Auteur/autrice : طنجة24

  • أبرشان يتحرك لملء فراغ الزموري في الاتحاد الدستوري بطنجة وسط ترقب تنظيمي

    يواجه حزب الاتحاد الدستوري في طنجة مرحلة ضبابية مفتوحة على كل الاحتمالات، غداة انسحاب المنسق الجهوي التاريخي محمد الزموري، ما وضع التنظيم أمام فراغ قيادي لم يحسم بشكل رسمي بعد.

    وتفيد المعطيات الداخلية بأن عبد الحميد أبرشان، رئيس مجلس مقاطعة مغوغة، يبرز كأقوى المرشحين لملء هذا الشغور وتوجيه دفة الحزب في المرحلة المقبلة، في ظل غياب أي قرار مركزي يعين خليفة للزموري حتى الآن.

    وظلت الوضعية التنظيمية للحزب في عمالة طنجة-أصيلة محكومة لسنوات بثنائية قطبية غير معلنة بين تيارين، أحدهما يدين بالولاء للزموري والآخر لأبرشان.

    وفرضت الاستحقاقات الانتخابية السابقة نوعا من التعايش القسري بين الطرفين، حيث تقاسما النفوذ والمواقع في المجالس المنتخبة، دون أن يتمكن أي طرف من بسط سيطرته الكاملة على القرار الحزبي المحلي.

    ويفتح خروج الزموري من المعادلة الباب أمام سيناريوهات متعددة لإعادة ترتيب البيت الداخلي.

    ويتحرك أبرشان في الوقت الراهن لفرض نفسه كفاعل مركزي، مستفيدا من شبكة علاقاته وموقعه الاعتباري، لمحاولة الإمساك بزمام المبادرة.

    وتتم هذه التحركات في سياق “أمر واقع” يسعى لتجاوز مرحلة الفراغ، دون أن تستند حتى اللحظة إلى تعيين رسمي أو تفويض قانوني صريح من القيادة الوطنية للحزب.

    وتكتسي هذه المرحلة الانتقالية حساسية خاصة بالنظر إلى موقع الحزب ضمن الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة طنجة.

    ويفرض هذا التموقع على أي قيادة مفترضة تدبير التوازنات بحذر شديد، حيث تحول القوانين المؤطرة للأحزاب والمنتخبين، وتحديدا منع الترحال السياسي، دون إحداث تغييرات فورية في تركيبة الفريق الجماعي للحزب، ما يجعله أمام ضرورة الحفاظ على تماسكه الحالي تفاديا لأي تصدع قد يهدد موقعه في التحالف الرباعي المسير للمدينة.

    ويبدو أن الرهان الحقيقي للسيطرة لا يدور حول المواقع الحالية المحصنة بقوة القانون، بل حول التحكم في هندسة الاستحقاقات المقبلة.

    وتتجه التوقعات إلى أن الفاعل الذي سيتمكن من انتزاع “سلطة التزكية” هو من سيرسم الملامح المستقبلية للحزب.

    ويعني هذا السيناريو احتمال تهميش تدريجي للوجوه المحسوبة على تيار الزموري في المحطات القادمة، عبر استبعادهم من اللوائح الانتخابية، بدلا من الدخول في صراعات تنظيمية مباشرة الآن قد تكون غير محسوبة العواقب.

    وتظل عملية إعادة الهيكلة رهينة بتطورات الأسابيع المقبلة وقرارات المركز. وفي حال نجح أبرشان في تحويل نفوذه الميداني إلى شرعية تنظيمية، فإن ذلك سيؤشر على نهاية مرحلة التوافقات والاتجاه نحو قيادة أحادية، تسعى لضبط الإيقاع الانتخابي وفق رؤية جديدة قد لا تتسع لكل مكونات الحزب التقليدية، استعدادا لمعركة انتخابية فاصلة في طنجة.

    ظهرت المقالة أبرشان يتحرك لملء فراغ الزموري في الاتحاد الدستوري بطنجة وسط ترقب تنظيمي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلطات طنجة تفرج عن تصميم تهيئة “مقاطعة المدينة” وتنهي سنوات من الانتظار بتوافق مؤسساتي

    تشرع جماعة طنجة في عرض مشروع تصميم التهيئة الخاص بمقاطعة “المدينة” للبحث العلني لمدة شهر، في خطوة تتوّج مسارا طويلا من المشاورات التقنية الدقيقة، وتنهي حالة الجمود التي عرفتها وثائق التعمير بالمدينة، مؤكدة بذلك عودة الدفء إلى مساطر التخطيط الحضري بتنسيق وثيق مع السلطات الولائية.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فإن النسخة النهائية للوثيقة، التي أفرجت عنها الوكالة الحضرية وقسم التعمير، جاءت لتعكس “توافقاً مؤسساتيا”، تم في إطاره تغليب المقاربة القانونية والتقنية الصرفة على أي اعتبارات أخرى، لضمان خروج وثيقة محصنة قانونيا وقادرة على تأطير التوسع العمراني للمدينة لسنوات مقبلة.

