طالبت المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، المحسوبة على التيار الإسلامي في الجزائر، بتجميد جميع الفعاليات الاحتفالية المقرر تنظيمها خلال الفترة المقبلة.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الثقافة زهير بللو، وقعه رئيس الكتلة البرلمانية للحركة، قالت المجموعة إن “الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة، يمر بظرف إنساني بالغ القسوة”، مشيرة إلى أن “الاعتداءات الهمجية أودت بحياة الآلاف، وتسببت في دمار واسع ومآس غير مسبوقة”.
وأكدت الكتلة البرلمانية أن “الوضع يستوجب أعلى درجات التضامن، على المستويين الشعبي والرسمي”، مضيفة أن هذا التضامن مطلوب بشكل خاص من الدول التي عرفت تاريخيا بمواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وعلى رأسها الجزائر.
وأعربت المجموعة البرلمانية عن أسفها لتنظيم فعاليات فنية وغنائية ذات طابع احتفالي في عدد من ولايات البلاد، معتبرة أن “توقيت هذه الأنشطة لا ينسجم مع حجم الكارثة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة”.
وأشارت إلى أن استمرار مثل هذه الفعاليات “قد يفهم على أنه تجاهل لمشاعر الجزائريين الذين طالما عبروا عن تضامنهم العميق مع فلسطين”، محذرة من أن ذلك قد يفسر أيضا على أنه “تناقض مع الموقف الرسمي للدولة الجزائرية، المعروف بثباته ودعمه التاريخي للقضية الفلسطينية”.
ودعت الكتلة وزير الثقافة إلى “اتخاذ إجراءات عاجلة”، تشمل إصدار توجيهات بتجميد الفعاليات ذات الطابع الاحتفالي، مطالبة بتأجيل هذه الأنشطة، انسجاما مع الموقف الشعبي والرسمي.
وأبدت أملها في أن يجري “توجيه المشهد الفني نحو مبادرات تضامنية، ومشاريع ثقافية تسهم في رفع الوعي تجاه فلسطين والقضايا العادلة”.