من أحيدوس للسينما، من مقاعد الدراسة للمنصات، سناء ماشي غير كتغني، سناء كترسم طريق لعيالات باش يقتحمو زعامة الفنون الشعبية تماوايات بين الجبال صرخة ميديروها إلا العيالات من ولماس خرجات سناء الجدوبي. شابة أمازيغية، عندها عشرين عام، وماشي غير طالبة فالمعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي فالرباط، بل أول مايسترا نسائية لفن أحيدوس فبوقشمير.
بداية صغيرة.. حلم كبير
البداية ما كانتش سهلة. بدات الرحلة ديالها وهي فعمر 11 عام، صغيرة فالكسدة، كبيرة فالطموح. دخلات لعالم كان دايمًا كيتشاف أنه ديال الرجال، وتعرضات للانتقادات والمعايرة، ولكن عمرها ما رجعات اللور. لقات ففن أحيدوس الحضن ديال الهوية، والحصن الهوياتي، والذاكرة ديال جدودها.سناء كتحمل معاها ثقة، وإصرار، وحب كبير لهوية أمازيغية ما بغاتش تندثر. فكل نغمة كتصدر منها، كاين تاريخ، وكاينة قضية، وكاينة قصة.
بين المعهد والخشبة
سناء اللي كيعرفها، كيعرف أنها ماشي غير صوت زوين ووقفة قوية. سناء كتعيش بين القراية فالعاصمة، والفرقة ديالها فولماس. ووسط كل هاد التحديات، بقات كتمثل الثقافة الأمازيغية بحالا كتحمل رسالة مقدسة. بصوتها، بحركاتها، وباللباس ديالها، وكتفكر الناس باللي أحيدوس ماشي غا ديال لبارح وماشي غا ديال الرجال، راه باقي عايش فالحاضر بصوت نسائي مختلف .
أحيدوس ماشي غا ديال الرجال

ماشي ساهل تكون مرا وتشدي رئاسة فرقة ففن كيعتبروه “رجولي”. ولكن سناء كسرات هاد الصورة النمطية، وولات هي الصوت اللي كيتبعوه، والنغمة اللي كيتناغمو معاها. فنها ماشي تقليد، بل إبداع، وقيادتها للفرقة ماشي ديكور، بل قوة وثقة ومعرفة.
سناء… أكثر من فنانة
سناء الجدوبي ماشي غير فنانة؛ راه هي صوت المرأة الأمازيغية القوية، ورمز ديال الإرث الثقافي اللي ما كينحنيش قدّام الجبال. من قلب أيت حاتم ببوقشمير، قدّرات ترتقي بفن الأحيدوس لأرقى المراتب، وولات حاملة لرسالة الهوية والإبداع، وملهمة لجيل كامل كيآمن أن الطموح ما عندوش حدود ديال الزمان ولا المكان.
فمهرجان إفران الدولي، استقبلوها المنابر والمشهد الثقافي كضيفة شرف، المايسترا والممثلة المتألقة، فاستقبال يليق بفنانة استثنائية جمعت بين التفوق الأكاديمي والتألق الفني.
بكل رقي وتواضع، بصمات سناء كانت حاضرة وبقوة، وخلاّت الناس تعاود تآمن أن المرأة الأمازيغية الأطلسية قادرة تبرّز، وتوصل، وتحمل معاها الفن، والهوية، والوعي.
عثمان الشرقي ـ كود//