    وفي سياق متصل، كشفت المعطيات المتوفرة أن التصميم الجديد انتصر للبعد البيئي والاستراتيجي للمدينة، حيث تم الحفاظ على مساحات خضراء واسعة، خاصة في المناطق الحساسة مثل طريق “مرقالة”.

    واعتبرت مصادر مقربة من الملف أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية المجلس الجماعي الرامية إلى حماية الرصيد العقاري للمدينة من المضاربات، وتطبيق القانون بمسافة واحدة من الجميع، بمن فيهم المنتخبون والمسؤولون، داحضة بذلك الشائعات التي تحدثت عن محاولات للتدخل في التوجهات العامة للتصميم.

    ويرى مراقبون للشأن المحلي أن إحالة التصميم على البحث العلني تعكس نجاح الجماعة في تدبير هذا الملف الشائك، وتجاوز “البلوكاج” الذي طالما عرقل الاستثمار، من خلال العمل بمنطق الشراكة مع السلطات الوصية بدلاً من التصادم.

    ومن المنتظر أن تمكّن مرحلة البحث العلني المواطنين والمنعشين العقاريين من الاطلاع على تفاصيل الرؤية الجديدة، التي تهدف بحسب القائمين عليها إلى الموازنة بين تشجيع الاستثمار المشروع والحفاظ على جمالية ورونق “عروس الشمال”.

    وتعتبر مقاطعة “طنجة المدينة” التي تبلغ مساحتها حوالي 70 كيلومترا مربعا، ويقطنها 343,535 نسمة (وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024)، إحدى المقاطعات الأربع المشكلة لتراب جماعة طنجة، إلى جانب كل من بني مكادة، السواني، ومغوغة.

    وتكتسي هذه المقاطعة، التي تحتضن المدينة العتيقة والمنطقة المينائية والمقرات السيادية، صبغة “القلب النابض” وعصب الجاذبية الدولية للمدينة، ما يجعل من إخراج وثيقة تعميرية دقيقة وشفافة لها، إنجازاً مفصليا يحدد الهوية المستقبلية لثاني قطب اقتصادي بالمملكة.

    ظهرت المقالة سلطات طنجة تفرج عن تصميم تهيئة “مقاطعة المدينة” وتنهي سنوات من الانتظار بتوافق مؤسساتي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد اللطيف شهبون.. “المتصوف” الذي تسلل إلى “خوارزميات” الجمهور بعبق الحكمة والمعرفة الهادئة

    لو كان الأمر يخضع لمنطق العصر الرقمي الصرف، لما كان لاسم عبد اللطيف شهبون أن يتجاوز أسوار الجامعة أو رفوف المكتبات المتخصصة، فالرجل لا يملك “جيشا إلكترونيا”، ولا يتقن فن “الستوري” الخاطف، ولم يسبق له أن انخرط في تراشق فيسبوكي لرفع معدلات التفاعل. 

    ومع ذلك، ها هو ذا، أكاديمي بملامح كلاسيكية ونظارة طبية سميكة تشي بساعات طويلة من فك طلاسم المخطوطات، يجد نفسه فجأة رقما صعبا في معادلة جماهيرية، مرشحا للقب “شخصية السنة” في استفتاء بطنجة.

    ليست هذه قصة نجاح تقليدية، بل هي ما يشبه “عطبا” جميلا في الآلة، عطب يشير إلى أن الذاكرة الجماعية لمدينة مثل طنجة لا تزال تحتفظ بمكان، ولو ضيقا، لمن يشتغلون في الظل.

    شهبون قادم من زمن مغربي آخر، زمن السبعينيات والثمانينيات حيث كان “المثقف” مؤسسة تمشي على قدمين، وحيث لم يكن التخصص الأكاديمي تذكرة للهروب من الواقع، بل كان تورطا فيه. 

    وبذلك المعنى، لم يختر أن يكون مجرد حارس للمعبد الأندلسي في جامعة عبد المالك السعدي. صحيح أنه غاص في التراث وحقق نصوص أحمد بن عبد القادر التستاوتي بصرامة الجراح، غير أنه فعل ذلك بعقلية من يريد “تبيئة” التراث لا تحنيطه، فهو لا ينظر إلى الأندلس كفردوس مفقود نبكي على أطلاله، وإنما كحقل معرفي ينبغي تنقيته من شوائب الرومانسية التاريخية.

    وفي شعره يمارس شهبون نوعا من “التقشف الباذخ”، إذ إن دواوينه، مثل “كما لو رآني”، لا تقرع الطبول بقدر ما تهمس. 

    وفي عصر الصراخ والتدوينات الغاضبة التي تنتهي صلاحيتها في أربع وعشرين ساعة، يكتب قصيدة النفس الصوفي الهادئ، فلا تسعى لغته إلى إدهاش القارئ بـ”الأكروبات” البلاغية، بل تحاول استدراجه ببطء إلى منطقة تأمل عزلاء. إنه، في النهاية، يكتب لمن يملك ترف الوقت، وهي عملة نادرة في زمن السرعة القصوى.

    لكن لماذا الآن، ولماذا هو؟ إن ترشيح رجل ببروفايل “نخبوي” في استفتاء شعبي لمنصة “طنجة 24” يحمل دلالة سوسيولوجية تتجاوز مجرد التكريم، لأنه يشير إلى نوع من الملل الجماهيري الخفي من الوجوه البلاستيكية التي تملأ المشهد، كما يعكس جوعا، ربما غير واع، للعودة إلى الأصالة. 

    وفي هذا السياق لا يمثل شهبون نفسه فقط، بل يمثل جيل “الأساتذة” الكبار الذين بنوا سمعتهم عبر عقود من التدريس في المدرجات، والنقاش في الصالونات الأدبية، والمرافعات الحقوقية الرصينة، لا عبر “الترند”.

    وتكمن المفارقة في أن شهبون، الذي قضى عمره يفكك نصوص الماضي، أصبح هو نفسه “نصا” تحاول الأجيال الجديدة قراءته. فمشاركته في الحياة العامة، سواء عبر الفعل الحقوقي أو الكتابة الصحفية، لم تكن بحثا عن الضوء بقدر ما كانت ممارسة لدور بمسؤولية أخلاقية هادئة. 

    غير أن المنصات الرقمية، حين تضعه في كفة الميزان أمام صناع المحتوى والمؤثرين، تجعل المشهد يبدو سرياليا، إذ إن الكفة التي تحمل الكتب والمخطوطات لا تزال تملك وزنا يفرض الاحترام حتى في سوق “اللايكات”.

    قد لا يفوز شهبون باللقب في نهاية المطاف، فالأرقام في العالم الافتراضي لها منطقها الخاص، غير أن مجرد وجوده هناك، باسمه المجرد وتاريخه الأكاديمي، يمثل انتصارا لنمط من النجومية كنا نظن أنه انقرض، كما يشكل تذكيرا بأن طنجة، رغم كل المساحيق العصرية التي تضعها على وجهها، لا تزال في عمقها مدينة تحترم الفقيه والأستاذ والشاعر.

    وهكذا فإن عبد اللطيف شهبون ليس مجرد مرشح في مسابقة، بل هو، في هذا السياق، اختبار للذوق العام، ودليل على أن الثبات على المبدأ، في زمن السيولة، يظل أحد أشكال الحداثة الممكنة.

    ظهرت المقالة عبد اللطيف شهبون.. “المتصوف” الذي تسلل إلى “خوارزميات” الجمهور بعبق الحكمة والمعرفة الهادئة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بروكسيل.. معرض “بلجيكا بلادي” يكرم الرعيل الأول من المهاجرين المغاربة

    حط المعرض المتنقل “بلجيكا بلادي: قصة بلجيكية-مغربية”، الذي أطلق سنة 2024 بمناسبة الذكرى ال60 للهجرة المغربية إلى بلجيكا، الرحال، أمس الخميس، بمتحف الهجرة ببروكسل، تكريما، على الخصوص، للرعيل الأول من المهاجرين المغاربة.

    ويحتفي هذا المعرض، الذي جرى تقديمه في عدد من المدن ببلجيكا والمغرب، بالتنوع والتعدد الثقافي وبإسهامات الجالية المغربية في المجتمع البلجيكي، خاصة الجيل الأول من العمال الذين وفدوا عقب توقيع الاتفاقيات الثنائية سنة 1964 بين بلجيكا والمغرب بشأن هجرة اليد العاملة.

    ويندرج هذا الحدث المتنقل، الذي تنظمه الجامعة الحرة لبروكسيل بشراكة مع مدينة بروكسل ومجلس الجالية المغربية بالخارج في إطار استعادة “تجربة الهجرة المغربية إلى بلجيكا، منذ وصول أوائل العمال المغاربة في ستينيات القرن الماضي، إلى الإسهام الحالي في بناء مجتمع تعددي ومتعدد الثقافات”.

    وحسب المنظمين، يسلط “بلجيكا بلادي” الضوء على شهادات أجيال متعددة منحدرة من الهجرة المغربية، مدعومة بأرشيف وصور ومواد سمعية بصرية، في دعوة لاكتشاف التاريخ والثقافة البلجيكية-المغربية وتعزيز اللقاء بين مختلف مكونات المجتمع في بروكسل، بروح من الحوار والتفاهم المتبادل.

    وتميز هذا اللقاء بتكريم رواد الهجرة المغربية في بلجيكا، من بينهم خيتي أمينة بنهاشم، أول صحفية من أصول مغربية تشتغل في التلفزيون البلجيكي. كما شهدت الأمسية تقديم الإصدار الجماعي “Belgica Biladi: قصة بلجيكية-مغربية”، الذي يجمع مضامين المعرض مدعومة بتحليلات وتعليقات لنحو عشرين شخصية وخبيرا.

    وفي كلمة بالمناسبة، نوه سفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، بهذه المبادرة التي تسلط الضوء على مسار آلاف المغاربة الذين غادروا بلدهم في ستينيات القرن الماضي “ليسهموا بعملهم وشجاعتهم في التنمية الاقتصادية والثقافية لبلجيكا”، في “مغامرة إنسانية متميزة، سمتها روح الجهد والكرامة والأمل”.

    وأضاف السفير أن الحضور المغربي في بلجيكا “ترسخ وتنظم واغتنى على مر العقود، ليغدو اليوم مكونا أساسيا من المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي البلجيكي”، مشيرا إلى أن الجالية المغربية أضحت تحتل مكانتها الكاملة داخل المجتمع البلجيكي، مع احتفاظها بارتباط عميق بالمغرب، لتشكل “جسرا إنسانيا وثقافيا واقتصاديا متينا بين البلدين”.

    من جانبه، أوضح أحمد مدهون، المندوب العام للمعرض، أن “بلجيكا بلادي” يتوزع بين معرض متنقل وكتاب جماعي وسلسلة من البودكاست، بهدف توثيق تاريخ الهجرة المغربية إلى بلجيكا، وجمع شهادات ممثلي الجيل الأول من أبناء الجالية، فضلا عن العمل على نقل هذه الذاكرة إلى الأجيال الصاعدة.

    كما ذكر بأن الحضور المغربي في بلجيكا يسبق اتفاقيات 1964، خاصة من خلال الجنود المغاربة الذين قاتلوا إلى جانب الحلفاء دفاعا عن الحرية في بلجيكا وأوروبا، مضيفا أن المعرض يبرز أيضا قصص نجاح بلجيكيين-مغاربة لمواجهة الصور النمطية والأحكام المسبقة.

    وفي إطار هذا الحدث، سيحتضن متحف الهجرة ببروكسل يوم 7 مارس المقبل مائدة مستديرة حول “الإسهام السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلجيكيين-المغاربة”، على أن تنظم في 26 مارس مائدة مستديرة ثانية حول “الإسهام الثقافي والفني للبلجيكيين-المغاربة”، والتي ستشكل محطة اختتام فعاليات “بلجيكا بلادي”.

    ظهرت المقالة بروكسيل.. معرض “بلجيكا بلادي” يكرم الرعيل الأول من المهاجرين المغاربة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع أجنحة وشبهات “تبديد أموال عامة” تعمق الهشاشة السياسية بجماعة أصيلة

    تعيش مدينة أصيلة على وقع أزمة سياسية وإدارية تعمق حالة تصدع الأغلبية المسيرة لمجلسها الجماعي، إثر تفجر فضيحة تتعلق بشبهات تلاعب في الرسوم الضريبية العقارية.

    وتأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء على حالة الهشاشة المؤسساتية وصراع الأجنحة الذي بات يطبع المشهد المحلي، في مرحلة انتقال سياسي دقيقة أعقبت وفاة شخصية الرئيس السابق محمد بن عيسى.

    وتجسدت هذه الأزمة في طفو الخلافات الداخلية إلى العلن، عبر شكاية رسمية وُجهت إلى والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وحملت توقيعات وازنة لستة مستشارين جماعيين، من بينهم نواب للرئيس ورؤساء لجان فاعلة في المجلس.

    وتتجه أصابع الاتهام في هذه المراسلة، نحو النائب الأول لرئيس المجلس، جابر العدلاني، بتهمة توقيع شواهد إعفاء ضريبي مؤقتة خارج نطاق اختصاصاته وتفويضه القانوني، لصالح عقارات شاسعة تعود لمنعش عقاري واحد، وهو ما اعتبره المشتكون “تبديداً صريحاً للمال العام” وخرقاً سافراً لقواعد الحكامة.

    إعفاءات بالملايين وغياب للتحصيل

    وتكشف الوثائق المرفقة بالشكاية، أن الإعفاءات “المشبوهة” شملت ثلاثة وعاءات عقارية كبرى — تُعرف بـ”السانية 1″، و”بنعيسى”، و”أصيلة بلاج 4″ — تتجاوز مساحتها الإجمالية خمسة هكتارات.

    وقد مُنح مالك هذه العقارات إعفاءات مؤقتة من الرسوم المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية برسم سنة 2025، دون إلزامه مسبقا بتسوية واستخلاص الديون الضريبية المتراكمة في ذمته عن السنوات السابقة.

    وقد ادى هذا الإجراء، بحسب الموقعين، إلى تفويت مداخيل بملايين الدراهم على خزينة جماعة تعاني أصلا من محدودية مواردها المالية، والتي كانت كفيلة بالمساهمة في تمويل برامج التنمية المحلية.

    فراغ سياسي وصدمة غياب “الرجل القوي”

    وتكتسي هذه الفضيحة أبعادا أعمق عند وضعها في سياقها السياسي المحلي. فمدينة أصيلة، التي ارتبط اسمها وتسييرها طيلة أكثر من أربعة عقود بشخصية الراحل محمد بن عيسى (وزير الخارجية والثقافة الأسبق، وصانع إشعاعها الثقافي والدبلوماسي)، تعيش اليوم ارتدادات ما يوصف بـ”الفراغ المرجعي” القاتل إثر وفاته.

    و​لم يكن رحيل بن عيسى مجرد غياب سياسي عابر، بل مثّل نهاية حقبة لرجل دولة هيمن على مفاصل التسيير المحلي بكاريزما قيادية حافظت على تماسك الأغلبية بقبضة قوية طيلة ولايات متتالية.

    ويرى مراقبون للشأن المحلي أن وفاة “الرجل القوي” تركت فراغا مؤسساتيا عميقا، وأسقطت “المظلة السياسية” التي كانت تضبط إيقاع المجلس وتحول دون خروج الخلافات إلى العلن.

    وفتح ​هذا الفراغ المفاجئ الباب واسعا أمام التطاحن المباشر على النفوذ، المواقع، وتدبير الموارد بين مكونات المجلس الحالي. حيث تشكل الشكاية المرفوعة ضد النائب الأول للرئيس دليلا ملموسا على حالة التشظي التي تضرب التحالف المحلي، إذ بات تدبير الشأن العام عرضة للتجاذبات المصلحية و”التدبير المزاجي”.

    خرق قانوني ومطالب بـ”التدخل العاجل”

    واستند المستشارون الغاضبون في طعنهم الإداري إلى مقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، مشددين على أن الإجراء المتخذ يمثل “غض طرف مقصود” عن مستحقات عامة، وتزكية لوضعية غير قانونية تخدم مصالح منعشين خواص على حساب المصلحة العامة للمدينة.

    وطالبت الوثيقة السلطات الولائية بفتح تحقيق إداري ومالي شامل لترتيب الآثار القانونية وتحديد المسؤوليات. وحذر المشتكون من أن هذه الحالات قد لا تعدو كونها “الشجرة التي تخفي غابة” من الاختلالات الأوسع في تدبير الوعاء الضريبي وتراخيص التعمير.

    وخلصت المراسلة إلى دعوة سلطات الرقابة التابعة لوزارة الداخلية للتدخل العاجل، بهدف وقف نزيف هدر المال العام، وحماية مقدرات الجماعة من الانزلاقات التي تتنافى مع المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

    ظهرت المقالة صراع أجنحة وشبهات “تبديد أموال عامة” تعمق الهشاشة السياسية بجماعة أصيلة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحت شعار “لنغني للحب والسلام”.. أمسية خيرية بطنجة لدعم الأسر المتضررة من الفيضانات

    تحتضن مدينة طنجة يوم السبت المقبل، أمسية فنية تضامنية يرصد ريعها لفائدة المتضررين من الفيضانات في منطقة القصر الكبير والمناطق المجاورة، وذلك بمبادرة من فعاليات المجتمع المدني المحلي.

    ​وتنظم “جمعية ميراج للفن والثقافة”، بتعاون مع “مؤسسة نسائم الأندلس لحفظ الموروث”، هذا الحفل الخيري بمسرح “دار الآلة” بطنجة، تحت شعار “لنغني جميعا للحب والسلام”، في سياق تعزيز قيم التضامن الوطني والانخراط في المبادرات الإنسانية الرامية إلى التخفيف من تداعيات الكوارث الطبيعية.

    ​ويحيي هذا الحفل الفنان المغربي أنوار حمدان، بمشاركة “كورال ميراج” والفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو وليد مرشد، حيث يتضمن البرنامج الفني تقديم وصلات غنائية متنوعة، تستهل بالنشيد الوطني، يليها تقديم فقرات موسيقية تمزج بين الطرب والأغنية الملتزمة.

    ​وتشهد الأمسية مشاركة متميزة لأطفال “مؤسسة الأميرة للا مريم للأطفال الانطوائيين”، الذين سيؤدون أغنية خاصة بعنوان “بلون أزرق”، وهي عمل فني من كلمات الشاعر بلال الدواس وألحان وغناء الفنان أنوار حمدان، وتوزيع رشيد العلوي، في خطوة تهدف إلى إدماج هذه الفئة في الأنشطة الثقافية والفنية.

    ​وأفاد المنظمون بأن العائدات المالية لهذا الحفل، الذي يجري تحت إشراف السلطات المحلية، ستسلم بالكامل على شكل هبة ومستلزمات عاجلة لفائدة الأسر المتضررة من الفيضانات، وذلك في إطار قافلة تضامنية تشرف عليها الجمعية المنظمة بتنسيق مع الفنان أنوار حمدان.

    ​ومن المرتقب أن تتخلل هذه التظاهرة، التي ينشط فقراتها الشاعر الدكتور أحمد الحريشي، لحظات اعتراف وتكريم لأربع شخصيات فاعلة في الحقل الثقافي والفني بمدينة طنجة، تقديراً لعطاءاتهم وإسهاماتهم في إغناء المشهد الثقافي المحلي.

    ظهرت المقالة تحت شعار “لنغني للحب والسلام”.. أمسية خيرية بطنجة لدعم الأسر المتضررة من الفيضانات أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد الزموري.. “بنجامين بوتون” السياسة الذي يجدد شباب “السنبلة” بـ 19 سؤالا فقط

    في بورصة السياسة المغربية، حيث تقاس القيمة عادة بصخب التصريحات، يقدم محمد الزموري، برلماني طنجة المزمن، درسا بليغا في “اقتصاد الصمت”.

    فالرجل الذي غادر مؤخرا صهوة “حصان” الاتحاد الدستوري ليزرع بذور طموحه في حقل “سنبلة” الحركة الشعبية، لا ينتقل بين الأحزاب بحثا عن هوية مفقودة، بل يعيد تدوير نفسه كقطعة أثاث كلاسيكية ترفض مغادرة صالون السياسة، مقدما بذلك أعجب تطبيق عملي لمفهوم “تشبيب” المشهد السياسي.

    ويجسد الزموري، الذي يجر خلفه عقودا من التواجد في المؤسسة التشريعية، حالة “بنجامين بوتون” مغربية بامتياز. ففي الوقت الذي تبحث فيه الأحزاب عن وجوه شابة لضخ دماء جديدة، يتقدم هو، بشيبته وتاريخه، ليحتل واجهة “التجديد”.

    إنها مفارقة عبثية تضع الشعارات الحزبية الرنانة حول “التمكين السياسي للشباب” موضع سخرية مريرة؛ فكيف لـ”شاب” ثمانيني أن يكون هو رهان المستقبل؟ وكيف لحزب “السنبلة” أن يرى في رجل من الجيل المؤسس “فسيلة” واعدة لموسم الحصاد القادم؟

    لكن الرقم الأكثر إثارة في مسيرة هذا “الديناصور” الانتخابي ليس عمره البيولوجي، بل حصيلته البرلمانية. فخلال الولاية التشريعية الحالية، لم ينطق الزموري سوى بـ 19 سؤال (شفوي وكتابي) فقط.

    تسعة عشر سؤال في خمس سنوات! بمعدل يقل عن أربعة أسئلة في العام الواحد. هذه الحصيلة “الزاهدة” ليست دليل على الكسل، بقدر ما هي بيان سياسي صامت. فالزموري يقول بلسان الحال: “أنا هنا لأحضر، لا لأتكلم”. إنه ينتمي لمدرسة تؤمن بأن البرلمان ليس منصة للترافع عن هموم المواطنين، بل غرفة خلفية لإدارة النفوذ وتثبيت المواقع.

    وفي عالم مواز، كان من المفترض أن تكون هذه الـ 19 سؤال سببا كافيا للإحالة على التقاعد السياسي، ولإفساح المجال أمام شاب طنجاوي يمتلك من الحماس ما يكفي لطرح 19 سؤال في اليوم الواحد.

    لكن في “ريال بوليتيك” المشهد المغربي، تحسب الأمور بشكل مختلف. الـ 19 سؤال هي مجرد ديكور، أما الرصيد الحقيقي فهو “الخزان الانتخابي” الذي يملكه “مول الدلاح” – اللقب الذي يرفض أن يغادره – والذي يضمن للحزب المقعد، حتى لو كان الجالس عليه صامت كتمثال.

    ويكشف هذا الصمت المطبق، المزين بـ 19 علامة استفهام فقط، عمق الأزمة. فالزموري لا يرى حرجا في أن يتقدم الصفوف مجددا، مزاحما أجيالا من الشباب الذين كبروا وشابوا وهم ينتظرون دورهم الذي لا يأتي.

    لكن انتقاله إلى الحركة الشعبية ليس مجرد تغيير للون الحزبي، بل هو إعلان صريح بأن “الأقدمية” هي المعيار الوحيد للشرعية، وأن الكفاءة التواصلية والتشريعية هي مجرد “إكسسوارات” لا لزوم لها.

    ويقدم الزموري نفسه اليوم، وهو يرتدي قبعة “السنبلة”، كنموذج صارخ لـ”الشباب الأبدي” للسلطة. إنه لا يشيخ سياسيا، بل يزداد رسوخا، محولا العمل البرلماني من وظيفة تمثيلية تتطلب الجهد والمساءلة، إلى وجاهة اجتماعية تتطلب فقط الحضور.. والصمت.

    في النهاية، وبينما يستعد حزب الحركة الشعبية لاستقبال “وافده الجديد”، تظل الـ 19 سؤال شاهدة على ضآلة الأثر التشريعي لرجل ملأ الدنيا وشغل الناس في طنجة. إنها قصة تلخص مأساة السياسة حين تتحول إلى مهنة لمدى الحياة، وحين يصبح “التشبيب” مجرد نكتة سمجة يرويها الشيوخ للشباب، قبل أن يسرقوا منهم المقعد مرة أخرى، بصمت مطبق وابتسامة هادئة.

    ظهرت المقالة محمد الزموري.. “بنجامين بوتون” السياسة الذي يجدد شباب “السنبلة” بـ 19 سؤالا فقط أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “عراب” الانتخابات يغادر “الحصان” إلى “السنبلة” قبيل تشريعيات 2026

    أحدث محمد الزموري، أحد أبرز الوجوه الانتخابية في مدينة طنجة بشمال المغرب، زلزالاً في المشهد السياسي المحلي بإعلانه فك الارتباط بحزب الاتحاد الدستوري والالتحاق بحزب الحركة الشعبية ، في خطوة تسبق الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر المقبل.

    وأفادت مصادر مطلعة  أن الزموري، الذي يوصف بـ “عرّاب الانتخابات” في المنطقة، توصل إلى اتفاق مع الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، يقضي بمنحه صلاحيات واسعة لإدارة فروع الحزب وتزكيات المرشحين في جهة الشمال.

    ويأتي هذا التحول بعد أشهر من التوتر المتصاعد و”حرب التصريحات” بين الزموري والأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار. وبموجب التفاهم الجديد، يسعى الزموري لاستقطاب منتخبين محليين من تشكيلات سياسية مختلفة لتعزيز صفوف حزب “السنبلة”، وضمان حصة وازنة من المقاعد في الاستحقاقات الجماعية والتشريعية المقبلة.

    ويرى مراقبون أن مغادرة الزموري، المعروف بنفوذه المالي القوي وشبكته الواسعة من العلاقات (“مول الشكارة”)، تمثل ضربة قاسية لطموحات حزب الاتحاد الدستوري في الحفاظ على مقعده البرلماني بدائرة طنجة-أصيلة.

    في المقابل، يتجه حزب الاتحاد الدستوري لإعادة ترتيب بيته الداخلي عبر الدفع بعبد الحميد أبرشان، رئيس مقاطعة طنجة المدينة، لقيادة المرحلة المقبلة. وتأتي عودة أبرشان بعد قطيعة دامت سنوات مع الزموري، الذي كان قد رفض تزكيته في انتخابات 2021.

    إلا أن حظوظ حزب “الحصان” في الظفر بمقعد برلماني تواجه تشكيكاً واسعاً؛ إذ تشير مصادر سياسية محلية إلى أن “فوز الحزب بمقعد في دائرة طنجة-أصيلة بات من سابع المستحيلات”، نظراً لمحدودية القاعدة الانتخابية لأبرشان مقارنة بالوزن الانتخابي للزموري أو لمنافسين من أحزاب الأغلبية الحكومية.

    وتتوقع المصادر أن يركز أبرشان طموحاته على انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، على غرار تجارب سابقة لفاعلين محليين، في حين يظل الزموري المرشح الأوفر حظاً لانتزاع مقعد برلماني بفضل خبرته الطويلة في “الكولسة” وإدارة الحملات الانتخابية الميدانية.

    وتعد مدينة طنجة، القطب الاقتصادي الثاني في المغرب، حلبة صراع رئيسية بين الأحزاب الكبرى، حيث تتداخل فيها المصالح الاقتصادية بالنفوذ القبلي والسياسي، مما يجعل من انتقالات “الأعيان” عاملاً حاسماً في رسم ملامح الخريطة السياسية للبلاد.

    ظهرت المقالة “عراب” الانتخابات يغادر “الحصان” إلى “السنبلة” قبيل تشريعيات 2026 أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يبعث برقية تهنئة إلى شوكي بمناسبة انتخابه رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار

    بعث الملك محمد السادس ببرقية تهنئة إلى محمد شوكي، بمناسبة انتخابه رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار.

    ومما جاء في هذه البرقية “على إثر انتخابك رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار، من قبل مؤتمره الاستثنائي، يطيب لنا أن نعرب لك عن تهانئنا الحارة مقرونة بمتمنياتنا لك بكامل التوفيق في مهامك القيادية الجديدة”.

    وأضاف الملك “إن اختيارك لرئاسة هذه الهيئة السياسية الموقرة ليعكس الثقة التي حظيت بها من لدن مناضلي ومناضلات الحزب، وتقديرهم لما تتحلى به من خصال وغيرة وطنية ولما راكمته من تجربة في المجالين التدبيري والمهني، مما يؤهلك للمضي قدما في تطوير أداء الحزب لمواصلة مساهمته بمعية كافة الأحزاب والهيئات السياسية، في خدمة الصالح العام، والدفاع عن المصالح العليا للوطن والمواطنين، في تشبث متين بثوابت الأمة ومقدساتها”.

    وتابع الملك “كما لا يفوتنا بهذه المناسبة، أن نشيد بسلفك خديمنا الأرضى، السيد عزيز أخنوش، وبما بذله من جهود مطبوعة بروح المسؤولية والوطنية الصادقة، في سبيل تكريس وتعزيز الحضور السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار”، مضيفا ” وإننا إذ نجدد لك تهانئنا، لنطلب منك تبليغ أعضاء الحزب قيادة وقواعد سابغ عطفنا وسامي تقديرنا، داعين الله أن يلهمكم التوفيق ويعينكم للاضطلاع بمسؤولياتكم الحزبية في الارتقاء بالعمل السياسي بمفهومه النبيل، وجعل مصلحة الأمة المغربية فوق كل اعتبار”.

    ظهرت المقالة الملك يبعث برقية تهنئة إلى شوكي بمناسبة انتخابه رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة تراهن على “دبلوماسية المدن” لتوحيد الصوت الإفريقي قبل المؤتمر العالمي 2026

    دعا عمدة طنجة ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، منير ليموري، الاثنين، إلى بلورة “وحدة إفريقية ترابية” قوية، معتبرا اجتماع “كوكس” شمال إفريقيا محطة حاسمة للتحضير للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية (CGLU) الذي تستضيفه المدينة هذا العام.

    وفي كلمة افتتاحية لأشغال هذا التجمع الإقليمي المنظم يومي 9 و10 فبراير، شدد ليموري على أن اللقاء يشكل “خطوة تأسيسية” لتوحيد المواقف التفاوضية لدول المنطقة داخل الهياكل القارية والدولية.

    وحدة إفريقية ترابية”

    ورافع العمدة من أجل ما أسماه “وحدة إفريقية ترابية ملموسة” (Panafricanisme territorial)، تقوم على التضامن والتعاون اللامركزي، مؤكداً أن الحكومات المحلية باتت “فاعلاً رئيسياً في التنمية والسلم والتماسك الاجتماعي” في القارة السمراء.

    وأبرز في هذا السياق الرمزية الجيوسياسية لطنجة كـ”جسر يربط بين إفريقيا وأوروبا، وبين المتوسط والأطلسي”، مشيرا إلى أن المدينة تراهن على هذا الموعد لتكريس موقعها كفضاء للحوار السياسي بين المنتخبين المحليين، وكقاعدة لتعزيز التماسك الإقليمي في مواجهة التحديات التنموية.

    انتقال مؤسساتي سلس

    وشكل الاجتماع مناسبة لتكريس الانتقال المؤسساتي داخل منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية (CGLU Afrique).

    وفي هذا الصدد، أشاد رئيس جمعية عمداء المدن بـ”الرؤية الإفريقية” والعمل الدؤوب للأمين العام المنتهية ولايته، الكاميروني جان بيير إيلونغ مباسي، الذي نوه العمدة بنجاحه في “حمل صوت المنظمة بقوة ومصداقية داخل الهيئات الدولية الكبرى”.

    وبالموازاة مع ذلك، أعلن رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات عن “الدعم المطلق” للأمين العام الجديد، فرانسوا منغيلي، داعياً إياه لمواصلة تعزيز الإشعاع المؤسساتي للمنظمة وحمل صوت الحكومات المحلية “بعزيمة ومسؤولية”.

    نحو المؤتمر العالمي

    وتكتسي هذه الدورة من “كوكس” شمال إفريقيا أهمية استثنائية، لكونها تسبق المؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المرتقب في طنجة في وقت لاحق من عام 2026.

    وفي هذا الإطار، حث العمدة المشاركين على الخروج بـ”توافقات وقرارات عملية” تساهم في إثراء النقاش العالمي المقبل، وتضمن لمنطقة شمال إفريقيا تموقعاً استراتيجياً داخل المنظمة العالمية (CGLU Monde).

    وختم المسؤول الجماعي بتجديد التزام الجماعات الترابية بالمملكة بدعم “القيادة النسائية” وإشراك الشباب المنتخبين، معتبراً أن نجاح الموعد العالمي القادم رهين بتقديم إفريقيا ككتلة “موحدة، قوية، وذات رؤية واضحة”.

    ظهرت المقالة طنجة تراهن على “دبلوماسية المدن” لتوحيد الصوت الإفريقي قبل المؤتمر العالمي 2026 أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره