Auteur/autrice : الأخبار

  • مذكرات حفيظ بنهاشم….الحالة المدنية وُلد حوالي

    في ذروة الحرب العالمية دافع السلطان محمد بن يوسف عن اليهود المغاربة، رافضا تسليمهم لنظام “فيشي” الفرنسي، على الرغم من الضغوط العديدة التي مورست عليه، كما رفض تسليم المواطنين اليهود لألمانيا النازية وتعهد بجعلهم تحت حمايته الشخصية، باعتباره سلطانا لكل المغاربة مهما كانت ديانتهم.

    ترجمة حسن البصري

    بدأ ذهني يستوعب هذه الأمور تدريجيا، في فترة يشهد فيها المغرب تحولات متسارعة، أنا الذي ولدت ونشأت في منطقة قروية لا يسعى القائمون عليها إلى تثبيت أبسط الأشياء ولا يبالون بتسجيل مواليدها وأمواتها في دفاتر الحالة المدنية.

    لكنني نجحت في معرفة تاريخ ميلادي أو بتعبير أصح عام خروجي إلى الوجود، دون أن يتم ضبط يوم الولادة، الذي يرجع في الغالب لأواسط شهر نونبر.

    في عهد الحماية لم يكن المغاربة يسجلون مواليدهم في سجلات رسمية لدى الإدارة، بل حتى الوفيات لم تخضع لعملية التوثيق. كانت السلطات أكثر اهتماما بتسجيل الأغنام والماعز والأبقار والخيول وغيرها من المواشي التي يملكها السكان الأصليون، بغاية تحصيل ضريبة “الترتيب”. وهي ضريبة كانت تمثل نظيرا للضريبة على الدخل، التي تستند إلى الملكية التي تتعلق بالماشية والمحاصيل الزراعية، هذه الضريبة الانتقائية التي تطبق على الآدميين وعلى الحيوانات أيضا.

    تم اعتماد نظام الحالة المدنية في عهد المقيم العام المارشال ليوطي، وكانت إجبارية بالنسبة للمقيمين الأجانب في المغرب، بل إن تاريخ تنفيذها يعود لعام 1915، لكن المغاربة انتظروا إلى غاية 1959 ليتم تعميمها عليهم، أي بعد الحصول على الاستقلال.

    في فترة شبابي كانت تراودني أحلام الارتباط بالأراضي الفلاحية، بل كنت أود استكمال معرفتي بالقطاع الفلاحي وولوج المدرسة الفلاحية في مكناس لتعزيز طموحاتي. لكن سرعان ما سأغير بوصلتي بعد أن انجذبت للمهن التي تجعلك ترتدي الزي النظامي: القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، الأمن الوطني، المياه والغابات..

    لكني فضلت الأمن الوطني، وراهنت على الترشح لوظيفة حارس أمن، وعمري لا يتجاوز 16 عاما. لقد استهوتني المهنة وكانت تتراقص أمام عيني صورتي وأنا أرتدي البذلة الأمنية.

    ما شجعني أكثر على ولوج القطاع الأمني، هو حاجة الدولة لرجال الأمن، في فترة وضع هياكل المؤسسات بعد الحصول على الاستقلال، وملء الفراغ الذي تركه الرحيل الجماعي لموظفي القطاعات الإدارية التابعين للحماية الفرنسية بالخصوص.

    أمام الحاجة إلى موظفين بدلاء يؤمنون استمرارية المرفق الإداري، لم تكن المعايير والشروط الخاصة بالتوظيف صارمة ومتشددة، يكفي بلوغ سن مطلوب ومستوى تعليمي مقبول وشهادة عقد ولادة رسمية تثبت بيانات السن.

    لهذا سعى الكثير من المراهقين ومنهم في سني، إلى “النفخ” في تواريخ أعمارهم، حتى تتلاءم والشروط المطلوبة لولوج أسلاك الأمن الوطني، وكنت واحدا منهم، كنت أبحث يمينا ويسارا عن وثيقة ترفع سقف عمري إلى ما يسمح لي بولوج الوظيفة الأمنية، وتمكنني من عقد ازدياد بمعطيات أخرى.

    في هذه الفترة كان عقد الازدياد بمثابة العتبة الأولى والأساسية لإنجاز العديد من الوثائق والمستندات الرسمية، لدى المواطنين، كالتوظيف وإنجاز جواز السفر أو رخصة السياقة أو عقد الزواج..

    كان المواطنون بصدد تثبيت مواطنتهم بالمستندات، باسم عائلي وتاريخ ولادة ومكانها.

    وكان الفرنسيون والجزائريون، ورثة الحماية، مستمرون في مسؤولياتهم عن العديد من الخدمات في الدولة حديثة الاستقلال، ولم يهتموا كثيرا بالالتزام بالقواعد الصارمة في إعداد الوثائق، كان بالهم مشغولا أكثر بما بعد انتهاء مهامهم في المغرب وبعودتهم إلى بلدانهم وبمصيرهم ما بعد الاستقلال. هؤلاء كانوا يملكون حق اختيار الأسماء العائلية للمواطنين المقبلين على التسجيل في سجلات الحالة المدنية.

    بعض الموظفين تعاملوا مع تسجيل الألقاب العائلية حسب مزاجهم وأحيانا بسخرية، نتجت عنها أسماء رافقت مضاعفاتها حامليها على امتداد العمر بل وورثها الأبناء بكل حمولاتها.

    حتى تواريخ الأعمار لم تسلم من جرة قلم المسؤولين عن الحالة المدنية، من فرنسيين وجزائريين وقلة قليلة من المغاربة، حيث كانوا يستخدمون الصيغة الشائعة “ولد حوالي”. أي دون تدقيق في تاريخ الميلاد.

    في ظل لامبالاة هؤلاء الموظفين يرتفع السن أو ينزل حسب المزاج، وغالبا ما يكون اللقب العائلي من اختراعهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنازة رئيس جامعة

    حسن البصري

    قد نلتمس عشرات الأعذار للرياضيين الذين تخلفوا عن لحظات دفن علي الفاسي الفهري، الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعدم تسجيل حضور مكثف في مقبرة الشهداء بالدار البيضاء.

    الرجل الذي ولد في القنيطرة، واشتغل في العاصمة الرباط، ومات في الدار البيضاء، لم تودعه عشيرة كرة القدم، بينما سجل حضور مكثف لرجال الماء والكهرباء وللسياسيين الاستقلاليين خاصة.

    لن نلوم «لكوايرية» على غيابهم، فالدفن كان يوم الأحد وهو يوم الملاعب لا المقابر.

    قدمت الجامعة الملكية المغربية التعازي، واجتهدت بعض الفرق وأجبرت لاعبيها على قراءة الفاتحة، قبل إعلان ضربة البداية، ترحما على علي.

    تعود بي الذاكرة إلى يوم 18 يناير 2012، حين وجدت نفسي مع علي الفاسي الفهري على متن نفس الرحلة التي حملتني إلى الغابون، لتغطية أطوار «كان 2012».

    وصلت الطائرة لمطار ليبروفيل في الساعة الثالثة صباحا، كان في استقبال رئيس الجامعة، سفير المغرب في الغابون وأفراد من طاقم السفارة، ورجل ثقته في عالم الكرة، أحمد غايبي.

    ما أن صافحه هذا الأخير، حتى انخرطا في الحديث عن التنافس القوي بين نجمي التنس العالمي: نوفاك ديوكوفيتش ورفائيل نادال، ثم دخلا قاعة الضيوف.

    من الصدف الغريبة أن الغابون التي حل بها علي، هي البلد الذي تسبب في الإطاحة بالجنرال بنسليمان من جامعة الكرة سنة 2009، وحمل علي الفاسي إلى الرئاسة.

    كلما رافق علي المنتخب إلا ولازمه صديقه المقرب المنتمي للماء الشروب، وخاض معه مباريات في لعبة التنس، الرياضة المحببة لدى علي، والتي يشاركهما فيها المدرب إيريك غيريس شفاه الله.

    في الفندق يتحول أعضاء الجامعة إلى مساندين لعلي، منتصرا كان أو مهزوما.

    وفي جلساته مع لاعبي المنتخب ينصت بإمعان وحين يتحدث يستأذن من المدرب، ويستهل مداخلته بعبارة:

    «أنا مكنفهمش بحالكم في تقنيات الكرة، ولكن..».

    قاد الرجل جامعة كرة القدم ما بين 2009 و2013، بنفس خطة «لونيب»، كان يسعى إلى ربط الفرق المغربية بالماء الشروب، بدعم يمتد إلى فرق المغرب غير النافع.

    ساهم علي في قطع الصبيب على حركة 20 فبراير، حين فاز منتخبنا على الجزائر برباعية يوم رابع يونيو 2011، فألغت الحركة وقفة حاشدة كانت مقررة بعد هذا التاريخ.

    في عهده فاز المنتخب المغربي بكأس العرب، وفي عهده سقط فريقه الفتح الرياضي الرباطي إلى القسم الثاني، دون أن يستخدم سلطاته التقديرية.

    في فترة ولايته، فقد الفتح لقب البطولة الوطنية أمام المغرب التطواني في الرباط، وردد في المنصة: «الغلبة للأفضل».

    راهن علي على العنصر النسوي، في تدبير الشأن الرياضي، وعين نوال خليفة رئيسة لبعثات المنتخب المغربي ضدا على المألوف.

    زرع في ربوع الوطن وخارجه منقبين معتمدين، كما يزرع عدادات الماء والكهرباء في المناطق النائية.

    وضع اللبنات الأولى للاحتراف، بعد أن مسح المجموعة الوطنية للنخبة والهواة من الخريطة، كيف لا وهو المدير السابق لمعمل الإسمنت.

    ولأنه جمع بين الإسمنت والماء، فإنه يعرف جيدا مقادير خرسانة بناء صرح الكرة.

    حين كان يستعد لدخول ولاية جديدة، فوجئ بإعلان حسن مرزاق من وجدة ترشحه لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ممثلا عن فرق الهواة.

    ولأن الترشح يكفله القانون، فقد اتصل علي الفاسي بالوجدي مرزاق وألح على لقائه، ليشعره برغبته في أن يكون مرشحا وحيدا.

    التقى الرجلان بحضور ممثلين عن الهواة، وقبل علي شروط حسن، ووعد بتأهيل دوري المظاليم.

    وحين كان بيت حسن الفيلالي يستعد لاستقبال الفهري وبعض أعضاء الجامعة، حول مائدة الإفطار، لترتيب ضوابط ولاية جديدة، رن هاتف قبل أذان المغرب يحمل استقالة الرئيس.

    اذكروا أمواتكم بالخير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل نسمع للطبيب أم للدجال؟

    يسرا طارق

    بحث الإنسان ومنذ أن عرف بأن بإمكانه إنهاء آلام جسده، أشكالا عديدة للتشافي ومحاربة الأمراض. جرب الأعشاب المفردة، وجرب خلط بعضها ببعض، وجرب الكي، وجرب الحجامة، وحاول التداوي بالتعزيم والطلاسم، واكتشف مبكرا فضائل الصوم، ومنذ أزمنة سحيقة اهتدى لإجراء عمليات جراحية، بعد أن كان يعرف تجبير العظام فقط. تداوى الإنسان بالنار وبالمياه المعدنية الفوارة، وتداوى بالأوهام، وإزاء العجز أمام المرض كان على استعداد لأن يسمع لكل من يقترح عليه شفاء، لهذا فكل العصور عرفت أطباء ودجالين. عرفت من درس وجرب وقضى سنوات في بناء معرفة علمية بالجسد البشري وعلاته وأنسب طرق علاجها، وعرفت أيضا من يستغل جهل وحاجة الناس لبيعهم علاجا وهميا، أو إعطائهم وصفات تضرهم أكثر مما تنفعهم.

