طالب المرصد الوطني المغربي للدراسات الاستراتيجية رسميا إسبانيا، بفتح تحقيق برلماني في الهجمات التي شنتها جبهة البوليساريو ضد بحارة مدنيين إسبان ومغاربة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. واستهدفت الهجمات سفن صيد قرب الصحراء المغربية، بما في ذلك سفن ترفع العلم الإسباني ويشارك في طاقمها بحارة إسبان ومغاربة.
في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، ووزيرة الدفاع ماريا مارغريتا روبليس فرنانديز، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، ورئيسة البرلمان الإسباني، فرانسينا أرمينغول، دعا المرصد إلى إجراء تحقيق شفاف وشامل في تلك الهجمات.
ووفقا للمرصد، توثق شهادات الضحايا حالات وفاة وإصابات واختطاف، مما أدى إلى احتجاز بعض البحارة في مخيمات تندوف، مشيرا إلى أن الهجمات عرفت استخدام أسلحة ثقيلة وممارسات تُعرف بالإرهاب بموجب القانون الدولي.
و سجلت السلطات الإسبانية ما يقرب من 289 مواطنًطا كضحايا لعمليات قتل أو اختطاف مرتبطة بجبهة البوليساريو.
وسلط المرصد الضوء على غياب الإجراءات القانونية أو التحقيقات الرسمية، وشدد على ضرورة الاعتراف بحقوق الضحايا في العدالة والإنصاف.
وتحث رسالة مركز الأبحاث إسبانيا على إجراء تحقيق، والاعتراف رسميا بمعاناة الضحايا وعائلاتهم، وإعادة تقييم موقفها تجاه جبهة البوليساريو.
وأشار المرصد إلى أن إجراء تحقيق برلماني شامل من شأنه أن يصنف الجماعة فعليا كمنظمة إرهابية وفقا للمعايير الدولية، على غرار الإجراءات التي أقرها الكونغرس الأمريكي.
وأكد الدكتور محمد الطيار، رئيس المرصد، استعداد مركز الأبحاث للتعاون الكامل مع السلطات الإسبانية لتوثيق الحقائق بدقة وضمان محاسبة الجناة.