات المحلية المؤهلة. ويأتي هذا الاستثمار الجديد في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الطيران بالمملكة، والذي أضحى من بين أكثر القطاعات الصناعية نموا خلال السنوات الأخيرة، بفضل استقرار مناخ الأعمال، وتطور منظومة التكوين، وحضور عدد من المجموعات الدولية الرائدة في تصنيع مكونات الطائرات والمحركات والأنظمة التكنولوجية المرتبطة بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك المغرب والبنك الأوروبي يختتمان برنامجا لتعزيز قدرات البنوك

    اختتم بنك المغرب والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الثلاثاء الماضي بالدار البيضاء، برنامج تعزيز قدرات البنوك في مجال تدبير المخاطر المناخية. وشكل حفل اختتام هذا البرنامج، الذي انطلق سنة 2022 وشمل محاور عدة تهم تدبير مخاطر المناخ والانتقال المناخي، مناسبة رفيعة المستوى لتبادل الآراء حول نتائجه، والتقدم المحرز، وكذا الاحتياجات الجديدة المرتقب تغطيتها في المراحل القادمة من الشراكة بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك المغرب، والقطاع البنكي. وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، أنه إذا كان تقنين المخاطر المناخية يشكل حجر الزاوية في كل استراتيجية تتعلق بالمخاطر المناخية والمالية الخضراء، فإن تعزيز القدرات والتعاون الدولي يمثلان بدورهما ركيزتين أساسيتين في هذا المسار. وقال “تكتسي هذه العناصر أهمية بالغة بالنظر إلى اشتغالنا اليوم في بيئة مطبوعة باللا يقين، جراء الاختلالات المناخية والتوترات الجيوسياسية وتقلب الأطر التنظيمية. وفي ظل هذا السياق، يقع على عاتقنا، كبنك مركزي وهيئة إشراف، السهر على ضمان تدبير البنوك للمخاطر، بما فيها تلك الناجمة عن التغير المناخي”. وسجل بوعزة أن الإطار التنظيمي المعتمد يدعو البنوك إلى إدماج تدريجي للمخاطر المناخية في حكامتها وتدبيرها للمخاطر، مضيفا “نواصل العمل على ترسيخ هذا الإطار وملاءمته على ضوء الخبرات المكتسبة وتطور الممارسات المناخية”. ويرى المدير العام لبنك المغرب أن تدبير المخاطر المناخية بات يعتبر اليوم رهانا احترازيا واقتصاديا من طرف البنوك، التي أصبحت واعية بأن غياب إطار منهجي لتقييم ومعالجة المخاطر المرتبطة بالمناخ قد يعرضها لخسائر جسيمة في الأصول الحساسة لهذه المخاطر. وفي سياق متصل، اعتبر أن التزام البنوك في الجبهة المناخية لا ينبغي أن يقتصر فقط على الامتثال التنظيمي، بل يجب أن يمتد لمواكبة المقاولات في فهم المخاطر المناخية والتحولات التي يتعين إجراؤها على نماذج أعمالها، مع إعطاء الأولوية للمقاولات الأكثر عرضة لهذه المخاطر. وتابع “رغم ذلك، فإن العمل المناخي للأبناك يصطدم بعدة صعوبات، لاسيما غياب تصنيف وإطار تنظيمي خاص بالمقاولات من شأنه تشجيع تبادل بيانات موثوقة حول مدى تعرضها للمخاطر المناخية”. ولمواجهة هذه التحديات، أفاد السيد بوعزة بوجود العديد من الأوراش قيد التنفيذ بدعم من الشركاء الدوليين، عبر المساعدة التقنية، وتطوير القدرات الداخلية، وآليات الضمان. وقال، في هذا الصدد “إلى جانب التعاون القائم مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، نستفيد من المساعدة التقنية للبنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار للمضي قدما في خارطة الطريق التنظيمية الوطنية، وتعزيز الأدوات المنهجية والتحليلية مثل التصنيف، وكذا دليل مراقبة المخاطر المناخية”.
    من جهة أخرى، دعا المدير العام لبنك المغرب البنوك إلى تطوير قدراتها الداخلية بغية الرفع من كفاءاتها والخبرة التي يتطلبها إدماج المخاطر المناخية في قراراتها، وذلك لتحديد الفرص التي يتيحها الانتقال المناخي. كما ذكر بأن الاستراتيجية الوطنية لتطوير التمويل المناخي في أفق 2030 تشكل إطارا ملائما للحوار بين القطاعات الوزارية والمنظمين والفاعلين في السوق، لتحفيز النسيج الاقتصادي على الانخراط في الانتقال نحو مشاريع خالية من الكربون، وتعزيز انسجام المرجعيات المناخية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مداخيل المؤثرين تحت مجهر إدارة الضرائب 

    محمد اليوبي

    أفادت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن مصالح المديرية العامة للضرائب شرعت في مراقبة وتتبع مداخيل المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك المداخيل المالية المتأتية من أنشطة التجارة الإلكترونية، وستفرض على المستفيدين منها أداء الضريبة على الدخل.

