Auteur/autrice : طنجة24

  • اختيارات تلامس الروح وأخرى تجدد العلاقة مع العالم والذات.. ماذا يقرأ مثقفو الشمال في رمضان؟

    قد يرى البعض أن فعل القراءة، باعتباره فعلا يتميز بالديمومة، يكون في رمضان سفرا إلى العوالم الروحية معطى بديهيا، إلا أن البعض الآخر قد يراه فعلا انتقائيا، تكون له علاقة مباشرة بمجال الاشتغال وحقل الإبداع، أو استمرارية لمشروع قراءة يسبق الشهر الفضيل.

    ومرافقة القرآن الكريم في هذا الشهر من قبل المثقف والكاتب والشاعر تكون له أهداف أخرى بالإضافة الى التعبدية، فمن خلال حديث وكالة المغرب العربي للأنباء مع عدد من هؤلاء بجهة الشمال، يمكن أن يستشف تجاوزهم البحث عن الأجواء الروحانية، إلى التبحر في معاني الكتاب المبين، محققين بذلك أسمى الأهداف، أولها متعة التجربة الروحية وآخرها متعة الارتقاء بالنفس.

    وتلبية ل “نداء الروح” في شهر رمضان، كما يسميه الإعلامي والشاعر، سعيد كوبريت، يكون القرآن الكريم، وبشكل تلقائي، أولى القراءات، وذلك كما يوضح للوكالة قائلا “اهتداء إلى ذواتنا وإمعانا في أحوالنا واستجلاء هدى ومنارات الفلك الحائرة في عتمة وعمى هذا الزمن الأرعن”.

    ففعل تلاوة القرآن، وفق كوبريت، ليس غرضه فقط الظفر بختمة أو ختمات، بل من أجل استنباط ما بين السور وفيها أيضا، الأمر الذي يساعد في تدبرها بالقلوب قبل العيون.

    وهنا، توقف كوبريت، وهو أيضا رئيس بيت الصحافة بطنجة، عند قراءة الحزب الراتب في المساجد المغربية، معتبرا أن هذا الفعل “بمثابة الملاذات والظلال الآمنة التي ننعم به في شهر الصيام” ببلادنا.

    وللقراءات الأدبية والإبداعية الأخرى التي دخل كوبريت غمارها حتى قبل الشهر الفضيل علاقة مباشرة بالمجال الإعلامي لاسيما وأنه يشرف في هذا الشهر على برنامج على أثير إذاعة طنجة يحمل عنوان “مدن تسكننا” وبالتالي ولج عوالم روائيين كانت فضاءات المدن وذاكرتها تيمة لأعمالهم.

    ويجزم الإعلامي، الذي صدرت له دواوين عدة منها “الباحات” و “مثل عاشق يلاحق الريح” و “أسير إليك سيرا لسر ك”، “أرق من عناق” أنه مع توالي السنين “أضحى عفو الخاطر يحسم ويحدد طبيعة المتون التي من شأنها أن تضخ بعضا من مورفين سعادة القراءة، ومنها نبش ذاكرة المدن والتجوال في أزقتها لتنسم عطر حضاراتها وتاريخها وعاداتها وتقاليدها”.

    ويوضح أنه وبالتوازي مع برنامجه “مدن تسكننا”، لزم البحث عن أعمال وإصدارات وكتابات “تكون بمثابة المرويات والمحكيات وسرود تتفاوت في الحكي”، بعضها من منظور غربي وأخرى تمتح من الزاد العربي والإسلامي.

    ومن الأعمال التي اختار الاعتكاف عليها في هذا السياق رواية “باريس عيد، وليمة متنقلة” للروائي الأميركي الشهير، إرنست همنغواي، التي وصفها كوبريت بأنها “فتنة الليالي الغميسة جدا في متعها بباريس، واللقاءات ذات المعنى، وذات الاعتبار مع كتاب وشعراء وفنانين يرسمون كثيرا من الأحلام وآفاق انتظار في زمن الرومانسية الذي فات وولى في عشرينيات القرن الماضي”.

    كما انغمس في دروب رواية “متشردا في باريس ولندن” لجورج اورويل متتبعا تفاصيل ليالي العاصمة الإنجليزية و سحر تقاليدها في فنون الحياة، وكذا في فضاءات رواية “ثلاثية نيويورك” لبول أوستير، الذي بحث فيها الروائي “عن إنسانية الانسان”، ليسقط، وفق تحليل كوبريت، “قناع الإيديولوجيات المفلسة”.

    وعربيا اختار عوالم الإسكندرية التي تخيلها الروائي، إبراهيم عبد المجيد، في عمله “لا أحد ينام في الإسكندرية”، ليكتشف كوبريت أن المدينة في هذا العمل “هي الروح، هي الرائحة، والتاريخ والبحر، وتفاصيل الناس البسطاء”.

    وقاده فعل القراءة الى اكتشاف مدينة إسطنبول من خلال رواية “إسطنبول: الذكريات والمدينة” للروائي التركي أورهان باموق، مستخلصا “قدرة هذا المبدع، وبفطنة ودهاء أن يشد بين خيوط لعبة التجوال في أحياء وأزقة وحواري مدينة إسطنبول العتيقة منها والجديدة”.

    وخلص كوبريت، وهو أيضا عضو اتحاد كتاب المغرب، إلى أن القراءة في هذا المجال مكنته “من دخول المدن ليس من أبوابها، فحسب، وليس تحليقا فوق أجوائها، ولكن بالذاكرة الحبلى بتفاصيلها المطرزة، المسكونة في ذاكرة القارئ”.

    ومن طنجة إلى شفشاون، يذهب الشاعر عبد الحق بنرحمون، رئيس جمعية أصدقاء المعتمد بنعباد بالمدينة الزرقاء، إلى أن القراءة تمكنه من أن يكون شاهدا على وقائع وأحداث متخيلة، معتبرا أن معانقة الكتاب في خلوة وعزلة، فعل يخاطب الوجدان والقلب والروح.

    وبالنسبة الى الشاعر، الذي صدرت له عدة دواوين من بينها “مكائد الأنفاس” و “أوتار البصيرة” و “برزخ الأصفياء” و”صاحبة السعادة”  و “وجهي في النهر يدي في البياض” (2022)، و “ودثرتني” و”مقام الطير”، فالقراءة سفر وإنصات للكلمات والتماهي مع المعاني والأفكار، تماما كما فعل الكتابة الإبداعية.

    ويقر عبد الحق بنرحمون أن هناك كتبا بعينها تغويه باستمرار، هي كتب تنطق بالحقيقة، وتغريه للتصالح مع الذات، كما تربطه علاقة وجدانية بأسماء أدبية منها الكاتب الفلسطيني جبرا إبراهيم جبرا، والكاتب الروسي نيقولاي فاسيليفتش غوغول.

    ويوجه عبدالحق بن رحمون، بالإضافة إلى القرآن الكريم، البوصلة في هذا الشهر الفضيل، نحو رواد الشعر العربي قديما وحديثا، كالمتنبي وأبو العلاء المعري وأدونيس وبدر شاكر السياب، وكذا نحو الغرب أيضا بإطلالات على “مذكرات بابلو نيرودا: أعترف بأنني قد عشت”، وصوب مؤلفات تراثية مغربية.

    ومن شفشاون إلى تطوان تذهب الشاعرة والقاصة، مريم كرودي، إلى القول بأن علاقتها بالقراءة في شهر رمضان تعرف نوعا من التغير، وتميل إلى قدر أكبر من الهدوء والتأمل، كما يحتل القرآن الكريم “مكانة مركزية” في قراءاتها.

    وفي بوحها للوكالة تقول إنها تميل إلى النصوص التي تحمل قدرا من الصفاء الروحي والعمق الإنساني، وإلى الكتب التي تمنح اللغة مساحة للتأمل والجمال” على اعتبار أن القراءة بالنسبة لها “ليست مجرد فعل معرفي، بل تجربة داخلية” تعيد ترتيب العلاقة مع العالم ومع الذات.

    وبالإضافة إلى هذا، للشاعرة التطوانية نظرة أخرى لفعل القراءة في رمضان فهي تعتبره، كذلك، “زمنا لاستعادة الإيقاع البطيء للقراءة، ذلك الإيقاع الذي يسمح للنص أن يصغي إلينا كما نصغي إليه”.

    وبالرغم من احتلال الشعر “مكانة خاصة” في قراءاتها، تميل أيضا في رمضان إلى قراءة الفكر والفلسفة والسير الذاتية والتاريخ.

    وعن فكرة اختيار نوعية الكتب، تقر الشاعرة التي أصدرت عام 2021 مجموعة شعرية تحمل عنوان “تراتيل التاء”، ومجموعة قصصية تحمل اسم “أحمر شفاه” أن القرار، في الغالب، ليس عقلانيا خالصا، بل هو أيضا نوع من الحدس.

    ومن بين النصوص التي تعود إليها مريم كرودي، بعض الكتابات الصوفية لجلال الدين الرومي، ومختارات من النصوص الشعرية لمحمود درويش، إلى جانب روايات تاريخية منها “موت صغير” لمحمد حسن علوان، و”ثلاثية غرناطة” لرضوى عاشور.

    ونظرا لحرقة سؤال القراءة في زمن التقنيات والذكاء الاصطناعي أجمع المبدعون الذين حاورتهم وكالة المغرب العربي للأنباء، كل من وجهة نظره، على أن التقنيات الحديثة لا يمكن أن تعوض لا فعل القراءة ورقيا، ولا فعل الكتابة الإبداعية، على اعتبار أن كلا الفعلين انسانيين مبنيان على العلاقة الحميمة التي تنشأ بين القارئ والكتاب وبين المبدع والقلم والورق.

    وهكذا، يمكن القول إنه لا يمكن الحديث عن “أزمة قراءة”، بالمعنى الحقيق للأزمة، بل عن أنماط للقراءة، التي أضحت، في كثير من الأحايين، مجزأة وسريعة وموزعة بين الشاشات والكتب.

    ظهرت المقالة اختيارات تلامس الروح وأخرى تجدد العلاقة مع العالم والذات.. ماذا يقرأ مثقفو الشمال في رمضان؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إكرام عبدي .. شاعرة تروض الكلمات وتضبط إيقاع الشأن الثقافي بطنجة

    هي القادمة من عوالم الشعر، تشرف إكرام عبدي، حاليا، على إدارة واحد من أهم المراكز الثقافة بمدينة البوغاز، والذي يحمل اسما لا يمكن المرور عليه مرور الكرام، اسم تربت على كتاباته أجيال من المغاربة، إنه المركز الثقافي أحمد بوكماخ، صاحب سلسلة “اقرأ” الراسخة في الذاكرة.

    فليس غريبا أن يكون لتدبير الشاعرة عبدي منذ سنة 2023 لهذا الصرح الثقافي بطنجة أثر بنكهة خاصة، فعندما تأتي هذه المبدعة من رحم الكلمات ومن عوالم الثقافة، ستكون نتائج التدبير معبرة نابضة بالحياة، لتساهم في تشكيل المشهد الثقافي، بشكل عام، بمدينة طنجة التي لا يمكن لأحد أن ينكر تاريخها الثقافي التليد.

    تقول في بوح شاعري لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة يوم المرأة العالمي، “بالنسبة لي كمبدعة، منحني تدبير المركز الثقافي أحمد بوكماخ القدرة على التدبير والتنشيط الثقافي بشغف وحب وإبداع ومرونة”.

    وليس من قبيل الصدف أن يتم اختيار إكرام عبدي لتدبير مركز ثقافي في مدينة كطنجة التي ما فتئ مشهدها الثقافي يعرف مزيدا من الزخم، بل هو كما تقول انطلاقا من ايمان القيمين عليه بالقيمة المضافة التي ستضيفها انطلاقا من علاقتها اللصيقة بعوالم الإبداع والكتابة، وأيضا الحاجة الى قوة دفع تتمثل في “الشغف” الشعري.

    من هذه المنطلقات، تبصم الشاعرة، وهي أيضا عضو مكتب مؤسسة منتدى أصيلة وموسمها الثقافي، برامج المركز من خلال السهر على تنظيم أنشطة ثقافية تتلاءم مع القيم الجمالية والإنسانية الراقية، تؤكد في هذا البوح للوكالة، مبرزة أنها راهنت في تسييرها كثيرا على أمور عدة منها الانفتاح على عوالم المرأة والطفل والشباب.

    وأوضحت أنها تعمل على أن يكون المركز فضاء للشباب ومتنفسا له في ظل هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، مع التركيز على الانفتاح على المؤسسات التعليمية على اعتبار أن التلاميذ في حاجة إلى فضاءات يمارسون فيها شغفهم من خلال السينما والمسرح والرسم وفنون أخرى.

    في هذا السياق، راهنت الشاعرة، الحاصلة على ماستر في الأدب العام والنقد المقارن بجامعة محمد الخامس بالرباط، أيضا على تقريب الكتاب والمثقفين والمبدعين، بالخصوص، من الأطفال ليكونوا قدوة لهم.

    وفي خضم الحديث عن المركز، لم يفتها أن تصر على ضرورة إلقاء نظرة على المكتبة الخاصة للراحل أحمد بوكماخ، التي وهبتها عائلته للمركز، متحدثة بإسهاب عن هذا المربي الذي كرس حياته للتعليم والتربية بتأليف كتب مدرسية كـ “اقرأ” (خمسة أجزاء) و”الفصحى” (خمسة أجزاء) و “القراءة للجميع” وغيرها.

    وبالإطلالة على مسارها الإبداعي، واصلت إكرام عبدي البوح، بالقول إنها “مازلت تغوص في ماء القصيدة، بعينين تعانقان العالم بكل رحابته وأحلامه وعمقه وصفائه”.

    وتحدثت عن البدايات، كذلك، إذ اعتبرت عبدي، التي حصلت على عدد من الجوائز وطنيا ودوليا منها جائزة “بلند الحيدري” من مؤسسة منتدى أصيلة عام 2008، والجائزة الأولى للشعر التي تمنحها جمعية ملتقى الإبداع النسائي في فاس عام 2000، أن “كل نص شعري جميل ويحترم الذائقة الجمالية”، هو الأقرب إلى قلبها.

    وتعود بالذاكرة “هي بدايات مشتتة تائهة، مع العلم أنني أحيا البداية مع بزوغ فجر كل قصيدة، فكتبت آنذاك شعورا ولا أقول شعرا”.

    واسترسلت بالتأكيد على أن صدور ديوانها الأول “لن أقايض النوارس” لملم شتات كلمات ألفت التيه والترحال، والسفر في احتمالات اللازورد، والانتشاء بوشوشات المحار، والتيه بين فوضى الطحالب، وحررني من أسر البداية نسبيا، وألقى بي في أرض الغواية من جديد، وأشرع نوافذي لولادات جديدة”.

    وبالإضافة الى الديوان الأول صدرت لها مجموعات شعرية هي “يدثرني الغامض فيك” و “وقصاصات غيم” و”وعتمتك وسعت كل شيء”.

    وعن فعل لصيق بالإبداع عرجت الشاعرة، في لحظة صفاء شاعرية، الى الحديث عن القراءة كفعل ديمومة وممارسة معرفية، معتبرة أن “زمن القراءة يسبق كل كتابة”.

    وبعيدا عن الشعر والقوافي أبدعت كذلك في صنف المقالة التي جمعت في كتب “سوف نضطر للكذب” و “مقالات في حالة حداد”، فضلا عن كتاب عن الأطفال بعنوان “عربة الحلم”.

    ولا يمكن ختم الدردشة مع الشاعرة إكرام عبدي دون الحديث عن يوم المرأة العالمي، فتفتح قلبها قائلة “مالنا إلا أن نشكر شاعرات ومثقفات عبدن لنا الطريق، كتبن سابقا وعبرن عن جرأتهن وشجاعتهن في مواجهة عقلية ذكورية وتحملن الاذى من أجل القلم، نازك الملائكة، مي زيادة، زينب فهمي، بنت الطبيعة، وخناتة بنونة، لولا شجاعتهن ما كانت لنا القدرة اليوم على التعبير والبوح والإبداع، تحية شامخة لهن في يومهن العالمي”.

    ظهرت المقالة إكرام عبدي .. شاعرة تروض الكلمات وتضبط إيقاع الشأن الثقافي بطنجة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المرابط يؤكد مواصلة متابعة ملفات التنمية بمرتيل بعد تعافيه

    استأنف النائب البرلماني عن دائرة المضيق الفنيدق ورئيس مجلس جماعة مرتيل محمد العربي المرابط مهامه الرسمية، بعد تعافيه من حادث تعرض خلاله لعضة كلب على مستوى الفخذ، وفق ما أفاد به في تصريح.

    وقال المرابط إنه خضع للعلاجات والإجراءات الطبية المعتمدة في مثل هذه الحالات قبل أن يعود إلى مزاولة أنشطته المرتبطة بمهامه البرلمانية وتدبير شؤون جماعة مرتيل.

    وأضاف أن حالته الصحية تحسنت بعد تلقي العلاجات الضرورية، مؤكدا أنه استأنف عمله بشكل عادي لمواصلة متابعة الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية وخدمة ساكنة مرتيل، والترافع عن قضايا عمالة المضيق الفنيدق.

    وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز التنسيق مع مختلف الفاعلين المحليين والمؤسساتيين لدفع عدد من المشاريع والبرامج التنموية التي تهم المدينة والمنطقة.

    وتوجه المرابط بالشكر لكل من تواصل معه للاطمئنان على وضعه الصحي، معبرا عن تقديره لساكنة مرتيل وتعاونها مع الفاعلين المنتخبين والمؤسساتيين.

    ظهرت المقالة المرابط يؤكد مواصلة متابعة ملفات التنمية بمرتيل بعد تعافيه أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمسيات الدينية الرمضانية تضفي أجواء روحانية على أماسي الحسيمة

    انطلقت مساء أمس الجمعة، بدار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة، النسخة الثالثة من الأمسيات الدينية الرمضانية في فن المديح والسماع وتجويد القرآن الكريم، في أجواء روحانية مفعمة بطيب الكل م خلال شهر رمضان المبارك.

    وتضمنت الأمسية الافتتاحية، التي جرت بحضور ثلة من المسؤولين المحليين والمنتخبين والمهتمين بالشأن الثقافي وفعاليات المجتمع المدني، فقرات متنوعة، مكنت سكان المدينة وزوارها من الانغماس في الأجواء الروحانية الرمضانية.

    وأبرز مدير دار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة، محمد المودن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا البرنامج هو استمرار للتقليد الذي ينظم بالحسيمة، والذي يهدف إلى إحياء المشاعر الروحية والإيمانية عبر المديح النبوي والسماع الروحي، الذي يعتبر الشكل الفني الأرقى والأكثر صفاء وطلبا وحضورا في شهر رمضان الأبرك بالمغرب.

    وأضاف أن المبادرة تروم إحياء فن المديح والسماع باعتباره موروثا ثقافيا وروحيا متأصلا، يهذب النفوس ويزكيها، إلى جانب إبراز القيم التراثية والجمالية لهذا الفن الموسيقي والتعريف بدوره الرائد في الحفاظ على الإنشاد الصوفي المغربي الأصيل وما يزخر به من أشعار وألحان وإيقاعات وتنوع وجمال.

    بدوره أكد رئيس المجلس العلمي المحلي بالحسيمة، محمد أورياغل، في تصريح مماثل، أن هذه الأمسيات هي مناسبة لإبراز كل ما يتعلق بالإنشاد والسماع والمديح، مشيرا إلى أن هذه الأمسية العطرة بعبير فن السماع والمديح النبوي، مفعمة بطعم روحي، يعزز القيم الدينية التي يتميز بها شهر رمضان، ويقوي أواصر المحبة والتآخي بين المؤمنين، من خلال مدح الرسول الأكرم وآل بيته، وكذا ترسيخ مفهوم التصوف السني.

    واعتبر أن هذه التظاهرة تتزامن وذكرى مرور 15 قرنا على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تفضل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتوجيه رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى يدعو فيها جلالته إلى استحضار الجناب النبوي الشريف والتخلق بأخلاقه وتزكية النفس بمحبته.

    وأضاف أن هذه الليالي الرمضانية، هي ليالي الأنس الروحي والصفاء النفسي، وهي آونة لتجديد الإيمان بالاستمتاع بقراءة القرآن الكريم، والأصوات الشجية التي تلهب النفس للعمل الصالح، وإيقاظ الهمم للخير والصلاح، والاستماع إلى وصلات من قصائد وابتهالات صوفية في مدح خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

    من جانبه، قال مقدم فرقة طائفة الأزهر العيساوية الفاسية، محمد السملالي، إن هذه الأمسيات التي تقدم تجربة ثقافية فريدة خلال هذا الشهر، أتاحت لنا فرصة المشاركة والعرض في مدينة الحسيمة، وهي مناسبة لإيصال الطريقة العيساوية لأهل الحسيمة الذين يحبون بدورهم الأمداح والطرق الصوفية.

    وأضاف أن إحياء هذه الليلة الرمضانية الخاصة بالمديح والسماع الصوفي يهدف إلى ترسيخ محبة خير البرية في القلوب، موضحا أن هذه القصائد والألحان والكلمات الربانية النابعة من قلوب وأصوات شباب هذه المجموعة، هو تعبير عن معاني القيم الروحية والمحبة والتسامح والسلام.

    أما خيرة أفزاز، رئيسة فرقة الحضرة الشفشاونية، فقد عبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذه الأمسية الرمضانية، مشيرة إلى أن إقامة مثل هذه التظاهرات في هذا الشهر الفضيل يضيف متعة للروح وجوا من التلاحم واستحضار القيم الإنسانية والإسلامية، ويحيي الموروث الثقافي المغربي الأصيل.

    وتفاعل الجمهور خلال هذا الحفل مع الموشحات والمواويل المقدمة، بشكل يعكس التعلق بالدوحة النبوية الشريفة، والقيم الإسلامية الراقية، والبعد الصوفي المتجذر في المجتمع المغربي.

    تجدر الإشارة إلى أن هذه التظاهرة الفنية الدينية نظمت تحت إشراف عمالة إقليم الحسيمة، وبمبادرة من المديرية الإقليمية للثقافة، وبشراكة مع المجلس العلمي المحلي، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وجماعة الحسيمة، والجمعية الإقليمية لدعم أنشطة القرب.

    ظهرت المقالة الأمسيات الدينية الرمضانية تضفي أجواء روحانية على أماسي الحسيمة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة حاضرة في افتتاح مهرجان مالقة عبر فيلم «شارع مالقة»

    افتتح مهرجان مالقة السينمائي في دورته التاسعة والعشرين، مساء الجمعة، عروضه بفيلم «شارع مالقة»، الذي تدور أحداثه في طنجة ويؤدي بطولته كارمن ماورا، في عمل تقدمه المخرجة المغربية مريم توزاني باللغة الإسبانية للمرة الأولى.

    وتستحضر القصة رابطا خاصا بين الضفتين عبر شارع يحمل اسم مدينة مالقة داخل أزقة المدينة العتيقة بطنجة، حيث تقول توزاني إن أثر الحضور الإسباني ما زال محسوسا في عمران المدينة وفي تفاصيل حياتها اليومية، رغم تراجع حجم الجالية الناطقة بالإسبانية.

    وتجسد ماورا شخصية “ماريا أنخليس”، وهي إسبانية استقرت في شمال المغرب منذ زمن الحماية الإسبانية وتواصل العيش هناك دون رغبة في الرحيل، بينما تسعى ابنتها، التي تؤدي دورها مارتا إيتورا، إلى بيع البيت ودفع والدتها للانتقال إلى مدريد، في صراع عائلي يختبر الذاكرة والانتماء وحسابات الاستقرار.

    وقالت توزاني إن اختيار ماورا جاء بعد التعارف، مشيرة إلى أن الممثلة “أحبت الشخصية” منذ البداية. ويدخل الفيلم المسابقة الرسمية للمهرجان منافسا على “البزنقة الذهبية”، بعد حصوله على جائزة الجمهور في مهرجان البندقية، بحسب الجهة المنظمة.

    ويتناول الفيلم موضوعات اجتماعية مرتبطة بالسن والهوية والعلاقات داخل الأسرة، مع نهاية مفتوحة تترك مساحة للتأويل، وفق ما تشير إليه المخرجة.

    وتتواصل فعاليات مهرجان مالقة إلى غاية 15 مارس، بمشاركة 22 فيلما في المسابقة الرسمية، في إطار برنامج يركز على السينما الإسبانية وأعمال من بلدان أخرى، إلى جانب تكريمات فنية وحفل ختام يتضمن عرضا موسيقيا.

    ظهرت المقالة طنجة حاضرة في افتتاح مهرجان مالقة عبر فيلم «شارع مالقة» أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الأصالة والمعاصرة” يتجه لتثبيت نوابه البرلمانيين بجهة طنجة ويُرجئ الحسم في دوائر معقدة

    يتجه حزب الأصالة والمعاصرة، نحو تبني خيار “الاستمرارية” في دوائره الانتخابية القوية بالشمال، مع الاحتفاظ بهامش للمراجعة في الدوائر التي تطرح تعقيدات تنظيمية أو ترتبط بملفات معروضة على القضاء الإداري.

    وتشير القراءات الأولية للوائح المتداولة داخل الأروقة التنظيمية للحزب، إلى أن الأسماء المطروحة لتصدر الترشيحات ليست طارئة على المشهد السياسي المحلي والجهوي، بل تهم بالأساس نوابا برلمانيين يمارسون مهامهم الانتدابية خلال الولاية التشريعية الحالية (2021-2026).

    ويعكس هذا التوجه الأولي رغبة من القيادة الجهوية والوطنية للحزب في إعادة اختبار الوجوه التي ضمنت له موقعا متقدما في الخريطة الانتخابية لجهة الشمال.

    ويفسر مراقبون للشأن الحزبي هذه الخطوة بكونها إشارة مزدوجة؛ تتمثل الأولى في تأجيل إحداث قطيعة مع منتخبي الولاية الجارية، بينما تتجلى الثانية في تفضيل الحزب، خلال مرحلة التقييم الحالية، الحفاظ على وعائه الانتخابي التقليدي ورأسماله البشري المحلي، تفاديا لفتح جبهات صراع مبكرة حول بدائل قد تفتقر للجاهزية اللوجستية والميدانية.

    في دائرة المضيق-الفنيدق، ينسجم التداول باسم البرلماني محمد العربي المرابط مع هذا المسار. حيث يحافظ النائب الحالي الذي يشغل ايضا رئيس جماعة مرتيل على دينامية تواصلية عبر توجيه أسئلة كتابية ومبادرات رقابية تهم الشأن المحلي، لا سيما القضايا المرتبطة بتداعيات الفيضانات الأخيرة وتأهيل البنيات التحتية، مما يرسخ موقعه في الواجهة التمثيلية للدائرة.

    وينطبق ذات المنطق الانتخابي، بدرجة متقاربة، على دائرة طنجة-أصيلة، حيث يظل البرلماني عادل الدفوف رقما أساسيا في معادلة الحزب.

    ويعد الإبقاء على ترشيحه المحتمل امتدادا لخيار الحفاظ على الاستقرار التنظيمي، وتجنبا لمخاطر إعادة هيكلة الخريطة الانتخابية من نقطة الصفر.

    أما في إقليم العرائش، فتبرز حالة البرلماني محمد حماني كمؤشر إضافي على تثبيت القيادة لعمل منتخبيها.

    ويواصل الموقع الرسمي للحزب إبراز الحصيلة الرقابية والأنشطة الميدانية لحماني، خاصة تدخلاته المتعلقة بمعالجة آثار التساقطات المطرية ومشاكل التنمية بالإقليم.

    ويوحي هذا الحضور الإعلامي المؤسساتي بأن المعني بالأمر لا يزال يتصدر الواجهة السياسية الفاعلة للحزب في دائرته، وأن ترجيح حظوظه ينبع من استمرار حضوره الميداني إلى جانب التوازنات التنظيمية.

    في المقابل، تتخذ المشاورات طابعا أكثر تعقيدا في أقاليم أخرى. ففي دائرة الحسيمة، تبرز معطيات مغايرة ترتبط بالنائب البرلماني محمد الحموتي.

    ولا يقتصر التحدي التنظيمي هنا على هوية المرشح البديل، بل يرتبط أساسا بمدى حسم النائب الحالي لقراره بشأن خوض المعركة الانتخابية مجددا. ويفرض هذا التردد مساحة أوسع لإعادة ترتيب الأوراق التنظيمية المحلية قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

    ولا يختلف الوضع جوهريا في إقليم شفشاون، حيث يحيط الغموض بمستقبل الترشيح رغم استمرار الحضور البرلماني للنائب عبد الرحيم بوعزة.

    ورغم انخراطه في طرح ملفات محلية راهنة، فإن ضمان التزكية في دوائر تتسم بتداخل الحسابات الانتخابية وثقل “الأعيان”، يتطلب ترتيبات تتجاوز مجرد الحصيلة التشريعية.

    وتبقى حالة البرلماني محمد العربي أحنين، عن دائرة تطوان، الأكثر حساسية ضمن هذه الخريطة الانتخابية الأولية. ففرص استفادته من مسار “الاستمرارية” تصطدم بتداعيات ملفات معروضة أمام القضاء الإداري.

    وتفيد تقارير إعلامية نشرت عام 2024، بأن أحنين يواجه دعاوى أمام المحكمة الإدارية بالرباط تتعلق بـ”خروقات تعميرية” مفترضة إبان ترؤسه لجماعة أزلا، مع تسجيل قرارات بإلغاء رخص بناء على صلة بالملف.

    ورغم عدم صدور أحكام نهائية باتة، فإن معيار “القابلية الانتخابية” يتجاوز الثقل المحلي المباشر ليشمل الكلفة السياسية والأخلاقية المحتملة للمرشح.

    وتخلص هذه المؤشرات الميدانية إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يتجه، حتى الآن، نحو إحداث تغييرات جذرية في نخبه البرلمانية بشمال المغرب، بل يعتمد فرزا تدريجيا هادئا؛ يثبت القيادات ذات الحضور الميداني، ويتريث في الدوائر التي تنتظر حسم أصحابها، ويترك هامشا واسعا للمراجعة حيث تتداخل الاعتبارات القضائية والتنظيمية قبل إصدار لوائح التزكية الرسمية.

    ظهرت المقالة “الأصالة والمعاصرة” يتجه لتثبيت نوابه البرلمانيين بجهة طنجة ويُرجئ الحسم في دوائر معقدة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة ولافروف يبحثان هاتفيا تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وروسيا

    أجرى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الجمعة، اتصالا هاتفيا مع وزير الشؤون الخارجية لروسيا الاتحادية سيرغي لافروف.

    وبهذه المناسبة، أعرب الوزيران عن ارتياحهما لجودة علاقات الصداقة والتعاون التي تربط بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية، مؤكدين إرادتهما المشتركة لمواصلة تعزيز وتعميق هذه الشراكة.

    ويأتي هذا الاتصال الهاتفي في سياق الاحتفال بالذكرى العاشرة لاعتماد الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين، الموقعة في مارس 2016 بموسكو، خلال الزيارة التاريخية للملك محمد السادس.

    كما تبادل المسؤولان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدين أهمية التشاور المستمر وتعزيز التنسيق من أجل الإسهام في تعزيز السلم والاستقرار الدوليين.

    ظهرت المقالة بوريطة ولافروف يبحثان هاتفيا تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وروسيا أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسميا.. الحكومة تحدد تاريخ الانتخابات التشريعية المقبلة

    حددت الحكومة يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 تاريخا لإجراء انتخاب أعضاء مجلس النواب، وذلك بموجب المصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.26.190 الذي قدمه وزير الداخلية خلال مجلس الحكومة المنعقد اليومه الخميس بالرباط.

    وبموجب مقتضيات هذا المشروع، تبتدئ الفترة المخصصة للحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، على أن تنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) ليلاً من يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، أي ليلة توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

    كما يحدد النص القانوني الآجال والتدابير المتعلقة بإيداع التصريحات بالترشيح، والتي ستتم عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض أو لدى السلطة الحكومية المكلفة بتلقي الترشيحات، وذلك تطبيقاً لأحكام القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.

    ويأتي هذا المرسوم تفعيلاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ولاسيما المواد 21 و23 و28 و31 من القانون التنظيمي المذكور، لضمان تنظيم الاستحقاقات التشريعية المقبلة في آجالها المحددة.

    ظهرت المقالة رسميا.. الحكومة تحدد تاريخ الانتخابات التشريعية المقبلة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة بطنجة تبحث الوظائف الروحية والاجتماعية للتصوف في الثقافة المغربية

    ينظم “المركز الثقافي أحمد بوكماخ” التابع لجماعة طنجة، في 14 مارس الجاري، ندوة فكرية حول موضوع “التصوف بالمغرب: قضايا ووظائف”، تزامنا مع الفعاليات المخلدة لذكرى مرور 1500 سنة على مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    وأفاد بلاغ صحافي للمركز الثقافي، التابع إداريا لمجلس المدينة، أن هذا اللقاء سينعقد بقاعة “محمد شكري” بمقر المركز، ابتداء من الساعة العاشرة ليلا.

    وأوضح المصدر ذاته أن تنظيم هذه الندوة يأتي “في إطار استحضار الأبعاد الروحية والحضارية للتصوف في الثقافة المغربية”، مبرزا أن الممارسة الصوفية تشكل “مكونا أساسيا من مكونات الهوية الدينية والثقافية للمغرب”.

    وأضاف البلاغ أن اللقاء يسعى إلى تسليط الضوء على الدور التاريخي الذي لعبه التصوف في “ترسيخ قيم التسامح والاعتدال ونشر المعرفة الروحية” داخل المجتمع المغربي على امتداد قرون.

    ويشارك في تأطير محاور هذه الندوة باحثون وأكاديميون مغاربة، يتقدمهم عبد السلام شقور، وهو مؤلف وأستاذ جامعي، إلى جانب عبد اللطيف شهبون، الذي يجمع بين صفاته كشاعر وصحافي وأستاذ جامعي، والباحث والكاتب والأستاذ الجامعي عبد السلام المنصوري.

    وأوكلت الجهة المنظمة مهمة تسيير هذه الجلسة إلى الإعلامي والشاعر عبد اللطيف بنيحيى، حيث من المقرر فتح مجال لنقاش علمي وفكري بين المتدخلين والحضور.

    ووفق الأرضية المعلنة للقاء، ستركز المداخلات على تفكيك “قضايا التصوف بالمغرب”، ومقاربة “وظائفه الروحية والاجتماعية والثقافية في الماضي والحاضر”، في محاولة لربط الامتداد التاريخي للمدارس الصوفية بالتحديات المعاصرة.

    ووجه المركز الثقافي دعوة عامة ومفتوحة لعموم المهتمين بالشأن الثقافي والفكري في مدينة طنجة لحضور هذه الفعالية، معتبرا إياها “فرصة للتأمل في التجربة الصوفية المغربية واستحضار أبعادها الروحية والإنسانية”.

    ويعد “المركز الثقافي أحمد بوكماخ” إحدى البنيات التحتية الثقافية البارزة في مدينة طنجة. وتدير جماعة طنجة هذه المنشأة التي تحتضن على مدار العام أنشطة فكرية وفنية ومسرحية، تماشيا مع التوجهات الرامية إلى تنشيط الحياة الثقافية في كبرى مدن شمال المملكة.

    وتأتي هذه الندوة في سياق احتفالات ثقافية ودينية تشهدها عدة مدن مغربية بمناسبة مرور 15 قرنا على مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهي محطة زمنية تخصص لها المؤسسات الرسمية والمدنية برامج علمية لمقاربة السيرة النبوية وامتداداتها في الحياة الروحية للمسلمين.

    وفي السياق المؤسساتي، يشكل التصوف السني (طريقة الجنيد)، إلى جانب العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي، ثابتا من الثوابت الدينية التي تؤطر الحقل الديني الرسمي في المملكة المغربية. وتعتمد الدولة على هذا الرصيد الروحي لتعزيز قيم الوسطية، تحت إشراف مؤسسة “إمارة المؤمنين” بوصفها الضامن للأمن الروحي.

    وتاريخيا، مارست الزوايا والطرق الصوفية في المغرب أدوارا تجاوزت الإرشاد الديني والتربية الروحية، لتشمل وظائف اجتماعية تمثلت في إطعام عابري السبيل، وفض النزاعات القبلية، ونشر التعليم العتيق، مما منحها مكانة محورية في البناء المجتمعي المغربي.

    وتشهد الأوساط الأكاديمية المغربية في السنوات الأخيرة تزايدا في الاهتمام بدراسة التراث الصوفي، حيث تنصب جهود الباحثين على تحقيق المخطوطات القديمة، وتحليل الخطاب الصوفي بأدوات المناهج الإنسانية الحديثة، بغرض دراسة هذا التراث وفق ضوابط البحث العلمي بعيدا عن القراءات النمطية.

    وتكتسي مناقشة هذا الموضوع في طنجة دلالة خاصة، بالنظر إلى الموقع الجغرافي والتاريخي للمدينة المطلة على مضيق جبل طارق، حيث شكلت عبر العصور نقطة عبور حيوية ومحطة استقرار للعديد من أقطاب وشيوخ التصوف، مما أفرز تراكما تراثيا لاماديا غنيا.

    ظهرت المقالة ندوة بطنجة تبحث الوظائف الروحية والاجتماعية للتصوف في الثقافة المغربية أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أحرار طنجة” يستنفر قواعده لتأمين تماسكه الداخلي وتحصين ثقة المواطنين خلال الانتخابات المقبلة

    أطلق حزب التجمع الوطني للأحرار، ليل الأربعاء، سلسلة تحركات داخلية بمدينة طنجة، استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في خريف 2026، والاستحقاقات الجماعية والجهوية المرتقبة العام المقبل، في مسعى للحفاظ على تموقعه في أحد أهم الأقطاب الاقتصادية بالمملكة.

    وعقد المنسق الإقليمي للحزب ورئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، اجتماعا مغلقا بمقر الحزب، ضم الهياكل التقريرية والتنفيذية، وممثلي التنظيم في الغرف المهنية والمجالس الترابية.

    وخصص اللقاء، بحسب المنظمين، لوضع خطة عمل تروم تكثيف التواصل الميداني مع القواعد الناخبة خلال المرحلة المتبقية من الولاية الانتدابية الحالية.

    ويتمتع الحزب بوزن سياسي كبير على المستوى المحلي والجهوي، إذ يرأس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ويشارك في تسيير باقي المجالس المنتخبة في طنجة، بما يشمل مجلس عمالة طنجة-أصيلة، ومجلس الجماعة، والمقاطعات الحضرية الأربع .

    وخلال الاجتماع، حث مورو المنتخبين والمسؤولين المحليين على الخروج من المكاتب وتكثيف التواجد الميداني.

    وشدد المسؤول الحزبي على ضرورة تقديم حصيلة مرحلية مدعمة بالأرقام للمواطنين، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل آلية أساسية لتبديد سوء الفهم وتحصين الثقة في المؤسسات المنتخبة، قبل حلول المواعيد الانتخابية المزدوجة التي ستشهدها البلاد في 2026 و2027.

    وتواجه الأغلبية المسيرة في هذا القطب الاقتصادي الشمالي، الذي يتجاوز عدد سكانه مليون نسمة، ضغوطا متزايدة ناتجة عن النمو الديمغرافي المتسارع والتوسع العمراني المستمر.

    وتتركز التحديات بشكل خاص في مقاطعة “بني مكادة”، التي تصنف كواحدة من أكثر المقاطعات كثافة سكانية على الصعيد الوطني.

    وتتمحور المطالب الاجتماعية للساكنة المحلية حول تجويد البنيات التحتية الأساسية، وإيجاد حلول جذرية لتنظيم الأسواق العشوائية والباعة الجائلين، فضلا عن تحسين جودة خدمات النقل الحضري وجمع النفايات، وتوفير بدائل اقتصادية وفرص شغل لإدماج فئة الشباب الوافد على المدينة بحثا عن العمل في المناطق الصناعية والمينائية المحيطة.

    وعلى الصعيد التنظيمي الداخلي، وجهت القيادة الإقليمية للحزب تعليمات صارمة لمستشاريها بضرورة الالتزام بالانضباط الحزبي خلال دورات المجالس المنتخبة.

    وتهدف هذه التوجيهات إلى الحفاظ على تماسك التحالف الأغلبي المسير للشأن العام المحلي، وتفادي أي تصدعات أو خلافات من شأنها إضعاف الموقف التفاوضي للحزب في المحطات المقبلة.

    ..يتمتع الحزب بوزن سياسي كبير على المستوى المحلي والجهوي، إذ يرأس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ويشارك في تسيير باقي المجالس المنتخبة في طنجة، بما يشمل مجلس عمالة طنجة-أصيلة، ومجلس الجماعة، والمقاطعات الحضرية الأربع . 

    في سياق متصل، كلف الحزب تنظيماته الموازية، وفي مقدمتها “الشبيبة التجمعية” و”منظمة المرأة”، بمهام ميدانية محددة لتنشيط عمليات الاستقطاب.

    كما شملت التوجيهات تأطير الفاعلين الاقتصاديين في قطاعي التجارة والخدمات، وهما قطاعان حيويان يشكل العاملون فيهما كتلة ناخبة وازنة ومؤثرة في توجيه نتائج الاقتراع بالمدينة.

    وتكتسي مدينة طنجة أهمية استراتيجية بالغة في الخريطة الانتخابية المغربية، حيث تتحول الدوائر الانتخابية بعمالة طنجة-أصيلة إلى ساحة تنافس حاد بين مختلف التشكيلات السياسية، نظرا لعدد المقاعد البرلمانية المخصصة لها ووزنها الرمزي كقاطرة للاقتصاد الوطني، بعد أن استقطبت خلال العقدين الأخيرين استثمارات ضخمة في قطاعات صناعة السيارات والموانئ اللوجستية.

    ويستثمر الفاعلون السياسيون في المغرب، بشكل اعتيادي، أجواء شهر رمضان لتكثيف الأنشطة الحزبية الداخلية وعقد اللقاءات التواصلية، لاستغلال هذه الفترة في تقييم الأداء المرحلي، وإعادة تعبئة القواعد، وضبط الإيقاع التنظيمي تحضيرا للرهانات السياسية الكبرى.

    وخلص الاجتماع التأسيسي لهذه المرحلة الاستباقية إلى إقرار خطة عمل تلزم المنسقين المحليين برفع تقارير دورية إلى القيادة الإقليمية.

    وتتضمن هذه التقارير تتبعا لوتيرة تنفيذ المشاريع المبرمجة ضمن “برامج التنمية الجهوية” و”برنامج عمل الجماعة”، مصحوبة برصد دقيق للمزاج العام في مختلف أحياء المدينة، بغية تكييف الخطاب السياسي وتصحيح مسار التدبير المحلي قبل الانطلاق الفعلي للحملات الانتخابية.

    ظهرت المقالة “أحرار طنجة” يستنفر قواعده لتأمين تماسكه الداخلي وتحصين ثقة المواطنين خلال الانتخابات المقبلة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره