أشارت الأخصائية في علم النفس الاجتماعي، الأستاذة بشرى المرابطي، إلى أن الإشكال المتعلق بوجبات التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية يرتبط أساسا بالمنظومة التعليمية والسياسة العمومية في تدبير الزمن المدرسي والخدمات الاجتماعية.
وأوضحت المرابطي ضمن تصريحها لموقع كشـ24، أن التجربة الماضية كانت تقدم نموذجا ناجحا من خلال المطاعم المدرسية التي كانت الدولة توفرها بشكل منتظم، حيث كان جميع التلاميذ يتناولون نفس الوجبات في ظروف متساوية قبل أن يعودوا إلى حجرات الدراسة، مما حدّ من مظاهر التمييز. غير أن تقليص هذه الخدمة واقتصارها على الداخليات خلق فراغا انعكس على معاناة الأسر التي أضحت مطالبة بتوفير “لانش بوكس”، وهو ما أفرز تفاوتا اجتماعيا واضحا بين التلاميذ.
وأضافت المتحدثة ذاتها أن هذا التفاوت يتجلى في اختلاف الوجبات بحسب الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للأسر، سواء تعلق الأمر بالأسر المستقرة مهنيا أو بالعمال الموسميين أو الأرامل والمطلقات، مشيرة إلى أن الطفل لا يدرك الخلفيات الاقتصادية بل يربط الأمر مباشرة بصورة ذاته ومكانته بين أقرانه، الأمر الذي قد يفضي إلى شعور بالنقص أو تدني تقدير الذات، بل وحتى انعكاسات نفسية سلبية على تمثله لأسرته.
وفي معرض حديثها عن سبل المعالجة، طرحت المرابطي مقترحين رئيسيين: أولها، إعادة تفعيل المطاعم المدرسية في التعليم العمومي بشكل شامل، فيما يمكن للقطاع الخاص أن يتكفل بتوفير خدمة مماثلة مؤداة، مع إمكانية ترك المجال مفتوحا أمام من يرغب في إحضار وجبته، والثاني إعادة النظر في الزمن المدرسي باعتماد التوقيت المستمر من الثامنة أو التاسعة صباحاً إلى الثانية بعد الزوال، على غرار ما هو معمول به في عدد من دول شرق آسيا وبعض الدول العربية مثل مصر والكويت والإمارات والسعودية.
وأكدت الأخصائية أن الدراسات التربوية تثبت أن أفضل فترات الاستيعاب والتركيز عند التلاميذ تكون في الفترة الصباحية، في حين أن الحصص الدراسية المبرمجة بعد وجبة الغداء تفقد فعاليتها بشكل كبير، بسبب تأثير عمليات الهضم على الدماغ وما يترتب عنها من خمول وإرهاق. وهو ما يفرض ـ في نظرها ـ ضرورة مراجعة شاملة للزمن المدرسي والمناهج، خاصة في ظل الاكتظاظ وكثرة المجزوءات التي لا يستفيد منها التلاميذ بالشكل المطلوب.
أشارت الأخصائية في علم النفس الاجتماعي، الأستاذة بشرى المرابطي، إلى أن الإشكال المتعلق بوجبات التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية يرتبط أساسا بالمنظومة التعليمية والسياسة العمومية في تدبير الزمن المدرسي والخدمات الاجتماعية.
وأوضحت المرابطي ضمن تصريحها لموقع كشـ24، أن التجربة الماضية كانت تقدم نموذجا ناجحا من خلال المطاعم المدرسية التي كانت الدولة توفرها بشكل منتظم، حيث كان جميع التلاميذ يتناولون نفس الوجبات في ظروف متساوية قبل أن يعودوا إلى حجرات الدراسة، مما حدّ من مظاهر التمييز. غير أن تقليص هذه الخدمة واقتصارها على الداخليات خلق فراغا انعكس على معاناة الأسر التي أضحت مطالبة بتوفير “لانش بوكس”، وهو ما أفرز تفاوتا اجتماعيا واضحا بين التلاميذ.
وأضافت المتحدثة ذاتها أن هذا التفاوت يتجلى في اختلاف الوجبات بحسب الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للأسر، سواء تعلق الأمر بالأسر المستقرة مهنيا أو بالعمال الموسميين أو الأرامل والمطلقات، مشيرة إلى أن الطفل لا يدرك الخلفيات الاقتصادية بل يربط الأمر مباشرة بصورة ذاته ومكانته بين أقرانه، الأمر الذي قد يفضي إلى شعور بالنقص أو تدني تقدير الذات، بل وحتى انعكاسات نفسية سلبية على تمثله لأسرته.
وفي معرض حديثها عن سبل المعالجة، طرحت المرابطي مقترحين رئيسيين: أولها، إعادة تفعيل المطاعم المدرسية في التعليم العمومي بشكل شامل، فيما يمكن للقطاع الخاص أن يتكفل بتوفير خدمة مماثلة مؤداة، مع إمكانية ترك المجال مفتوحا أمام من يرغب في إحضار وجبته، والثاني إعادة النظر في الزمن المدرسي باعتماد التوقيت المستمر من الثامنة أو التاسعة صباحاً إلى الثانية بعد الزوال، على غرار ما هو معمول به في عدد من دول شرق آسيا وبعض الدول العربية مثل مصر والكويت والإمارات والسعودية.
وأكدت الأخصائية أن الدراسات التربوية تثبت أن أفضل فترات الاستيعاب والتركيز عند التلاميذ تكون في الفترة الصباحية، في حين أن الحصص الدراسية المبرمجة بعد وجبة الغداء تفقد فعاليتها بشكل كبير، بسبب تأثير عمليات الهضم على الدماغ وما يترتب عنها من خمول وإرهاق. وهو ما يفرض ـ في نظرها ـ ضرورة مراجعة شاملة للزمن المدرسي والمناهج، خاصة في ظل الاكتظاظ وكثرة المجزوءات التي لا يستفيد منها التلاميذ بالشكل المطلوب.