أطلقت “أورنج المغرب”، بشراكة مع جمعية مستعملي نظم المعلومات بالمغرب (AUSIM)، مبادرة جديدة تحت اسم “Orange Meet”، تروم مواكبة المقاولات المغربية في مواجهة تحديات الانتقال الرقمي، من خلال تنظيم لقاءات جهوية تجمع بين صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين وخبراء التكنولوجيا لتبادل الخبرات ومناقشة الحلول العملية الملائمة لخصوصيات كل جهة. واحتضنت مدينة طنجة، أول أمس الثلاثاء، الدورة الأولى من هذه المبادرة، التي شكلت محطة أولى ضمن قافلة وطنية تستهدف مختلف جهات المملكة. وتسعى هذه المبادرة إلى ترسيخ “Orange Meet” كمنصة للقرب والحوار بين المهنيين، وفضاء لتقاسم التجارب والخبرات المرتبطة بالتحول الرقمي للمقاولات. وأكدت أورنج المغرب، من خلال هذه المبادرة، انتقالها إلى مرحلة جديدة من التزامها بمواكبة النسيج الاقتصادي الوطني، عبر الاقتراب من المقاولات، والإنصات إلى احتياجاتها التشغيلية، واقتراح حلول عملية تستجيب للتحديات الآنية التي تواجهها في مجال الرقمنة وتعزيز التنافسية. وجرى تنظيم هذه الدورة بشراكة مع جمعية مستعملي نظم المعلومات بالمغرب بهدف إرساء منصة وطنية للتبادل بين مختلف الفاعلين، انطلاقا من قناعة مشتركة مفادها أن نجاح الانتقال الرقمي يظل رهينا بقدرته على تقديم حلول ملموسة قابلة للتنزيل على أرض الواقع. تمحور برنامج الدورة الأولى حول جلسة نقاش استراتيجية تناولت أثر التحول الرقمي على تنافسية المقاولات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة في أفق سنة 2030، إلى جانب ثلاث ورشات موضوعاتية سلطت الضوء على حالات استخدام واقعية وتجارب عملية مرتبطة بالرهانات التشغيلية للمقاولات المغربية. خصصت الورشة الأولى لموضوع “بيئة العمل الحديثة”، حيث ناقشت التحولات التي يشهدها تنظيم العمل، خاصة في ما يتعلق بالتعاون بين فرق العمل، وإدارة المواقع البعيدة، ووظائف الدعم. كما تم استعراض حلول تعتمد على الربط المتطور، والأدوات التشاركية، والاتصالات الموحدة، وتأمين الاستخدامات الرقمية، بهدف رفع الإنتاجية ومواكبة أنماط العمل الجديدة بشكل مستدام. أما الورشة الثانية، فقد ركزت على مفهوم “المصنع الذكي” والرافعات الرقمية القادرة على تعزيز أداء المواقع الصناعية المغربية، مع إبراز الدور المحوري للشبكات الخاصة من الجيل الخامس (5G) في توفير بنية تحتية آمنة ومرنة وقابلة للتحكم، تلائم البيئات الصناعية الحساسة والتطبيقات الحرجة. كما تناولت الورشة أهمية تقنيات ناشئة مثل إنترنت الأشياء الصناعي (Industrial IoT)، والتوأم الرقمي (Digital Twin)، والرؤية الحاسوبية (Computer Vision)، والحوسبة الطرفية (Edge Computing)، باعتبارها أدوات أساسية لتقوية التكامل بين تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا التشغيلية (IT/OT)، وتحسين قيادة العمليات الصناعية، وتعزيز الأتمتة والسلامة التشغيلية، وتطوير الصيانة التنبؤية القائمة على تحليل البيانات والتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها. وتطرقت الورشة الثالثة إلى موضوع الأمن السيبراني للمقاولات، من خلال مناقشة رهانات الصمود الرقمي في ظل بيئة أعمال أكثر ترابطا واعتمادا على الأنظمة الرقمية. وتم خلال هذه الورشة استعراض عدد من المقاربات الرامية إلى حماية عمليات الولوج والتطبيقات والبنيات الشبكية والاستخدامات الرقمية، بما يضمن استمرارية النشاط وتعزيز الثقة في البنيات التحتية المعلوماتية للمقاولات. وشكلت مختلف الجلسات مناسبة للمشاركين لتبادل الخبرات والاستفادة من توضيحات قدمها خبراء متخصصون بشأن التحديات العملية التي تواجه المقاولات على مستوى الجهة، والحلول التقنية والتنظيمية الكفيلة بمواكبة تحولها الرقمي. ومن خلال هذه المبادرة، جددت أورنج المغرب وجمعية مستعملي نظم المعلومات بالمغرب التزامهما المشترك بمواكبة المقاولات المغربية ومساعدتها على مواجهة تحديات الرقمنة، عبر إحداث فضاءات مستدامة للحوار وتبادل التجارب ومناقشة التحولات الكبرى التي يعرفها السوق. ويمثل إطلاق الدورة الأولى بمدينة طنجة الانطلاقة الرسمية لقافلة وطنية ستجوب عددا من جهات المملكة، بهدف تعزيز القرب من المنظومات الاقتصادية المحلية، والحفاظ على الزخم الذي تعرفه جهود دعم الانتقال الرقمي للمقاولات المغربية.
Auteur/autrice : الأخبار
-
بنك إفريقيا يجدد شهادة PCI DSS للسنة الثالثة على التوالي
جدد “بنك إفريقيا” حصوله على شهادة PCI DSS “معيار أمن بيانات صناعة بطاقات الدفع” في نسختها 4.0.1، وذلك للسنة الثالثة على التوالي، في خطوة تؤكد التزامه المستمر بتعزيز أمن نظم المعلومات وحماية بيانات زبائنه. وتعد هذه الشهادة معيارا دوليا صارما في مجال تأمين المعاملات الإلكترونية عبر البطاقات البنكية، حيث تهدف إلى ضمان حماية المعلومات الحساسة لحاملي البطاقات من مخاطر الاختراقات والتهديدات السيبرانية. ويعكس هذا التجديد امتثال البنك التام لأعلى المعايير الأمنية المعتمدة عالميا، من خلال اعتماد عمليات تدقيق ومراجعة سنوية دقيقة، تضمن سلامة البيانات أثناء التخزين أو النقل أو المعالجة داخل أنظمته المعلوماتية. كما يؤكد هذا الإنجاز حرص “بنك إفريقيا” على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الأمن السيبراني، وتبني أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز ثقة الزبائن في الخدمات البنكية ويضمن حماية معاملاتهم الرقمية. وفي هذا الإطار، أكد البنك على أن تعزيز أمن البيانات يشكل أحد المحاور الأساسية في استراتيجيته، بهدف الاستجابة الفعالة لمتطلبات المنظومة المالية الحديثة وتطوراتها المتسارعة. ويشار إلى أن معيار PCI DSS يُعد من أكثر المعايير صرامة في مجال الأداء الإلكتروني، ويطبق على المؤسسات التي تقوم بتخزين أو معالجة أو نقل بيانات بطاقات الدفع العالمية.
-
صندوق محمد السادس للاستثمار يطلق طلب إبداء اهتمام
أعلن صندوق محمد السادس للاستثمار، أول أمس الثلاثاء، عن إطلاق طلب إبداء الاهتمام رقم FM6I/AMI.ENTR/01/26، الرامي إلى انتقاء مقاولات مغربية للاستفادة من “برنامج دعم المقاولات المغربية”. وذكر بلاغ للصندوق أن هذا البرنامج، الذي أطلق في 20 يناير 2026، والذي يرتكز على مكونين رئيسيين يتمثلان في التحسيس بالاستثمار والتحضير له، يهدف إلى مواكبة المقاولات في تحسين هيكلتها الاستراتيجية والتنظيمية والمالية، من أجل إعدادها لفرص التمويل، ولا سيما تلك التي يقترحها صندوق محمد السادس للاستثمار. وأوضح المصدر ذاته، أن البرنامج يستهدف المقاولات الراغبة في هيكلة مشروع للنمو، أو تعزيز أسسها المالية، أو الاستيعاب الأمثل لآليات التمويل المتاحة، خاصة في أفق اللجوء إلى أدوات تمويلية تتعلق بحقوق الملكية وشبه حقوق الملكية. وتندرج هذه المبادرة في صميم المهام المنوطة بصندوق محمد السادس للاستثمار، والمتمثلة في تحفيز الاستثمار المنتج، وتشجيع إحداث فرص شغل مستدامة، ودعم المقاولات المغربية، لا سيما من خلال تعزيز قدراتها على الولوج إلى مصادر تمويل متنوعة. ويطمح البرنامج، موضوع طلب إبداء الاهتمام الحالي، إلى إطلاع وتزويد المقاولات المغربية بالآليات اللازمة حول مختلف روافع التمويل الممكن تعبئتها، مع المساهمة في تعزيز أسسها التدبيرية وقدرتها على التفاعل مع المستثمرين. كما سيتيح توجيه المقاولات نحو الآليات الأكثر ملاءمة لها ولمستوى نضجها، وذلك قبل مباشرة أي مسار مهيكل لتعبئة التمويلات أو اللجوء إلى حلول تمويلية مناسبة. ويهم هذا البرنامج المقاولات الخاضعة للقانون المغربي، التي تتوفر على أقدمية لا تقل عن ثلاث سنوات من النشاط، والمستقرة في إحدى جهات المملكة الاثنتي عشرة. وسيتم إيلاء اهتمام خاص لمدى انخراط المسيرين والتزامهم. وستجرى عملية الانتقاء على عدة مراحل تشمل مرحلة للتحقق من أهلية الملفات، وتحليلا معمقا للترشيحات، ثم مصادقة نهائية من قبل لجنة انتقاء، وذلك تمهيدا لإدماج المقاولات التي وقع عليها الاختيار في البرنامج. ومن خلال هذه المبادرة، يجدد صندوق محمد السادس للاستثمار التأكيد على التزامه بتعزيز قدرة المقاولات المغربية على الولوج إلى التمويلات، وتشجيع بروز نسيج اقتصادي أكثر هيكلة وتنافسية وصمودا. تجدر الإشارة إلى أن شروط المشاركة، وكذا العناصر المكونة لملف الترشيح، مفصلة في وثيقة طلب إبداء الاهتمام المتاحة على الموقع الرسمي لصندوق محمد السادس للاستثمار: www.fm6i.ma
ويتعين على المقاولات المهتمة إرسال ملفات ترشيحها كاملة، في موعد أقصاه 12 يونيو 2026 على الساعة 23:59، إلى العنوان الإلكتروني التالي : “[email protected]” -
بتعليمات من الملك ولي العهد يترأس احتفال الجيش بالذكرى 70 لتأسيس القوات المسلحة الملكية
بتعليمات من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الخميس 14 ماي 2026، بنادي الضباط بالرباط، مأدبة الغداء التي أقامها صاحب الجلالة الملك، بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية.
ولدى وصول صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وجد في استقباله الفريق أول، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، قبل أن يستعرض تشكيلة من فوج المقر العام التي أدّت التحية.
إثر ذلك، تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، رئيس الحكومة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والفريق أول قائد الدرك الملكي، واللواء رئيس المكتب الثالث للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، واللواء جوي مفتش القوات الملكية الجوية، واللواء بحري مفتش البحرية الملكية، والعميد قائد الحامية العسكرية الرباط-سلا.
وقد حضر هذه المأدبة رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، وعدد من مستشاري صاحب الجلالة، والرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، وأعضاء من الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وأعضاء من الديوان الملكي، وكبار ضباط القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، والملحقون العسكريون الأجانب المعتمدون بالرباط، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
وقد جرى الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية بمختلف الحاميات العسكرية والثكنات والوحدات والتجريدات التابعة للقوات المسلحة الملكية، من خلال تنظيم مراسم تميزت، على الخصوص، بتحية العلم، وتلاوة الأمر اليومي الذي وجهه صاحب الجلالة إلى أفراد القوات المسلحة الملكية، وأيضا بتسليم الأوسمة، فضلا عن استعراضات عسكرية.
-
«شناقة» الأضاحي
مع اقتراب عيد الأضحى من كل سنة، تعود إلى الواجهة معاناة المواطنين مع الارتفاع الصاروخي في أسعار الأضاحي، وسط شكايات متزايدة من المضاربات وفوضى الأسواق واستغلال الظرفية لتحقيق أرباح خيالية على حساب القدرة الشرائية للأسر التي تعيش الفقر والهشاشة، إذ رغم التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، والتي أعلنت نهاية سنوات الجفاف وتداعياته القاسية على القطيع الوطني، فضلا عن القرار الملكي الحكيم بعدم القيام بشعيرة الذبح خلال الموسم الماضي بما يضمن إعادة التوازن للثروة الحيوانية الوطنية، فإن الأسعار ما زالت تعرف نسبيا ارتفاعا غير مبرر، خاصة في ظل تزامن ذلك مع الغلاء الذي يطال المواد الغذائية الأساسية، وتداعيات الأزمات والحروب الدولية على الاقتصاد.
إن الإجراءات الحكومية المتخذة لضمان وفرة الأضاحي وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، رغم أهميتها البالغة، تبقى غير كافية ما لم تواكبها مراقبة صارمة للأسواق، ومحاربة حقيقية لشبكات «الشناقة» والمضاربين، الذين يحولون كل مناسبة دينية إلى موسم للاغتناء غير المشروع.
فهؤلاء المضاربون يعتمدون على التلاعب بالمعلومات وتخويف المواطنين بوجود ندرة وهمية، مع تنسيق محكم بين الأسواق على المستوى الوطني والجهوي، للتحكم نسبيا في التموين ورفع الأسعار بطرق احتيالية، في وقت يبقى فيه هامش ربح الفلاح البسيط عاديا، ولا يبرر الأثمان الملتهبة التي تصل حرارتها إلى جيب المستهلك.
إن وفرة العرض بأسواق المواشي تستوجب التفعيل الأمثل لقرار وزارة الداخلية القاضي بمنع بيع الأضاحي داخل المحلات بالأحياء السكنية، لما يرافق ذلك من فوضى واستغلال للمواطنين خارج شروط المراقبة والتنظيم، كما يتعين أيضا تفكيك شبكات السماسرة التي تستفيد من غياب الصرامة في التتبع والزجر، مع تفعيل لجان المراقبة بشكل يومي لحماية المستهلك، وضمان شفافية المعاملات التجارية.
وفي السياق ذاته، تبرز ضرورة التصدي لظاهرة الغش في تسمين الأضاحي، حيث يلجأ بعض المتلاعبين إلى استعمال أعلاف فاسدة ومواد مضرة بالصحة، من أجل التسمين السريع وتحقيق أرباح إضافية، وهو ما يهدد سلامة المواطنين ويتسبب أحيانا في فساد اللحوم مباشرة بعد الذبح، أو تعفنها في ظرف وجيز.
إن حماية صحة المستهلك لا تقل أهمية عن حماية قدرته الشرائية، ما يفرض تشديد المراقبة البيطرية ومعاقبة كل من يستهين بشروط السلامة والجودة. كما أن استقرار الأسعار وجعل الأضاحي في متناول الأسر المغربية يبقى مسؤولية حكومية بالدرجة الأولى، من خلال فرض الصرامة في مواجهة المضاربين، وردع كل أشكال الاحتكار والغش والاستغلال.
لهذا وجب على كافة الجهات المتدخلة استحضار البعد الديني والأخلاقي لهذه المناسبة المباركة، وعدم تحويلها إلى فرصة لإثقال كاهل المواطنين بمزيد من الأعباء المالية، حتى يمر عيد الأضحى في أجواء يسودها التضامن والرحمة والتكافل الاجتماعي، وهي القيم التي تميز الشعب المغربي عن غيره من الشعوب، ويتم توارثها من جيل لآخر.
-
لقجع يعلن عن مؤشرات إيجابية حول الاقتصاد الوطني
الأخبار
أفاد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أول أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، بأنه من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني معدل نمو يفوق 5,3 في المائة خلال سنة 2026، “بالرغم من كل الإكراهات ومن التوقعات التي أصدرها صندوق النقد الدولي”.
ارتفاع الموارد الجبائية
أوضح لقجع، في معرض جوابه عن أسئلة شفوية حول “تنفيذ قانون المالية للسنة المالية 2026″، أن صندوق النقد الدولي خفض، خلال شهر أبريل، توقعات النمو الاقتصادي العالمي من 3,3 إلى 3,1 في المائة، متوقعا ارتفاع التضخم العالمي إلى 4,4 في المائة بدل 3,8 في المائة، وتراجع نمو التجارة العالمية إلى 1,9 في المائة مقابل 4,6 في المائة سنة 2025.
في المقابل، أبرز الوزير أن الاقتصاد الوطني ما يزال يحافظ على ديناميته، مدعوما، على الخصوص، بالتساقطات المطرية المهمة وتوقعات إنتاج الحبوب في حدود 90 مليون قنطار، مؤكدا أن كل 20 مليون قنطار إضافية من الإنتاج تساهم بحوالي 0,3 في المائة من القيمة المضافة.
وأكد لقجع أن الموارد الجبائية ارتفعت بـ10,4 مليارات درهم إلى حدود 30 أبريل المنصرم، أي بما يناهز 8,5 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2025، وأوضح أن نسبة الإنجاز بلغت 36,3 في المائة من توقعات قانون المالية، مبرزا أن هذا التطور “الاستثنائي” يهم أساسا الضريبة على الشركات، التي سجلت ارتفاعا بـ9,1 مليار درهم، أي بنسبة 25 في المائة مقارنة مع متم أبريل 2025.
وأضاف أن الضريبة على الدخل ارتفعت بمليار درهم، أي بنسبة 4,8 في المائة، فيما سجلت الضريبة على القيمة المضافة ارتفاعا بـ1,3 مليار درهم، أي بنسبة 4 في المائة، مع نسبة إنجاز بلغت 49 في المائة إلى حدود نهاية أبريل.
كما سجل الوزير ارتفاع رسوم التسجيل والتنبر بمليار درهم، أي بما يقارب 11,4 في المائة، فضلا عن ارتفاع موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك بـ854 مليون درهم، معتبرا أن هذه المعطيات تعكس “حفاظ الاستهلاك الداخلي على مستوياته، بل وارتفاعه بنسبة 7,4 في المائة”.
الحفاظ على القدرة الشرائية
في ما يتعلق بالنفقات، أكد لقجع أن قانون المالية “يعرف تنفيذا سليما وفق التوقعات”، باستثناء الإجراءات المرتبطة بمواكبة تداعيات الظرفية الحالية والتخفيف من انعكاساتها، وفي هذا السياق، أوضح أن دعم غاز البوتان يكلف شهريا 600 مليون درهم للحفاظ على أسعار قنينات الغاز، فيما تخصص 650 مليون درهم شهريا للحفاظ على استقرار أسعار النقل، و300 مليون درهم للحفاظ على أسعار الكهرباء في مستوياتها الحالية، مبرزا أن تكلفة الكهرباء وحدها من المتوقع أن تصل إلى 3 مليارات درهم.
وأبرز الوزير أن الموارد الضريبية الإضافية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة لن تتجاوز، في أفضل الحالات، 3 مليارات درهم خلال السنة، موضحا أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك لا تتأثر بارتفاع أو انخفاض الأسعار باعتبار أنها تحتسب على أساس الحجم وليس الأسعار، وأضاف في هذا السياق أن الضريبة على القيمة المضافة تمثل 0,46 درهم فقط في ثمن لتر الغازوال، في حين يبلغ الثمن الإضافي الناتج عن تداعيات الأزمة في المتوسط 3,7 دراهم لكل لتر.
تقليص التضخم وعجز الميزانية
بخصوص التضخم، أفاد لقجع بأن معدلاته ظلت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة أقل من 1 في المائة، قبل أن تبلغ 0,9 في المائة خلال شهر مارس، معربا عن الأمل في التحكم في هذه المعدلات “في مستويات لا تؤثر على الأنشطة الاقتصادية بشكل عام”.
