Auteur/autrice : العمق

  • واردات المغرب من الكهرباء تسجل قفزة غير مسبوقة لتلبية تنامي الاستهلاك المحلي وسط تراجع الإنتاج

    العمق المغربي

    كشفت بيانات رسمية أن واردات المغرب من الكهرباء سجلت قفزة كبيرة بلغت نسبتها 63.5 بالمائة خلال الربع الأول من سنة 2026، وذلك بالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي واستمرار نمو الطلب الداخلي على الطاقة، حيث اعتمدت المملكة على الربط الكهربائي مع القارة الأوروبية لتلبية هذه الزيادة المطردة في الاستهلاك، وفقا لما نقلته منصة الطاقة المتخصصة.

    وأظهرت أرقام مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية المغربية انخفاضا في إنتاج الكهرباء على المستوى الوطني بنسبة 0.8 بالمائة مع نهاية شهر مارس من العام الجاري، وذلك بعد تراجع أكبر وصلت نسبته إلى 1.7 بالمائة خلال الشهرين الأولين من السنة، وهو التراجع الذي جاء نتيجة هبوط إنتاج الشركات الخاصة بنسبة 2.8 بالمائة، وانخفاض إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء بنسبة 6.2 بالمائة.

    وأوضحت المعطيات المنشورة أن مشاريع الطاقة المتجددة واصلت في المقابل تحقيق أداء قوي، إذ ارتفع إنتاج المشاريع الخاضعة للقانون رقم 13.09 بنسبة 27.4 بالمائة، كما قفز إنتاج المنتجين المستقلين بحوالي 186.6 بالمائة، في حين تراجعت صادرات البلاد من الكهرباء بنسبة 35.1 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع ارتفاع صافي الطلب بنسبة 3.5 بالمائة بعد نمو بلغ 4.2 بالمائة خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، في وقت واصل فيه الاستهلاك نموه بنحو 6.6 بالمائة.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الواردات المغربية تعتمد على الربط مع إسبانيا عبر خطين بحريين يمران تحت مضيق جبل طارق بطاقة إجمالية تبلغ 1400 ميغاواط بعد توسعتهما سنة 2006، مذكرا بأن المرحلة الأولى من هذا الربط بدأت سنة 1997 قبل تدشين المرحلة الثانية، ومبرزا أن المبادلات السنوية بين الرباط ومدريد تصل إلى 5 آلاف غيغاواط في الساعة لتغطي قرابة 17 بالمائة من احتياجات المملكة، مع وجود خطط جارية لإنشاء خط ثالث مع مدريد ومشروع ربط جديد مع البرتغال.

    وأكدت بيانات وحدة أبحاث الطاقة استمرار هيمنة الوقود الأحفوري على الشبكة الكهربائية باستحواذه على 76 بالمائة من مزيج التوليد خلال سنة 2025، حيث ظل الفحم المصدر الرئيسي بإنتاج بلغ 27.4 تيراواط في الساعة، رغم التوسع في قدرات الطاقة النظيفة التي بلغت 4.851 غيغاواط، وسط ارتفاع في الطلب وصل إلى 48.2 تيراواط في الساعة بنسبة نمو بلغت 7.35 بالمائة مقارنة بنحو 44.9 تيراواط في الساعة خلال سنة 2024.

    وأضافت التقارير أن الغاز الطبيعي واصل تعزيز حضوره للعام الثالث تواليا لترتفع حصته في مزيج التوليد إلى 10.9 بالمائة مقارنة بنحو 10.2 بالمائة سنة 2024، بفعل زيادة الواردات عبر إسبانيا التي بلغت 10.375 تيراواط في الساعة خلال 2025، وذلك إثر توجه المغرب نحو السوق العالمية بعد توقف خط الأنابيب المغاربي الأوروبي أواخر سنة 2021، لتراهن المملكة بذلك على توسيع الربط الإقليمي وزيادة استثمارات الطاقة المتجددة لتقليل الارتهان لواردات الوقود مستقبلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أم تستغيث لإنقاذ ابنها المعتصم فوق صهريج مياه بآسا الزاك بعد “إقصائه” من مشروع اجتماعي

    العمق المغربي

    أطلقت والدة الشاب بوجمعة لغزال نداء استغاثة مؤثرا يوم عيد الأضحى من أمام مقر المجلس الإقليمي لآسا الزاك، تناشد فيه المسؤولين والضمائر الحية للتدخل العاجل بغية إنقاذ حياة ابنها الذي يعتصم فوق سطح صهريج للمياه مهددا بإنهاء حياته.

    وأكدت الأم في مقطع مصور تم تداوله على نطاق واسع، أنها تعيش حالة من اليأس والقلق الشديد على مصير ابنها، مناشدة كل من يحمل ذرة من الرحمة والشفقة للتدخل العاجل لإنقاذه، وموضحة أن ابنها يطالب بحقه المشروع منذ شهر كامل دون أن يجد من يصغي لمطالبه أو يلتفت لمعاناته.

    وأوضحت المتحدثة ذاتها أن ابنها يطالب بحقه المشروع الذي تم حرمانه منه من قبل من وصفتهم بـ “المسؤولين الكبار”، مشيرة إلى أنها لا تملك سواه في هذه الدنيا، ومضيفة بحرقة أنها تناشد الجميع لإنقاذه قبل فوات الأوان، مؤكدة أنها لا تبتغي رزقا بل جل ما ترجوه هو أن يبقى ابنها على قيد الحياة.

    وأشار متضامنون مع قضية الشاب إلى أن هذه الخطوة الاحتجاجية التصعيدية جاءت بعد إقصاء بوجمعة لغزال من الاستفادة من مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني التي يمنحها المجلس الإقليمي للمعطلين من حاملي الشهادات الجامعية، في إطار شراكة مع عمالة الإقليم والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، معتبرين أن سبب الإقصاء يعود لاعتبارات سياسية وانتخابية ترتبط بعدم موالاة منتخب بالإقليم، وفق تعابيرهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحالف الانتخابي مع فيدرالية اليسار يفجر خلافات داخلية بالحزب الاشتراكي الموحد

    العمق المغربي

    أعلنت مكاتب فروع الحزب الاشتراكي الموحد بإقليم الصخيرات تمارة عن رفضها القاطع لقرار المكتب السياسي القاضي بإسناد الدائرة التشريعية المحلية لفرع فيدرالية اليسار الديمقراطي ضمن تحالف انتخابي، مقررة عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في شهر شتنبر 2026 باسم أي تحالف يفرض بشكل فوقي، مع فتح نقاش مسؤول حول إمكانية خوض هذه الاستحقاقات بشكل نضالي مستقل يضمن استقلالية القرار المحلي.

    وأوضحت الهيئات الحزبية، التي تضم فروع تمارة والصخيرات وسيدي يحيى زعير، في بيان مشترك، أنها تابعت باستغراب شديد خبر هذا الإسناد الانتخابي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الجرائد الإلكترونية، مشيرة إلى أن هذا الإجراء تم دون أي سياق تنظيمي واضح، وفي غياب تام لأية استشارة أو تواصل رسمي مع الفروع المعنية بمستقبل الدائرة التشريعية، ومسجلة عدم توصلها بأي إخبار رسمي أو توضيح سياسي يبرر هذا القرار الذي اعتبرته استمرارا لنهج الإقصاء.

    وكشفت الإطارات السياسية ذاتها عن وجود مجموعة من الاختلالات في علاقتها بالقيادة، متهمة المكتب السياسي بالتورط في حملة تضييق استهدفت فرع تمارة بتنسيق مع جهات خارجية عبر اتصالات هاتفية، ومبرزة أن القيادة اعتبرت النضالات المساندة لقضية الكيشيين والكيشيات بالإقليم إحراجا وتوريطا للحزب، بدل التعامل مع هذا الملف كجزء من الواجب النضالي والاجتماعي المفروض على التنظيم.

    وأضافت المكاتب المحلية في وثيقتها أن القيادة تعمدت تجاهل الأنشطة الفكرية والسياسية والميدانية التي راكمتها الفروع ضمن التقارير السياسية المقدمة خلال دورات المجلس الوطني، مسجلة حرمان الفروع الثلاثة على مستوى الإقليم من أي دعم مالي على غرار بعض الفروع الأخرى، فضلا عن عدم اكتراث المكتب السياسي لمساندة فرع تمارة إبان تعرضه للمنع من استعمال قاعة عمومية رغم استيفائه لجميع الإجراءات القانونية والإدارية.

    وأكدت الفروع الحزبية تضامنها المبدئي والمطلق مع العلمي الحروني ضد القرار الذي وصفته بالمجحف، متشبثة بعضويته الكاملة وطنيا ومحليا باعتباره مؤسسا فعليا لفروع الإقليم وعضوا سابقا بالمكتب السياسي والمجلس الوطني، ومعلنة رفضها اعتماد القيادة لتزكية الترشح للانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية خارج أية معايير نضالية وتنظيمية تتماشى مع خط الحزب.

    وتابعت التنظيمات الإقليمية استنكارها لما أسمته خروجا للقيادة السياسية عن المنهجية الديمقراطية، مبرزة أن المكتب السياسي أهمل مقررات الجمع العام للفروع الثلاثة المنعقدة بتاريخ 17 أبريل 2026، والتي جاءت تنفيذا لتعميم الحزب المؤرخ في 18 فبراير 2026، ومطالبة في الوقت ذاته القيادة بالتراجع عن غيها عبر التشبث بانتداب العلمي الحروني مترشحا باسم الحزب الاشتراكي الموحد لخوض الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية.

    وخلصت الهيئات التنظيمية في ختام بيانها إلى أن إرادة المناضلات والمناضلين وتضحياتهم فوق كل اعتبار، مؤكدة أن الفروع المحلية غير معنية بالقرارات الفوقية، ومجددة تشبثها بالنضال الديمقراطي الوحدوي وبحق القواعد في العدالة التنظيمية وفي المشاركة الحرة والمسؤولة في صياغة القرار السياسي بعيدا عن أي إقصاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الأمن يدين الهجوم بمسيرات على محطة براكة النووية بالإمارات ويحذر من تداعياته الخطيرة

    العمق المغربي

    أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف بواسطة طائرات مسيرة مولدا كهربائيا يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

    واعتبر أعضاء المجلس في بيان صحفي أن هذا الهجوم يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وينطوي على مخاطر جسيمة تهدد حياة المدنيين وتضر بالبنية التحتية والبيئة، مطالبين بالوقف الفوري والدائم لجميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنيات التحتية المدنية في الإمارات، بما يشمل الهجمات أو التهديدات بشنها ضد المنشآت النووية السلمية جراء هذا التصعيد الخطير.

    وأشار ممثلو الدول الأعضاء إلى القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات الصلة بالموضوع، مبرزين بيان المدير العام للوكالة الذي عبر عن قلقه البالغ إزاء الحادثة، ومشددين في الوقت ذاته على الرفض التام لأي نشاط عسكري من شأنه أن يهدد السلامة النووية.

    ودعا الجهاز الأممي جميع الدول إلى الامتثال لأعلى معايير السلامة والأمن والضمانات في المجال النووي، والامتناع عن القيام بأي أعمال تهدد هذا القطاع الحساس، مجددا التأكيد على أن محطة براكة صممت وأنشئت وتعمل وفقا لأعلى المعايير الدولية تحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات، وبما يتماشى مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    وأكد أعضاء مجلس الأمن في ختام بيانهم التزامهم الكامل بتعزيز مساعي الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مجددين دعمهم القوي لسلامة أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة وسيادتها الوطنية، وذلك بما يتوافق بشكل تام مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقاعس “مكتب الكهرماء” ينغص فرحة العيد على دواوير تاكونيت بإقليم زاكورة

    العمق المغربي

    عاشت ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة تاكونيت بإقليم زاكورة، ليلة عيد الأضحى، على وقع انقطاع مفاجئ وطويل للتيار الكهربائي، ما تسبب في حالة استياء واسعة وسط المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في عزلة تامة خلال واحدة من أهم المناسبات الدينية والاجتماعية.

    وحسب مصادر محلية، فقد استمر انقطاع الكهرباء من الساعة السابعة مساء من ليلة العيد إلى حدود الثانية صباحا من يوم العيد، متسبباً في غرق المنطقة في ظلام دامس لساعات متواصلة. ولم تقتصر تداعيات هذا الانقطاع على غياب الإنارة فقط، بل امتدت لتشمل توقف التزود بالماء الشروب وانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات، ما زاد من معاناة الساكنة وعزلها عن محيطها الخارجي.

    وتزامنت هذه الأزمة مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة وهبوب رياح قوية شهدتها المنطقة، الأمر الذي فاقم من معاناة الأسر، خاصة في ظل تعطل وسائل التبريد وتهديد سلامة المواد الغذائية ومستلزمات العيد.

    وأثارت الواقعة موجة غضب واسعة في صفوف الساكنة والفعاليات المدنية، التي حملت المسؤولية لكل من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والمجلس الجماعي لتاكونيت، إلى جانب السلطات الترابية بالإقليم، معتبرة أن الانقطاعات المتكررة أصبحت سيناريو معتادا يتكرر مع كل مناسبة أو تغيرات مناخية، في غياب حلول جذرية وتدابير استباقية فعالة.

    واعتبر متتبعون للشأن المحلي أن ما وقع يعكس استمرار الفوارق المجالية وضعف البنيات التحتية الأساسية بمناطق الجنوب الشرقي، مؤكدين أن الساكنة لا تزال تعاني من هشاشة الخدمات الأساسية، رغم الوعود المتكررة بتحسين ظروف العيش وتعزيز التنمية المحلية.

    وفي سياق متصل، عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم من تكرار هذه الانقطاعات في فترات حساسة ومناسبات دينية تعرف ضغطا متزايدا على الخدمات الأساسية، مؤكدين أن الأسر اضطرت لقضاء ساعات طويلة في ظروف صعبة، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى، في ظل غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب الانقطاع أو المدة الزمنية اللازمة لإصلاح العطب وإعادة الخدمات إلى طبيعتها.

    وطالبت فعاليات محلية بفتح تحقيق في أسباب الأعطاب المتكررة التي تعرفها الشبكة الكهربائية بالمنطقة، مع التعجيل بإطلاق مشاريع لتأهيل البنيات التحتية وتقوية شبكات الكهرباء والماء والاتصالات، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ويضع حدا لمعاناة الساكنة التي تتجدد، بحسب تعبيرها، مع كل اضطراب جوي أو ارتفاع في درجات الحرارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يؤدي صلاة العيد داخل المشور السعيد بالرباط وينحر الأضحية

    العمق المغربي

    أدى أمير المؤمنين الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، اليوم الإثنين 10 ذي الحجة 1447هـ الموافق لـ27 ماي 2026 صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد أهل فاس داخل المشور السعيد بمدينة الرباط، وقام بنحر أضحية العيد بساحة المسجد، فيما قام إمام المسجد بنحر الأضحية الثانية.

    وانطلق موكب الملك من القصر الملكي بالرباط في اتجاه مسجد أهل فاس وسط حشود المواطنات والمواطنين، الذين غصت بهم جنبات ساحة المشور، والذين جاؤوا للتعبير عن تهانئهم لأمير المؤمنين بهذه المناسبة البهيجة، ومشاطرته فرحة هذا اليوم المبارك الأغر.

    ولدى وصول الملك إلى المسجد، استعرض تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية. وبعد أداء الصلاة، أبرز الخطيب في خطبة العيد الدلالات الكبرى لهذا اليوم الجليل الذي جعله الله خاتمة للعشر الأوائل من ذي الحجة المباركة، التي أقسم الله بها في قوله تعالى : ” والفجر وليال عشر “.

    وبعدما ذكر بقصة أب الأنبياء سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل، عليهما السلام، أكد الخطيب على أن عيد الأضحى يحيل إلى القيم النبيلة للتضحية، والإيثار، والكرم.

    بعد ذلك، تقدم رؤساء البعثات الدبلوماسية الإسلامية المعتمدون بالمغرب للسلام على  الملك محمد السادس، وتهنئته بهذا العيد المبارك.

    إثر ذلك، قام الملك بنحر أضحية العيد اقتداء بسنة جده المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام، في الوقت الذي كانت تدوي فيه طلقات المدفعية تعبيرا عن البهجة بحلول العيد السعيد. بعد ذلك، قام إمام المسجد بنحر الأضحية الثانية.

    وبالقصر الملكي، تقبل أمير المؤمنين تهاني ولي العهد الأمير مولاي الحسن،والأمير مولاي رشيد. كما تقبل تهاني رئيس الحكومة، ورئيسي غرفتي البرلمان، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الرئيس الأول لمحكمة النقض، ورئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورؤساء الهيئات الدستورية، وعدد من سامي الشخصيات المدنية والعسكرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو… نهاية مغامرة

    د.عبدالقادر الحافظ بريهما

    منذ أكثر من نصف قرن، ظل نزاع الصحراء واحدا من أكثر الملفات تعقيدا في المنطقة المغاربية، بعدما تشابكت فيه الحسابات السياسية والإيديولوجية مع رهانات الحرب الباردة وصراعات النفوذ الإقليمي. ففي خضم تلك المرحلة المضطربة من سبعينيات القرن الماضي، ظهرت جبهة البوليساريو كتنظيم تأثر بخطابات التحرر والثورات الاشتراكية التي كانت تكتسح عددا من دول العالم الثالث، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أبرز عناصر التوتر في شمال إفريقيا. وبين شعارات الانفصال وأحلام “الجمهورية” المعلنة فوق الورق، امتد الصراع لعقود طويلة، دفع خلالها آلاف الصحراويين واللاجئات والشيوخ والاطفال ثمن الانتظار والمعاناة داخل فيافي تندوف، بينما كانت المنطقة بأسرها تخسر فرصا ثمينة للتنمية والاستقرار والتكامل المغاربي.

    وتعود بدايات هذا ” الحراك” إلى ظروف إقليمية ودولية خاصة، حيث تأسست بمدينة الزويرات الموريتانية سنة 1973 تحت اسم “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (F.POLISARIO)، في سياق كانت فيه الأفكار الثورية والتحررية وجدت لها صدى واسعا لدى شباب طانطان آنذاك. غير أن هذا التنظيم الناشئ سرعان ما تحول إلى ورقة سياسية وإقليمية بعدما احتضنه النظام الجزائري سياسيا وعسكريا ودبلوماسيا، مستثمرا حالة التوتر التاريخي التي خلفتها حرب الرمال مع المغرب. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد النزاع مجرد خلاف محدود، بل تحول إلى صراع مفتوح استنزف المنطقة لعقود طويلة وأدخلها في حالة من الجمود السياسي والأمني.

    ومع مرور السنوات، أعلنت البوليساريو ما سمته “الجمهورية الصحراوية”، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لإضفاء طابع الدولة على كيان يفتقد للمقومات الأساسية لأي دولة قائمة. فلا سيادة فعلية على الأرض، ولا مؤسسات مستقلة، ولا اقتصاد قائم بذاته، ولا اعتراف دولي وازن يمنحه الشرعية السياسية الكاملة. ورغم ذلك، استمرت القيادة الانفصالية التائهة في الترويج لخطاب الحسم العسكري والانتصار الوهمي، معتمدة على الدعم السياسي والعسكري الذي تلقته من بعض الأنظمة والتنظيمات ذات الخلفية “الثورية” خلال تلك المرحلة.

    وفي المقابل، وجد آلاف الصحراويين أنفسهم داخل مخيمات مغلقة في تندوف، يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة وسط ظروف قاسية من الفقر والحرمان والعزلة. وتحولت معاناة السكان مع مرور الوقت إلى ورقة سياسية تُستثمر في المحافل الدولية أكثر مما تُطرح باعتبارها قضية إنسانية تستوجب الحل. كما تحدثت تقارير وشهادات متطابقة على امتداد سنوات طويلة عن تجاوزات مرتبطة بالتضييق على الحريات واعتقالات وتعذيب داخل سجون الرشيد والذهببية وگويرت بيلا، في وقت كان فيه الشبان الصحراويين الذين زج بهم في حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل، يبحثون فقط عن الأمن والاستقرار ولمّ شمل الأسر المشتتة بين المخيمات والأقاليم الجنوبية للمملكة.

    وخلال تسعينيات القرن الماضي، ومع إطلاق الأمم المتحدة لمسلسل التسوية وطرح خيار الاستفتاء، بدأت تعقيدات الملف تظهر بشكل أوضح، خاصة فيما يتعلق بتحديد الهوية الحقيقية للساكنة المعنية بالتصويت. فقد اصطدمت الأمم المتحدة بصعوبات كبيرة بسبب تضخم اللوائح واختلاط الانتماءات القبلية ووجود أسماء وافدة من مناطق متعددة من موريتانيا ومالي والنيجر وجنوب الجزائر، ما جعل تطبيق هذا الخيار أمرا شديد التعقيد. ومنذ تلك المرحلة، بدأ المنتظم الدولي يقتنع تدريجيا بأن الحلول النظرية والشعارات الإيديولوجية لم تعد قابلة للتطبيق، وأن الواقعية السياسية تفرض البحث عن تسوية عملية ودائمة تحفظ الاستقرار وتضمن كرامة السكان.

    وفي سياق إجراءات بناء الثقة التي أشرفت عليها الأمم المتحدة، شكلت الزيارات العائلية المتبادلة بين سكان المخيمات والأقاليم الجنوبية محطة فارقة في مسار هذا النزاع، بعدما وقف عدد كبير من الصحراويين على حجم التحولات التنموية التي شهدتها مدن الصحراء المغربية. فقد اكتشف الزوار مشاريع البنية التحتية الحديثة، وتوسع الخدمات الاجتماعية، والاستقرار الأمني، إضافة إلى دينامية اقتصادية وتنموية متسارعة غيرت ملامح المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وفي المقابل، بدا واقع المخيمات غارقا في الانتظار والجمود، ما دفع عددا من المواطنين الصحراويين إلى اختيار العودة إلى أرض الوطن في إطار مبادرة “إن الوطن غفور رحيم”، اقتناعا بأن المستقبل الحقيقي يوجد داخل الوطن وليس في استمرار معاناة اللجوء.

    وخلال السنوات الأخيرة، دخلت البوليساريو في سلسلة من التحركات التي وُصفت بالمغامرات السياسية غير المحسوبة، كان أبرزها محاولة عرقلة معبر الكركرات سنة 2020 وقطع حركة العبور المدني والتجاري بين المغرب وعمقه الإفريقي. غير أن تدخل القوات المسلحة الملكية المغربية جاء بشكل سريع وحاسم، حيث تمت إعادة فتح المعبر وتأمينه دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة، في خطوة اعتبرها متابعون تأكيدا على قدرة المغرب على التعامل بمنطق الدولة المسؤولة الحريصة على حماية الاستقرار الإقليمي وضمان انسيابية المبادلات التجارية الدولية.

    كما سعت قيادة البوليساريو في مغامراتها المتواصلة إلى الترويج لما تسميه “المناطق المحررة”، من خلال تنظيم تجمعات دعائية ونصب خيام واستقدام متعاطفين أجانب إلى المنكقة العازلة، في محاولة لإظهار وجود سيادة فعلية على الأرض. غير أن هذه التحركات سرعان ما فقدت تأثيرها أمام التحولات الميدانية والتكنولوجية التي جعلت المنطقة العازلة مكشوفة بالكامل، لتتراجع تلك المغامرات الدعائية تدريجيا أمام واقع جديد يؤكد أن الشعارات وحدها لم تعد قادرة على تغيير المعطيات الحقيقية على الأرض.

    وفي مقابل هذا المسار، اختار المغرب منذ سنة 2007 نهج مقاربة سياسية تقوم على الواقعية والتوافق، من خلال تقديم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا جديا وواقعيا وذا مصداقية، يضمن لسكان الأقاليم الجنوبية تدبير شؤونهم المحلية في إطار السيادة المغربية والوحدة الترابية للمملكة. ومع مرور السنوات، بدأت مواقف العديد من القوى الدولية الكبرى تتجه نحو دعم هذا الطرح، بعدما برز باعتباره الخيار الأكثر قابلية للتطبيق والأنسب لإنهاء نزاع طال أمده واستنزف المنطقة لعقود.

    كما شهدت السنوات الأخيرة تحولا لافتا في المواقف الدولية، تجسد في افتتاح عدد من الدول لقنصلياتها بالأقاليم الجنوبية، إلى جانب تزايد الدعم الدبلوماسي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا جديا وواقعيا للحل النهائي. وفي المقابل، تعيش القيادة الانفصالية ومن يدعمها حالة من العزلة السياسية المتزايدة، في ظل إدراك دولي متنام بأن استمرار هذا النزاع لم يعد يخدم سوى إدامة التوتر وتعطيل فرص التنمية والاستقرار في المنطقة المغاربية.

    وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، لم يعد هناك مكان للمشاريع الوهمية ولا للنزاعات التي تعيش على شعارات الماضي. فالتاريخ لا يرحم الكيانات التي تبني وجودها على الوهم والمغامرة، والواقع يفرض في النهاية منطقه على الجميع. وبعد عقود من المعاناة والتشرد وإهدار الزمن المغاربي، بات واضحا أن مستقبل الصحراء يُبنى اليوم بالتنمية والاستقرار والوحدة، لا بالشعارات والمغامرات والخطابات المتجاوزة. وبين وطن اختار الاستثمار في الإنسان والأرض، ومشروع استنزفته الانقسامات والعزلة، تبدو النهاية أقرب من أي وقت مضى إلى حسم سياسي يطوي آخر فصول هذا النزاع المفتعل، ويفتح الباب أمام الصحراويين للانخراط في مستقبل يصنعه الأمل بدل الانتظار، والبناء بدل الصراع، والوطن بدل التيه.

    إقرأ الخبر من مصدره