    استمر صراع العلم والدجل قرونا على المنوال نفسه، غير أن الزخم الذي صار يكتسيه مع وسائل التواصل الاجتماعي يصيب بالذهول. كان الأمر في ما مضى بالمغرب، يتعلق بالأسواق الأسبوعية التي يزدهر فيها الطب الشعبي الذي يعتمد على الأعشاب والرقية والحجامة والكي، ولم يكن كل هذا الطب ضارا، فقد كان، ونظرا لعجز الناس عن التداوي لدى الأطباء، مع ما يتطلبه ذلك من تحاليل وأشعة، يقدم بديلا في متناول اليد لفئات اجتماعية عديدة. لم تحارب الدولة هذا الطب، بل تصالحت معه، وتركت البعض وفي أبواق يسمعها الآلاف يقولون ترهات وأشياء خطيرة على الصحة العامة. لم يكن للدولة خيار في هذا، فأمام العجز عن تمكين كل مناطق المغرب، بما فيها النائية والمعزولة، من مؤسسات صحية لائقة، تقدم عرضا صحيا كافيا لحاجيات المجتمع، وجدت الدولة نفسها مجبرة على التغاضي عن الفوضى الحاصلة في هذا المجال، حتى صار لكل اختصاص من اختصاصات الطب بديل شعبي رخيص جدا. ترى في الأسواق أطباء أسنان، واختصاصيين في الأمراض الجلدية، والروماتيزم، والأعصاب، والأمراض العقلية والنفسية. ترى من يدعي بأنه قادر على معالجة الأمراض المستعصية كالسرطان.

    ما صرنا نراه أخيرا هو أن الدجل لم يعد حكرا على الأسواق، بل انتقل إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي صارت تمنح لمرتاديها وفرة مدهشة في النصائح الطبية، يقدمها أطباء وعلماء ومختصون في التغذية، لكن وإلى جانب هؤلاء، ونظرا للإقبال على مشاهدة محتويات الصحة والتغذية والتجميل خصوصا، فقد تهافت على هذا المجال مدعون لا معرفة لهم بالجسد ولا بالطب، محتالون يفكرون في جيوبهم، ويستغلون حاجة الناس، وقابليتهم لاتباع كل من يبشرهم بشفاء غير مكلف. هناك ضحايا بالآلاف لهؤلاء الذين عليهم أن يقولوا شيئا جديدا كل يوم، وبما أنهم لا يملكون جديدا فإنهم يبتدعونه. تسمع من يشكك في أشياء حسمها العلم منذ زمن طويل، تسمع من يجادل في بديهيات وتستغرب كيف أن المدعي الذي لا يملك سوى جشعه، يجد من يؤمن به، ويتبعه، ويعمل بما يقول؟ ما زال هناك طريق طويل للعلم ليفرض سلطته في المجتمعات المتخلفة، وما دام لم يفرض سلطته بعد، فهناك متسع كبير للدجل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جرائم بيئية بوادي مرتيل على طاولة بنعلي

    مرتيل: حسن الخضراوي

    توصلت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، قبل أيام قليلة، بتقارير برلمانية مفصلة حول ما تشهده جنبات وادي مرتيل الذي يعد شريانا بيئيا وحيويا بجهة الشمال، من اعتداءات بيئية متكررة تتمثل في إقدام بعض الجهات المجهولة على التخلص العشوائي من مخلفات البناء والأتربة والأنقاض على طول ضفافه.

    وأكدت التقارير المذكورة أن هذه السلوكيات غير القانونية لا تساهم فقط في تشويه المنظر العام للمنطقة، وتدمير النظم البيئية المحلية، بل تزيد من مخاطر فيضانات الوادي عبر تضييق مجراه الطبيعي، ما يشكل جريمة بيئية مكتملة الأركان تستوجب تفعيل آليات الرقابة والزجر.

    وتمت مساءلة بنعلي حول الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة الوصية، بالتنسيق مع شرطة المياه والمصالح المختصة، لوقف هذه التجاوزات على جنبات وادي مرتيل، فضلا عن التدابير المتخذة لإلزام الجهات المسؤولة بإعادة تأهيل الوادي، ومعالجة العشوائية التي تحيط به من كل مكان.

    وحسب مصادر «الأخبار»، فإن السلطات المختصة بالمضيق حذرت من خرق شروط الصحة والسلامة في ملف تلوث وادي مرتيل، وضرورة القطع مع الركوب الانتخابوي للقضية المثيرة للجدل، خاصة وأن الأمر يتعلق في مجمله باستكمال مشروع التهيئة، ولن تنفع أي إجراءات ترقيعية في معالجة مشاكل التلوث وركود المياه والروائح العطنة.

    وكان مشكل التلوث بوادي مرتيل محط صراعات انتخابوية، وتبادل اتهامات بين المعارضة والأغلبية بالجماعة الحضرية لمرتيل، وتوجيه شكايات إلى النيابة العامة المختصة بتطوان، ومصالح وزارة الداخلية والقطاعات الوزارية المسؤولة عن حماية البيئة، وذلك في غياب أي حلول ناجعة، لأن الأمر يتعلق في جوهره باستكمال مشروع تهيئة وادي مرتيل، وتنزيل التوجيهات الملكية السامية وتنفيذ أهداف المشروع السياحي والبيئي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت يجمع قادة الأحزاب الممثلة بالبرلمان استعدادا للانتخابات

    النعمان اليعلاوي

    عقد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، اجتماعا موسعا مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، في إطار سلسلة المشاورات السياسية والإدارية المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط ترقب سياسي متزايد لما ستسفر عنه هذه المشاورات من ترتيبات تنظيمية وتشريعية.

    ويأتي هذا اللقاء في سياق الاستعداد المبكر للانتخابات التشريعية المرتقبة، حيث شكل مناسبة لفتح نقاش مباشر بين وزارة الداخلية ومختلف المكونات الحزبية حول القضايا المرتبطة بتدبير العملية الانتخابية، وضمان شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.

