لا تزال القطيعة بين الجزائر ومدريد مستمرة، خاصة فيما يخص اتفاقية الصداقة والتعاون بين البلدين والعلاقات التجارية، وذلك على خلفية القرار التاريخي لإسبانيا الذي اعترفت فيه بجدية ومصداقية الحكم الذاتي المقترح من طرف المغرب لإنهاء نزاع الصحراء.
وفي آخر مستجدات القضية، أكد وزير الاتصال والثقافة الجزائري الأسبق، عبد العزيز رحابي، في حوار مع صحيفة “إلباييس” أن الجزائر لا تفهم لحد الساعة سبب تغيير مدريد لموقفها لصالح المغرب، وهو الأمر الذي سبب انزعاجا وقلقا لها (الجزائر).
وأضاف رحابي أن هناك إجماعا في الجزائر على الاستمرار في القطيعة مع إسبانيا، التي تعتبر، بحسبه، مستعمرة سابقة للصحراء ووجب عليها البقاء في موقف محايد في القضية لا أن تخضع للمغرب.
وشدد المتحدث على أن عودة العلاقات بين البلدين مرهونة بعدول إسبانيا عن موقفها الذي أصدرته في مارس الماضي لفائدة المغرب، مؤكدا أن الجزائر لازالت في موقف مقاطع لإسبانيا، ولازالت اتفاقية الصداقة والتعاون العلاقات التجارية متوقفة بين البلدين، عدا اتفاقية إمدادات الغاز الجزائري نظرا لوجود عقود مبرمة سابقا.
وعرج رحابي على تصريح رئيس الحكومة الإسبانية بيذرو سانشيز في الأمم المتحدة في الشهرين الماضيين الذي لم يذكر فيه دعم إسبانيا لمقترح الحكم الذاتي، حيث اعتبره إشارة إيجابية إلا أنها ليست كافية.
وشكَّل إعلان الحكومة الإسبانية، علنا وللمرة الأولى في مارس الماضي، دعمها موقف المغرب بخصوص قضية الصحراء، ضربة موجعة ونكسة قوية للنظام الجزائري، الذي احتج من خلال قطع العلاقات مع مدريد إلى غاية الرجوع عن قرارها الداعم لمغربية الصحراء.
وتعتبر إسبانيا منذ ذلك الوقت أن “مبادرة الحكم الذاتي المُقَدمة في 2007 (من جانب المغرب) هي الأساس الأكثر جدية وواقعية وصدقية لحل هذا النزاع” بين الرباط و جبهة البوليساريو التي عبّرت هي الأخرى، في وقت لاحق، عن “استغرابها” من موقف الحكومة الإسبانية.
يذكر أن الجزائر، حليفة البوليساريو، أعلنت بعد موقف إسبانيا التاريخي من القضية، استدعاء سفيرها في مدريد للتشاور ووصفت الموقف الإسباني بأنه “انقلاب مفاجئ”.

Laisser un commentaire