الأحداث
أسدل مهرجان فنون الأطلس بأزيلال، مساء السبت 26 يوليوز 2025، الستار على دورته الرابعة عشرة، وسط أجواء احتفالية مهيبة، اختُتمت بمشهد استعراضي خلاب للطلقة الختامية لفن التبوريدة، بمشاركة خمسين “سربة” من مختلف مناطق الإقليم وخارجه، في لحظة جماعية دوّى فيها صوت البارود وتمازجت فيها الذاكرة الشعبية مع الفخر التراثي.
خلال أيام المهرجان، تحوّلت ساحة العروض إلى فضاء نابض بالحياة، حيث تنافست فرق الفروسية التقليدية في عروض يومية، طبعتها الدقة في التنفيذ، والانسجام بين الفارس وفرسه، والاحترافية في أداء الطلقات الموحدة التي أثثت سماء أزيلال بأصواتها المدوية، وسط تصفيق جمهور غفير حج من مختلف ربوع الجهة.
المهرجان، الذي تنظمه فعاليات محلية بدعم من شركاء مؤسساتيين، تجاوز هذه السنة طابعه الاحتفالي، ليكرّس نفسه كمنصة حقيقية لصيانة الموروث الثقافي اللامادي، وتعزيز حضور الفروسية التقليدية في المشهد الثقافي الجهوي والوطني.
وتُعدّ الطلقة الختامية، التي اختتم بها المهرجان فعالياته، لحظة رمزية قوية توجّت مجهودات الفرق المشاركة، حيث اصطفّ الفرسان في مشهد جماعي منضبط، وانطلقت الخيول كأنها واحدة، لتنطلق بعدها طلقة موحّدة، أبهرت الحاضرين وأعادت إلى الأذهان هيبة التبوريدة بوصفها فناً وموروثاً وهُوية.
ولم يخلُ المهرجان من لحظات احتفاء أخرى، من ضمنها تكريم بعض الفعاليات المحلية، وتنظيم أنشطة موازية لفائدة الأطفال، إلى جانب معرض للمنتجات المجالية، ما منح للدورة بُعداً مجتمعياً وثقافياً متكاملاً.
فروسية، بارود، وهوية…
بهذه التوليفة، يواصل مهرجان فنون الأطلس بأزيلال ترسيخ حضوره كواحد من أبرز المواعيد التراثية على مستوى جهة بني ملال – خنيفرة، حيث تتحول التبوريدة من مجرّد فرجة، إلى فعل جماعي يحتفي بالجذور ويكرّس صلة المجتمع المحلي بهويته التاريخية.
هيئة التحرير30 يوليو، 2025
إقرأ الخبر من مصدره