حذر مركز المؤشر للدراسات والأبحاث من تفاقم “الريع السياسي” والممارسات السائدة في الحملات الانتخابية، التي يغلب عليها الطابع التقليدي واستغلال الرموز والمال والنفوذ.
وفي تقرير له حول رؤيته الإصلاحية في مجال إصلاح القوانين الانتخابية، أبرز المركز، أنه “في ما يتعلق بالتقسيم الانتخابي ونمط الاقتراع فقد أبانت اللوائح الجهوية عن محدودية كبيرة، حيث تحولت في كثير من الأحيان إلى شكل من أشكال الريع السياسي، ولم تحقق الغاية من تمكين الشباب من ولوج المؤسسات”.
وانتقد المركز، ضمن تقريره، ما وصفها بـ “الممارسات السائدة في الحملات الانتخابية، التي يغلب عليها الطابع التقليدي واستغلال الرموز والمال والنفوذ”.
واقترح المركز “ضبط سقوف الإنفاق والتصريح المفصل بالمداخيل والمصاريف ونشرها للعموم، تنظيم مناظرات إلزامية في الدوائر الكبرى تحت إشراف هيئة مستقلة، تجريم توظيف الرموز الدينية أو القبلية أو العائلية، وتحويل الحملة إلى عرض سياسي مكتوب ببرامج واضحة وأهداف قابلة للتقييم. كما يدعو المركز إلى وضع إطار قانوني لاستخدام الفضاء الرقمي في الحملات، بما يضمن الشفافية ويمنع الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية”.
هذا وشدد التقرير البحثي، على ضرورة “ضبط المال السياسي حيث أن هذا شرط أساسي لنزاهة العملية الانتخابية”، مقترحا “تحميل الأحزاب جزءا كبيرا من المسؤولية عن ممارسات مرشحيها، من خلال عقوبات تأديبية قد تصل إلى الحرمان من الدعم العمومي أو تقليص عدد الترشيحات”.
هذا ودعا المركز إلى “ربط كل العمليات المالية بحسابات بنكية خاصة ومنصات رقمية للتتبع الفوري، مع إلزام الأحزاب بالكشف عن المتبرعين ووضع حدود قصوى للتبرعات، واعتماد مساطر استعجالية للبت في الطعون المتعلقة باستعمال المال قبل إعلان النتائج النهائية”.