الأحداث
تعاني مكاتب الحالة المدنية بمدينة آسفي من وضعية بنيوية متدهورة تعكس غياب العناية والاهتمام بهذا المرفق العمومي الحيوي. فالمكاتب التي من المفترض أن تشكل نموذجا في التنظيم والتجهيز، باتت تعاني من أعطاب هيكلية واضحة، تضعها في صورة بعيدة عن المعايير الإدارية الحديثة.
البنايات المخصصة للحالة المدنية تفتقر لأبسط شروط العمل، إذ تبدو ضيقة ومتهالكة، جدرانها متشققة وإضاءتها ضعيفة، فيما الأثاث الإداري قديم ومهترئ لا ينسجم مع متطلبات العصر. كما أن غياب قاعات ملائمة وفضاءات مهيكلة يجعل من هذه المكاتب مجرد أماكن مكتظة بالأرشيف والأوراق المكدسة في رفوف قديمة غير مؤمنة.
من جانب آخر، تفتقر هذه المكاتب إلى التجهيزات المعلوماتية والوسائل التكنولوجية الكفيلة بتحديث أسلوب العمل الإداري. إذ لا تزال بعض المكاتب تعتمد على وسائل تقليدية في التدوين والحفظ، وهو ما يجعلها بعيدة عن ركب الرقمنة الذي تسير فيه العديد من المدن المغربية.
كما يطرح مشكل ضعف البنية اللوجستيكية نفسه بقوة، حيث تغيب تجهيزات أساسية مثل الطابعات الحديثة، أجهزة الحاسوب الكافية، وآليات الأرشفة الرقمية، مما يجعل المرفق يعيش حالة من الجمود والتقادم.
هذه الوضعية البنيوية المزرية تضع مكاتب الحالة المدنية بآسفي أمام تحديات كبيرة، وتبرز الحاجة الملحة إلى إعادة تأهيل هذه الفضاءات وتجهيزها بالوسائل العصرية واللوجستيك الضروري، بما يضمن صورة لائقة لمرفق عمومي أساسي ويدفع نحو تحديثه بما يتماشى مع السياسات الوطنية في مجال الرقمنة والإصلاح الإداري.
هيئة التحرير18 سبتمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره