الزاوية البودشيشية في مفترق طرق: غياب القيادة يؤجل “اللقاء العالمي للتصوف”

Écrit par

dans

ما تزال الزاوية القادرية البودشيشية، تعيش على وقع الترقب والانتظار بعد وفاة شيخها جمال الدين القادري البودشيشي في 9 غشت الجاري. فعلى الرغم من مرور ثلاثة أسابيع على رحيله، لم يتم بعد الإعلان عن من سيخلفه في قيادة الطريقة، وسط أنباء عن تنافس بين نجليه، منير ومعاذ، على هذا المنصب الروحي الحساس.

هذا الفراغ في القيادة انعكس مباشرة على الأنشطة الكبرى للزاوية، إذ أعلنت، يوم الخميس 28 غشت، عن تأجيل النسخة العشرين من “اللقاء العالمي للتصوف”، الذي كان مقررًا تنظيمه من 1 إلى 6 شتنبر بمدينة مداغ، شرق المملكة، حيث يقع مقر الزاوية. ورغم أن البيان الرسمي ربط التأجيل بوفاة الشيخ جمال الدين، إلا أن مراقبين يرون أن عدم الحسم في مسألة الخلافة ساهم في اتخاذ هذا القرار.

منذ انطلاقه سنة 2005، تحول “اللقاء العالمي للتصوف” إلى موعد سنوي يجمع مريدي الطريقة الصوفية وعلماء وباحثين من مختلف أنحاء العالم، وكان يشرف عليه منير القادري.

ويُستحضر في هذا السياق اللقاء الذي جمع الملك محمد السادس بالراحل جمال الدين القادري، في 20 يناير 2017، عقب وفاة والده الشيخ حمزة. وقد اعتُبرت تلك الزيارة بمثابة إشادة ملكية بالدور الديني والتربوي للزاوية، ورسالة دعم ضمنية لاستمراريةها.

ومع استمرار الغموض حول مستقبل قيادة الزاوية، يترقب المتابعون ما ستؤول إليه الأمور خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار أن تحسم المؤسسة الصوفية موقفها وتعلن عن خليفة رسمي لشيخها الراحل، بما يضمن استقرارها واستمرار تأثيرها الروحي والديني.

إقرأ الخبر من مصدره