الأحداث
بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالجرعة الزائدة، الذي يخلده العالم في 31 غشت من كل سنة، وجهت جمعية محاربة السيدا نداءً إلى الرأي العام والمؤسسات الوطنية والفاعلين في المجال الصحي والاجتماعي، دعت فيه إلى تكثيف الجهود المشتركة من أجل الوقاية، وإنقاذ الأرواح، والحد من الوصم المرتبط بتعاطي المخدرات.
وأكدت الجمعية، في رسالة لرئيسها البروفسور المهدي القرقوري، أن تخليد هذه المناسبة يأتي هذه السنة في سياق وطني واعد، يعرف إصلاحات مهمة في مجال العدالة والصحة العامة، أبرزها اعتماد القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي اعتبرته الجمعية تحولًا نوعيًا نحو مقاربة أكثر إنسانية وفعالية في التعامل مع مستعملي المخدرات.
وشددت الجمعية على أن هذا القانون الجديد يكرّس الحق في الصحة والحياة، ويعزز جهود الوقاية وإعادة الإدماج بدل العقاب، مما ينسجم مع فلسفة تقليص المخاطر التي دافعت عنها منذ سنوات. كما أشادت بالشراكات القائمة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومختلف المؤسسات الوطنية، باعتبارها أرضية أساسية لتفعيل برامج فعالة لمواجهة التحديات المستمرة، وعلى رأسها خطر الجرعة الزائدة الذي يهدد حياة العديد من الأشخاص في غياب وسائل التدخل السريع مثل دواء “نالوكسون”.
وفي هذا السياق، جددت الجمعية دعوتها إلى:
وزارة الصحة والحماية الاجتماعية: الإسراع في توفير دواء “نالوكسون” وضمان توزيعه على المتدخلين في الخطوط الأمامية، مع تمكينهم من التكوين اللازم لاستعماله، وإرساء آليات لرصد وتوثيق حالات الجرعة الزائدة.
المؤسسات الأمنية: تبني مقاربة إنسانية في التعامل مع حالات تعاطي المخدرات، بما ينسجم مع روح القانون الجديد للعقوبات البديلة.
المجتمع المدني: تعزيز التوعية والتكوين والترافع من أجل إدماج “نالوكسون” كحق صحي أساسي.
الإعلام والرأي العام: كسر الوصم المرتبط بتعاطي المخدرات، ونشر ثقافة الرحمة والوقاية.
صناع القرار: اعتماد سياسات عمومية تُعلي من قيمة الإنسان، وتترجم الحق في الحياة إلى إجراءات عملية، من بينها توفير أدوات الإنقاذ الفوري.
واعتبرت الجمعية أن استبعاد “نالوكسون” من البرامج الصحية يُشكل تقصيرًا في حماية الحق في الحياة، ويعرض حياة الآلاف للخطر.
وختم البروفسور المهدي القرقوري رسالته بالتأكيد على أن:
“حماية الحق في الحياة ليست مجرد شعار، بل مسؤولية جماعية. فلنجعل من هذا اليوم محطة للتغيير، والترافع، والتضامن، لأن كل حياة تُنقذ هي انتصار للكرامة، وكل تدخل فعال هو خطوة نحو مجتمع أكثر عدالة وإنسانية.”
Tags :السيداالعقوبات البديلةهيئة التحرير31 أغسطس، 2025
إقرأ الخبر من مصدره