
الخط :
A-
A+
أفادت منصة فريش بلازا، في تقرير لها نُشر يوم 26 شتنبر 2025، أن الحمضيات المغربية تتجاوز قيمتها مليار يورو سنويا وتُشغّل ما يقرب من 200 ألف شخص، وهي إحدى القوى الزراعية الرائدة في البلاد، وبفضل أصنافها الرائدة مثل النادوركوت، تتمتع الحمضيات المغربية بسمعة طيبة في الأسواق العالمية، ومع ذلك، بحلول عام 2025، واجه القطاع أخطر تحدٍّ منذ عقود متعلق بندرة المياه.
وحسب ذات المصدر، في منطقة سوس ماسة، مركز الإنتاج الرئيسي، وصلت مياه الري إلى مستويات ملوحة مثيرة للقلق، مما أجبر المزارعين على اقتلاع بساتينهم وهجر مزارعهم، حتى كبار المشغلين تضرروا.
وأضافت المنصة أن المغرب، يعمل على تحسين الوضع المائي الحالي لمواجهة هذه الأزمة، حيث أطلق أحد أكبر برامج تحلية مياه البحر في العالم، وتُنتج محطة أكادير-شتوكة، باستثمار قدره 450 مليون يورو، 275 ألف متر مكعب من المياه يوميا، نصفها للري، وعند بلوغها طاقتها القصوى، ستصل إلى 400 ألف متر مكعب يوميا، وستدعم 15 ألف هكتار من البساتين، وعلى الصعيد الوطني، حددت الحكومة هدفا يتمثل في توفير 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنويا بحلول عام 2030، منها 500 مليون متر مكعب مخصصة للزراعة”.
وتشير المنصة إلى أن هذه الاستراتيجية تتماشى مع التزامات المغرب المناخية بموجب اتفاقيات مؤتمر الأطراف، فمن خلال مبادرة تكيف الزراعة الإفريقية مع تغير المناخ (AAA)، ومبادرة المساهمة الوطنية المحددة (NDC) المُحدّثة، تعهد المغرب بتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز الزراعة الذكية مناخيا، وتحسين كفاءة الري.
وأوضح المصدر، أنه لا تزال التحديات قائمة؛ إذ تبقى تكلفة تحلية المياه مرتفعة، فيما يواجه صغار المنتجين خطر التخلف عن الركب، كما يهدد نقص اليد العاملة عمليات الحصاد والتعبئة، بينما تُخيم مخاطر الصحة النباتية، مثل مرض اخضرار الحمضيات (HLB)، على القطاع.
وعن موسم الحمضيات 2025-2026 في المغرب، أفادت فريش بلازا بأن التوقعات تُشير إلى استمرار الاتجاه الإيجابي الملحوظ في موسم 2024-2025، وأنه من المرتقب أن يُصدّر المغرب حوالي 669,000 طن من الحمضيات، بزيادة قدرها 10% مقارنة بـ610,573 طنا في العام الماضي، وفقا لمعرض المغرب فودكس.
ويأتي هذا التوقع في وقت تواجه فيه إسبانيا، المنافس الرئيسي للمغرب، صعوبات متزايدة في حملاتها التسويقية، مما يُتيح فرصة أكبر للمصدرين المغاربة.