ذكرت صحيفة إل فارو دي مليلية الإسبانية أن وزارة الدفاع الإسبانية باشرت تحقيقا عاجلا، عقب انتشار مقطع مصور لليوتيوبر المغربي المعروف بـ“بن نسناس”، وهو يتجول داخل إحدى الجزر الجعفرية المحتلة قبالة السواحل المغربية.
الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع، كشف كيف تمكن الشاب من الوصول إلى الجزيرة سباحة انطلاقا من رأس الماء قرب السعيدية، دون أن تعترضه أنظمة المراقبة أو الدوريات العسكرية الإسبانية التي تؤمّن الموقع منذ احتلاله سنة 1848.
ويظهر المؤثر المغربي في المشاهد المصورة وهو يستعرض مباني ومنشآت عسكرية في وضح النهار، ما اعتبرته وسائل إعلام إسبانية “فضيحة أمنية” للقوات المنتشرة هناك.
وبحسب مصادر عسكرية إسبانية، فإن التحقيق يسعى لتحديد ما إذا كان الاختراق ناتجا عن خلل في المراقبة، أو عن إهمال ميداني، أو عن استغلال مسارات غير مألوفة. غير أن خطورة الحادث، تضيف المصادر، تكمن في علنيته، حيث نشر “بن نسناس” تجربته بوصفها مغامرة استكشافية ورسالة بأن “لا حدود أمام المستكشفين”، وهو ما قد يشجع آخرين على تكرار نفس الخطوة.
الواقعة أعادت إلى الواجهة الجدل حول ما تسميه مدريد “سيادتها” على الجزر الجعفرية، في مقابل التأكيد المغربي على أنها جزر محتلة منذ أزيد من قرن ونصف.