الريسوني يهاجم وزارة الأوقاف مجددا

Écrit par

dans

عاد الفقيه المقاصدي المغربي الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، ليهاجم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، على خلفية قرارها القاضي بإعفاء رئيس المجلس العلمي المحلي بفجيج، واصفا الطريقة التي تم بها ذلك بـ”الموغلة في الاستبداد”.

وأوضح الريسوني في مقال طويل نشره اليوم الثلاثاء، أن ما يقصده من وراء وصفه قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إعفاء رئيس المجلس العلمي المحلي بفجيج بـ”التخلف السحيق”، هو “التخلف الذي “يعُدّه حُرّاسه مقدساً، وليس التخلف المطلق”.

أما الفرق بين المفردتين، فيكمن حسب المفكر المغربي، فيكمن في أن “التخلف يعرف صاحبُه –أما ويعترف – أنه متخلف، ويسعى إلى تجاوز هذا التخلف ولذلك أطلقوا على الدول المتخلفة وصف “دول نامية” أو “في طريق النمو”.

وأشار إلى أنه في نطاق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية “توجد كثير من الزوايا والقضايا تعاني من وطأة ‘التخلف السحيق’، ومن أمثلته عزل رئيس المجلس العلمي المحلي بمدينة فجيج، والذي له نظائر كثيرة في عزل رؤساء وأعضاء المجالس العلمية، وفي عزل خطباء الجمعة، بطريقة “موغلة في الاستبداد”، مؤكدا أنه “لم يعد لها وجود في أي وزارة أو مؤسسة مغربية أخرى، ولا حتى في القطاعات الخاصة”.

وهو يشرح مظاهر “التخلف السحيق” على مستوى قرار وزارة الأوقاف، توقف الريسوني عند مصدر القرار، وسجل أنه اتخذه الوزير وحده، إضافة إلى ما ذكره رئيس المجلس العلمي الجهوي، مصطفى بن حمزة، في خرجة إعلامية، عندما قال إن “المجلس العلمي الأعلى هو من اتخذ قرار العزل”، وهو ما يعتبر بحسب الريسوني “تناقضاً تاماً” مع ما ورد في نص القرار الوزيري.

كذلك، يتابع الريسوني، أن القرار “خالٍ تماماً من أي تعليل أو تسبيب أو تفسير، ولو بالإشارة إلى المؤاخذة – أو المؤاخذات – المقتضية لقرار الإعفاء!”، مبرزا أن المسؤول المعفى “لا يعرف حتى الآن سبب عزله إلا تخميناً وظناً”، وتابع بالقول: “ما ذكره الرئيس المعزول عن غيابه “فليس فيه أن ذلك كان هو سبب العزل، بل فيه ما يحتمل وجود سبب آخر لم تتطرق إليه اللجنة، أو لم تركز عليه”، إذ قال: “والسبب الذي ركزت عليه اللجنة التي زارت المجلس قبل نحو شهرين، هو عدم انتظام حضوري في المجلس، وهذه حقيقة لا أنكرها”.

ويرى الريسوني أنه “لو كانت مسألة الغياب هي سبب عزل الرئيس، لوجب عزل كافة المتغيبين بغير عذر، وقد ذكرهم السيد رئيس المجلس الجهوي، في بيانه الشفوي”.

من جهة ثانية، ذكر الريسوني أن إحالة الوزير في اتخاذ قراره على الظهير المنظم للمجالس العلمية، دون ذكر أي مادة أو فقرة يُستند عليها، يعد مظهراً خامساً من مظاهر “التخلف السحيق”، وقال: “كما لو أن قاضياً أصدر حكمه قائلاً: بناءً على القانون الجنائي، أو بناءً على مدونة الأسرة”.

إقرأ الخبر من مصدره