تعد المواسم الدينية والاجتماعية في سوس من أبرز التقاليد التي حافظت عليها القبائل عبر القرون، باعتبارها فضاءات للاحتفاء بالعلماء والأولياء والرموز الصوفية الذين تركوا بصمات بارزة في تاريخ المنطقة، ولا تقتصر هذه المواسم على البعد الروحي والديني فقط، بل تحمل كذلك أبعادا اجتماعية وثقافية عميقة، حيث تشكل مناسبة لتجديد الروابط الأسرية والقبلية، وتذويب الخلافات، وإحياء الذاكرة الجماعية.
وفي هذا السياق، أكد الباحث في التاريخ الديني والاجتماعي، إبراهيم الطاهري، في تصريحه لموقع كشـ24، أن المواسم التي تنظم بمناطق سوس، خصوصا تلك المرتبطة بأسماء شخصيات علمية وأدبية مشهود لها بالصلاح والولاية، تعد تقليدا سنويا يهدف إلى تخليد ذكرى هؤلاء الأعلام الذين تركوا بصمات بارزة في مجالات العلم والأدب والتصوف.
وأوضح الطاهري أن من بين أبرز هذه المواسم، موسم سيدي أحمد وموسى السملالي التزروالتي المتوفى في القرن العاشر الهجري، وهي شخصية فريدة أثرت في المشهد الصوفي والعلمي بسوس، وخرج من صلبها رجالات بارزون، من بينهم الحسن علي بودميع السملالي، مؤسس إمارة إليغ بعد انهيار الدولة السعدية، هذا الموسم ظل يحظى بمكانة مميزة، بالنظر إلى الأثر العميق الذي تركه الشيخ في التصوف المغربي، إلى جانب ارتباطه ببيئة علمية أنجبت أعلاما كبارا كمحمد بن سليمان الجزولي، أحد رجالات مراكش السبعة.
أما الموسم الثاني، فهو موسم سيدي محمد إبراهيم الشيخ التمنارتي الذي يخلد بمدينة تمنارت، والتي اشتهرت عبر التاريخ بإنجابها العديد من الأعلام، مثل عبد الله بن ياسين المؤسس الفعلي للدولة المرابطية، والقاضي عبد الرحمن التمنارتي، هذا الموسم يرسخ مكانة تمنارت باعتبارها حاضنة للعلم والفكر بسوس.
ويضيف الباحث أن الموسم الثالث من أشهر المواسم هو موسم لالة تعلات، المرتبط باسم لالة فضمة تعلات التي عاشت في القرن الثاني عشر الهجري، وكانت من النساء العارفات بالله والمتبرك بهن بسوس، وقد اشتهرت بأعمالها الخيرية في خدمة طلبة العلم الشرعي، خاصة في سنوات الجفاف، حيث وفرت لهم المؤونة والطعام، فغدت رمزا للعطاء والولاية النسائية في المنطقة.
وشدد الطاهري على أن هذه المواسم، إلى جانب بعدها الرمزي والديني، تحمل أبعادا اجتماعية متعددة، إذ تشكل فضاءات لصلة الرحم، وإطعام الطعام، وتذويب الخلافات القبلية، كما أنها ساهمت في الحفاظ على البنية الاقتصادية والاجتماعية والدينية للقبيلة السوسية، التي طورت هذه التقاليد وملاءمتها مع أعرافها عبر الزمن.
تعد المواسم الدينية والاجتماعية في سوس من أبرز التقاليد التي حافظت عليها القبائل عبر القرون، باعتبارها فضاءات للاحتفاء بالعلماء والأولياء والرموز الصوفية الذين تركوا بصمات بارزة في تاريخ المنطقة، ولا تقتصر هذه المواسم على البعد الروحي والديني فقط، بل تحمل كذلك أبعادا اجتماعية وثقافية عميقة، حيث تشكل مناسبة لتجديد الروابط الأسرية والقبلية، وتذويب الخلافات، وإحياء الذاكرة الجماعية.
وفي هذا السياق، أكد الباحث في التاريخ الديني والاجتماعي، إبراهيم الطاهري، في تصريحه لموقع كشـ24، أن المواسم التي تنظم بمناطق سوس، خصوصا تلك المرتبطة بأسماء شخصيات علمية وأدبية مشهود لها بالصلاح والولاية، تعد تقليدا سنويا يهدف إلى تخليد ذكرى هؤلاء الأعلام الذين تركوا بصمات بارزة في مجالات العلم والأدب والتصوف.
وأوضح الطاهري أن من بين أبرز هذه المواسم، موسم سيدي أحمد وموسى السملالي التزروالتي المتوفى في القرن العاشر الهجري، وهي شخصية فريدة أثرت في المشهد الصوفي والعلمي بسوس، وخرج من صلبها رجالات بارزون، من بينهم الحسن علي بودميع السملالي، مؤسس إمارة إليغ بعد انهيار الدولة السعدية، هذا الموسم ظل يحظى بمكانة مميزة، بالنظر إلى الأثر العميق الذي تركه الشيخ في التصوف المغربي، إلى جانب ارتباطه ببيئة علمية أنجبت أعلاما كبارا كمحمد بن سليمان الجزولي، أحد رجالات مراكش السبعة.
أما الموسم الثاني، فهو موسم سيدي محمد إبراهيم الشيخ التمنارتي الذي يخلد بمدينة تمنارت، والتي اشتهرت عبر التاريخ بإنجابها العديد من الأعلام، مثل عبد الله بن ياسين المؤسس الفعلي للدولة المرابطية، والقاضي عبد الرحمن التمنارتي، هذا الموسم يرسخ مكانة تمنارت باعتبارها حاضنة للعلم والفكر بسوس.
ويضيف الباحث أن الموسم الثالث من أشهر المواسم هو موسم لالة تعلات، المرتبط باسم لالة فضمة تعلات التي عاشت في القرن الثاني عشر الهجري، وكانت من النساء العارفات بالله والمتبرك بهن بسوس، وقد اشتهرت بأعمالها الخيرية في خدمة طلبة العلم الشرعي، خاصة في سنوات الجفاف، حيث وفرت لهم المؤونة والطعام، فغدت رمزا للعطاء والولاية النسائية في المنطقة.
وشدد الطاهري على أن هذه المواسم، إلى جانب بعدها الرمزي والديني، تحمل أبعادا اجتماعية متعددة، إذ تشكل فضاءات لصلة الرحم، وإطعام الطعام، وتذويب الخلافات القبلية، كما أنها ساهمت في الحفاظ على البنية الاقتصادية والاجتماعية والدينية للقبيلة السوسية، التي طورت هذه التقاليد وملاءمتها مع أعرافها عبر الزمن.