تسرب مياه الشرب بحي السراسار بمدينة الشماعية يفضح الإهمال ويهدد سلامة الساكنة وسط أزمة مائية وطنية.

Écrit par

dans

إقليم اليوسفية/ إدريس محراش

في وقت يعيش فيه المغرب واحدة من أخطر الأزمات المائية في تاريخه، تفجرت بمدينة الشماعية عمالة إقليم اليوسفية فضيحة جديدة تكشف حجم الإهمال الإداري والتقني في تدبير الموارد الحيوية، بعدما توصلت جريدة الأحداث مساء اليوم الأحد 28 شتنبر 2025 بعدد من الصور والفيديوهات توثق تسرب كميات كبيرة من المياه الصالحة للشرب بحي السراسار في مشهد أثار غضبا وإستياء واسعا في صفوف الساكنة.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة فإن هذا التسرب مستمر منذ أكثر من خمسة عشرة يوما، دون أي تدخل يذكر من الجهات المعنية، رغم توجه المتضررين مرارا إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالشماعية التي إكتفت حسب تصريحات الساكنة بوعود متكررة من قبيل حنا جايين دون أن يتحقق أي تدخل فعلي على الأرض.
أحد المتضررين صرح للجريدة قائلا: مشينا عندهم وعيينا ما نتاصلو بالشركة الجهوية متعددة الخدمات في الشماعية ولا مجيب…قهرونا ب(حنا جايين)، ولكن لا شيء. الماء تسرب تحت المنازل وكاين خطر حقيقي، ولهذا مبقاش لينا غير صفحتكم باش توصلو هاد المعاناة.

المتحدث ذاته أكد أن المياه المتسربة لم تكتفِ بغمر الزنقة بل تسللت إلى داخل المنازل، متسببة في تآكل الجدران مما يشكل تهديدا مباشرا لسلامته وسلامة أفراد أسرته، في غياب أي تدخل تقني أو حتى تواصل جدي من الجهات المسؤولة. وتأتي هذه الواقعة في سياق وطني حساس، حيث تعاني المملكة من شح مائي غير مسبوق ، دفع الحكومة إلى إتخاذ إجراءات صارمة لترشيد الاستهلاك، وتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على كل قطرة ماء. غير أن ما يحدث في حي السراسار بمدينة الشماعية يطرح أسئلة محرجة حول مدى التزام المؤسسات المحلية بهذه التوجيهات ويكشف عن ثغرات خطيرة في منظومة التدبير المائي.

وفي سياق متصل وفي ظل هذا الوضع ترتفع أصوات الساكنة مطالبة بـفتح تحقيق عاجل في أسباب هذا التسرب، وتحديد المسؤوليات، خاصة أن الأضرار لم تعد فقط مادية بل تهدد السلامة الجسدية والنفسية للأسر المتضررة. كما يطرح تساؤل جوهري:
هل أصبحت حياة المواطنين رهينة لبطء الإدارة وتجاهل الشركات المفوضة؟

هيئة التحرير28 سبتمبر، 2025

إقرأ الخبر من مصدره