الخبير الرقمي خرجوج حذر من خطورة تسريبات “جبروت”: حرب نفسية موجهة للرأي العام المغربي..ومصدرها ماشي هاكرز عاديين

Écrit par

dans

كود الرباط//

قال الخبير في المجال الرقمي حسن خرجوج، بلي التسريبات الأخيرة التي نُسبت إلى حساب “جبروت” على تطبيق تيليغرام، والتي طالت شخصيات ومسؤولين دون أن تشمل معلومات مالية أو امتيازات محددة، استهدفت التأثير على الرأي العام المغربي.

ونفى خرجوج في تدوينة مثيرة نشرها على صفحته بموقع فايسبوك، أن تكون هذه التسريبات صادرة عن قراصنة “هاكرز” تقليديين، مشددا على أن من يقف وراءها “ناس خدامين بمنهجية نفسية ومعرفية”، مستعملا مصطلحا أكاديميا هو “إزاحة الإدراك العام” (Public Attention Shifting)، كما ورد في دراسة منشورة بمجلة Journal of Strategic Communication سنة 2022، والتي وصف من خلالها هذا النوع من الحملات بـ”تقنيات حرب نفسية” تهدف إلى زعزعة الثقة وتسميم بيئة الرأي العام، لا سيما في توقيتات تُختار بعناية لزرع الشك والبلبلة داخل المجتمع.

وأكد خرجوج أن هذه التسريبات، وإن بدت غير خطيرة من حيث مضمونها، إلا أن تكرارها يُؤدي إلى تراكم الغضب والاحتقان، ما قد يُحدث تأثيرا سيكولوجيا خطيرا على المتلقي، يُستغل لاحقا في ضرب المؤسسات واستهداف الدولة نفسها، مشبها ذلك بـ”الهجوم النفسي” باستعمال ما سماه “سلاح الوثائق”.

وشدد المتحدث على أن المعركة الحقيقية اليوم لم تعد تدور حول الوزراء أو أسماء المسؤولين، بل حول السيطرة على المعلومة والتحكم في إدراك المجتمع، واصفا ذلك بأنه “القوة المطلقة الجديدة”، داعيا إلى التحلي باليقظة وعدم السقوط في فخ الفوضى المعلوماتية، خصوصا حين يتم تداول وثائق أو صور مجهولة المصدر أو خارج سياقها.

وحذو خرجوج من أن هذه الأساليب لن تتوقف قريباً، داعياً إلى تأسيس وعي جماعي متماسك ومحصن ضد هذه الحملات، حتى نتمكن من الحفاظ على استقرار المؤسسات الوطنية في أفق تحقيق أهداف النموذج التنموي الجديد ورؤية المغرب 2030.

إقرأ الخبر من مصدره