الحريك ليس حلمًا…بل صرخة في وجه اليأس…”الحريك” ليس خلاصًا…بل اختبار للثقة في الذات والوطن

Écrit par

dans

الأحداث  Alahdat.net 

مقال رأي بقلم سلمى شكوري / صحفية متدربة

تتسرّب من أحاديث الشباب المغربي عبارات يائسة تُلخّص وجع جيل كامل. كثيرون لم يعودوا يرون في وطنهم أرضًا للأمل، بل بوابة مسدودة تدفعهم نحو الرحيل.

أصبحت الهجرة بالنسبة للكثيرين ليست رغبة في تجربة جديدة أو طموحًا لتحسين الأوضاع، بل ملاذًا أخيرًا للهروب من واقع يخنق الطموح: بطالة، تفاوت اجتماعي، انعدام فرص، وشعور مستمر بالإقصاء.

لكن… هل الضفة الأخرى فعلاً كما نتخيلها ؟
الغربة قاسية، والاندماج ليس مضمونًا، وكثيرون ممن عبروا الحدود عادوا بخيبة مضاعفة، وجراح خفية لا تندمل.

الهجرة حق، نعم. ولكن أن تصبح ” الخيار الوحيد” في وعي أجيال كاملة،فتلك علامة أزمة أعمق: أزمة ثقة، وانكسار أمل.

وسط هذا السواد، هناك من قرّر البقاء. شباب لم ينتظروا “معجزة”،بل اشتغلوا، صبروا، وبنوا تجارب ملهمة داخل الوطن.
قصص تثبت أن التغيير ليس وهمًا، وأن النجاح ممكن هنا أيضًا، رغم كل الصعوبات.

لعلّ أكبر ما ينقصنا اليوم هو الثقة في أنفسنا. فالحلم لا يتطلب بالضرورة جواز سفر، بل إرادة، نفس طويل، وقناعة بأن الأمل يبدأ من الداخل.

لماذا ننتظر أن يمنحنا وطن آخر فرصة، ونحن نملك القدرة على تحويل وطننا إلى فرصة ؟
لماذا نرحل، ونترك خلفنا من يحتاجون إلينا لنصنع الفرق؟

لا بأس أن نحلم، لكن الأجمل أن نُقاتل من أجل أن نصنع هذا الحلم في أرضنا.
فالغربة ليست فقط بعدًا جغرافيًا، بل قد تكون بعدًا عن الذات، عن الجذور، عن الدفء الحقيقي.

لا تدعوا أمواج البحر تقطع ما بقي من خيط الأمل…
أحيانًا، واقع صعب أفضل من مستقبل مجهول.

Tags :Alahdat.netالأحداث6 أغسطس، 2025

إقرأ الخبر من مصدره