برلمان. كوم – ع.ش
من المنتظر أن يعيد المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، عرض ”الفيلم رقم 21″ بمتحف ”إيف سان لوران” لمخرجه الفنان الفلسطيني مهند يعقوبي، في إطار النسخة الـ19 لهذه التظاهرة الفنية الدولية.
وفي حواره مع ”برلمان.كوم” على هامش مشاركته في هذا المهرجان، أفاد يعقوبي، أن مهرجان مراكش وفر له مساحة كبيرة للقاء الجمهور المغربي وصناع السينما سواء على مستوى المشهد العالمي أو الإفريقي أو العربي والأوروبي على الخصوص، مشير إلى أن أهميته تبرز من خلال كونه يعتبر نقطة التقاء حضارية للثقافات.

وبشأن عمله السينمائي الذي يحمل عنوان ”الفيلم رقم 21”، أوضح يعقوبي، أنه جاء صدفة بعد عرض أعمال أخرى له بطوكيو، حيث تلقى لائحة تضم أفلاما من قبل سيدة من الجمهور مما أثار انتباهه، وقرر إثر ذلك العودة إلى اليابان مجددا لرقمنة 20 فيلما والاشتغال على هذا العمل كهدية.
وقال مخرج الفيلم المذكور، إن هذا الأخير ”فكرة تم تطويرها من خلال مجموعة من 20 فيلما صورت على شريط 16 ملم”، مردفا: ”هذا الفيلم بمثابة وعاء وثائقي يعكس نظرة اليابانيين لفلسطين”.
وفي هذا الصدد، أكد يعقوبي، أن “السينما بمثابة انعكاس للواقع، ولهذا لا يمكن فصل السينما الفلسطينية عن الواقع الفلسطيني، مضيفا: ”سابقا خلال السبعينات كان الكفاح المسلح هو الشكل المعتمد، لكن اليوم أصبح ذلك غير مناسب، ومنه فإن النضال الثقافي والسينما على وجه الخصوص لها دور كبير في الدفاع عن القضية لكي تصل بسرعة إلى بيوت الناس”.
وعلاقة بهذا الموضوع، علق الفنان الفلسطيني من أصول مغربية على مسألة المتاجرة بالقضية الفلسطينية من طرف بعض الدول قائلا في حديثه مع الموقع: ”الفلسطينيون أنفسهم يتاجرون بهذه القضية، لأن مشكلتنا هي كيف نخلصها من موضوع المتاجرة”، مستطردا: ”هذا هو السبب وراء استمرار الاحتلال لأزيد من 70 سنة”.
وفي هذا الإطار، ذكر المخرج الفلسطيني، أن ”الرئيس الصيني على سبيل المثال يستخدم هذه القضية خلال حديثه مع الرئيس الأمريكي من أجل أهداف سياسية”، معتبرا أن ”الأهم هو ترجمة هذه الأقوال والتضامن الدولي على أرض الواقع، لا من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية، بل بهدف تحرير دولتنا”.
وبعدما شدد المتحدث ذاته، على أن تحرير فلسطين رهين بتحرير العالم العربي، أشاد يعقوبي بالأدوار التي تضظلع بها المملكة المغربية دفاعا عن فلسطين، مسجلا ارتياحه للعلاقات المغربية الفلسطينية.
ومهند يعقوبي هو مخرج ومنتج شارك في تأسيس شركة الإنتاج “Films Idioms” التي يوجد مقرها في رام الله، كما أنه أحد مؤسسي مجموعة ”سبفيرسيف فيلم“ لحفظ الأفلام والبحث في الممارسات والتأثيرات السينمائية، وأحد الأعضاء المؤسسين لمؤسسة الفيلم الفلسطيني الهادفة إلى دعم السينما الفلسطينية والترويج لها وحفظها.
وإلى جانب ذلك، فإن يعقوبي باحث في كلية الفنون في بلجيكا منذ سنة 2017، وعرض أول فيلم طويل قام بإخراجه “خارج الإطار- ثورة حتى النصر”، كما شارك في العديد من المهرجانات الدولية؛ منها مهرجان برلين، ودبي، وتورونتو، ومهرجان سينما الواقع، ومهرجان ياماغاتا الدولي للألفلام الوثائقية.
Laisser un commentaire