خرج حزب التقدم و الاشتراكية بعد اجتماعه مع وزير الداخلية لبحث مذكرته بشأن إصلاح المنظومة الانتخابية، بتقرير صعّد فيه حزب التقدم والاشتراكية من لهجته تجاه حكومة عزيز أخنوش، مجدداً مطلبه بـ”التصدي الصارم للفساد واستعمال المال الانتخابي”، باعتباره مدخلاً أساسياً لاستعادة الثقة الشعبية وضمان إفراز مؤسسات منتخبة قوية ونزيهة.
و شدد الحزب في بلاغه الأخير على ضرورة وضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح يضمن انتخابات شفافة ونزيهة، ويفرز برلماناً يعكس فعلياً إرادة الناخبين ويعيد للمؤسسات مصداقيتها.
في ملف زلزال الحوز، وجه الحزب اتهامات مباشرة للحكومة بالتباطؤ في تنفيذ البرنامج الملكي، مندداً بما وصفه بـ”الترويج لإنجازات وهمية”، بينما الواقع يكشف استمرار معاناة آلاف الأسر. وطالب المكتب السياسي بإعادة النظر في عمليات الإحصاء والتعويض وإنصاف الأسر المقصية، واستكمال البنيات التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية والطرق وفق معايير العدالة المجالية والحكامة الجيدة.
أما في ملف غلاء المعيشة، فقد استحضر الحزب تقاريره السابقة التي حملت الحكومة مسؤولية ارتفاع الأسعار، داعياً إلى “تدخل فوري وقوي لحماية القدرة الشرائية للمغاربة”. وجاء في أحد تقاريره السياسية “استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية دون إجراءات ناجعة، يهدد السلم الاجتماعي ويعمق الإحباط لدى المواطنين”.
و نبه الحزب إلى أزمة التشغيل والشباب، مستشهداً بما ورد في تقريره السنوي حول الأوضاع الاجتماعية “نصف شباب المغرب خارج سوق الشغل أو أي مسار تكويني، والحكومة عاجزة عن تقديم حلول حقيقية لهذه الفئة”.
و طالب الحزب مجدداً الحكومة بنهج حوار حقيقي مع الفاعلين في الجامعة، محذراً من فرض إصلاحات فوقية قد تضر بجودة التعليم العالي وتفاقم الاحتقان داخل الحرم الجامعي.
و كان نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، وحه انتقادات حادة للحكومة، قائلاً “هذه حكومة أغنياء، تفتقر إلى البوصلة الاجتماعية، وتشتغل بمنطق تدبير المقاولة أكثر مما تشتغل بمنطق الدولة الاجتماعية”، و أضاف “الحكومة فشلت في التواصل مع المجتمع، وأصبحت رهينة مصالح ضيقة ولوبيات اقتصادية، بدل أن تكون حكومة لكل المغاربة”.
وحذّر بنعبد الله من أن استمرار هذا النهج “يهدد الديمقراطية ويدفع نحو مزيد من العزوف عن المشاركة السياسية”، داعياً إلى مراجعة جذرية للسياسات العمومية قبل فوات الأوان.