الأحداث Alahdat.net
كشف تقرير صادر عن مركز المؤشر للدراسات والأبحاث، تحت عنوان “من الانحباس السياسي إلى سيناريوهات ما بعد 2026 ”،أن الترحال السياسي يشكل إحدى أبرز مظاهر التآكل التنظيمي داخل المشهد الحزبي الوطني،مسجلا أن أكثر من 30 بالمائة من البرلمانيين غيروا انتماءهم الحزبي خلال الفترة ما بين 2016 و2021.
وأوضح التقرير،الذي استند إلى معطيات رسمية، أن هذه الظاهرة تعكس هشاشة الولاء الحزبي وضعف البنية الأخلاقية و السياسية للمنظومة التمثيلية،مبرزا أن البرلمان شهد ما لا يقل عن 111 حالة ترحال سياسي في أقل من ثلاث سنوات، أي ما يعادل ربع أعضائه، وبعضهم غيّر انتماءه أكثر من مرة.
وأشار المصدر ذاته؛إلى أن مظاهر التآكل التنظيمي لا تقتصر على الترحال،بل تشمل أيضا ضعف انتظام المؤتمرات الحزبية، وغياب آليات التداول الديمقراطي،واحتكار القرار من قبل الزعامات، مما يؤدي إلى إفراغ العمل الحزبي من مضمونه التعددي.
وأضاف التقرير أن نسبة رضا المواطنين عن أداء الأحزاب السياسية لا تتجاوز 13 بالمائة ، فيما عبّر 69 بالمائة عن عدم ثقتهم بها، بحسب استطلاعات رأي وطنية، لافتا إلى أن نسبة الشباب المنخرطين في الأحزاب لا تتعدى 1 بالمائة.
وسجل أن الأحزاب التاريخية لم تقدم مراجعة نقدية لتجاربها أو عروضا سياسية جديدة تلبي تطلعات المواطنين، في حين لم تتمكن الأحزاب الصاعدة من إقناع الرأي العام بجدية مشروعها خارج استثمار الظرفية السياسية.
وأكد التقرير أن تجديد الحياة الحزبية يقتضي تجاوز منطق تغيير الوجوه إلى تحديث الخطاب السياسي، وتطوير آليات العمل، وإعادة صياغة المرجعية الفكرية، وتعزيز الصلة بالمجتمع، مشددا على أن الحزب في السياق الديمقراطي ليس مجرد وعاء انتخابي، بل مؤسسة للتأطير والمشاركة في البناء السياسي والتنموي.
واعتبر أن البنية الحزبية الوطنية تقف أمام مفترق طرق، بين الانخراط في عملية تجديد شامل تعيد لها دورها كوسيط بين الدولة والمجتمع، أو الاستمرار في التآكل الذي قد يؤدي إلى فراغ سياسي، مبرزا أن انتخابات 2026 ستكون محطة مفصلية لإعادة تشكيل الخريطة الحزبية على أساس النتائج والمشروعية التدبيرية
Tags :Alahdat.netالأحداث15 أغسطس، 2025
إقرأ الخبر من مصدره