
عثمان الشرقي – كود///
دارت فمراكش نهار الاثنين فاتح شتنبر، وقفة احتجاجية نضمها عدد من أصحاب المقاهي الشيشة قدام مقر الولاية، كيطالبو بالسماح ليهم يقدموا (الشيشة) للزبائن ديالهم، وذلك من بعد ما قرارات الإغلاق اللي طالت بعض المحلات وسحب رخص أخرى فإطار الحملات المكثفة اللي كديرها السلطات الأمنية ضد هاد الأنشطة اللي ما عندهاش تراخيص على ضوء هاد المنع ݣود دارت مقال تحليلي من جميع الجوانب لهاد القضية.
مقاهي الشيشة فالبلاد: ظاهرة مثيرة للجدل
مقاهي الشيشة فالمغرب ولات وحدة الظواهر اللي كتثير الجدل، سواء من الناحية القانونية ولا الصحية. كاين بزاف ديال هاد المقاهي اللي كيشوفو فيها نمو كبير، ولكن كاين تحديات كبيرة مرتبطة بكيفاش كيتطبقو القوانين اللي كتضبط هاد النشاط.
الشيشة والدين: ماشي حرام
من ناحية دينية، بزاف ديال الناس كيظنّو أن الشيشة حرام، ولكن الفقهاء عبر العصور كانوا كيشوفوها حاجة عادية إلا ما كانتش مضرة مباشرة بالصحة. فبلدان بحال مصر، قطر ودول عربية أخرى، الشيشة كتعتبر نشاط اجتماعي عادي وماشي محرّم، تاريخياً، كانو الفقهاء كيشربوها في المجالس كجزء من الحياة اليومية، وكيتمتعو بالوقت مع الأصدقاء. المعيار الأساسي هو الصحة وما يضرّش بالناس الآخرين.
القوانين المغربية والتنظيم: واش كافي؟
القانون المغربي ما كيتكلمش صراحة على منع تقديم الشيشة، ولكن كاينين قوانين ممكن نستعملوها باش نضبطو ولا نسدو هاد المقاهي. من بين هاد القوانين، كاين القانون رقم 15.91 اللي كينهي التدخين فبعض الأماكن العمومية، وزيد عليه القانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، اللي كيعطي للمجالس الجماعية الحق فإعطاء ولا سحب رخص المحلات التجارية، بما فيها اللي كتقدم الشيشة. ولكن الرقابة ضعيفة وتطبيق القوانين ماشي دايم، وهاد الشي كيثير تساؤلات حول فعالية هاد القوانين.
ترخيص المقاهي واستعمال التبغ: الواقع مقابل القانون
باش يقدم المقهى الشيشة، خاصو ترخيص خاص كياخد بعين الاعتبار شروط التهوية، الموقع، ما يضرش السكينة العامة، واحترام الصحة العمومية. ولكن الواقع كيبين أن بزاف ديال المقاهي خدامة برخص ماشي صحيحة، بحال يكون مرخصة كمقهى عادي ولا مطعم، ولكن كتقدم الشيشة بشكل علني، وهاد الشي كيشكل خرق للقانون ويقدر يورط أصحابها.
عدد المقاهي وظروف العمل: مشاكل صحية وقانونية
حسب معطيات غير رسمية وتقارير صحفية، كيتقدر عدد مقاهي الشيشة فالمغرب بالمئات، وأغلبها ما عندهاش تراخيص ملائمة، وكتخدم فظروف غير صحية، بلا تهوية مناسبة، وبلا احترام لقوانين الصحة والسلامة. الحملات اللي كيديروها السلطات غالباً كتكون مؤقتة وما كتستمرش، وهاد الشي كيثير تساؤلات حول جدية الرقابة وضعف تطبيق القانون.
الجانب المالي: أرباح كبيرة بلا مراقبة
مقاهي الشيشة كتعتبر من أكثر الأنشطة الليلية اللي كتدر أرباح، بحيث ممكن يربحو يومياً ما بين خمسة آلاف وخمسة عشر ألف درهم لكل مقهى، خصوصاً فالمناطق السياحية. ولكن هاد النشاط المالي الكبير غالباً كيتدار خارج الرقابة الضريبية، حيت ما كيتصرحوش بنوع النشاط الحقيقي ولا المداخيل ديالو. وهكذا ولات الشيشة تجارة مربحة ما خداماش فالإطار القانوني، وكتخلق منافسة غير عادلة مع باقي الأنشطة المهيكلة، وكتهدد الشفافية والعدالة الجبائية.
تأثير على السياحة والجيران
بزاف ديال الناس كيشوفو أن هاد الفضاءات كتجذب نوع خاص من الزوار، خصوصاً السياح الأجانب وبعض القادمين من دول الخليج الباحثين عن الترفيه الليلي. وفي المقابل، المهنيين فالسياحة كيعبروا على قلقهم من انتشار هاد المقاهي بشكل عشوائي، حيث كتخرب صورة المدن، كتزعج الجيران، وكتأثر سلباً على مشاريع الإقامات السياحية الراقية.
دعوات لتقنين النشاط أو منعه
المجتمع المدني وبعض المهنيين كيطالبو السلطات باش تحسم فهاد الملف، يا إما بتقنين واضح للنشاط عبر دفتر تحملات مضبوط، يشمل شروط السلامة والصحة، ويحدد سن الزوار وأوقات العمل، أو بمنع نهائي وصريح إلا ما قدرش التنظيم، باش نحمي الصحة العامة وكرامة المدن المغربية.
دور الإدارة والرقابة: بين الوعي والصعوبات
حتى وزارة الداخلية سبق ليها صدرات دورية ف2014 موجهة للولاة والعمال، دعاتهم فيها لتشديد المراقبة على مقاهي الشيشة، ومنعها إلا ما كانش عندها ترخيص واضح وصريح، وهاد الشي كيبين أن الإدارة واعية بخطورة الظاهرة، ولكن كتواجه صعوبات فالتطبيق المنتظم.
الحاصول: الشيشة داعمة للاقتصاد الوطني
الشيشة ماشي غير ترفيه، ولكن عندها حتى جانب اقتصادي مهم. هاد المقاهي كتخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وكتعيش آلاف العائلات فالمغرب، سواء أصحاب المقاهي، العمال، الموردين وحتى السياح اللي كيجيو يجربوها.
وحتى حنا مقبلين على المونديال، النشاط اللي كيدور حول الشيشة والمقاهي الليلية يقدر يزيد فالاقتصاد، يخلق خدمة ويعطي صورة حيوية للمدن. المهم هو تنظيم هاد النشاط بشكل قانوني وصحي، باش الناس تستافد والاقتصاد الوطني يستافد، بلا ما تتضرر الصحة العامة ولا الراحة ديال الساكنة.
هاكا، الشيشة ممكن تولي مصدر دخل مهم وتساهم فتنشيط السياحة والاقتصاد الوطني، إلا كان التنظيم والرقابة موجودين
ونتا عزيزي القارئ كتفضل الشيشة بنعناع ولا بالتفاح ؟