    تضريب مداخيل المؤثرين

    أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية في جواب عن سؤال كتابي حول «تضريب مداخيل المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي في المنظومة الضريبية»، أنه وفق التشريع الجبائي المعمول به حاليا فإن جميع الأشخاص الاعتباريين أو الذاتيين الذين يمارسون نشاطا مهنيا أو تجاريا أو خدماتيا في المغرب يخضعون حاليا للضريبة على الشركات، أو للضريبة على الدخل، وفق القواعد العامة.

    وفي ما يخص المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، والأشخاص الذاتيين المتوفرين أو غير المتوفرين على مقر بالمغرب والذين يقومون بأنشطة أو عمليات تجارية أو خدماتية في المغرب، أكدت المسؤولة الحكومية أنهم يخضعون للضريبة على الدخل على جميع مداخيلهم، وذلك وفق أحكام المدونة العامة للضرائب والاتفاقيات الدولية، لتفادي الازدواج الضريبي، التي تخول للمغرب حق فرض الضريبة على هذه الدخول.

    وأبرزت الوزيرة أن هذه الفئة من الملزمين يتعين عليهم التصريح بهويتهم الضريبية لدى مصالح المديرية العامة للضرائب، والإدلاء تلقائيا بالإقرار السنوي بمجموع دخولهم، وأداء الواجبات الضريبية المستحقة عليهم بطريقة إلكترونية. وبالنسبة إلى الضريبة على القيمة المضافة، أوضحت الوزيرة فتاح أنها تطبق على العمليات المنجزة في المغرب إذا تعلق الأمر ببيع، عندما ينجز هذا البيع بشروط تسليم البضاعة في المغرب، وإذا تعلق الأمر بأي عملية أخرى عندما يتم في المغرب استغلال أو استخدام الأعمال المؤداة أو الخدمات المقدمة أو الحقوق المفوتة أو الأشياء المؤجرة، أو عندما يتم تقديم خدمة عن بعد بطريقة غير مادية من قبل شخص غير مقيم، وليست له مؤسسة في المغرب، لزبون له مقر أو مؤسسة أو موطن ضريبي في المغرب.

    تضريب التجارة الإلكترونية

    ذكرت نادية فتاح أن التجارة الإلكترونية تخضع للضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى التجار الذين يساوي رقم أعمالهم المفروضة عليه الضريبة المحقق خلال السنة السابقة مليوني درهم أو يفوقها، كما أن خدمة الإعلانات، سواء كانت مقدمة عبر مواقع إلكترونية أو عبر تطبيقات للشبكات الاجتماعية وغيرها، فإنها تخضع للضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى مقدمي الخدمات من الأشخاص الذاتيين «اليوتيوبرز» و«البلوكرز»، الذين يفوق رقم أعمالهم السنوي 500 ألف درهم.

    وأشارت الوزيرة إلى أنه في إطار الأعمال التحضيرية لمشاريع قوانين المالية، يتم إعداد دراسات مقارنة حول التدابير المزمع إدراجها برسم هذه المشاريع، وذلك من أجل فهم جيد لهذه التدابير ولمعرفة أسباب وحيثيات تنزيلها من خلال الاطلاع على تجارب الدول الأخرى في مجال التشريع الجبائي، قصد تحديد أفضل الممارسات الضريبية.

    دراسة حول مداخيل المؤثرين

    علاقة بإدماج مداخيل المؤثرين في المنظومة الضريبية، تحدثت الوزيرة فتاح عن إنجاز دراسة مقارنة لهذا التدبير، والتي اتضح من خلالها أنه لا يوجد نظام ضريبي خاص بهذه الفئة من الملزمين، وأن دخولهم تخضع مبدئيا للضريبة ضمن صنف الدخول المهنية، حسب التشريع الجبائي المعمول به في الدول موضوع الدراسة.