    ووفق معطيات متطابقة، فقد ركز الاجتماع على عدد من المحاور الأساسية، من بينها الإطار القانوني المؤطر للانتخابات، والآليات التنظيمية المتعلقة بعملية الاقتراع، إضافة إلى الجوانب التقنية واللوجستية التي تضمن سير العملية الانتخابية في ظروف سليمة. كما تمت مناقشة عدد من الإكراهات التي سبق أن طبعت محطات انتخابية سابقة، وسبل تجاوزها، بما يعزز الثقة في المسار الديمقراطي.

    وخلال هذا اللقاء، عبر عدد من ممثلي الأحزاب السياسية عن رؤيتهم بخصوص الإصلاحات الممكن إدخالها على المنظومة الانتخابية، خاصة ما يتعلق بتوسيع المشاركة السياسية، وتشجيع الشباب والكفاءات على الانخراط في العمل السياسي، إضافة إلى تعزيز آليات المراقبة وضمان شفافية أكبر في مختلف مراحل العملية الانتخابية.

    كما شكل الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر حول المناخ السياسي العام، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب، والتي تنعكس بشكل مباشر على طبيعة الخطاب السياسي وأولويات الناخبين، خصوصا مع تصاعد النقاش حول قضايا التشغيل، والعدالة الاجتماعية، وتدبير الشأن العام المحلي.

    وأكدت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى بلورة تصور تشاركي يضم مختلف الفاعلين السياسيين، بهدف ضمان تنظيم انتخابات تتسم بالمصداقية والنجاعة، وتعكس في الوقت نفسه التطور الذي تعرفه التجربة الديمقراطية المغربية.

    ويُنتظر أن تتواصل هذه المشاورات خلال الأسابيع المقبلة، عبر لقاءات تقنية إضافية قد تشمل لجانا مختصة، من أجل صياغة الترتيبات النهائية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، سواء على مستوى الإطار القانوني أو الجوانب التنظيمية.

    ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت تعرف فيه الساحة الحزبية دينامية ملحوظة، حيث شرعت عدد من التنظيمات السياسية في إعادة ترتيب أوراقها الداخلية، استعدادا لمرحلة تقديم الترشيحات وإطلاق الحملات الانتخابية، في أفق المنافسة على مقاعد مجلس النواب خلال الانتخابات المرتقبة.

    وبينما تتواصل المشاورات بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية، يظل الرهان الأساسي، وفق متابعين، هو ضمان انتخابات تعزز الثقة في المؤسسات، وتكرس مسار الإصلاح السياسي الذي راكمه المغرب خلال السنوات الأخيرة، مع الحفاظ على الاستقرار السياسي والتوازن المؤسساتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غياب النصاب يؤجل دورة النقل الحضري بتطوان

    تطوان: حسن الخضراوي

    تسبب غياب العديد من أعضاء مؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال الغربي، المكلفة بتدبير مرفق النقل الحضري بتطوان، في عدم اكتمال النصاب وتأجيل دورة ماي العادية التي كانت ستنعقد، أول أمس الخميس، إلى موعد لاحق، وذلك في ظل الجدل المتواصل حول الزيادة في تعريفة العديد من خطوط النقل الحضري بين تطوان والجماعات الترابية المعنية وكذا داخل المدينة.

    وفي ظل الحديث عن خلافات داخل مؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال الغربي، بشأن التعريفة الجديدة للنقل الحضري، نفت جهات داخل المؤسسة المذكورة أي خلاف بين الأعضاء، مؤكدة أن عدم اكتمال النصاب لانعقاد دورة ماي العادية يعود إلى غياب رؤساء جماعات وغيرهم من الأعضاء، للتزامن مع دورات بجماعاتهم، أو بمجموعة الجماعات الأخرى بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة.

    وقامت البرلمانية سلوى البردعي بالتساؤل داخل المؤسسة التشريعية بالرباط، حول الزيادة المفاجئة في تسعيرة النقل الحضري بمدينة تطوان، وما أعقبها من حالة احتقان وتوتر، خاصة في أوساط الفئات الهشة والطبقة العاملة والتلاميذ والطلبة الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العمومي في تنقلاتهم.

    وحسب البردعي، فقد جاء قرار الزيادة بشكل مفاجئ، ودون أي تواصل مسبق مع السكان أو توضيح للرأي العام المحلي، ما زاد من حدة الاستياء، بالنظر إلى ما تمثله هذه الزيادة من عبء إضافي على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد الضغوط اليومية على الأسر.

    وتساءلت البردعي حول خلفيات هذه الزيادة، والأسس القانونية والتعاقدية التي استندت إليها، ومدى احترام الشركة المفوض إليها تدبير مرفق النقل الحضري لالتزاماتها التعاقدية، خاصة في ما يتعلق بجودة الخدمات المقدمة، وتجديد الأسطول، واحترام شروط السلامة والكرامة، قبل اللجوء إلى فرض زيادات جديدة على المرتفقين.

    وفي ظل ترويج قيادات حزبية لاجتماعات من أجل خفض تعريفة النقل الحضري بتطوان، نفى مصدر مسؤول ما تم ترويجه، مؤكدا أن الزيادة تمت بشكل قانوني ووصفها بالطفيفة، بالمقارنة مع ارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار والمحروقات والالتزامات المتعلقة بتجويد الخدمات ومراعاة القدرة الشرائية، بحيث ما زالت وزارة الداخلية تدعم قطاع النقل الحضري بميزانية مهمة، لجعل التعريفة في متناول الجميع، كما تم إعفاء الطلبة والتلاميذ من أي زيادات مقررة، باعتبار مرفق النقل الحضري من المرافق الاجتماعية وليس الربحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأصول الإيرانية المجمدة.. ورقة المال الثقيلة في مفاوضات واشنطن وطهران

    في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، يتصدر ملف الأصول الإيرانية المجمدة واجهة التطورات باعتباره أحد أبرز مفاتيح الحل الاقتصادي والسياسي في آن واحد. فمع دخول الحرب شهرها الثالث وتفاقم الضغوط على الاقتصاد الإيراني، عاد الحديث بقوة عن إمكانية الإفراج عن هذه الأموال في إطار اتفاق محتمل بين الطرفين، وهو ما قد يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار الأزمة. وتبرز أهمية هذا الملف من كونه يرتبط مباشرة بقدرة طهران على تخفيف أزمتها المالية، واستعادة جزء من توازنها الاقتصادي، مقابل تقديم تنازلات في ملفات حساسة، على رأسها البرنامج النووي، ما يجعل من هذه الأصول محورًا رئيسيًا في أي تسوية مرتقبة.

    سهيلة التاور

    في قلب المواجهة الممتدة بين الولايات المتحدة وإيران، لا تبدو المعركة مقتصرة على الصواريخ أو النفوذ الإقليمي، بل تتخذ بعدًا اقتصاديًا عميقًا يتمثل في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا واستمرارية منذ عقود: الأصول الإيرانية المجمدة. فقد عاد هذا الملف إلى الواجهة بوصفه أحد المفاتيح الحاسمة لأي تسوية محتملة، خاصة في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب اتفاق قد يعيد رسم العلاقة بين الطرفين. وبين وعود رفع العقوبات التي أطلقها دونالد ترامب، والضغوط الاقتصادية الخانقة التي تعيشها طهران، تتجه الأنظار إلى هذه المليارات المجمدة باعتبارها طوق نجاة محتملًا لاقتصاد يترنح تحت وطأة الحرب والعقوبات معًا.

    وتعود قصة الأموال الإيرانية المجمدة إلى عام 1979، عقب الثورة الإيرانية، حين دخلت العلاقات بين واشنطن وطهران مرحلة من العداء المفتوح، تُوّجت بأزمة احتجاز الرهائن داخل السفارة الأمريكية. حينها، اتخذت الولايات المتحدة قرارًا بتجميد الأصول الإيرانية كإجراء عقابي وضاغط، قبل أن يتحول هذا القرار لاحقًا إلى سياسة دائمة تتوسع مع كل تصعيد سياسي أو أمني، خاصة مع تصاعد الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني. وبمرور السنوات، تراكمت هذه الأصول لتصل إلى نحو 100 مليار دولار موزعة عبر عدة دول ومؤسسات مالية، ما جعلها أحد أكبر ملفات التجميد المالي في التاريخ الحديث.

    لم يكن الهدف من هذا التجميد مجرد الضغط السياسي، بل كان جزءًا من استراتيجية أوسع لإضعاف الاقتصاد الإيراني، من خلال حرمان البنك المركزي من الوصول إلى احتياطاته من العملات الأجنبية، وبالتالي تقويض قدرته على التحكم في سعر الصرف وتمويل الواردات الأساسية. ومع تزايد العقوبات، أصبحت هذه الأصول المجمدة عاملًا مباشرًا في تفاقم الأزمات الاقتصادية داخل إيران، خاصة في فترات التوتر أو الحروب.

    الاتفاق النووي.. فرصة ضائعة أم محطة مؤقتة

    في عام 2015، بدا أن انفراجة حقيقية تلوح في الأفق، حين توصلت إيران إلى اتفاق مع القوى الكبرى في عهد باراك أوباما، يقضي بتقييد برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات. وقد سمح هذا الاتفاق لطهران باستعادة جزء من أموالها المجمدة، حيث تمكنت من الحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط المحتجزة في الخارج، ما انعكس بشكل مؤقت على تحسن الوضع الاقتصادي.

    غير أن هذه المرحلة لم تدم طويلًا، إذ قرر دونالد ترامب خلال ولايته الأولى الانسحاب من الاتفاق عام 2018، وإعادة فرض عقوبات صارمة على إيران، في خطوة أعادت الأزمة إلى نقطة الصفر، بل وربما إلى مستوى أكثر تعقيدًا. ومع عودة القيود المالية، فقدت إيران مجددًا إمكانية الوصول إلى جزء كبير من أصولها، مما عمّق أزمتها الاقتصادية وأضعف قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

    خريطة الأموال المجمدة.. أين توجد ولماذا؟

    تنتشر الأصول الإيرانية المجمدة في عدة دول، معظمها من كبار مستوردي النفط الإيراني، مثل الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية، إضافة إلى العراق الذي يرتبط بعلاقات طاقة وثيقة مع طهران. وتشمل هذه الأموال عائدات صادرات النفط والغاز، فضلًا عن مدفوعات لصفقات عسكرية لم تُستكمل منذ سقوط نظام الشاه.

    ورغم محاولات إيران المتكررة لاستخدام هذه الأموال عبر صفقات مقايضة لشراء سلع إنسانية أو غير خاضعة للعقوبات، فإن معظم الدول امتنعت عن الانخراط في مثل هذه الترتيبات، خشية التعرض لعقوبات أمريكية ثانوية. هذا الواقع جعل من هذه الأموال «محتجزة فعليًا»، حتى وإن لم تكن جميعها مجمدة رسميًا، مما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي الإيراني.

    وقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان الاقتصاد الإيراني يعاني بالفعل من اختلالات هيكلية عميقة، لكن الصراع العسكري فاقم هذه الأوضاع بشكل غير مسبوق. فقد شهدت العملة الإيرانية انهيارًا حادًا، حيث تراجع الريال إلى مستويات قياسية، بينما قفزت معدلات التضخم إلى أكثر من 70 في المائة  سنويًا، مع ارتفاع أسعار الغذاء بأكثر من 100 في المائة.

    كما ارتفعت معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، في وقت تشير فيه التقديرات إلى فقدان أكثر من مليون وظيفة نتيجة الحرب، إضافة إلى ملايين الوظائف المتضررة بشكل غير مباشر. ومع تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، باتت شريحة واسعة من الإيرانيين مهددة بالانزلاق إلى دائرة الفقر، في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ عقود.

    الأموال المجمدة.. طوق نجاة

    في ظل هذه الظروف، تكتسب الأصول المجمدة أهمية استثنائية، إذ تمثل أكثر من 20 في المائة  من الناتج المحلي الإجمالي الإيراني، ما يجعل الإفراج عنها كفيلًا بإحداث تحول كبير في الاقتصاد. فهذه الأموال يمكن أن توفر سيولة نقدية ضخمة تسمح للحكومة بتمويل الواردات، ودعم العملة المحلية، وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية.

    كما أن رفع العقوبات سيفتح الباب أمام زيادة صادرات النفط والغاز، وهو ما يمكن أن يعزز الإيرادات الحكومية ويدعم النمو الاقتصادي. ويرى خبراء أن المشكلة الأساسية للاقتصاد الإيراني ليست داخلية بقدر ما هي نتيجة مباشرة للعقوبات، ما يعني أن أي تخفيف لهذه القيود قد ينعكس بسرعة على المؤشرات الاقتصادية.

    وبدأت بعض المؤشرات الأولية تظهر بالفعل مع تداول أنباء عن اتفاق محتمل، حيث شهدت الأسواق الإيرانية تذبذبًا ملحوظًا. فقد تحسن سعر صرف الريال بشكل مؤقت، وتراجعت أسعار الذهب وبعض السلع، في حين تأثرت البورصة سلبًا نتيجة حالة عدم اليقين.

    غير أن هذه التحركات تعكس في جانب كبير منها تأثيرًا نفسيًا أكثر من كونها تغيرات هيكلية، إذ إن الأثر الحقيقي لأي اتفاق سيعتمد على حجم الأموال المفرج عنها وطريقة استخدامها. وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن جزءًا من هذه الأموال سيُخصص لشراء سلع أساسية مثل الغذاء والدواء، وهو ما قد يخفف من معاناة المواطنين على المدى القصير.

    الإيرانيون بين التفاؤل والحذر

    داخل إيران، ينقسم الرأي العام والنخبة السياسية حول جدوى الاتفاقات الجزئية مع الولايات المتحدة. فبينما يرى البعض أنها خطوة إيجابية نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية، يعتبرها آخرون مجرد حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، بل قد تعيد البلاد إلى دائرة التبعية للقرارات الخارجية.

    كما يطرح منتقدون تساؤلات حول جدوى السماح لإيران باستخدام أموالها فقط لشراء سلع محددة، معتبرين أن ذلك لا يمثل رفعًا حقيقيًا للعقوبات، بل إعادة صياغة لها. وفي المقابل، تؤكد الحكومة الإيرانية تمسكها بالمسار الدبلوماسي، مع السعي في الوقت ذاته إلى «تحييد» العقوبات عبر تنويع الشراكات الاقتصادية.

    ويرى مراقبون أن أي اتفاق يتعلق بالإفراج عن الأموال المجمدة قد يشكل مدخلًا لاتفاقات أوسع، خاصة إذا نجح في بناء الثقة بين الطرفين. غير أن التحديات لا تزال كبيرة، في ظل تعقيدات الملف النووي، والتوازنات السياسية الداخلية في كل من واشنطن وطهران، إضافة إلى اقتراب استحقاقات انتخابية قد تؤثر على مسار المفاوضات.

    ومع ذلك، فإن المؤكد هو أن ملف الأصول المجمدة سيظل في قلب أي تسوية مستقبلية، ليس فقط لأنه يمثل ورقة ضغط اقتصادية، بل لأنه يعكس جوهر الصراع بين الطرفين: صراع على النفوذ، والسيادة، والقدرة على التحكم في مفاتيح الاقتصاد.

    في النهاية، تكشف أزمة الأموال الإيرانية المجمدة أن الحروب الحديثة لا تُحسم فقط في ساحات القتال، بل في مراكز المال والاقتصاد. وبينما تتواصل المفاوضات، يبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه المليارات بوابة لإنهاء الصراع، أم مجرد هدنة اقتصادية في حرب طويلة؟ الإجابة ستحدد ليس فقط مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بل أيضًا مصير ملايين الإيرانيين الذين يترقبون انفراجة قد تعيد بعض الاستقرار إلى حياتهم اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوداد يحتفل بعيد ميلاده الـ89 بانتصار مجنون بـ«الديربي»

    سفيان أندجار

    حقق فريق الوداد الرياضي فوزا ثمينا على غريمه التقليدي الرجاء الرياضي بهدف دون رد، في «ديربي» الدار البيضاء، لحساب الجولة العشرين من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم بقسمها الأول، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس.

    وسجل الهدف الوحيد للنادي الأحمر اللاعب الكونغولي جوزيف باكاسو في الدقيقة التاسعة والثلاثين، ليمنح فريقه ثلاث نقاط غالية أعادت إشعال المنافسة على صدارة المسابقة.

    واتسمت المباراة بندية كبيرة، حيث اعتمد الوداد على الانضباط الدفاعي والمرتدات السريعة، فيما سيطر الرجاء على الكرة لفترات طويلة، لكنه افتقد للحسم أمام المرمى.

    ويعد انتصار الوداد دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجماهير، خاصة أنه تزامن مع احتفالات الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس النادي الأحمر.

    وبهذا الفوز رفع الوداد رصيده إلى 37 نقطة، محتلا مركزا متقدما في جدول ترتيب الدوري الوطني، بينما حافظ الرجاء على الصدارة برصيد 39 نقطة، لتبقى المنافسة مفتوحة بينهما وبين باقي الفرق الطامحة للقب.

    من جهة أخرى، شهدت الساعات التي سبقت «ديربي البيضاء» مواجهة موازية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبادلت الصفحتان الرسميتان لناديي الوداد والرجاء «كلاشات» ساخرة واستفزازية، أثارت جدلا واسعا بين الجماهير، واعتبرها كثيرون تجاوزا للحدود الرياضية.

    واعتمدت الصفحتان أسلوبا تهكميا حادا عبر منشورات وصور معدة بعناية، في إطار الحرب النفسية قبل المباراة، التي أقيمت بملعب محمد الخامس. وسرعان ما تحولت هذه المنشورات إلى حديث الشارع الكروي، حيث عبرت فئة كبيرة من الجماهير عن استيائها الشديد، معتبرة أن مثل هذه «الكلاشات» تشعل التوتر بين الأنصار، وتخرج عن روح المنافسة الرياضية النبيلة.

    وصباح أول امس السبت ، أقدمت إدارتا الناديين على حذف جميع المنشورات المثيرة للجدل، سواء على «فيسبوك» أو «إنستغرام»، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لاحتواء التوتر الذي تفاقم خارج الملعب.

    وحسب مصادر مطلعة، تعرض كل من هشام آيت منا، رئيس نادي الوداد الرياضي، وجواد زيات، رئيس نادي الرجاء الرياضي، للتوبيخ من طرف شخصيات نافذة في الوسط الكروي الوطني، على خلفية السماح بهذه الحملات التواصلية التي قد تؤجج الروح العدائية بين القواعد الجماهيرية للفريقين.

    وعلاقة بالنزال، تابع أعضاء من مكتب المسير للرجاء المباراة من المدرجات، وبدت علامات الاستياء على محياهم بعد الهزيمة،  في حين حل آيت منا، رئيس الوداد، بالملعب بعد نهاية المواجهة، وتوجه مباشرة إلى غرفة مستودع ملابس لاعبي الفريق الأحمر، من أجل تحيتهم ووعدهم بصرف منحة الفوز بـ«الديربي».

    من جهته، شهدت نهاية المباراة احتكاكات بين لاعبي الوداد والرجاء، كادت أن تتطور إلى اشتباك بسبب سلوكات بعض اللاعبين، غير أنه تم النجاح في احتواء الأمر بسرعة.

    وخسر الرجاء ما يقارب من 400 مليون سنتيم، بسبب خوض «الديربي» بدون جمهور، وأيضا لتراجع عدد من الشركات الإعلانية عن وضع علاماتها التجارية في الملعب، بسبب «الويكلو».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات تنظم لقاء بدبلن

    جرى، أول أمس الأربعاء بالعاصمة الإيرلندية دبلن، استعراض فرص الاستثمار في المغرب والمؤهلات العديدة التي تزخر بها المملكة باعتبارها قاعدة صناعية ولوجستية رائدة على مشارف أوروبا وجسرا نحو القارة الإفريقية، وذلك أمام الفعاليات الاقتصادية ومجتمع الأعمال الإيرلندي. وخلال مؤتمر اقتصادي رفيع المستوى، نظم تحت شعار “الاستثمار في المغرب”، تعاقب عدد من المتدخلين على إبراز مكانة المغرب كوجهة مفضلة للمستثمرين، بفضل استقراره وأسسه الاقتصادية المتينة، التي تعد ثمرة أزيد من عقدين من الإصلاحات الشاملة التي مكنت المملكة من ترسيخ حضورها ضمن اهتمامات المستثمرين. وفي كلمة خلال هذا اللقاء الذي بحث موضوع “المغرب/إيرلندا: شراكة تصل أوروبا بواجهة النمو الإفريقية”، أكد سفير المغرب في إيرلندا، لحسن مهراوي، أن هذا المؤتمر يجسد الدينامية الإيجابية التي تشهدها علاقات التعاون بين المغرب وإيرلندا.  وقال مهراوي: “في الوقت الذي يحتفل فيه المغرب وإيرلندا بمرور 50 سنة على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، فإننا ندخل مرحلة جديدة مدفوعة بالاستثمار والشراكات التجارية وطموح اقتصادي مشترك”، مشيرا إلى أن المغرب يوفر للمقاولات الإيرلندية بوابة آمنة وتنافسية وملائمة للأعمال نحو إفريقيا، التي تعتبر بمثابة أفق النمو الجديد. وتابع الدبلوماسي المغربي أن المملكة، بفضل استقرارها وبنياتها التحتية الحديثة ومنظوماتها الصناعية المتطورة، تشكل قاعدة مثالية للتوسع الإقليمي، مسلطا الضوء على الربط اللوجستي للمملكة الذي تؤمنه موانئ من طراز عالمي وشبكات نقل فعالة، وهو ما يتيح، إلى جانب اتفاقيات التبادل الحر المتعددة، ولوجا سلسا إلى الأسواق الإفريقية والدولية. وخلال هذا اللقاء، تابع الحضور، الذي ضم أعضاء من الحكومة الإيرلندية، لاسيما نيل ريتشموند، وزير الدولة المكلف بالتنمية الدولية، وجيم غيلديا عن مقاطعة “دون لاوجير- راثداون”، بالإضافة إلى ممثلي عدة مقاولات تعمل في قطاعات متنوعة، عرضا قدمه علي صديقي، المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، استعرض خلاله مؤهلات المملكة والإصلاحات المتواصلة التي تم تنفيذها لفائدة بناء مجتمع أكثر مساواة وديمقراطية، والتي ساهمت في إرساء أسس ماكرو-اقتصادية متينة. كما سلط صديقي الضوء على الاستثمارات الضخمة المنجزة لخدمة تنمية مستدامة وشاملة، تشمل طيفا واسعا من القطاعات، من التعليم إلى الطاقات المتجددة، مرورا بالصحة والنقل والصناعة والبنيات التحتية، فضلا عن مهن الرقمنة والابتكار. وذكر المدير العام للوكالة بالانفتاح الذي يميز بيئة الأعمال في المغرب، معددا مؤهلات المملكة كمنصة استراتيجية تتوفر على بنيات تحتية تستجيب لأعلى المعايير الدولية، مشيرا على الخصوص إلى ميناء طنجة المتوسط، وشبكة طرق سيارة متطورة، وأول قطار فائق السرعة في إفريقيا، إلى جانب مطارات من الطراز العالمي. وشكل هذا اللقاء أيضا فرصة لتقديم القطب المالي للدار البيضاء، كمركز مالي رائد يتموقع بقوة لربط مجتمعات الأعمال في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط. وفي هذا الصدد، قالت نائبة المدير العام لهيئة القطب المالي للدار البيضاء، لمياء مرزوقي، إن القطب يفرض نفسه كمحفز للاستثمار العالمي، مشيرة إلى أنه منذ إنشائه عام 2010، طور المغرب مركزا للأعمال الدولية يصنف كأول قطب مالي في إفريقيا منذ عام 2016.وأوضحت أن ذلك يؤكد الدور الرئيسي للقطب في تعبئة الرساميل وتطوير المشاريع عبر القارة الإفريقية، مبرزة الركائز التي تؤسس لجاذبية هذا المركز المالي لدى مجتمعات الأعمال الدولية. وقد أثار لقاء دبلن، الذي نظمته الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بتعاون مع سفارة المغرب بإيرلندا ومنطقة سانديفورد للأعمال، اهتماما كبيرا من لدن مجتمع الأعمال المحلي، حيث أبدى العديد من الفاعلين الاقتصاديين الأيرلنديين رغبة قوية في استكشاف العرض الاقتصادي والاستثماري للمغرب، لا سيما في قطاعات الصناعة، والتكنولوجيا الفلاحية، والطاقات المتجددة، وصناعة السيارات، والطيران. وتخلل هذا اللقاء تنظيم عدة جلسات موضوعاتية رفيعة المستوى، سلطت الضوء على أبرز القطاعات الاستراتيجية الواعدة للتعاون بين المغرب وإيرلندا.

    ومن خلال هذه البعثة الاقتصادية إلى إيرلندا، يؤكد المغرب عزمه على الارتقاء بالتعاون المغربي-الأيرلندي إلى مستويات أرفع، عبر تشجيع إرساء جسور ملموسة بين منظومات الأعمال في كلا البلدين، وإبراز الفرص المتعددة التي تتيحها المملكة اليوم للمستثمرين الدوليين.

    وبعد محطة دبلن، سينظم، يوم الجمعة، لقاء مماثل في مدينة كورك، ثاني أكبر مدن إيرلندا وأحد أبرز أقطابها الاقتصادية، والتي تحتضن عددا مهما من الشركات متعددة الجنسيات، خاصة في قطاعات الصناعات الدوائية والتكنولوجيا والصناعات الغذائية.

    كما تستضيف المنطقة كبريات الشركات العالمية، من بينها “آبل”، إلى جانب العديد من الشركات، ما يجعلها أحد أهم المراكز الصناعية والتصديرية في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدشين وحدة صناعية جديدة بطنجة المتوسط

    قامت شركة “SFC Automotive Solutions”، وهي مجموعة متعددة الجنسيات تابعة لصندوق الاستثمار الألماني (Mutares)، أول أمس الأربعاء، بتدشين وحدتها الصناعية الجديدة داخل المنصة الصناعية طنجة المتوسط، في خطوة استراتيجية ضمن تطوير أنشطتها بالمغرب.
    وجرى حفل التدشين بحضور الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من مجموعة Mutares وSFC Solutions، و المدير العام لمناطق طنجة المتوسط، (TMZ)، أحمد بنيس، وممثلين عن السلطات المحلية. وتمتد هذه الوحدة الصناعية الجديدة على مساحة 6 هكتارات، باستثمار إجمالي يبلغ 28 مليون يورو، وتهدف إلى تحقيق رقم معاملات يصل إلى 85 مليون يورو، مع إحداث 900 منصب شغل مباشر. وستمكن هذه الوحدة شركة SFC Automotive Solutions من تعزيز قدراتها الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد في قطاع السيارات، مع تعزيز موقعها لدى زبنائها الأوروبيين والأمريكيين. وبهذه المناسبة، أكد الوزير أن “هذا التدشين يشكل محطة مهمة في تعزيز التوجه الصناعي للمغرب”، مشيرا إلى أنه يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في المنظومة الصناعية الوطنية ويؤكد تنافسية طنجة المتوسط كمنصة مرجعية. وأضاف “من خلال هذا المشروع، نعزز تموقع المملكة داخل سلاسل القيمة العالمية، مع خلق فرص مستدامة في مجال التشغيل وتنمية الكفاءات”. من جهته، أكد فابيو موراندي، الشريك التشغيلي لدى Mutares ورئيس SFC Automotive Solutions، أن افتتاح هذه الوحدة يمثل خطوة كبرى للشركة بالمغرب، مضيفا أنها “تعكس التزامنا طويل الأمد بالتميز الصناعي والابتكار والنمو المستدام”. وأوضح أن “هذا الاستثمار لا يهدف فقط إلى تعزيز القدرات الإنتاجية، بل كذلك إلى ترسيخ موقع الشركة كفاعل رئيسي في صناعة السيارات بشمال إفريقيا، مع المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة ومواكبة زبنائنا من خلال تقديم حلول موثوقة وفعالة ومستدامة”. من جانبه، أشار بنيس إلى أن تدشين SFC Automotive Solutions يؤكد اهتمام المستثمرين الألمان بمنصة طنجة المتوسط الصناعية، مضيفا أنه “على مر السنوات واكبنا تطوير منظومة تنافسية تضم صناعيين عالميين مرموقين ، وقدوم هذه الشركة يأتي ليعزز حضور كبار مصنعي معدات السيارات الألمان منها ZF Lifetec وMUBEA و KOSTAL “. وتختص هذه الوحدة بإنتاج حلول العزل الخاصة بالسيارات باستخدام المطاط واللدائن الحرارية، خاصة الفواصل التقنية لهياكل السيارات، بما يضمن أداء وموثوقية الأنظمة.
    كما تنتج أنظمة نقل السوائل (FTS)، اعتمادا على أنابيب مطاطية أو مواد بلاستيكية هجينة، موجهة لأنظمة تبريد السيارات الحرارية والهجينة والكهربائية. وتم على هامش هذا التدشين، توقيع مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمار الألماني Mutares، تهدف إلى إرساء إطار للتعاون يسهل ولوج أكثر من 40 شركة متعددة الجنسيات تابعة له ومواكبة استقرارها بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره