Auteur/autrice : العمق

  • من راعي غنم إلى “هوليوود”.. وثائقي ينقل مسيرة الفنان الجزائري شمس الدين بلعربي

    إكرام بختالي

    هو فنان تشكيلي عصامي، يتحدر من الجزائر، لم تكن طفولته مفروشة بالورود، ولم يولد في فمه ملعقة ذهب كما يقولون، تذوق مرارة الألم  مرات عديدة، لكن رغم كل هذا لم يستسلم لظروف الحياة، ووسط هذه الرحلة الشاقة، صنع لنفسه مساراً متميزاً. 

    في حوار مع جريدة “العمق المغربي”، يحكي الفنان الشاب شمس الدين بلعربي، البالغ من العمر 35 عاماً، عن كواليس تصوير فيلم وثائقي ينقل مسيرته الفنية، من راعي غنم بقرية صغيرة إلى واحد من أشهر فناني رسم ملصقات الأفلام الهوليودية والعالمية.

    قربنا من قصة الفيلم ؟ وما أهم محطات حياتك التي تناولها ؟

    الفيلم ينقل تفاصيل حياتي الفنية، عندما كنت أرعى الغنم مع خالي في سن الخامسة، وتجذبني صور نجوم السينما على الجرائد، وأقوم برسمها بالعود على الرمال. بعد بلوغي سن السادسة انتقلت إلى المدينة للالتحاق بصفوف المدرسة، حيث بدأ المعلمون يكتشفون موهبتي في الرسم مقارنة بباقي المواد، لكن لم أكمل دراستي بسبب ظروف اجتماعية، الأمر الذي جعلني أخرج للشارع لامتهان الرسم كحرفة. 

    خلال هذه المرحلة من حياتي، تعرضت للاستغلال من طرف عديمي الضمير الذين امتصوا طاقتي الفنية، حيث كنت أعمل في بعض الأحيان عند أشخاص بدون أجر مادي، وسط ظروف يومية صعبة، لكن في المقابل التقيت بأناس قدموا يد المساعدة لي. 

    وسط كل هذه الآلام، كنت أمر بجانب قاعات السينما لمشاهدة الأفيشات الضخمة لنجوم السينما وعندما أعود إلى البيت ارسم كل ما شاهدته على الأوراق وسط بيت ضيق مكسور السقف لا يحمي رسوماتي من أمطار الشتاء، لهذا بدأت في إرسالها إلى شركات الإنتاج بالخارج عن طريق البريد مما جعل البعض ينعتني بـ”المجنون”.

    رغم أني لم أتلقى أي رد يفرحني، واصلت العمل في الشارع وتعرضت لوعكة صحية صعبة، إلا أنه بعد مرور ثلاثة أشهر وصلتني رسالة من منتج أرجنتيني يعمل بشراكة مع هوليوود، لتنهال علي الطلبات من المخرجين والمنتجين إلى أن أصبحت من أشهر الفنانين المتخصصين في رسم ملصقات الأفلام العالمية من بينها “The News” و”Honor” و”Garra Mortal” و”Bucks of America”. 

    الفيلم تطرق للمغرب، قربنا من هذا الأمر ؟

    أنا جزائري، لكن كل أعمالي الفنية في المغرب، حتى أن الأشقاء المغاربة جاؤوا إلى الجزائر لتكريمي وكُرمت يوماً في الدار البيضاء وكنت قد تلقيت دعوة من مهرجان مراكش الدولي لكن غلق الحدود حال دون ذلك، وإلى جانب هذا، ساعدني الإعلام المغربي كثيراً في الترويج لأعمالي الفنية وكما يقول المثل “خاوة خاوة”. 