    وأوضحت أنه في كل من إسبانيا وألمانيا، على سبيل المثال، يعامل المؤثرون باعتبارهم مهنيين مستقلين، مع إلزامهم بالتصريح بالدخول المحصل عليها، نتيجة قيامهم بإعلانات ممولة أو شراكات أو أي مصدر آخر للدخول عبر الإنترنت، وأداء كل من الضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة المطابقة لهذه الدخول. أما في فرنسا وبلجيكا فتفرض الضريبة على كل إيراد متحصل عليه من الإعلانات والشراكات على المنصات الرقمية ومبيعات المنتجات والخدمات. كما تعتبر الهدايا والمنتجات المجانية جزءا من الدخل الذي يجب التصريح به.

    وفي الولايات المتحدة، أبرزت الوزيرة أن المؤثرون باعتبارهم مشغلين ذاتيين يخضعون للضريبة على دخولهم، سواء على المستوى الفيدرالي أو الولاية أو أحيانا على المستوى المحلي، يتعين عليهم التصريح بهذه الدخول وأداء الضرائب المستحقة عليهم في الولايات المتحدة الأمريكية، حتى ولو لم يكونوا مقيمين فيها.

    تحديث الترسانة القانونية والجبائية

    لضمان امتثال ضريبي أفضل للمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي وتنظيم جيد للمهن الرقمية، خلصت الدراسة إلى ضرورة تحديث الترسانة القانونية الجبائية الجاري بها العمل، للأخذ بعين الاعتبار التطور المهم الذي يشهده الاقتصاد الرقمي ومواءمتها مع الممارسات الدولية الفضلى، وكذا توضيح الالتزامات الضريبية المتعلقة بهم لتيسير إدماجهم في الاقتصاد المنظم، والحد من التهرب الضريبي وتشجيع الشفافية.

    وبهذا الخصوص، قامت الوزارة في إطار قوانين المالية لسنوات 2023 و 2024 و 2025 بتنزيل مجموعة من التدابير، من خلال إصلاح أنظمة الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة.

    وفي ما يتعلق بالآليات المعتمدة أو المزمع اعتمادها لضبط هذا النشاط وتحديد المداخيل الخاضعة للضريبة، أوضحت الوزيرة أن نمو الاقتصاد الرقمي، سيما الخدمات الرقمية المقدمة عبر الإنترنت من قبل موردين غير مقيمين إلى المستهلكين النهائيين، أدى إلى خلق تحديات كبيرة بالنسبة إلى أنظمة الضريبة على القيمة المضافة في جميع أنحاء العالم، واعتبارا لذلك وفي إطار الإصلاح الهادف، خصوصا إلى توسيع نطاق تطبيق الضريبة على القيمة المضافة تم بموجب قانون المالية لسنة 2024 إدراج تدابير تسمح بتضريب الخدمات الرقمية بطريقة فعالة.

    ومن بين هذه التدابير، مراجعة قواعد إقليمية الضريبة على القيمة المضافة، من أجل تكريس مبدأ فرض الضريبة، حسب مكان إقامة مستهلك الخدمات الرقمية، وفق المعايير الدولية المعمول بها، وإحداث إلزامية الكشف عن هوية مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين لدى إدارة الضرائب عبر منصة إلكترونية، وكذا إلزامية الإقرار برقم الأعمال المحقق في المغرب وأداء الضريبة المستحقة.

    وبالإضافة إلى ذلك، وفي إطار ملاءمة الأحكام المتعلقة بتقديم الخدمات عن بعد مع أفضل الممارسات الدولية، تم بموجب قانون المالية لسنة 2025 إدراج تدابير إضافية، من أجل وضع مؤشرات واضحة لتحديد الموطن الضريبي في المغرب لمقتني الخدمات التي يقدمها عن بعد الموردون غير المقيمين بالمغرب، وتعديل دورية الإدلاء بالإقرار برقم الأعمال الذي تحقق في المغرب من قبل مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين، من أجل تكريس الإيداع ربع السنوي للإقرار بدلا من الإيداع الشهري، وأفادت الوزيرة بأنه سيتم عما قريب تحديد كيفيات تطبيق هذه التدابير بنص تنظيمي، مع تحديد الأجل للبدء في تفعيل التدابير المذكورة.

    وفي إطار تحقيق العدالة الجبائية، أشارت نادية فتاح إلى اعتماد مقاربة تهدف من جهة إلى مواكبة مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي ومنصات التجارة الإلكترونية، من أجل الانخراط في الاقتصاد المنظم، ومن جهة أخرى إلى تعزيز الترسانة القانونية وكذا وسائل الإدارة، لتمكينها من صد ظاهرة الغش والتهرب الضريبيين، والحد من تداعياتها على خزينة الدولة وعلى الاقتصاد الوطني، خاصة من خلال توسيع نطاق تطبيق الضريبة على الدخل بإحداث صنف جديد من الدخول المفروضة عليها هذه الضريبة، بغية إخضاع جميع دخول ومكاسب الأشخاص الذاتيين المتأتية من العمليات الهادفة إلى تحقيق ربح وغير المدرجة في صنف آخر من أصناف الدخول، وذلك طبقا للممارسات الدولية الفضلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتقان بسبب غياب أجور عاملات الطبخ بمدارس تطوان

    تطوان: حسن الخضراوي

    كشفت مصادر مطلعة أن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتطوان، احتج أول أمس الأربعاء بشدة على مصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وذلك بسبب الوضعية التي تعيشها عاملات المطعمة بالمؤسسات التعليمية بالإقليم، في ظل سياسة الاستهتار واللامبالاة التي تنهجها الشركات المفوض لها تدبير هذا القطاع، والتي تمادت بحسب النقابة دائما في تكريس الهشاشة وخرق أبسط حقوق الشغيلة.

    وأكدت النقابة ذاتها على عدم صرف الشركة نائلة صفقة الطبخ لأجور العاملات لأشهر فبراير ومارس وأبريل من السنة الجارية، ما يعد خرقا سافرا لمقتضيات مدونة الشغل، فضلا عن عدم التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالأيام الفعلية، في اعتداء مباشر على الحقوق الاجتماعية للعاملات.

    ورفض العديد من عمال شركات المناولة بالمؤسسات التعليمية بتطوان، تأخر أداء الأجور الشهرية، فضلا عن رفضهم محاولة إسكات كل الأصوات المطالبة بالحقوق المشروعة، وضرورة معالجة مشاكل الغياب التام لوسائل العمل وشروط السلامة، ما يعرض العاملات لمخاطر حقيقية أثناء مزاولة مهامهن.

    وقامت السلطات المختصة بتطوان، بالبحث في ادعاءات حرمان طباخة بإعدادية عزيز بلال من أجورها المستحقة عن أربعة أشهر كاملة شتنبر أكتوبر، نونبر، دجنبر لسنة 2024، فضلا عن ضرورة وفاء شركات المناولة بتعهداتها السابقة المتعلقة بتسوية جميع المشاكل العالقة والاستجابة للمطالب المشروعة للعاملات.

    وفي ظل عدم تسوية مستحقات ثلاثة أشهر ونصف لفائدة أزيد من 25 عاملة من طرف الشركة المنتهية خدمتها، دعت النقابة المحتجة عامل الإقليم والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمدير الإقليمي لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى التدخل العاجل من أجل رفع ما تم وصفه بالحيف والظلم على العاملات المتضررات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم المحروقات يثير غضب مهنيي النقل

    النعمان اليعلاوي

    عاد الجدل، من جديد، داخل قطاع النقل الطرقي بالمغرب، عقب صرف دفعة جديدة من الدعم العمومي المخصص لمهنيي القطاع لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، وسط شكاوى متزايدة من مهنيين اعتبروا أن قيمة الدعم الممنوح هذه المرة عرفت تراجعا ملحوظا مقارنة بالدفعات السابقة، رغم إعلان وزارة النقل واللوجستيك عن رفعه بنسبة 25 في المائة خلال فترة معينة.

    وكانت وزارة النقل واللوجستيك أعلنت، في بلاغ سابق، عن إطلاق حصة جديدة من الدعم لفائدة مهنيي النقل الطرقي، مؤكدة أن هذه الخطوة تندرج ضمن مواصلة مواكبة القطاع والتخفيف من آثار تقلبات أسعار الوقود، خاصة بعد الارتفاع الذي عرفته أسعار الغازوال خلال النصف الثاني من شهر أبريل الماضي.

    وأوضحت الوزارة أن الزيادة الاستثنائية بنسبة 25 في المائة جاءت كإجراء ظرفي يهم الفترة الممتدة من 16 إلى 30 أبريل 2026، معتبرة أن هذا الدعم الإضافي يروم الحفاظ على استقرار القطاع وضمان استمرار خدمات النقل في ظروف اقتصادية تتسم بارتفاع تكاليف التشغيل.

    غير أن صرف الدفعة الأخيرة فجّر موجة من الاستياء في صفوف عدد من المهنيين، الذين أكدوا أن المبالغ التي توصلوا بها جاءت أقل بكثير من توقعاتهم، بل إن بعضها سجل تراجعا واضحا مقارنة بما تم صرفه خلال الدورات السابقة، الأمر الذي أعاد حالة التوتر إلى القطاع.

    وفي هذا السياق، أشارت مصادر نقابية إلى أن المهنيين فوجئوا بتراجع قيمة المنحة رغم التصريحات الرسمية التي تحدثت عن رفعها بنسبة 25 في المائة، معتبرة أن ما جرى خلق «ارتباكا واحتقانا» وسط العاملين في القطاع، مشيرة إلى أن عددا من المهنيين يتساءلون عن الخلفيات الحقيقية لهذا التراجع، وما إذا كانت الحكومة تعتزم صرف دفعة تكميلية خلال الأيام المقبلة، مضيفة أن قيمة الدعم الحالية «لا تنسجم مع حجم التكاليف التي يتحملها المهنيون، ولا مع الوعود الحكومية السابقة».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب التزكيات تستعر بحزب الأحرار بالرباط

    النعمان اليعلاوي

    تتواصل حالة التوتر داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، على خلفية تصاعد الخلافات المرتبطة بملف التزكيات، في مشهد يعكس احتدام الصراع حول المواقع الانتخابية وإعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب، خاصة بالعاصمة الرباط.

    ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية، فإن حزب «الحمامة» يعيش حالة من الغضب الداخلي يقوده سعد بنمبارك، المنسق الجهوي للحزب، على خلفية تدبير ملف التزكيات، وخاصة بعد منح التزكية لطه الجماني بدائرة المحيط بالرباط. وبحسب المصادر ذاتها، فإن بنمبارك لم يخف خلال لقاءات داخلية تحفظه على الطريقة التي تم بها تدبير ملف التزكيات، معتبرا أن القرارات المتخذة لم تراعِ التوازنات الداخلية، ولا المسار التنظيمي لبعض الأسماء، التي كانت مطروحة بقوة لخوض المنافسة الانتخابية.

    وتشير المعطيات المتداولة إلى أن طموحات المنسق الجهوي كانت تتجاوز تدبير الشأن الحزبي المحلي، حيث ارتبط اسمه خلال الفترة الأخيرة بإمكانية لعب أدوار أكبر داخل الحزب على المستوى الجهوي، غير أن التطورات الأخيرة وضعت مستقبله السياسي والتنظيمي أمام معطيات جديدة، قد تؤثر على موقعه داخل الحزب.

    كما ظل اسم أسماء غلالو متداولا بقوة خلال الفترة الماضية كأحد أبرز الأسماء المرشحة لخوض المنافسة عن دائرة المحيط، خاصة في ظل حضورها داخل المكتب السياسي للحزب، وسلسلة اللقاءات التي سبقت الإعلان الرسمي عن التزكية.

    غير أن قرار محمد شوكي منح التزكية لطه الجماني، البالغ من العمر 23 سنة، أحدث مفاجأة داخل بعض الأوساط الحزبية، واعتبره متابعون تحولا لافتا في طريقة تدبير الحزب لملف الترشيحات، خصوصا أن عددا من الأسماء كانت تبدو أقرب لخوض المنافسة الانتخابية.

    وأثار هذا القرار ردود فعل داخلية متباينة، خاصة بعد غياب سعد بنمبارك عن اللقاء الذي خصصه حزب التجمع الوطني للأحرار لتقديم الدعم الرسمي لمرشحه بدائرة المحيط، وهو الغياب الذي قرأه البعض باعتباره مؤشرا على وجود تباينات واضحة داخل التنظيم بشأن الخيارات المعتمدة.

    وتفيد المعطيات ذاتها بأن اجتماعات عقدت بين الجماني وعدد من المستشارين الجماعيين بالعاصمة، هدفت إلى توجيه رسالة مفادها أن قرار التزكية يحظى بدعم واسع داخل الحزب، في مقابل وجود تيار آخر يضم أسماء محسوبة على المنسق الجهوي الحالي وبعض المقربين منه.

    كما تتحدث مصادر متطابقة عن احتمال أن يكون ترشيح الجماني جزءا من ترتيبات أوسع لإعادة هيكلة الحزب على مستوى جهة الرباط، في سياق مراجعة داخلية تأتي بعد سلسلة من الارتدادات التنظيمية التي عرفها الحزب خلال الفترة الأخيرة، والتي انعكست على أداء بعض هياكله وتماسك منتخبيه.

    ولم يكن ملف التزكيات أول محطة تثير الجدل داخل حزب الأحرار، إذ سبق أن عرف التنظيم نقاشات مشابهة خلال محطات انتخابية سابقة، خاصة بعد الانتخابات الجزئية بدائرة المحيط، التي خلفت آنذاك تباينات في المواقف بين عدد من القيادات والمنتخبين.

    إقرأ الخبر من مصدره