د عبد الرحيم موهوب
قبل نحو شهرين تقريبا، قادتني الصدفة إلى قلب مداغ، وبالضبط إلى مقر الزاوية البوتشيشية في زيارة لم تكن مجرد محطة بروتوكولية، بل تجربة ذات أبعاد رمزية ونفسية عميقة، حيث كان المكان يحتضن سكونًا ليس من فراغ بل كما قال باسكال بأن الصمت أعظم قوة يمكن أن يختبرها الإنسان، فهو صمت يتجاوز غياب الأصوات إلى حضور المعنى، وهناك في مجلس يتأرجح بين البساطة المريحة والهيبة المطمئنة، استقبلنا الشيخ منير القادري البوتشيشي وفي حضوره بدا وكأن الزمن قد تخلى عن استعجاله المعتاد ليمنح اللحظة حقها في التمدد.
فحين علم الشيخ بانتمائي المزابي واعتزازي…