انتقد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، في تدوينة جديدة ما اعتبره قرارات ارتجالية للحكومة استهدفت مستعملي الدراجات النارية، قائلاً إنها كادت تتسبب في “حريق اجتماعي” قبل التراجع عنها.
وقال بوانو إن المشكل المرتبط بمحركات بعض أنواع الدراجات وما ينجم عنه من حوادث مميتة “ليس جديداً”، وكان يفترض معالجته بقرارات مؤسساتية بعد التشاور والتحسيس وبما يراعي مصالح المستعملين.
ووصف بوانو الحكومة المنبثقة عن انتخابات 8 شتنبر 2021 بـ“العجيبة”، معتبراً أنها تعيش عملياً مرحلة “تصريف أعمال” بعد ولاية “طبعتها الفضائح والأزمات”، على حد تعبيره.
واتهم رئيس الحكومة بعدم الاكتراث بالفئات الهشة والمتوسطة، مقابل الاهتمام بـ“الكبار” المستفيدين من الصفقات وتضارب المصالح والأرباح في قطاعات مغلقة. وأشار إلى أن عدد مستعملي الدراجات النارية يقارب مليوني مواطن، تمثل الدراجة مورد رزق لأغلبهم وجزءاً من نمط عيشهم، مرجعاً ذلك إلى ما سماه فشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع أسعار المحروقات، معتبراً أن “المستفيد الأكبر في القطاع معروف”.
وأضاف أن تدخل رئيس الحكومة لـ“إيقاف حملة غير محسوبة” جاء بصورة “استعراضية” صاحبَتها “بروباغندا”، قائلاً إن شراراتها الأولى كانت تتجه نحو تصعيد قد يتطور إلى مسيرة وطنية للمتضررين، وفق تعبيره.
ولفت بوانو إلى أن وقف الحملة خلّف إشكالات عملية، من بينها وجود دراجات “ربما بالآلاف” في المحاجز الجماعية، متسائلاً عن قدرة أصحابها على أداء الرسوم الجبائية لاسترجاعها، وعن تعويض خسائر الدخل خلال فترة الحجز، خاصة مع اقتراب بداية الموسم الدراسي.
وختم بالقول إن البلاد “لا تكاد تخرج من أزمة حتى تدخل في أخرى” بسبب أداء الحكومة، معرباً عن استغرابه مما اعتبره صبر المغاربة على هذه الولاية.