قدمت الأخصائية النفسية الدكتورة أسماء المجاهدي، في تصريح لموقع كشـ24، قراءة معمقة للوضعية النفسية للمجتمع المراكشي بعد جائحة كورونا، مؤكدة أن التأثيرات لم تكن نتيجة الجائحة وحدها، بل هي حصيلة تداخل عدة عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية.
وأوضحت الدكتورة المجاهدي أن فترة الحجر الصحي تميزت بعزلة داخل المنازل، وهو ما حرم الأفراد من التفاعل الطبيعي مع المجتمع الذي يمثل فضاء تواصليا وأدائيا ضروريا لتحقيق التوازن النفسي، فالمجتمع، بحسبها، يتيح نوعين من الأنشطة: النشاط الأدائي المتمثل في العمل والإنتاج والإبداع، والنشاط التواصلي الذي يقوم على آليات نفسية دفاعية مثل التحكم والكبت والتقمص والنقل، هذه الآليات، تضيف الأخصائية، تساعد على تصريف النزعات العدوانية الداخلية بشكل طبيعي داخل فضاء اجتماعي واسع، لكن الحجر الصحي ضيق هذا المجال ليقتصر على الأسرة الصغيرة، ما أثقل كاهل أفرادها وجعلهم يتحملون شحنات نفسية مضاعفة قد تترك جروحا نرجسية وتؤدي إلى بروز أنماط شخصية أكثر نرجسية إلى جانب ضحاياها.
وأشارت المجاهدي إلى أن فقدان بعض أفراد الأسرة أو تفاقم الأزمات الزوجية والعاطفية خلال تلك الفترة زاد من حالة القلق الجماعي، مضيفة أن العامل المهني بدوره ساهم في هذا الاضطراب النفسي، في ظل انعدام الثقة في الوسط العملي وانتشار المنافسة غير الشريفة، كما أبرزت أن الظروف المعيشية القاسية داخل الأسر المراكشية، وما يرافقها من خصاص مادي، جعلت الكثيرين يبحثون عن متنفس في القطاع السياحي، باعتباره مجالا يضمن لهم الحد الأدنى من العيش، غير أن توقف السياحة خلال فترة الجائحة فاقم الإحباط ودفع بعض الحالات إلى التفكير في بدائل قاتمة وصلت إلى حد الأفكار الانتحارية.
وشددت الأخصائية النفسية في ختام تصريحها على أن المجتمع المراكشي ما يزال يعيش ارتدادات تلك المرحلة، وأن الصحة النفسية لأفراده تتأثر بشكل مستمر بتراكمات الضغوط الأسرية والمهنية والمعيشية، ما يستدعي مقاربة شمولية لمعالجة هذه التداعيات وتوفير فضاءات تواصلية وداعمة تعيد التوازن للفرد والجماعة.
قدمت الأخصائية النفسية الدكتورة أسماء المجاهدي، في تصريح لموقع كشـ24، قراءة معمقة للوضعية النفسية للمجتمع المراكشي بعد جائحة كورونا، مؤكدة أن التأثيرات لم تكن نتيجة الجائحة وحدها، بل هي حصيلة تداخل عدة عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية.
وأوضحت الدكتورة المجاهدي أن فترة الحجر الصحي تميزت بعزلة داخل المنازل، وهو ما حرم الأفراد من التفاعل الطبيعي مع المجتمع الذي يمثل فضاء تواصليا وأدائيا ضروريا لتحقيق التوازن النفسي، فالمجتمع، بحسبها، يتيح نوعين من الأنشطة: النشاط الأدائي المتمثل في العمل والإنتاج والإبداع، والنشاط التواصلي الذي يقوم على آليات نفسية دفاعية مثل التحكم والكبت والتقمص والنقل، هذه الآليات، تضيف الأخصائية، تساعد على تصريف النزعات العدوانية الداخلية بشكل طبيعي داخل فضاء اجتماعي واسع، لكن الحجر الصحي ضيق هذا المجال ليقتصر على الأسرة الصغيرة، ما أثقل كاهل أفرادها وجعلهم يتحملون شحنات نفسية مضاعفة قد تترك جروحا نرجسية وتؤدي إلى بروز أنماط شخصية أكثر نرجسية إلى جانب ضحاياها.
وأشارت المجاهدي إلى أن فقدان بعض أفراد الأسرة أو تفاقم الأزمات الزوجية والعاطفية خلال تلك الفترة زاد من حالة القلق الجماعي، مضيفة أن العامل المهني بدوره ساهم في هذا الاضطراب النفسي، في ظل انعدام الثقة في الوسط العملي وانتشار المنافسة غير الشريفة، كما أبرزت أن الظروف المعيشية القاسية داخل الأسر المراكشية، وما يرافقها من خصاص مادي، جعلت الكثيرين يبحثون عن متنفس في القطاع السياحي، باعتباره مجالا يضمن لهم الحد الأدنى من العيش، غير أن توقف السياحة خلال فترة الجائحة فاقم الإحباط ودفع بعض الحالات إلى التفكير في بدائل قاتمة وصلت إلى حد الأفكار الانتحارية.
وشددت الأخصائية النفسية في ختام تصريحها على أن المجتمع المراكشي ما يزال يعيش ارتدادات تلك المرحلة، وأن الصحة النفسية لأفراده تتأثر بشكل مستمر بتراكمات الضغوط الأسرية والمهنية والمعيشية، ما يستدعي مقاربة شمولية لمعالجة هذه التداعيات وتوفير فضاءات تواصلية وداعمة تعيد التوازن للفرد والجماعة.