
أحمد الطيب ـ كود الرباط//
هادي كثر من 48 ساعة وساكنة سبت الكردان والدواوير المجاورة، التابعة لعمالة تارودانت، كتعيش على وقع العطش بعد انقطاع الماء الصالح للشرب بشكل كامل.
ورغم الوقفات الاحتجاجية المحلية، ما زال المسؤولون يواجهون الساكنة بأجوبة اعتبرها السكان “مستفزة”، بحيث كيخاطبهم البعض بلي يلا بغاو الحل يمشيو للعاصمة الرباط.
الاحتقان وصل إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما أعلن السكان عن استعدادهم لتنظيم مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام نحو عمالة تارودانت، مرفوقة بعرائض تطالب بحقهم في الماء. كما يطالب المحتجون بالكشف عن مآل الاعتمادات المالية المقدرة بحوالي مليار و600 مليون سنتيم، التي ضختها وزارة الداخلية لحفر آبار وثقوب استكشافية بالمنطقة.
الغضب الشعبي تضاعف بعد قرار وُصف بـ”العقابي” من طرف المنتخبين، حيث لا يتم تزويد المنطقة بالماء سوى ساعة واحدة يوميا، ابتداءً من الثانية صباحا، وهو توقيت غير مناسب للسكان الذين طالبوا بتأخير ضخه إلى حدود الثامنة صباحا دون جدوى.
ويزيد من حدة الاحتقان الشعور بـ”الحيف”، إذ في الوقت الذي تعاني فيه الأسر من عطش قاسٍ، تتوفر الضيعات الفلاحية الكبيرة المملوكة لمسؤولين نافذين ـ بينهم وزير ينحدر من المنطقة ـ على الماء بشكل مستمر لري محاصيلهم والاستمتاع به في مسابحهم الخاصة.