عقدت لجنة المتابعة في المؤتمر العربي العام التي تضم الأمناء العامين وممثلين عن المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية ومؤسسة القدس الدولية والجبهة العربية التقدمية، برئاسة المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي خالد السفياني، اجتماعها الأسبوعي وخصصته للبحث في التطورات المتسارعة في فلسطين ولبنان وبقية أقطار الأمة.
واعتبرت لجنة المؤتمر العربي العام أن “تصريحات بينيامين نتنياهو وزمرة معاونيه الذين اشتهروا بعنصريتهم المطلقة وتطرفهم واجرامهم، عن ما يسمونه “إسرائيل الكبرى” التي تضم، حسب نظرهم، بالإضافة الى فلسطين والأراضي العربية المحتلة أيضاً دولاً بأكملها ومساحات شاسعة من دول عربية أخرى، وإن كانت في جوهرها تعبر عن اعتماد القيادة الصهيونية المجرمة الحاكمة على سياسة الهروب إلى الامام، أمام صمود المقاومة الأسطوري التي يبديها أهلنا في غزة وعموم فلسطين، كما في عدة بلدان عربية وإسلامية أخرى، لكنها تعبّر أيضاً عن شعور القيادة الصهيونية أن الواقع العربي والإسلامي يعاني من الانقسام والتناحر والضعف ما يسمح للصهاينة أن يعيدوا طرح شعاراتهم التي اضطروا الى إخفائها لعقود”.
وأضاف المؤتمر في بيان أن “هذه التصريحات الخطيرة القائمة على أفكار وعقائد تلمودية عنصرية إبادية، تتطلب مستوى من المواجهة الشاملة ليس على مستوى فلسطين والدول المنخرطة في هذا الصراع فحسب، بل على مستوى الامة العربية وعمقها الإسلامي وأحرار العالم بأسرهم، لأن المشروع الصهيوني هو مشروع استيطاني توسعي يسعى إلى احتلال اراضٍ فلسطينية وعربية من جهة، وإلى السيطرة على باقي الدول العربية والإسلامية في الإقليم كله”.
ودعا المؤتمر الأمة بأسرها، ومعها قوى التحرر في العالم إلى التعامل مع هذه التصريحات بدرجة عالية من الجدية، التي لا تكفي معها مواقف الرفض المحتشمة من طرف بعض الأنظمة، بل تتطلب مواقف عملية على درجة كبيرة من القوة، وبدرجة عالية من المسؤولية وذلك لمواجهة كافة المحاولات الصهيونية المدعومة من قوى الاستعمار العالمي عبر تضامن عربي وإسلامي يتجاوز كل الصراعات والخلافات القائمة حالياً بين الأقطار أو داخل كل قطر على قاعدة أولوية مواجهة التناقض الرئيسي على كل تناقض أو خلاف ثانوي آخر.
وترى لجنة المتابعة للمؤتمر العربي العام في “هذه التهديدات الصهيونية المدعومة من قوى الاستعمار العالمي تأكيد أن ما يواجهه المقاومون في غزة وعموم فلسطين، كما في لبنان واليمن وصولاً الى الجمهورية الإسلامية في ايران ليس محصوراً بهذه الدول بل يستهدف الامة والاقليم معاً مما يتطلب أعلى درجات التعاون والتنسيق بين دولنا العربية والإسلامية، أنظمة وشعوبا لأن المستهدف هو الجميع وليس قطراً واحداً ولا نظام واحد”.
وشدد البيان على أن “مواجهة هذا المشروع الصهيوني – الاستعماري – التوسعي تتطلب قمة عربية وإسلامية تتخذ قرارات عملية في وجه هذه المخاطر بدءاً من دعم المقاومة العربية والإسلامية في فلسطين ولبنان واليمن وحيثما تكون، كما تتخذ القرارات اللازمة لقطع كل علاقة بالكيان الصهيوني، وإلغاء كل اتفاقات التطبيع، وإقفال سفارات الكيان الصهيوني، وإحياء مؤسسات هامة كاتفاقية السوق العربية المشتركة، ومجلس الدفاع العربي، وإحياء مكاتب المقاطعة للعدو، ودعوة الجماهير العربية للانخراط فيها باعتبارها أحد أهم الوسائل الضاغطة على العدو وداعميه”.
كما دعا إلى “البدء فوراً بإحياء كافة الاتفاقات المعقودة بين الدول العربية ودول الإقليم سواء على المستوى الدفاعي أو الاقتصادي أو الديبلوماسي أو الثقافي أو الإعلامي والخروج نهائياً من حال التناحر القائمة بين أقطارنا العربية والإسلامية أو داخلها وتعزيز روح الوحدة الوطنية في كل قطر، والتكامل العربي والإقليمي على مستوى الأمة والاقليم”، إلى جانب “البدء فوراً بحوارات بين أقطار الامة العربية والإسلامية من أجل تصفية كل الصراعات والتناقضات وأجواء التناحر، مع إقامة حوارات داخل كل قطر بين أنظمة الحكم والقوى الشعبية على قواعد احترام حرية المعتقد والرأي والعمل السياسي والحزبي والنقابي تحت سقف القانون ووحدة البلاد ومناعتها”.