أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن غياب الإرادة السياسية المنتصرة للمصالح العليا للبلاد وغير المتماهية مع مصالح اللوبيات المتحكمة في السوق النفطية، هي السبب الرئيسي في الخسارات الرهيبة للمغرب في قضية شركة سامير، مشددة على أن المسؤولية الوطنية تتطلب من كل أجهزة الدولة، التحرك العاجل من أجل إنقاذ الشركة واستئناف نشاطها في تكرير البترول عبر كل الصيغ والمخارج التي تقدمنا بها سابقا.
وأضافت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان توصلت “الأيام 24” بنسخة منه، أن أجهزة مسطرة التصفية القضائية، مطالبة بحماية مصالح الدائنين وحقوق المأجورين، حسب نص القانون، وذلك بإعطاء نفس جديد لمساعي التفويت القضائي وتدليل الصعوبات المتعلقة بالضمانات وتشويش التحكيم الدولي، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات مستعجلة للمحافظة على الأصول المادية للشركة وعلى الرأسمال البشري والخبرة الوطنية في صناعات تكرير البترول.
واعتبر البيان، أن الضرر أكثر من النفع في القرار التعسفي لكراء الخزان الواحد لشركة BGI ودون غيرها، وذلك من حيث التشويش المقصود على مساعي التفويت الشمولي ومن حيث النتائج الضعيفة المحصل عليها، داعيا إلى مراجعة بنود هذه العقدة وفق ما يحمي مصالح الشركة، بموازاة فتح المجال بشكل مؤقت لكل الشركات المهتمة بالتخزين للمواد البترولية ومنها الشركة الفرعية لمجموعة سامير.
وحذر من التفاقم الخطير للوضع الاجتماعي للعمال والمتقاعدين بشركة سامير، جراء الاستمرار في حرمانهم من حقوقهم القانونية رغم استمرار عقود الشغل، وينتظر من السنديك الوفاء بوعوده في الجلسة الأخيرة في الحوار مع النقابة الأكثر تمثيلا، كما يلح على ضرورة رفع هذا الغبن الاجتماعي، من خلال صرف كل الأجور والديون المستحقة وأداء الاشتراكات في التقاعد ومراجعة وإعادة تنظيم العمل وتحديد المسؤوليات حتى يواصل الأجراء مهامهم في حماية أصول الشركة والتشبث بما تبقى من الأمل في إحياء الشركة.
وجددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التأكيد على أنها ستواصل نضالها وترافعها بكل وعي وحس وطني، بغاية المحافظة على الحقوق والمصالح المتصلة بصناعات تكرير البترول، داعية كل المنخرطات والمنخرطين في صفوف النقابة بشركة سامير، لحضور الجمع العام السنوي للمنخرطين، يوم الجمعة 3 أكتوبر 2025 بمقر النقابة على الساعة الخامسة مساء، من أجل توسيع وتعميق المناقشات وتسطير برنامج العمل السنوي.