كشف عضو المعارضة بجماعة دمنات، محمد جفى، عما اعتبره “فضيحة بكل المقاييس” مرتبطة بتوزيع مشاريع التهيئة والإصلاح بالمدينة مع اقتراب موعد الانتخابات، متهما مجلس الأغلبية باتباع سياسة إقصاء ممنهج تستهدف دوائر المعارضة، مقابل توجيه الصفقات حصرا نحو المناطق المحسوبة على أعضائه.
وقال جفى، في تدوينة نشرها على صفحته، إن عملية توزيع المشاريع تمت بشكل انتقائي ومفضوح، حيث تم استثناء دوائر المعارضة بشكل كامل، مستشهدا بمنطقة تلصمات-بوشان التي تعاني من نقص في التجهيز يقارب 40 في المائة، حسب تعبيره، مشيرا إلى أنها لم تستفد من أي مشاريع لتأهيل الأزقة أو شبكة الصرف الصحي أو الإنارة العمومية أو الطرق الرابطة.
وأضاف أن المشاريع المبرمجة وجهت بشكل واضح لخدمة أجندات انتخابية، حيث استفادت منها دوائر يمثلها منتخبون من أحزاب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الموالية للأغلبية، مبرزا أن قائمة المشاريع شملت تهيئة الطريق المجاورة للملعب البلدي، والطريق المحاذية لمسجد اگاداين، إلى جانب مشاريع أخرى في أحياء إغير، وارتزديگ، وتلانتزارت، ودرب الشمس، والقصبة، مؤكدا أن جميعها تدخل ضمن دوائر محسوبة على الأغلبية.
ووصف عضو المعارضة ما يحدث بأنه عبث بالمال العام واستغلال واضح لخدمات المرفق العمومي في حملات انتخابية سابقة لأوانها، تحضيرا للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 والجماعية لسنة 2027.
في المقابل، ردت الجماعة بأن المشاريع المعنية سبق رفضها من طرف المستشارين غير المستفيدين خلال دورة ماي 2024، وأنهم انسحبوا من دورة أبريل 2025 ورفضوا التصويت عليها، مشددة على أن محاضر الدورات تثبت ذلك. لكن محمد جفى نشر استدعاءات وجداول أعمال الدورتين المذكورتين، متسائلا عن وجود أي نقطة تتعلق بالمصادقة أو مناقشة توزيع هذه المشاريع، معتبرا ذلك دليلا على تناقض رواية المجلس.
القضية أثارت ردود فعل واسعة في الشارع المحلي، حيث دعا بعض المواطنين المعارضة إلى تقديم استقالة جماعية مرفوقة بتوضيح الأسباب أو تنظيم لقاء تواصلي مع الساكنة لشرح تفاصيل الإقصاء. فيما أكد ساكن من حي تزوكنيت (تامنصورت) أن منطقته لم تستفد من أي عملية تأهيل منذ انتخاب المجلس الحالي، مضيفا أن السكان اضطروا لإنجاز قنوات الصرف الصحي بأنفسهم بسبب غياب تدخل الجماعة.
من جهة أخرى، انتقد مواطنون آخرون ما سموه “إشهار الإصلاحات والصيانة في نهاية الولاية الانتخابية” وكأنها إنجازات كبرى، معتبرين أن هذه المشاريع لا ترقى لمستوى تطلعات الساكنة، وواصفين المجلس الحالي بأنه “أسوأ مجلس جماعي جاثم على صدور الدمناتيين”.
ظهرت المقالة معارضة دمنات تتهم الأغلبية بتوزيع انتقائي للمشاريع واستغلال المال العام انتخابيا أولاً على Maroc 24.
سبورتيف1