تسليم هبة ملكية لذوي الشيخ أبي محمد صالح بمدينة آسفي

Écrit par

dans

الأحداث

شهدت مدينة آسفي، بعد عصر يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2025، حفل تسليم هبة ملكية لذوي الشيخ أبي محمد صالح، وذلك في إطار إحياء الذكرى السابعة والعشرين لرحيل جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.

وقد أشرف على تسليم هذه الهبة لجنة ملكية موفدة من الديوان الملكي، بحضور عامل إقليم آسفي محمد فطاح، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية والمنتخبين، ورئيس المجلس العلمي المحلي، ومندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وشخصيات مدنية وعسكرية.

وجرى تسليم الهبة داخل ضريح الشيخ أبي محمد صالح في أجواء روحانية مهيبة، بحضور حفدة الشيخ ومريدي الزاوية، حيث تخلل الحفل تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد الأمداح النبوية.

ورفع الحاضرون أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه ويقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما ابتهلوا إلى المولى عز وجل بأن يتغمد برحمته الواسعة فقيدي الأمة جلالتي المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، ويسكنهما فسيح جنانه مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.

وبالمناسبة، رفع الأستاذ حسن بن أحمد بن الشيخ، مقدم ضريح وزاوية الشيخ أبي محمد صالح، برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، مؤكداً أن هذه الالتفاتة الملكية تأتي امتداداً لعناية مولوية سامية دأبت الزاوية على التوصل بها سنوياً، وفاء لذكرى المغفور له الملك الحسن الثاني.

وأشار بن أحمد بن الشيخ إلى أن الزاوية تنظم، يوم التاسع من ربيع الثاني من كل سنة، حفلاً دينياً بمسجد الشيخ أبي محمد صالح، يتم خلاله توزيع جزء من الهبة الملكية على حفظة القرآن وأئمة المساجد، فيما يستفيد حفدة الشيخ من الجزء المتبقي. ويتضمن البرنامج تلاوة القرآن الكريم وترديد الأمداح النبوية و”دلائل الخيرات”، وذلك بين صلاتي المغرب والعشاء.

ويعتبر رباط الشيخ أبي محمد صالح، الكائن وسط مدينة آسفي بمحاذاة البحر قرب شارع رباط النور، أحد أبرز المعالم الروحية والدينية بالمغرب، إذ يحتضن ضريحه وقبور أبنائه وحفيده مؤلف المنهاج الواضح. وقد لعب الرباط دوراً محورياً في نشر العلم والدعوة، حيث ذاع صيته في مختلف أنحاء المغرب والمشرق، فكان مركزاً دينياً مرجعياً يحافظ على وحدة الأمة ورسوخها في المذهب السني.

وقد زاره العلامة لسان الدين بن الخطيب سنة 761هـ، وخلّد وصفه في كتابه معيار الاختيار قائلاً: «رباط آسفي لطف خفي، ووعد وفي، ودين ظاهره مالكي وباطنه حنفي، …». كما ارتبط الإمام البوصيري بعلاقة روحية خاصة بالشيخ أبي محمد صالح، حتى أنشد في حقه أبياتاً بليغة عبّر فيها عن محبته وانتسابه القلبي إليه، على غرار انتساب الصحابي الجليل سلمان الفارسي لبيت النبوة.

هيئة التحرير24 سبتمبر، 2025

إقرأ الخبر من مصدره