المغاربة خسروا 100 مليار سنتيم بسبب رفض التأشيرات في 2024

Écrit par

dans

تحول موضوع التأشيرات، ولا سيما تأشيرة “شينغن”، إلى محور نقاش برلماني في المغرب، في ظل الأعباء المالية التي يتحملها المواطنون نتيجة ارتفاع نسب الرفض وما يرافقها من خسائر اقتصادية مباشرة.

فقد كشف سؤال برلماني وجهه النائب مصطفى ابراهيمي إلى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، عن حجم التكاليف التي تكبدها المغاربة سنة 2024، والتي قُدرت بنحو 100 مليار سنتيم، مع تسجيل نسبة رفض بلغت 20 في المائة من إجمالي الطلبات. هذه النسبة تعني أن عشرات آلاف المواطنين دفعوا مبالغ التأشيرة دون الاستفادة منها، فيما خسرت الدولة المغربية وحدها ما يقارب 20 مليار سنتيم في تعاملها مع بلدان الاتحاد الأوروبي، دون احتساب باقي الوجهات.

ويأتي هذا الجدل في وقت يطالب فيه نواب البرلمان بإيجاد آليات أكثر إنصافاً، سواء عبر إلزام التمثيليات الأجنبية بتقديم مبررات لقرارات الرفض، أو من خلال استرجاع جزء من رسوم الملفات المرفوضة. كما يسلط النقاش الضوء على معضلة الشركات الوسيطة التي تتحكم في مواعيد الإيداع مقابل مبالغ وُصفت بـ”المرتفعة”، فضلاً عن غياب مساطر خاصة بالحالات الاستعجالية، مثل المرضى أو الطلبة المرتبطين بمواعيد جامعية محددة.

في المقابل، تشير معطيات وزارة الخارجية إلى أن سنة 2024 سجلت تحسناً نسبياً في العلاقات القنصلية مع عدد من الدول الأوروبية، حيث حصل المغاربة على أكثر من 606 آلاف تأشيرة من الاتحاد الأوروبي، منها 284 ألف تأشيرة من فرنسا وحدها، ما يمثل نحو 46 في المائة من إجمالي التأشيرات الأوروبية الممنوحة للمغاربة.

ورغم أن الوزارة تعتبر نسبة الرفض في حدود 20 في المائة “متوسطة” مقارنة بدول أخرى، فإن الجدل البرلماني يعكس تزايد الضغط الشعبي من أجل معالجة هذا الملف، لاسيما في ظل ما يراه المراقبون “إجحافاً مالياً ومعنوياً” بحق مواطنين يستوفون كافة الشروط القانونية والمادية للسفر.

إقرأ الخبر من مصدره