الأحداث
منذ تعيينها على رأس وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، رفعت ليلى بنعلي شعارات كبيرة حول إصلاح المنظومة الطاقية، تعزيز الأمن الطاقي، وتخفيف كلفة الفاتورة على المواطنين. لكن بعد مرور سنوات من الوعود، تتصاعد الانتقادات حول حصيلة عملها، خاصة في ظل أزمات متتالية يعيشها المغاربة.
أبرز الملفات التي أثارت الجدل يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات رغم تراجعها في السوق الدولية. المواطنون لاحظوا أن الأسعار في محطات الوقود بالمغرب تبقى مرتفعة، ما يعكس ضعفًا في آليات المراقبة وغياب رؤية واضحة لحماية القدرة الشرائية.
كما يطرح المراقبون تساؤلات حول الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة، إذ رغم أن المغرب استثمر مليارات الدراهم في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، إلا أن وتيرة الانتقال الطاقي تبدو بطيئة، في ظل استمرار الاعتماد الكبير على واردات الغاز والفحم.
ملف آخر يثير القلق هو تدبير قطاع الكهرباء، حيث يشتكي المواطنون من ارتفاع فواتير الكهرباء وضعف الشفافية في تسعيرها. وهو ما يكشف عن فجوة بين التصريحات الرسمية والواقع المعيشي اليومي للأسر المغربية.
النقد لا يقف عند هذا الحد، فعدد من الخبراء يرون أن الوزيرة تفتقد إلى قنوات تواصل فعالة مع الرأي العام، إذ غالبًا ما تأتي تصريحاتها تقنية أو بعيدة عن لغة المواطن البسيط، مما يضعف الثقة بين الوزارة والمجتمع.
ختامًا، يظهر أن أداء الوزيرة ليلى بنعلي يطرح أكثر من علامة استفهام. فبين الطموحات المعلنة والنتائج الملموسة مسافة واسعة، وهو ما يفرض مراجعة شاملة للسياسات الطاقية حتى تنسجم مع انتظارات المغاربة وتحديات المرحلة.
Tags :الطاقةالمغرببنعليهيئة التحرير21 أغسطس، 2025
إقرأ الخبر من مصدره