الرباط مدينة الأنوار…إشعاع حضاري يتجسد بمقاطعة اليوسفية

Écrit par

dans

الأحداث من الرباط 

بقلم مصطفى كوييس

منذ إطلاق صاحب الجلالة  الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لورش “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة الثقافة المغربية”، دخلت عاصمة المملكة؛مرحلة جديدة من تاريخها، عنوانها الأبرز الحداثة المستدامة والتنافسية العالمية.

لم يعد المشروع الملكي الكبير؛مجرد برنامج عمراني أو تجميلي، بل أصبح رؤية شمولية تعكس إرادة ملكية سامية لجعل الرباط وجهة حضارية تضاهي كبريات العواصم العالمية.

وفي قلب هذا التحول، يبرز اسم السيد محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، عامل عمالة الرباط،الذي يقود هذه الأوراش بعناية وتنسيق محكم، واضعا مبدأ ” العمل الميداني و المتابعة اليومية” كمنهجية لتسريع وتيرة الإنجاز وضمان الجودة

فمقاطعة اليوسفية،التي كانت لسنوات فضاءا حضريا يفتقر إلى بنية متطورة، تشهد اليوم قفزة نوعية جعلتها نموذجا في تنزيل الرؤية الملكية.

فالجهود  الميدانية  التي  تترجم  على أرض  الواقع  لا تنفصل عن أدوار شركة” الرباط تهيئة”، التي تشرف على عمليات التهيئة والتجديد الحضري.هذه الشركة الرائدة، التي تتبنى مقاربة متعددة الأبعاد،اشتغلت على مشاريع تتوزع بين؛تهيئة الطرق والمحاور الرئيسية بما يتماشى مع معايير السلامة والجمالية، و إعادة تنظيم الإنارة العمومية عبر مصابيح صديقة للبيئة تضمن ترشيد الطاقة؛ فضلا عن إحداث فضاءات خضراء وحدائق حضرية تعزز الجانب الإيكولوجي والبعد الجمالي.

فكل   هذا  التحول  الحضري  الكبير ؛ لم  يكن   ليتم  لولا الميزانية المهمة المرصودة للمشروع، والتي تعكس حجم الرهان الوطني على جعل مدبنة الرباط في مصاف العواصم المتقدمة. فالاستثمار في البنية التحتية لا ينظر إليه كغاية في حد ذاته، بل كوسيلة لرفع جودة الحياة اليومية للمواطن، وتعزيز جاذبية العاصمة على المستويين السياحي والاستثماري.

وإذا كانت بعض” مقاطعات الرباط” قد سبقت في الاستفادة من أوراش التحديث، فإن مقاطعة اليوسفية اليوم تعيش أوراش كبرى غيرت معالمها،” ساحات عمومية بحلة جديدة، وملاعب للقرب تمنح الشباب فضاءات للرياضة والإبداع، بالإضافة إلى طرق معبدة وفق معايير حديثة تربط بين الأحياء وتخفف الاكتظاظ، كما أن الفضاءات الخضراء المحدثة أصبحت متنفس حقيقي للساكنة”.

فكل هذه التحولات أعادت رسم هوية هذه المقاطعة العريقة، و حولتها من فضاء محدود الإمكانيات إلى مركز حضري مندمج يليق بعاصمة المملكة.

فالمتابع للمشهد العمراني بالرباط؛ يلاحظ أن المدينة تجاوزت مرحلة الترميم الجزئي إلى مرحلة إعادة التأسيس الحضاري. فالرهان اليوم لم يعد فقط داخليا يخص ساكنة العاصمة، بل دوليا، يضع مدينة الأنوار في موقع المنافسة مع مدن كبرى مثل لشبونة، برشلونة، وباريس.

كما  أن ” مدينة  الرباط ” اليوم  تزاوج  بين  العمق التاريخي الذي يزكيه تراثها العمراني والثقافي، والحداثة العمرانية التي تتجسد في الجسور،والفضاءات الخضراء، والمعمار العصري ، بالإضافة إلى الاستدامة البيئية التي تجعلها مدينة المستقبل.

فما تحقق بمقاطعة اليوسفية وباقي مقاطعات العاصمة ليس سوى حلقة في مسار متواصل، سيجعل من الرباط خلال السنوات القادمة مدينة نموذجية على مستوى شمال إفريقيا والفضاء المتوسطي.

فالرباط لم تعد تكتفي بلقب” العاصمة الإدارية للمملكة “، بل أضحت عاصمة حضارية بامتياز، مدينة الأنوار التي تعكس المغرب الجديد: مغرب الانفتاح، التنمية، والعيش الكريم.

Tags :Alahdat.netالأحداث17 أغسطس، 2025

إقرأ الخبر من مصدره