أطلق حزب التجمع الوطني للأحرار، ليل الأربعاء، سلسلة تحركات داخلية بمدينة طنجة، استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في خريف 2026، والاستحقاقات الجماعية والجهوية المرتقبة العام المقبل، في مسعى للحفاظ على تموقعه في أحد أهم الأقطاب الاقتصادية بالمملكة.
وعقد المنسق الإقليمي للحزب ورئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، اجتماعا مغلقا بمقر الحزب، ضم الهياكل التقريرية والتنفيذية، وممثلي التنظيم في الغرف المهنية والمجالس الترابية.
وخصص اللقاء، بحسب المنظمين، لوضع خطة عمل تروم تكثيف التواصل الميداني مع القواعد الناخبة خلال المرحلة المتبقية من الولاية الانتدابية الحالية.
ويتمتع الحزب بوزن سياسي كبير على المستوى المحلي والجهوي، إذ يرأس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ويشارك في تسيير باقي المجالس المنتخبة في طنجة، بما يشمل مجلس عمالة طنجة-أصيلة، ومجلس الجماعة، والمقاطعات الحضرية الأربع .
وخلال الاجتماع، حث مورو المنتخبين والمسؤولين المحليين على الخروج من المكاتب وتكثيف التواجد الميداني.
وشدد المسؤول الحزبي على ضرورة تقديم حصيلة مرحلية مدعمة بالأرقام للمواطنين، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل آلية أساسية لتبديد سوء الفهم وتحصين الثقة في المؤسسات المنتخبة، قبل حلول المواعيد الانتخابية المزدوجة التي ستشهدها البلاد في 2026 و2027.

وتواجه الأغلبية المسيرة في هذا القطب الاقتصادي الشمالي، الذي يتجاوز عدد سكانه مليون نسمة، ضغوطا متزايدة ناتجة عن النمو الديمغرافي المتسارع والتوسع العمراني المستمر.
وتتركز التحديات بشكل خاص في مقاطعة “بني مكادة”، التي تصنف كواحدة من أكثر المقاطعات كثافة سكانية على الصعيد الوطني.
وتتمحور المطالب الاجتماعية للساكنة المحلية حول تجويد البنيات التحتية الأساسية، وإيجاد حلول جذرية لتنظيم الأسواق العشوائية والباعة الجائلين، فضلا عن تحسين جودة خدمات النقل الحضري وجمع النفايات، وتوفير بدائل اقتصادية وفرص شغل لإدماج فئة الشباب الوافد على المدينة بحثا عن العمل في المناطق الصناعية والمينائية المحيطة.
وعلى الصعيد التنظيمي الداخلي، وجهت القيادة الإقليمية للحزب تعليمات صارمة لمستشاريها بضرورة الالتزام بالانضباط الحزبي خلال دورات المجالس المنتخبة.
وتهدف هذه التوجيهات إلى الحفاظ على تماسك التحالف الأغلبي المسير للشأن العام المحلي، وتفادي أي تصدعات أو خلافات من شأنها إضعاف الموقف التفاوضي للحزب في المحطات المقبلة.
..يتمتع الحزب بوزن سياسي كبير على المستوى المحلي والجهوي، إذ يرأس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ويشارك في تسيير باقي المجالس المنتخبة في طنجة، بما يشمل مجلس عمالة طنجة-أصيلة، ومجلس الجماعة، والمقاطعات الحضرية الأربع .
في سياق متصل، كلف الحزب تنظيماته الموازية، وفي مقدمتها “الشبيبة التجمعية” و”منظمة المرأة”، بمهام ميدانية محددة لتنشيط عمليات الاستقطاب.
كما شملت التوجيهات تأطير الفاعلين الاقتصاديين في قطاعي التجارة والخدمات، وهما قطاعان حيويان يشكل العاملون فيهما كتلة ناخبة وازنة ومؤثرة في توجيه نتائج الاقتراع بالمدينة.
وتكتسي مدينة طنجة أهمية استراتيجية بالغة في الخريطة الانتخابية المغربية، حيث تتحول الدوائر الانتخابية بعمالة طنجة-أصيلة إلى ساحة تنافس حاد بين مختلف التشكيلات السياسية، نظرا لعدد المقاعد البرلمانية المخصصة لها ووزنها الرمزي كقاطرة للاقتصاد الوطني، بعد أن استقطبت خلال العقدين الأخيرين استثمارات ضخمة في قطاعات صناعة السيارات والموانئ اللوجستية.
ويستثمر الفاعلون السياسيون في المغرب، بشكل اعتيادي، أجواء شهر رمضان لتكثيف الأنشطة الحزبية الداخلية وعقد اللقاءات التواصلية، لاستغلال هذه الفترة في تقييم الأداء المرحلي، وإعادة تعبئة القواعد، وضبط الإيقاع التنظيمي تحضيرا للرهانات السياسية الكبرى.
وخلص الاجتماع التأسيسي لهذه المرحلة الاستباقية إلى إقرار خطة عمل تلزم المنسقين المحليين برفع تقارير دورية إلى القيادة الإقليمية.
وتتضمن هذه التقارير تتبعا لوتيرة تنفيذ المشاريع المبرمجة ضمن “برامج التنمية الجهوية” و”برنامج عمل الجماعة”، مصحوبة برصد دقيق للمزاج العام في مختلف أحياء المدينة، بغية تكييف الخطاب السياسي وتصحيح مسار التدبير المحلي قبل الانطلاق الفعلي للحملات الانتخابية.
ظهرت المقالة “أحرار طنجة” يستنفر قواعده لتأمين تماسكه الداخلي وتحصين ثقة المواطنين خلال الانتخابات المقبلة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.