    رأينا حضور بعض الممثلين المغاربة، قربنا من دورهم في الفيلم؟

    يشارك في هذا العمل الوثائقي ممثلين مغاربة منهم طاطا ميلودا، حيث صورنا معها لقطات في فرنسا وكذلك الممثل وبطل العالم الأستاذ نور الدين محلة المقيم في بلجيكا، كما يوجد آخرين لم ننه معهم المشاركة بشكل رسمي، أما بخصوص أدوارهم هناك سيدة تجسد دور “والدتي” وآخر يلعب دور “إعلامي”، وأحدهم يتقمص شخصية “مغترب”، ولأن غلق الحدود يشكل عائقاً كبيراً أمام تصوير بعض المشاهد بالجزائر صورناها على الأراضي الأوروبية. 

    كيف مرت أجواء التصوير داخل البيت الأبيض رفقة شقيق الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ؟

    تصوير داخل البيت الأبيض مر في ظروف جيدة جداً، حيث تحدث الأستاذ مصطفى أوباما شقيق الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما خلال مدة 5 دقائق عن مسيرتي الفنية قائلا إن “الفنان شمس الدين بلعربي يجب أن نوحد الجهود لدعمه لأنه فنان أسطورة”، كما قال إنه “يمثل قدوة للشباب كونه قدم صورة صحيحة عن الإسلام وأخلاقه السمحة”. 

    متى تنوي عرض الفيلم، وهل سيكون المغرب من بين الدول التي ستحتضن هذا العمل ؟

    أود عرض الفيلم في كل دول العالم من بينهم المغرب، لأنه الفيلم يحمل رسائل وقيم إنسانية، وأتمنى أن يكون بادرة لإعادة التفكير في فتح الحدود بين البلدين، لأن كل شيء معطل بسبب غلق الحدود.

    هذا الإغلاق هدم كل المشاريع الصناعية والاقتصادية والثقافية بين البلدين الشقيقين وأقولها مرة أخرى “الجزائر والمغرب خاوة خاوة”.

    ما الصعوبات التي واجهت ؟ وهل الفيلم إنتاج ذاتي ؟

    سؤال وجيه، الصعوبات متعددة الاتجاهات أولها الدعم المادي لأن الإنتاج مشترك، لكن الجزء الكبير على عاتقي وفي بعض الأحيان لا تجد مستثمرين جادين يثقون في العمل، أما الأمر الثاني صعوبة التوفيق بين أفكار وتوجهات الأشخاص العاملين في الفيلم. 

    كلمة أخيرة

    سعدت بالحوار معك ولفرصة التواصل مع قراء جريدة العمق المغربي وشكر خاص لمديرها ودامت جريدة العمق المغربي ذخرا للإعلام العربي الأصيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميموني: العقود الإلكترونية أقوى من العقود الكتابية في حماية حقوق المؤمن لهم (فيديو)

    فاطمة الزهراء غالم

    تصوير ومونتاج: يوسف فائز

    على هامش ورشة عقدتها هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي اليوم الجمعة 1 يوليوز 2022 بالدار البيضاء، تدور حول العمليات الإلكترونية في قطاع التأمينات والمتعلقة بالبيع عبر الأنترنت، أجاب عبد المجيد الميموني مدير حماية المؤمن لهم بهيئة “أكابس” على مجموعة من الأسئلة التي تثير فضول المؤمن لهم، أو الراغبين في خوض عمليات البيع الكترونيا فيما يتعلق بالمنتجات ذات الصلة بقطاع التأمينات.

    إليكم نص الحوار:

    ما هي الضمانات القانونية التي تحمي المستهلك (المؤمن له) في إطار البيع بواسطة العقود الإلكترونية؟

    البيع بواسطة المنصات الالكترونية مسموح به انطلاقا من 2007 منذ دخول القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية حيز التنفيذ، الذي يؤطر عملية التعاقد بطريقة الكترونية وأعطى العقد الالكتروني نفس قوة العقد الكتابي. لذا يمكن أن نقول بأن الضمانات في إطار العقود الإلكترونية محفوظة بالقانون، وبالنسبة لنا فعملية التأمين التي تتم بطريقة الكترونية تتوفر على ضمانات أكثر وأقوى من العملية التي تتم بطريقة كتابية.

    إضافة إلى أن المعاملات الإلكترونية تعرف على أنها لا بد أن تتوفر فيها الشفافية والوضوح، لأن المنصة الإلكترونية تقوم بمعالجة المعطيات المتعلقة بالزبناء على حد سواء، كما أن المعطيات على المواقع الإلكترونية المعنية بالبيع، تكون فيها كل المساطر والمعطيات  واضحة، وبها يسهل على الزبون معرفة هل تلك المساطر تتطابق مع القوانين المنظمة للمعاملات والبيع الإلكتروني، أهمها القانون 53.03، والقانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وكذا القانون رقم 17.99 بمثابة مدونة التأمينات.

    هذه القوانين كلها تسهل على هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، التأكد من تجميع كل المعطيات الخاصة بالمؤمن له أو الزبناء. مثلا في مدونة التأمينات نجد أنها تنص على أنه قبل إمضاء الزبون للعقد لا بد من تمكينه من المعلومات أو تسلمه العقد النموذجي، يأخذ فيه وقته الكافي لقراءته ثم يقرر التوقيع من عدمه، وهذه العملية لا يمكن القيام بها في مكتب البيع مباشرة أو عبر الوسطاء، لكن باعتماد العملية الكترونيا فيسهل التواصل مع الزبون عبر عدة إمكانيات منها البريد الإلكتروني قبل الوصول لمرحلة التوقيع النهائي.

    إذن فحماية حقوق المؤمن لهم مضمونة عندما تتم العملية التجارية بواسطة المنصة الإلكترونية، أكثر بكثير عندما تتم العملية بطرق تقليدية عبر الكتابة.

    ألا ترى أن اعتماد العقود الإلكترونية للتأمين يؤثر على قطاع وسطاء التأمين ومناصب الشغل التي يوفرها؟

    هذا السؤال مهم، إلا أنه كما شرحت في الجواب الأول فجميع الفاعلين في ميدان التأمين، سواء المؤمنين والسماسرة والأبناك كلهم لهم الحق منذ سنة 2007، في البيع بطريقة إلكترونية. وهذا السؤال سبق وأن طرحناه على أنفسنا، لأنه فعلا هذا القطاع فيه سماسرة ويهمنا مصيرهم.

    وفي هذا الباب، سنطرح اعتبارين اثنين، أولهما، أن الرقمنة آتية كيفما كان الحال، وليس لنا الاختيار بأن نرفض إعمال الرقمنة لأنها فرضت نفسها وفرضها الواقع والتطور التكنولوجي الحاضر والمستقبلي.

    كما أن هذه العملية مؤطرة بقوة القانون منذ 2007، إضافة إلى أن دراسات أثبت أن رقمنة المعاملات التجارية في قطاع التأمين لا تؤثر بشكل كبير على الوسطاء، لأن عملية التأمين فيها قناة ذات قيمة، تبدأ منذ عملية التسجيل إلى تدبير العقود وصولا إلى نهاية العملية كلها.

    وهنا كل شخص حسب اجتهاده، ففي الدول المتقدمة، نرى أن الوسيط استغل فرصة الرقمنة وأصبحت له قيمة مضافة أكثر مما كانت له حين كانت العقود كتابية.

    إذن فالرقمنة في هذا القطاع تبقى وسيلة يمكن أن يستعملها المؤمن كما يمكن أن يستعملها الوسيط وجميع الفاعلين في القطاع. ومستقبلا لا وجود لأي ضمان بأن يستمر هذا النظام، رغم أن التجارب الخارجية أثبت أن هذه العمليات تحتاج وقتا كبيرا ويبقى النجاح لكل طرف حسب اجتهاده، لأن البقاء للمجتهد في نهاية المطاف.

    ما هي الإجراءات المواكبة لتفعيل هذه العقود الإلكترونية والتوقيع عليها من الناحية التقنية؟

    التوقيع بطريقة إلكترونية كما قلت سلفا، مؤطر بقوة القانون 53.03 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية، وفيه ضمانات أكثر من التوقيع على العقود بالطريقة التقليدية.

    وجميع الإمضاءات الممكنة في هذا الباب، ممكنة بطريقة قانونية وواردة في نص القانون المذكور، خاصة في الفقرة 417-1 والفقرة 417-2 منه،

    إذن من ناحية الإمضاء، نحن نركز على المؤمن له بأن يحترم الالتزامات المسطرية المتعلقة بالعملية التي أوضحها القانون، ونحن كهيئة مسؤولة في هذا الصدد نراقب بأن يقوم المؤمن له بالعملية بطريقة تتماشى مع النصوص القانونية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامي الشمسي ينبّه إلى خطور “روتيني اليومي” ويطالب النيابة العامة بالتدخل (فيديو)

    فاطمة الزهراء غالم

     تصوير ومونتاج: عزيز صفي الدين

    لاحظ المشاهد المغربي تنامي ظاهرة “روتيني اليومي” بشكل مخيف في الفترة الأخيرة، عبر قنوات اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي بعناوين مختلفة، حيث تهدف الفئات التي تتزعمها إلى تحقيق ربح مادي كبير، وذلك عبر عرض بعض النساء والفتيات لأجسادهن أمام الكاميرا.

    قنوات عديدة، فتحتها سيدات عازبات أو ربات بيوت أو مطلقات “كمهنة سهلة”، يبدين فيها مفاتنهن بشكل واضح، وأحيانا باستعمال عبارات مخلة بالحياء بهدف جمع أكبر عدد من المشاهدات واللايكات مقابل مردود مادي بدون جهد.

    فيديوهات انتشرت على نطاق واسع، ليس فقط على “اليوتيوب”، بل أيضا تتقاسمها المعنيات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “فيسبوك”، فيجد المشاهد عيناه أمام مقطع لم يختر أن يشاهده من محتويات “روتيني اليومي”.

    وحول مدى حماية القانون المغربي للمشاهد مما يسمى بـ”إباحية روتيني اليومي”، رد المحامي بهيئة الدار البيضاء، محمد الشمسي قائلا بأن المفروض في الدولة حماية جميع الفضاءات العمومية سواء التقليدية منها أو الافتراضية “العالم الأزرق”.

    وأشار الشمسي في حوار مع “العمق”، إلى أن هناك بعض المحتويات المخالفة للقانون الذي أجمعت عليه الأمة، حيث توجد محتويات تحمل إيحاءات جنسية تجرمها فصول القانون الجنائي، إضافة إلى محتويات تتضمن صور الإخلال بالحياء العلني والتحرش الجنسي، ورغم ذلك لا يطالها عقاب.

    واقترح الشمسي على النيابة العامة التي تكفل حق المجتمع، بوضع فرق أو لجن مكلفة بالاطلاع على هذا النوع من المحتويات على منصات العالم الأزرق، لتحريك المساطر ضد المخالفين حماية للناشئة وذوق المشاهد.

    وأكد على أن خطورة محتويات “روتيني اليومي، “تتجلى في تأثيرها على الناشئة، كما تساهم في إشاعة الفكر الإباحي بما يمس بسمعة الوطن ككل، ويصبح شائعا على المغربيات أنهن يقتتن بأجسادهن واستعراض مفاتهن أمام الكاميرات، وهذه ليس من تقاليد المغربيات الأصيلات حقيقة” يقول المحامي.

    ولفت الشمسي إلى أنه في حال الإغفال عن هذه الظاهرة سيتحول الاستثناء إلى قاعدة وهذا ما نخشاه في مجتمعنا المغربي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد قطع علاقاتها مع إسبانيا.. الجزائر تضع نفسها وسط عزلة جغرافية وسياسية إقليمية

    فاطمة الزهراء غالم

    دخلت العلاقات الإسبانية الجزائرية منعطفا جديدا بعدما قررت الجارة الشرقية خلال عقد المجلس الأعلى للأمن في الجزائر برئاسة عبد المجيد تبون، تجميد علاقاتها مع المملكة الإسبانية بسبب تغيير موقف حكومة بيدرو سانشيز تجاه قضية الصحراء المغربية، واعترافها بمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وجدي للنزاع المفتعل.

    وأعلنت الجزائر تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، كما أعلنت تجميد عمليات التجارة الخارجية للمنتجات والخدمات من وإلى إسبانيا اعتبارا من اليوم الخميس 09 يونيو2022، لترد عليها الحكومة الإسبانية بأنها “ستدافع بقوة” عن مصالحها الوطنية بعد قرار الجزائر إلغاء معاهدة الصداقة والتعاون التي تعود لـ 20 عاما.

    وحول ما إذا كانت الجزائر قد وضعت نفسها في عزلة قد تؤثر عليها سياسيا واقتصاديا وجغرافيا، وذلك بعد توتر علاقاتها مع المغرب بسبب ملف الصحراء المغربية، وكذا بعد تجميد علاقاتها مع الجارة الشمالية إسبانيا بسبب نفس الملف، يوضح الخبير في العلاقات الدولية حسن بلوان، مجموعة من النقط في جوابه على أسئلة جريدة “العمق”.

    بعد قطع علاقاتها مع إسبانيا، هل ترى أن الجزائر وضعت نفسها في عزلة جغرافية وسياسية؟

    قطع الجزائر لعلاقاتها مع إسبانيا بعد التأكيد على مغربية الصحراء ينم عن “شوفينية” غير مفهومة من قبل النظام العسكري الحاكم في الجزائر الفاقد لكل مشروعية أو مصداقية، وهو ما سيزيد من عزلته الإقليمية والأوربية، كما يؤكد من زاوية أخرى عدم اكتراث هذا النظام بمصالح الشعب الجزائري مقابل الترويج لأطروحة الانفصال المشروخة التي تجاوزها الزمن، بالإضافة إلى أن الجزائر وضعت نفسها بشكل مكشوف كطرف رئيسي ووحيد في قضية الصحراء المغربية.

    هل فعلا جنت الجزائر على نفسها بوضعها في موقف قطيعة مع إسبانيا وقبله المغرب؟

    القيادة الجزائرية بهذه التصرفات المتشنجة فقدت البوصلة السياسية والدبلوماسية، وأعتقد أنه أمام الضربات الإستباقية التي يقوم بها المغرب، دخلت في ردود فعل متخبطة وعشوائية تقطع العلاقات مع الجوار الإقليمي (المغرب، فرنسا، إسبانيا…)، وتهدد في كل مناسبة بإشعال المنطقة إرضاء لنزوات التوسع والهيمنة.

    وأرى أن الجزائر استنفذت جميع أوراقها واقتنعت الدول الأوربية بأن القيادة في الجزائر غير جديرة بالثقة وفاقدة لمصداقية الشراكة والتعاون الموثوق.

    كيف ستؤثر قطيعة  الجزائر مع إسبانيا على الوضع السياسي والاقتصادي للجارة الشرقية؟

    مع الأسف النظام الجزائري لا يأبه بالمصالح الاقتصادية والسياسية للدولة والشعب الجزائريين، والتطرف الذي ينهجه هذا النظام يهدد العلاقات الثنائية بين الجزائر ومحيطها الإقليمي، وبالتالي سيؤثر على التبادلات التجارية والسياسية والثقافية والأمنية مع إسبانيا والدول الأوربية.

    وفي اعتقادي، فإن حسابات النظام الجزائري تتجه نحو التعقيد والتصعيد بالنظر إلى النجاحات التي يحققها المغرب في قضيته الوطنية، وبالتالي نتوقع المزيد من ردود الفعل غير المحسوبة من قبل القيادة الجزائرية.

    وفي المجمل يمكن القول إن مثل هذه الضغوط وردود الفعل غير المحسوبة لن تؤثر في اختيارات وقرارات الدول الأوربية الداعمة باستمرار لمغربية الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره