
حميد زيد – كود//
حزب النهج الديمقراطي كله الآن في البحر.
كل الرفاق.
كل القيادة الحالية والسابقة.
كل التنظيمات الموازية.
كل أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. ومعهم خديجة الرياضي. وعزيز غالي.
كل زعماء الماركسية اللينينية المغربية.
كلهم في أسطول الصمود لكسر الحصار على غزة.
كلهم يمخرون عباب المتوسط.
ولا أحد من ما تبقى من حركة إلى الإمام في البر.
لا أحد منهم في المغرب.
لا أحد في اليابسة.
لا أحد منهم في المغرب الأقصى.
الذي صار فارغا من أبطاله. ومن مناضليه. ومن القابضين فيه على الجمر.
مانحين النظام المخزني الرجعي استراحة لم يكن يحلم بها.
ولأول مرة في التاريخ
يغادر المغرب كل رفاقه الجذريين دفعة واحدة.
ولأول مرة في تاريخ المغرب تخلو الساحة لليسار الإصلاحي وللتحريفيين.
ولليمين.
و للدكاكين السياسية.
ولأول مرة تتنفس الدولة الصعداء. بعد أن أبحر القبطان عزيز غالي. وبحارة النهج الشجعان.
يرافقهم قائد البحرية القومية العربية الجنرال أحمد ويحمان.
وكم هو قاس.
أن نستيقظ في المغرب ولا نجد أي رفيق بيننا.
و كم هو المغرب الآن فارغ.
بلا معارضة جذرية.
وأي شطط.
و أي قمع نتعرض له كمغاربة من طرف السلطة.
أي اعتداء.
فإننا لن نجد من يسجل الخروقات. ومن يصدر التقارير. بعد أن أبحرت الجمعية.
وأبحر النهج.
وهي فرصة سانحة لأن ينتقم منا النظام.
ويفعل فينا ما يشاء.
مادام ليس هناك من يراقبه. ومن يحتج عليه. ومن يفضحه.
ومن يقف أمام البرلمان ليرفع الشعارات ضده.
وهي ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ المغرب السياسي.
حيث كان النظام في الماضي يسجن مناضلي النهج لسنوات.
ويترك بعضهم أحرارا.
وكلما اشتد الحصار المفروض عليهم.
وكلما تعرضوا للقمع.
وكلما تراجعت أعدادهم
كان يولد منهم قاعديون صغار في الجامعات.
وكانوا يتكاثرون في ظهر المهراز.
و يأتون من القرى
ومن كل مكان
ويحيون أمل الثورة ويحاربون النظام الرجعي وحلفاءه الإسلاميين.
بينما أبحروا جميعهم اليوم.
مغامرين بالوجود الماركسي اللينيني في المغرب
وإذا كان جدار برلين قد سقط في التاسع من نونبر عام 1989.
وإذا كان الاتحاد السوفياتي قد انهار عام 1991.
وإذا كان آخر حزب ماركسي لينيني يقاوم هذه الأيام في النيبال شباب تيكتوك الغاضب.
فإن إبحار النهج الديمقراطي يشكل لحظة مفصلية في تاريخ اليسار الجديد المغربي
وسوف يسجل التاريخ
أن شهر سبتمبر من عام 2025 كان هو آخر شهر تمشي فيه الماركسية اللينينية المغربية على الأرض.
منتقلة بكل صفها الأول إلى البحر
متحدية العدو الصهيوني.
صادة طائرات الدرون
التي يرصدها عزيز غالي مستفيدا من تجربته في لبنان
ومن اشتراكه السنوي المعروف باشتراك 32 مليونا
وبعد ذلك يفجرها الجنرال أحمد ويحمان
بصواريخه الخاصة
وسط تكتم شديد من السلطات التونسية
ومن دولة الاحتلال.
التي نحملها مسؤولية أي ضرر يصيب ماركسيينا المغاربة
الذين نعتبرهم دولة وشعبا
ثروة وطنية
وحزبا نادرا
لا يمكن ممارسة السياسة ولا الحكم دونه
و أي تهديد لحياة أعضائه هو بمثابة تهديد لكل المغاربة.
وأي مس
أو استفراد بأحمد ويحمان
وأي عزل له عن الأسطول
فإنه سيكون إعلانا عن حرب كونية شاملة
لن ينجو منها أحد.
ولن يبقى بعدها أثر للحياة في هذا العالم.