كما أكد أن الحكومة تتجه نحو تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام عند متم سنة 2026، أي بانخفاض قدره 0,5 نقطة مقارنة بسنة 2025، مبرزا أن المديونية ستواصل منحاها التنازلي لتستقر في حدود 66 في المائة برسم سنة 2026.
وأشار الوزير إلى أن الموارد العادية انتقلت من 256 مليار درهم سنة 2021 إلى 424 مليار درهم سنة 2025، بزيادة بلغت 168 مليار درهم ومتوسط نمو قدره 13,5 في المائة، معتبرا أن هذه المعطيات تكرس المنحى الهيكلي والتحسن الكبير الذي عرفته هذه الموارد خلال السنوات الخمس الأخيرة، خاصة بفضل تطور الضريبة على الشركات.
وأفاد الوزير بأن احتياطي المغرب من العملة الصعبة بلغ، عند متم أبريل الماضي، 469,8 مليار درهم، بزيادة قدرها 23,4 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2025، وأوضح أن هذا الاحتياطي يعادل 5 أشهر و24 يوما من الواردات، مبرزا أن المملكة “ليست بعيدة عن الوصول إلى احتياطي يغطي نصف سنة من الواردات أو من الحاجيات”، وأضاف أن هذا المعطى “له دلالاته”، لأنه “يعكس مداخيل الصادرات والاحتياجات من الواردات”، مؤكدا أن الاقتصاد الوطني “ما زال يحافظ على ديناميته التي سجلت خلال السنوات الأخيرة”.
وأضاف أن صندوق النقد الدولي أكد، في إطار مشاورات تجديد خط الائتمان المرن مع المغرب، أن المملكة تستوفي معايير الاستفادة من هذه الآلية التمويلية بفضل متانة سياستها الماكرو اقتصادية، مبرزا أن هذه الوضعية مكنت أيضا من إبقاء وكالة “ستاندرد آند بورز” على تصنيف المغرب ضمن درجة الاستثمار مع نظرة مستقرة، ورفع وكالة “موديز” الآفاق المستقبلية للتصنيف السيادي للمغرب من مستقرة إلى إيجابية.
وسجل، من جهة أخرى، التقدم الذي حققه المغرب في مجال شفافية الميزانية برسم “Open Budget 2025″، من خلال تحسن التنقيط بأربع نقاط إضافية، معتبرا أن ذلك ثمرة “للجهود المؤسساتية، برلمانا وحكومة، معارضة وأغلبية، لتحسين تدبير المالية العمومية”.
-
مذكرات حفيظ بنهاشم….. بجرة قلم أصبحت أكبر من سني بست سنوات
فرض انتقال مقالد الإدارة من المستعمر الفرنسي وخدامه، وغالبيتهم من الجزائريين، إلى المغاربة حالة استعجالية.. لكن للانتقال الإداري ضريبته ومغربة الإدارة، بعد سنوات من التدبير الكولونيالي، تتطلب وقتا وكفاءات أيضا.
لهذا ظهرت بعض الاختلالات الناتجة أساسا عن إقحام وجوه شابة في دواليب الإدارة، وموظفين يعانون من ضعف التجربة والتأهيل الإداري، غالبا ما كان التسرع يغلب على قراراتهم، فيؤدي المواطنون تبعاتها.
هنا لا بأس من التوقف عند حالة تدعو إلى السخرية، وسأسرد حكاية تلخص حجم الارتباك الذي عرفته الإدارة مباشرة بعد الحصول على الاستقلال. ذلك أن رجلا قرويا في مركز بوفكران، مسقط رأسي، تقدم إلى الإدارة رفقة ابنه الراشد وطلب كل منهما دفترا للحالة المدنية، على اعتبار أن لكل منهما أسرته.
بعد أيام سيتسلم الأب دفتر الحالة المدنية الخاص به، وسيتوصل الابن بدفتر خاص به. اكتشفا أن الاسم العائلي مختلف بين الوالد وولده. في كل دفتر اسم عائلي. والأغرب أن الفارق في السن بين الأب وابنه لا يتجاوز عاما واحدا، أي أن الولد أصغر من والده بعام واحد، فحسب الوثيقة الإدارية فإن رب الأسرة من مواليد 1930 بينما الابن من مواليد 1931.
ولكي يتم تدارك هذا الخطأ، يحتاج الطرفان لمسطرة طويلة، وشكايات وملتمسات وانتظار وسفر بين دواليب إدارة في طور النشأة.
في مثل هذه الظروف سأتسلم عقد ازديادي، وسأكتشف أنه يحمل خطأ في تاريخ ولادتي، أي أن الموظف وضع لي تاريخ ازدياد جديدا حدده بجرة قلم في عام 1936.
يا إلهي! لقد تمدد عمري وأصبح لي تاريخ ميلاد يرجع لما قبل ولادتي الحقيقية بحوالي ست سنوات. كانت مثل هذه الأخطاء واردة إذ لم يسلم إلا القليل من هفوات التسجيل في الحالة المدنية واستخلاص عقود الازدياد.
لكن في طي كل نقمة نعمة أيضا، فقد ساهم هذا الخطأ المرتكب من طرف موظف الحالة المدنية، وهو يرفع سقف عمري، في تمكيني من وظيفة في إدارة الأمن الوطني، سيما وأن قامتي كانت تنسجم إلى حد ما مع هذا المستجد.
ورغم أن وثائقي تعرضت لخطأ يستوجب التصحيح، إلا أنني صرفت النظر عن ذلك، لم أسع إلى تعديل تاريخ ميلادي، ولم أعترض على هذه الهفوة التي جعلتني أكبر من سني الحقيقي، ولم ألتمس من الإدارة المخطئة إعادة الأمور إلى نصابها، بل العكس من ذلك تماما إذ كنت أعتبر أن إضافة خمس أو ست سنوات إلى عمري لن تقلص ولن تزيد في حياتي، ولا تجعل مني هرما قبل أواني أو يحولني إلى شاب يافع. بل إن هذه السنوات التي تبرعت بها الإدارة لفائدتي ستمكنني، على الأقل، من بلوغ سن التقاعد وأنا في كامل لياقتي البدنية والذهنية. إذن أنا المستفيد الأكبر من هذا الخطأ الذي لم أسع إليه ولم تكن لي يد فيه.
في وقت سابق كان تحديد أعمار المواطنين غالبا ما يستند إلى أحداث ووقائع استثنائية، أو ظواهر طبيعية مرت منها البلاد، فيقال إن فلانا ولد عام الخصب و«الصابة» أو عام «البون» أو عام بوحمارة بين عامي 1902 و1909، حين قاد رجل يدعى الجيلالي الزرهوني تمردا في شرق البلاد، مستغلا الأوضاع السياسية المضطربة حينئذ وضعف السلطة المركزية، وأقنع الكثيرين بأنه الابن الأكبر للسلطان مولاي الحسن الأول.
حسب المؤرخ عمر منير، في كتابه «بو حمارة.. الرجل مع الحمار» الصادر عام 2002، فإنه بوفاة مولاي الحسن الأول عام 1894 تدخل الوزير الشهير أحمد بن موسى واختار مولاي عبد العزيز ليجلس على العرش بدلا من أخيه الأكبر مولاي محمد.
وهنا لابد من استحضار ما جاء في كتاب «المسيرة» للزعيم المحجوبي أحرضان، والذي دون فيه يوميات المتطوعين في الطاح سنة 1975، حين قال:
«يا أبناء زماننا، لقد أصبحنا ما أردنا أن نكون، وبعد ذلك بكثير، ما لم نرغب أن نكون. من المستحيل تقييم أعمارنا، لكن هذا ما اكتسبناه»..
-
التجاري وفا بنك يطلق خدمة البطاقة البنكية الافتراضية
في إطار استراتيجيته الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي وترسيخ ثقافة الابتكار المستدام، أعلن التجاري وفا بنك عن إطلاق خدمة البطاقة الافتراضية، باعتبارها حلًا رقميًا متكاملًا مخصصًا للدفع الإلكتروني. وحسب بلاغ للمجموعة تعتبر هاته الخدمة الأولى من نوعها في المغرب، بفضل التجربة الرقمية الشاملة التي توفرها، والمرونة التي تتيحها من حيث التصاميم ومدة الصلاحية، إضافةً إلى توفيرها لبطاقات بنكية ذات استخدام واحد. تجسد هاته الخدمة التزام المجموعة بالدفع لتطوير الممارسات الرقمية، من خلال توفير خدمات تجمع بين سهولة الاستعمال وسلاسة الولوج وأعلى معايير الأمان. وأضاف البلاغ أن هذه البطاقة الافتراضية، المتوفرة حصريًا عبر تطبيق التجاري موبيل، تتيح لزبناء البنك إمكانية إصدار بطاقة دفع واستعمالها فور تفعيل الاكتتاب، دون الحاجة إلى انتظار مراحل الإنتاج أو الشحن. وبهذا، يُقدّم البنك بديلاً رقميًا متطورًا عن البطاقة التقليدية، يستجيب للطلب المتزايد على السرعة والمرونة والأمان في معاملات التجارة الإلكترونية، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي. وقد صممت هذه الخدمة لفائدة الأفراد والمهنيين على حد سواء، مع اعتماد تجربة استخدام سلسة وبديهية ترتكز على مسار اكتتاب رقمي متكامل. فبمجرد تقديم الطلب، يقوم الزبون بتفعيل اشتراكه عبر توقيع عقد إلكتروني، مما يمنحه ولوجًا فوريًا إلى الخدمة ويُمكّنه من الشروع مباشرة في إنجاز مدفوعاته الإلكترونية. وتوفر البطاقة الافتراضية نمطين متكاملين للاستخدام، استجابةً لمختلف حاجيات الزبناء: بطاقة مؤقتة صالحة للاستخدام لمرة واحدة، تخصص لمعاملة واحدة فقط وتُلغى تلقائيًا بعد استعمالها، بما يضمن مستوى معززًا من الأمان؛ بطاقة متعددة الاستعمالات، موجهة للمدفوعات المتكررة، ولاسيما الاشتراكات الإلكترونية، مع إمكانية تحديد مدة صلاحيتها وفق رغبة الزبون. ويستند هذا الحل الرقمي إلى منظومة أمان متقدمة، تشمل آليات مصادقة معززة، لاسيما عبر كلمات السر المؤقتة (OTP)، ضمانًا للحماية المثلى للمعاملات الإلكترونية وصونًا لبيانات الزبناء. ومن خلال إطلاق هذا الحل المبتكر، يؤكد التجاري وفا بنك موقعه الريادي في مجال الابتكار البنكي، ويُجدد التزامه بتقديم خدمات ذات قيمة مضافة عالية، تواكب تطلعات زبنائه خصوصا فيما يتعلق بالرقمنة، وتسهم بفعالية في تسريع الانتقال نحو نماذج بنكية أكثر رقمية ومرونة وأمانًا.
-
من التأشيرة إلى الملعب.. مشجعو المغرب أمام اختبار شاق في أمريكا 2026
يستعد مئات المشجعين المغاربة للسفر إلى الولايات المتحدة لمؤازرة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، لكنهم سيواجهون عقبات لوجستية وأمنية وإدارية ملموسة في المدن الثلاث المستضيفة لمبارياته ضمن مرحلة المجموعات.
وتبدأ رحلة «أسود الأطلس» يوم 13 يونيو المقبل أمام البرازيل، على ملعب ميتلاف في إيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي قرب نيويورك، ثم يواجهون اسكتلندا يوم 19 يونيو، على ملعب جيليت في فوكسبورو قرب بوسطن، ويختتمون الدور الأول يوم 24 يونيو أمام هايتي، على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا.
وكشفت مصادر متطابقة أن أبرز التحديات تبدأ حتى قبل الوصول، حيث يتطلب الدخول إلى الأراضي الأمريكية الحصول على تأشيرةB1/B2، مع إجراءات تدقيق مشددة خاصة في السياق السياسي الحالي. ورغم برنامج «FIFA Priority Appointment» المخصص لتسريع مواعد المشجعين الحاملين لتذاكر المباريات، إلا أن عملية الحصول على التأشيرة تبقى معقدة وطويلة، مع مخاوف من رفض الدخول عند الحدود، أو تدقيق إضافي على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويبرز داخل المدن المضيفة، مشكل التنقل والمواقف كإحدى أكبر العقبات. ففي محيط ملعب ميتلاف، تم حظر وقوف السيارات على الجمهور، ومنع المشي إلى الملعب لأسباب أمنية، مما يجعل الاعتماد على النقل العام (NJ Transit) خيارا شبه إلزاميا، مع توقعات بازدحام شديد وتأخيرات. أما في فوكسبورو، فتاريخ الملعب يشهد ازدحاما مروريا خانقا، بينما تشهد أتلانتا تحذيرات متكررة من مواقف غير مرخصة وفوضى محتملة.
وتختلف مستويات الأمان بين المدن الثلاث، وتعتبر أتلانتا من أكثر المناطق خطورة، بسبب معدلات الجرائم العنيفة المرتفعة في محيط الملعب، مع توقعات بارتفاع حالات النشل وكسر السيارات خلال الأحداث الكبرى. أما نيويورك ونيوجيرسي فستشهدان انتشارا أمنيا كثيفا يصل إلى 1200 شرطي في بعض التقديرات، في حين تركز بوسطن على إدارة الازدحام والحوادث.
من جهتها، أصدرت سفارة المملكة المغربية في واشنطن فيديو توضيحي موجه للجماهير المغربية الراغبة في السفر إلى الولايات المتحدة لدعم المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم 2026. الفيديو يهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية واللوجستية، مع التركيز على التأشيرات، النقل، الإقامة، والتحضير العام للسفر.
وأوضحت السفارة أن السلطات الأمريكية اعتمدت نظام «تأشيرة الفيفا» لتسريع المواعد الخاصة بالمقابلات المتعلقة بكأس العالم، مشيرة إلى أن المشجعين مطالبون أولا بالحصول على تذاكر المباريات عبر المنصة الرسمية لـ»الفيفا»، قبل التقديم على التأشيرة عبر موقع القنصلية الأمريكية. وأكدت أن الخطوات الأساسية تشمل اختيار نوع التأشيرة، ملء استمارة DS‑160، دفع الرسوم، تحديد موعد المقابلة، تقديم الوثائق المطلوبة، ثم تتبع تسليم جواز السفر بعد الموافقة.
كما دعت السفارة الجماهير إلى حجز أماكن الإقامة مسبقا، نظرا للطلب المرتفع المتوقع، وشددت على أهمية الحصول على تأمين صحي وسفر، مؤكدة أن تكاليف العلاج في الولايات المتحدة مرتفعة. وأشارت إلى توفر رحلات مباشرة من الدار البيضاء إلى واشنطن، نيويورك، وميامي، إضافة إلى خط جديد نحو لوس أنجلوس سينطلق يوم 7 يونيو المقبل، مما يوسع خيارات السفر للجماهير المغربية.
السفارة حثت المشجعين أيضا على تجهيز الخدمات البنكية الدولية، تفعيل خيارات الاتصال مثل التجوال أو شرائح ، وتجنب حمل المواد الممنوعة من قبل الجمارك الأمريكية. كما أعلنت أن القنصليات المغربية في مختلف الولايات ستنشئ خلايا دعم لمساعدة الجماهير خلال البطولة، مع توفير أرقام طوارئ وخدمات إرشاد طوال فترة المنافسات.
-
المغرب يرفض الانجراف وراء تصريحات رئيس السينغال الاستفزازية في قمة نيروبي
سفيان أندجار
في أجواء قمة «إفريقيا إلى الأمام»، التي احتضنتها العاصمة الكينية نيروبي، اختار الوفد المغربي المشارك نهجا يعكس نضجا دبلوماسيا ورياضيا رفيعا. فرغم التصريحات التي أطلقها الرئيس السينغالي باسيرو ديوماي فاي، الذي أعلن أمام الحضور أن بلاده بطلة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي أقيمت بالمغرب، لم ينجرف المغاربة نحو ردود فعل عاطفية أو تصريحات مضادة، بل التزموا الصمت الاستراتيجي الذي يعكس وعياً بأن القضية ليست في أيدي الخطابات السياسية وإنما في أروقة المؤسسات القانونية الرياضية الدولية.
واعتبر الكثيرون أن هذا الموقف لا يعبر عن ضعف، بل عن عقلانية استراتيجية تركز على الحقائق القانونية والمؤسساتية بعيدًا عن الجدل الإعلامي.
يأتي هذا في سياق القرار الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يوم 17 مارس 2026، والذي قضى بخسارة المنتخب السينغالي بنتيجة 3-0 في نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، ومنح اللقب للمغرب بعد أن انسحب لاعبو السينغال من أرضية الملعب احتجاجا على قرار تحكيمي، في مخالفة صريحة للمادة 84 من النظام الأساسي للبطولة. ورغم أن الاتحاد السينغالي تقدم باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي في لوزان للطعن في القرار، فإن المغرب يدرك أن القضية الآن في يد العدالة الرياضية لا في ساحات الإعلام أو المنابر السياسية.
خلال الجلسة الختامية للنقاش حول «الرياضة والتنمية» بجامعة نيروبي، حضر الرئيس السينغالي إلى جانب رؤساء كينيا وفرنسا ورئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي، واستهل كلمته بالتأكيد على فوز بلاده باللقب القاري، مستغلا المناسبة للحديث عن دور الرياضة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والدعوة إلى استثمارات في البنية التحتية، مع الإشارة إلى أولمبياد الشباب داكار 2026. غير أن الوفد المغربي لم يصدر عنه أي رد مباشر أو تصريح ينتقد هذه الإشارة، وهو ما يعكس إدراكا بأن الرد قد يمنحها زخما إعلاميا غير مبرر، فيما قرر الالتزام بالقنوات الرسمية الذي يعزز الموقف القانوني للمملكة ويبرز ثقتها في عدالة قضيتها.
وحسب المختصين يحافظ المغرب على صورة دولة مضيفة ناجحة، ملتزمة بالقوانين والأعراف الرياضية، ومتمسكة بحقوقها عبر الطرق المؤسسية دون التورط في معارك كلامية قد تؤثر سلبا على العلاقات الإفريقية. فضلا عن أن هذا الموقف يعكس احتراما لروح الوحدة الإفريقية التي تدعو إليها مثل هذه القمم.
ويرى المختصون أن المغرب يقدم نموذجاً للدبلوماسية الرياضية الناضجة، من خلال التمسك بالحقوق عبر القنوات الرسمية، والتركيز على الإنجازات الحقيقية في تنظيم البطولات وتطوير البنية التحتية الرياضية، بعيدا عن المناكفات، وأن هذا السلوك لا يضعف الموقف المغربي، بل يقويه ويرسخ صورة المملكة كقوة إفريقية رائدة تؤمن بالقانون والتقدم المشترك.
من جهته أشاد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، بالنجاح الباهر الذي حققته بطولة كأس الأمم الإفريقية «الكان» «المغرب 2025»، خلال مشاركته في قمة «إفريقيا إلى الأمام» المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي يومي 11 و12 ماي الجاري.
وخلال كلمته في قمة نيروبي، صرح الجنوب إفريقي قائلاً: «المغرب يستحق كل الاحترام»، مسلطاً الضوء على الأرقام التي تُبرز الطابع التاريخي لهذه البطولة، التي أقيمت في الفترة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026.
ووفقاً للبيانات التي عُرضت في القمة، تابع 2.5 مليار مشاهد عبر التلفزيون منافسات البطولة، بينما سجل 6.2 مليار تفاعل رقمي في 118 دولة مرتبطة بالحدث. وأفادت التقارير بأن بطولة كأس الأمم الإفريقية حققت عائدات اقتصادية للمغرب بلغت نحو ملياري يورو.
واغتنم رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، (CAF)، الفرصة ليستحضر الإنجاز التاريخي لمنتخب «أسود الأطلس» في كأس العالم قطر 2022، حين أصبح المغرب أول منتخب إفريقي يصل إلى دور نصف نهائي البطولة. وهو إنجاز، بحسب قول موتسيبي، أعاد صياغة طموحات القارة وأشعل فخرًا عظيمًا في جميع أنحاء إفريقيا.