وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات القادمة من الهند، بسبب ما اعتبره استيراداً مباشراً أو غير مباشر للنفط الروسي، محذراً في الوقت ذاته من احتمال توسيع نطاق القرار ليشمل دولاً أخرى.
هذا التصعيد يثير تساؤلات حول مدى تأثر دول مثل المغرب بهذه الإجراءات، خاصة في ظل تقارير تشير إلى استيراده كميات كبيرة من الوقود الروسي خلال الأشهر الماضية.
وبحسب صحيفة El País الإسبانية، فقد استورد المغرب خلال النصف الأول من عام 2025 ما يزيد عن مليون طن من الديزل الروسي، ما يمثل نحو 25% من إجمالي وارداته من هذه المادة الحيوية.
ورغم هذه الأرقام، تُشير المعطيات المتوفرة إلى أن المغرب لا يبدو حالياً ضمن قائمة الدول المهددة بالعقوبات الأميركية، وذلك لأنه لا يستخدم المغرب الوقود الروسي في تصنيع سلع موجهة إلى السوق الأميركية.
كما أن القرار الأميركي يركز بشكل أساسي على الدول الصناعية المرتبطة بسلاسل توريد مباشرة مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى حجم واردات المغرب من الديزل الروسي يظل محدوداً مقارنة بدول كبرى مثل الهند أو الصين.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن المغرب لا يشكل حالياً أولوية في جدول الإجراءات الأميركية، غير أن استمرار الاعتماد على النفط الروسي قد يضعه مستقبلاً تحت مجهر السياسات التجارية لواشنطن.