وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يكشف فيه عن سلسلة من الاختلالات التي يعاني منها المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، وذلك بناء على شكايات متكررة توصلت بها النائبة عن ذات الفريق نجوى كوكوس من المواطنين والمواطنات.
وأوضحت البرلمانية أن هذه الاختلالات تمس حق المرضى في العلاج في ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم، مبرزة أنها وقفت عليها شخصيا خلال زياراتها للمستشفى، حيث شاهدت مرضى يفترشون الأرصفة أو درجات السلالم في ظل غياب قاعات انتظار تستوفي الحد الأدنى من الشروط الصحية والإنسانية.
كما سجلت البرلمانية سوء معاملة المرضى وذويهم من طرف بعض الأطقم الطبية والإدارية، مع غياب بنية استقبال ملائمة تزيد من معاناة المرتفقين والضغط النفسي عليهم.
إضافة إلى توجيه المرضى لاقتناء معدات طبية من شركات خاصة بعينها، بدل توفيرها داخل المستشفى بشكل مجاني كما هو مفترض، مع تدخل أفراد من الأمن الخاص في الشؤون الطبية والتنظيمية خارج اختصاصاتهم القانونية، ونقص حاد في الموارد البشرية، خاصة في صفوف الأطباء والممرضين.
بناء على ذلك طالب فريق الأصالة والمعاصرة بإيفاد لجنة تفتيش مركزية بشكل عاجل للوقوف على هذه الخروقات، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع، حفاظا على المرفق العمومي وضمانا لكرامة المرضى وذويهم.
من جهته قال،كريم الكلايبي العضو السابق بالمجلس الإداري للمركز الاستشفائي ابن رشد ممثلا لجماعة الدار البيضاء، أنه “ما زال الغموض يلف ملفات المستشفى الجامعي ابن رشد بدار البيضاء، حيث تكتنفها تساؤلات منذ أكثر من سنة. فبينما يواجه المرضى مآسي متعددة، تتعلق شائعات بوفيات غامضة في مصلحة جراحة الدماغ والأعصاب، ويبرز ملف “حقنة 20 غشت” كأحد أبرز المحاور التي أثارت جدلا واسعا . تلك الحقنة، التي تسببت في فقدان 16 مريضا لبصرهم إثر تلقيها، وثبت أنها غير مرخصة من وزارة الصحة، مما يسلط الضوء على ضرورة التحقيق في مثل هذه الممارسات المقلقة.
وأضاف الكلايبي، “إن ما طرحته السيدة النائبة يعكس قلقا مشروعا بشأن جودة الخدمات الصحية المقدمة، حيث تعاني المستشفى من سوء المعاملة، ونقص الموارد البشرية، والظروف غير الإنسانية التي يعيشها المرضى. هذه الاختلالات تدعو إلى ضرورة إجراء تحقيق شامل وإيفاد لجنة تفتيش مركزية للوقوف على التجاوزات وتحديد المسؤوليات.
إن اللحظة قد آن أوانها للتحرك، فالمستشفى الجامعي ابن رشد، الذي سيستقبل بعضا من حجيج كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، بحاجة ملحة للعودة إلى مسار الشفافية والنزاهة. يجب أن تفتح التحقيقات بشكل عاجل لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي، ولتكون الرعاية الصحية في هذا الصرح نموذجًا يُحتذى به في الجودة والاحترام، محافظا على كرامة كل مريض”.